![]() |
كلام متين في صرف الناس عن الكلام عن الحكام
سَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلًا يَسُبُّ الْحَجَّاجَ فَقَالَ:
«مَهْ أَيُّهَا الرَّجُلُ؛ إِنَّكَ لَوْ وَافَيْتَ الْآخِرَةَ كَانَ أَصْغَرُ ذَنْبٍ عَمِلْتَهُ قَطُّ أَعْظَمَ عَلَيْكَ مِنْ أَعْظَمِ ذَنْبٍ عَمِلَهُ الْحَجَّاجُ...! وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ؛ إِنْ أَخَذَ مِنَ الْحَجَّاجِ لِمَنْ ظُلِمَ شَيْئًا؛ فَسَيَأْخُذُ لِلْحَجَّاجِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ. فَلَا تَشْغَلَنَّ نَفْسَكَ بِسَبِّهِ ». المصادر [عن طريق المكتبة الشاملة]: مصنف ابن أبي شيبة -مختصرا- (6/191)، التوبة لابن أبي الدنيا (ص 60)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/270)، شعب الإيمان للبيهقي (9/57)، تاريخ دمشق لابن عساكر (12/161)، الوافي بالوفيات (11/241). |
قال عمرو بن العاص لإبنه رضي الله عنهما ((يا بني ، احفظ علي ما أوصيك به ، إمام عدل خير من مطر وبل ، و أسد حطوم خير من إمام ظلوم ، و إمام ظلوم غشوم خير فتنة تدوم )) ----- (( الآداب الشرعية *176/1* ))
و قال الإمام أحمد رحمه الله (( لو كانت لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسلطان )) ـ ـ ـ ـ (( كشف القناع *37/2 )) |
بارك الله فيك أخي الكريم، ونفع بك.
|
روى ابن أبي الدنيا في "الصمت" (ص 302 - عن طريق المكتبة الشاملة) من طريق رِيَاح بْنِ عَبِيدَةَ قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ الْحَجَّاجَ؛ فَشَتَمْتُهُ، وَوَقَعْتُ فِيهِ، قَالَ: فَنَهَانِي عُمَرُ وَقَالَ: «مَهْلًا يَا رِيَاحُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ يَظْلِمُ بِالْمَظْلَمَةِ، فَلَا يَزَالُ الْمَظْلُومُ يَشْتِمُ الظَّالِمَ، وَيَنْتَقِصُهُ؛ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ، وَيَكُونُ لِلظَّالِمِ الْفَضْلُ عَلَيْهِ». |
قال ابن أبي عاصم في "كتاب السنة": " باب كيف نصيحة الرعية للولاة "، وأسند فيه عن شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: جلد عياض بن غنم صاحبَ دار حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه، ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن مِن أشد الناس عذابا أشدهم عذابا في الدنيا للناس "،. وأخرج الترمذي وغيره عن زياد بن كُسيب العدوي قال: كنتُ مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر، وهو يخطب وعليه ثياب رقاق، فقال أبو بلال: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق، فقال أبو بكرة: اسكت؛ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله" أنظر: صحيح سنن الترمذي" للألباني رقم (1812).فقال عياض بن غنم: "يا هشام بن حكيم قد سمعنا ما سمعتَ ورأينا ما رأيتَ، أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن أراد أن يَنصح لسلطان بأمر فلا يُبْدِ له علانية، ولكن ليأخذ بيده فيَخْلُو به، فإن قَبِلَ منه فذاك، وإلا كان قد أدّى الذي عليه له"، وإنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجتريء على سلطان الله، فهلاّ خشيتَ أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى؟! "ظلال الجنة في تخريج السنة" للألباني رقم (1096). قال الإمام الذهبي رحمه الله : " أبو بلال هذا هو مرداس بن أُدَيّة، خارجيّ، ومن جهله عدَّ ثياب الرجال الرقاق لباس الفساق!" أنظر: سير أعلام النبلاء: 508/14 وكذا في 20/3. وعن سعيد بن جُمْهان قال: أتيتُ عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر، فسلّمت عليه، قال لي: مَن أنت؟ فقلت: أنا سعيد ابن جمهان، قال: فما فعل والدك؟ قلت: قتلَتْه الأزارقة ، قال: " لعن الله الأزارقة! لعن الله الأزارقة! حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كلاب النار، قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ قال: بلى الخوارج كلها، قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناسَ ويفعل بهم، قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال: " ويحك يا ابن جمهان! عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك فأْتِهِ في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قَبِل منك وإلا فدَعْهُ؛ فإنك لست بأعلم منه". رواه أحمد (4/382ـ 383) وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (508). وقال قال عمر بن يزيد: سمعتُ الحسن ـ أي البصري ـ أيّام يزيد بن المهلب قال: وأتاه رهطٌ فأمَرَهم أن يَلزَموا بيوتَهم ويُغلِقوا عليهم أبوابَهم، ثم قال: " والله! لو أنّ الناس إذا ابتُلُوا مِن قِبَل سلطانهم صبروا، ما لبِثوا أن يرفع اللهُ ذلك عنهم؛ وذلك أنهم يَفزَعون إلى السيف فيوكَلُوا إليه! ووالله! ما جاؤوا بيوم خير قطّ!"، ثم تلا:(وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَني إسْرَائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا مَا كان يَصْنَعُ فِرعَوْنُ وقومُه وما كانوا يَعْرِشُون). رواه ابن سعد في طبقاته 164/7. وهو صحيح. |
| الساعة الآن 07:15 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013