منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الخيرُ قادمٌ فلَا تكنْ أحدَ المحرومَينِ (المشركَ أوْ المشاحنَ) (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=16300)

يوسف صفصاف 01 Jun 2015 09:45 AM

الخيرُ قادمٌ فلَا تكنْ أحدَ المحرومَينِ (المشركَ أوْ المشاحنَ)
 
الخيرُ قادمٌ فلَا تكنْ أحدَ المحرومَينِ (المشركَ أوْ المشاحنَ)
الحمد لله رب العالمين، الغفور الرحيم، و صلى الله على نبينا محمد الأمين، سيد الأنبياء و المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، و على آله الطاهرين، و صحبه الأكرمين، و من اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد، فمن المعلوم في ديننا أن أوصى الله تعالى عباده المؤمنين بالتواد و التآخي فيما بينهم(1) فقال عز و جل {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات 10].
و امتن الله على عباده بأن جعلهم إخوانا {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران 103].
و جعل الأخوة من صفات أهل الجنة فقال {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىظ° سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [الحجر 47].
كما جاء الحث على التآخي في سنة النبي صلى الله عليه و سلم بنوعيها : القولية و الفعلية.
فقد قال صلى الله عليه و سلم : "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة" رواه البخاري و مسلم عن عبد الله بن عمر.
و روى مسلم في صحيح عن عبد الرحمن بن شماسة، أنه سمع عقبة بن عامر، على المنبر يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : "المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر".
و لمسلم عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره التقوى هاهنا" ويشير إلى صدره ثلاث مرات" بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه".
و روى الحاكم و أبو داود و ابن ماجه عن سويد بن حنظلة، قال : خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي فخلي سبيله، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن القوم تحرجوا وحلفت أنا أنه أخي، فقال : "صدقت المسلم أخو المسلم" صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع (3758).
و لأبي داود في السنن عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه" حسنه الألباني رحمه الله في صحيح سنن أبي داود (4918).
و قد حرص النبي صلى الله عليه و سلم على هذه الأخوة بفعله، فكان يؤاخي بين الصحابة رضي الله عنهم.
روى البخاري عن أبي جحيفة، قال : "آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان، وأبي الدرداء".
و له أيضا عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه : "لما قدمنا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الربيع".
و له عن ابن عباس رضي الله عنهما : "{وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ}، قال : "ورثة" : {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال : "كان المهاجرون لما قدموا المدينة، يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت : {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نسخت".
و روى مسلم عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "آخى بين أبي عبيدة بن الجراح، وبين أبي طلحة".
و روى النسائي في الصغرى عن أنس، قال : "آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار" صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن النسائي (3388).
و روى البخاري في الأدب المفرد عن أنس قال : "آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين ابن مسعود والزبير" صححه الألباني رحمه الله في صحيح الأدب المفرد (568).
و قد نهى الشرع عن صفات قبيحة، كالظلم و التجسس و الحسد و التناجش و الخذلان و البيع فوق بيع الرجل و الخطبة على خطبة الرجل، و هذا ورد في نصوص كثيرة ليس هذا معرض ذكرها.
إلا أن هذه الصفات المحرمة جاء النهي عنها خاصة في معرض ذكر الأخوة في الدين كقوله صلى الله عليه و سلم : "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه" رواه الشيخان، و قوله " لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره" رواه مسلم.
فجاء هذا التخصيص بالذكر لها في هذا الموضع لأنها مما ينكس هذه الأخوة و ينغصها، فبهذه الأمور يقع التهاجر و التشاحن بين المسلمين.
ألا و إن الله تعالى جعل لعباده أسبابا لنيل مغفرته، و يتفضل الله على عباده في أوقات فاضلة بالمغفرة، و إن الشارع الحكيم و نهى عن أمور تحرم أصحابها من هذه المغفرة، و من تلكم الأمور الشحناء بين المسلمين.
روى مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : "تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا".
عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين، يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء، فيقال : اتركوا، أو اركوا، هذين حتى يفيئا".
و الشحناء هي : العداوة.
قال فضل الله الجيلاني رحمه الله في فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد (2/75) : "(الشحناء) العداوة إذا امتلأت منها النفس و البغض و الحقد".
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم (16/132) : "الشحناء : العداوة، كأنه شحن بغضا له لملائه".
قال العظيم آبادي رحمه الله في عون المعبود شرح سنن أبي داود (13/178) : "(شحناء) من الشحن، أي : عداوة تملأ القلب".
و إنه مما تفضل الله تعالى على عباده أن جعل ليلة النصف من شعبان ليلة يغفر الله لعباده المؤمنين ذنوبهم رحمة و تفضلا منه عز و جل، إلا أنه يُحرم من هذا الخير المشرك و المشاحن.
روى ابن حبان في صحيحه عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع (4268).
و لابن ماجه عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن ابن ماجه (1409).
و للبزار عن أبي بكر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كان ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيغفر لعباده إلا ما كان من مشرك أو مشاحن لأخيه" صححه الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب و الترهيب (2769).
و ليست العداوة و الهجران و التباغض في الله من هذا التشاحن المذموم المانع من المغفرة.
قال الصديقي الشافعي رحمه الله في دليل الفالحين لطرق رياض الصاليحين (8/70) : "(فيقال أنظروا) بفتح الهمزة و كسر الظاء المعجمة، أي : أخروا (حتى يصطلحا) و هذا محمول على العداوة لحظ النفس، أما هي لله تعالى فلا تمنع من المغفرة، و قد جاء الأمر بها قال صلى الله عليه و سلم : "أفضل الحب الحب لله و أفضل البغض البغض في الله"".
قال الإمام المنذري رحمه الله في الترغيب و الترهيب : "قال أبو داود : "إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا بشيء؛ فإن النبي صلى الله عليه و سلم هجر بعض نسائه أربعين يوما، و ابن عمر هجر ابنا له إلى أن مات" من صحيح الترغيب و الترهيب (3/53).
و إذا أحد المتخاصمين أبى الصلح و دفْعَ الشحناء فلا يضر الآخر.
قال الأمير الصنعاني رحمه الله في التنوير بشرح الجامع الصغير (5/77) : "قال ابن رسلان : و يظهر أنه لو صالح أحدهما الآخر فلم يقبل غفر للمصالح".
فاللهم يا حي يا قيوم أذهب الشحناء من قلوبنا، و اغفر لنا و لا تحرمنا من رحمتك، و أصلح ذات بيننا.
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و سلم.
كتبه على عجلة
يوسف صفصاف
14 شعبان 1436
01 جوان 2015
هامش :
(1) هذا مما أفادنا به الشيخ محمد مزيان حفظه الله في محاضرته القيمة بعين الكبيرة ولاية سطيف مساء السبت الماضي فجزاه الله خيرا.

أبوعبدالرحمن عبدالله بادي 01 Jun 2015 10:50 AM

جزاك الله خيرا أخي يوسف على جمعك وتذكيرك

ولعلي أسهم فأضيف الى ما جمعت أثرا نافعا عن ابن مسعود رضي الله عنه حيث سئل :
كيف كنتم تستقبلون رمضان؟
قال:ما كان أحدُنا يجرؤ على إستقبال الهلال وفي قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم!"
ذكره ابن رجب في لطائفه.



أسامة العابد 01 Jun 2015 01:15 PM

شكر
 
فاللهم يا حي يا قيوم أذهب الشحناء من قلوبنا، و اغفر لنا و لا تحرمنا من رحمتك، و أصلح ذات بيننا.
امين . بورك فيك أخي الحبيب على التذكير وجزاك الله خيرا

يوسف صفصاف 01 Jun 2015 06:30 PM

اقتباس:

لعلي أسهم فأضيف
أحسن الله إليك أخي عبد الله على الإضافة.
حفظك الله أخي أسامة.

أبو إكرام وليد فتحون 01 Jun 2015 11:23 PM

جزاك الله خيرا اخي يوسف وبارك الله فيك
و اساهم معك و لو بالنقل
و ذلك من منتدى الاخوات

معنى: "المشاحن" الذي لا يُغفر له فــي لَيْلــَةُ الــنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ‼

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رضي اللّٰه عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ- قَالَ:

(يَطْلُعُ اللّٰهُ إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ).

صححه الألباني في السلسلة الصحيــحة الــحديث رقم: (١١٤٤)]


2 عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ -رضي اللّٰه عنه-، عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ- قَالَ:
(إِنَّ اللّٰهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ).
رواه ابــن مــاجة فــي صحيــحه، وحــســّنه الألباني】 .

3 عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ -رضي اللّٰه عنه-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ-، قَالَ:
(إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اطَّلَعَ اللّٰهُ إِلَى خَلْقِهِ فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِ، وَيُمْلِي لِلْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدَعُوهُ).
حــسّــنه الألــباني في صحيح الجــامع الحــديث رقــم: (٧٧١).】



أقوال أهل العلم في معنى (المشاحن):

قال الأصبهاني "قَوَّامِ السُّنَّةِ"رحمه اللّٓه :
"عن عُمير بن هانئ قال: "سألت ابن ثوبان عن المشاحن، فقال:

هو التارك لسنة نبيه -صلى اللّٰه عليه وآله وسلم- الطاعن على أمته، السافك لدمائهم".
[الترغيب والترهيب؛ (٢) (٣٩٧)]


قال الطبراني رحمه الله :
"سَمِعْتُ عَبْدَ اللّٰهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ -رحمهم اللّٰه تعالى- يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ -صلى اللّٰه عليه وآله وسلم-: (إِنَّ اللّٰهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى عِبَادِهِ فَيَغْفِرُ لأَهْلِ الأَرْضِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ)، قَالَ:

"الْمُشَاحِنُ؛ هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ الَّذِينَ يُشَاحِنُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيُعَادُونَهُمْ".
[الدعاء (ج: (١). ص: (١٩٥)]


قال ابن الأثير : "المشاحن: هو المعادي؛ والشحناء: العداوة، والتشاحن: تفاعل منه".
[النهاية في غريب الأثر
(جـ: (٢). ص: (١١١١)]

وقال الأوزاعي: "أراد بالمشاحن ها هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة".

ونقله بنصه الشيخ الألباني في [السلسلة الصحيحة الحديث رقم: (١٥٦٣)].

منقول

أبو ميمونة منور عشيش 03 Jun 2015 01:20 PM

شكر.
 
جزاك الله خيرا، جمع طيّب ومقال ماتع نافع، أسأل الله تعالى أن يبلّغنا هذا الشّهر الفضيل وأن يوفّقنا فيه إلى العمل الصّالح، وأن يغفر لنا ذنوبنا سرّها وعلنها، دقّها وجلّها، إنّه وليّ ذلك ومولاه.

أبو محمد سامي لخذاري السلفي 03 Jun 2015 07:21 PM

جزاك الله خيرا...وبلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيام لياليه

يوسف صفصاف 04 Jun 2015 11:11 PM

جزاكم الله خيرا إخواني الأفاضل : أبا إكرام و أبا ميمونة و أبا محمد.

طه صدّيق 04 Jun 2015 11:53 PM

جزاكم الله خيرا هذه الشبهة ألقاها خطيب في مسجدنا و أخذ يصرخ في خطبة الجمعة طاعنا في الهجر الشرعي

يوسف صفصاف 04 Jun 2015 11:59 PM

آمين و إياكم، و أصلح الله خطيب مسجدكم.

يوسف صفصاف 19 May 2016 01:56 PM

يرفع للفائدة و المناسبة، وفق الله الجميع لما فيه رضاه.

أبو أحمد مراد شابي 21 May 2016 11:21 AM

.وقفة مع حملة سامحني وأسامحك قبل ليلة النصف من شعبان . . . ]
*
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد، أيها المسلم المتبع للسنة النبوية ـ سلمك الله وسددك ـ:
يشارك أفراد من المسلمين – أصلحهم الله وأكرمهم بلزوم طريق سلفهم الصالح – في حملة رسائل عبر برامج التواصل كــ”تويتر” والــ”وتس آب” والــ”فيسبوك” والــ”سناب شات” وغيرها، وذلك قُبيل منتصف شهر شعبان، شعارها:
« سامحني وأسامحك» أو « سامحتك فسامحني».
ولعل دافعهم في المشاركة مع من أطلق هذه الحملة هو حديث:
(إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ).
وأقول لنفسي ولك ولهم:
يكفينا في عدم متابعة أهل هذه الحملة، والمشاركة معهم، والترويج لهم، أمور ثلاثة:
الأول:
أن هذه الحملة لم يطلقها أئمة أهل العلم، وفقهاء الأمة الأكابر، الذين شُهد لهم بالرسوخ في العلم، والمعرفة الغزيرة بأحكام القرآن والسنة، والذين هم أعلم الناس بدين الله وشرعه، وجعلهم الله مرجعاً للناس في دينهم، يأخذونه عنهم، ويستفتونهم فيه.
وإنما أطلقها من لم يجعلهم الله مرجعًا للناس في دينه وشرعه، ولا عُرفوا بالعلم والفقه في الدين، والرسوخ فيه، ولا شُهد لهم بذلك.
فهل يليق بمسلم حريص على دينه وآخرته أن يتابعهم، ويسير في ركابهم، ويعمل بما أرادوا ووجهوا؟.
الثاني:
أن حديث: (إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ).
ضعيف لا يصح عند أكثر العلماء.
وقد نسب هذا إليهم الحافظ المحدِّث ابن رجب البغدادي – رحمه الله – في كتابه “لطائف المعارف”(ص:136).
الثالث:
أن هذا الحديث معروف عند أهل العلم منذ أكثر من ألف سنة، ولا يُعلم عن أحد من العلماء الأكابر الأثبات الراسخين من سائر البلدان والمذاهب وفي سائر الأزمان أنه أطلق مثل هذه الحملة أو استنبطها منه.
وإنما أطلقها أو أشاعها أناس من أهل زماننا هذا، هم أقرب للجهل وأهله منهم للعلم وأهله، بل قد لا يُعرفون ولا يُدرى ما أسماؤهم.
فهل ستتابع أهل هذه الحملة؟ أم ستسلك جادة أهل العلم بدين الله وشرعه التاركين لهذه الحملة، والمحذرين منها؟.

وكتبه أخوكم:
عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.

أبو أحمد مراد شابي 21 May 2016 11:23 AM

خــــــاطــرة.

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

تطل علينا هذه الايام منشورات ورسائل طلب الصفح والسمح والعفو والغفران ،قُبيل ليلة النصف من شعبان ،حذراً وخوفا من فوات الغفران، لما في صدورهم من غل وحقد وهجران ،للصحب والاخوان،كنُّوه في صدورهم طيلة عام من الجدال ،والتباغض والتحاسد والتنافر والعصيان..!
وان كان هذا شيء جميل وفعل محمود..!
لكن تخصيص هذه الليلة بهذه المنشورات والرسائل فيه مافيه،! ليس محل بسط القول فيه.!

فعن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « يطلع الله على خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ".[صححه الالباني رحمه الله بمجمع طرقه.]

ولكن هل تكفي تلك الكلمات، عبر هاته الرسائل والمنشورات ،لتّحلل من الغير.!؟

اما علمت اخي انه لايجوز شرعا ان تهجر اخاك المسلم لغير سبب شرعي، فوق ثلاثة ايام.!
قال رسول الله عليه وسلم :

"لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"،

اوان تحمل وتكِنّ له الحقد والحسد، والبغضاء والشحناء،طيلة يوم ، فكيف بعام..!

اما بلغك قول النبي صلى الله عليه وسلم:

"لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ".! [ صحيح الجامع ].

نعم قد ينزغ الشيطان بين المسلم واخيه فيفرط ويقصر في حق أخيه ،فيحصل تنافر وتدابر، لكن ان تمكث سنة كاملة هاجرا لاخاك المسلم ،تحمل وتكن له الحقد والشحناء في صدرك .!،ثم لا تتذكره الا قبيل هاته الليلة بمنشور او رسالة وقد لا تصل اليه فلا يحصل المراد ، فالاولى ان تدهب اليه ان استطعت وتيسر لك دالك وتطلب منه العفو والصفح وتتبادله معه.!

اما بلغك قول النبي صلى الله عليه وسلم:

"لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ».[رواه البخاري ومسلم].

هذه خاطرة عبرالجوال اثناء التجوال ،لعل الله يصلح الاحوال فهو القادر المتعال.

اللهم الف بين قلوبنا واصلح دات بيننا واسلل سخيمة قلوبنا ،واهدنا سبل السلام ....آمين

وكتب: محبكم أبو أحمد مراد الجيجلي.

أبو عبد السلام جابر البسكري 21 May 2016 07:31 PM


يوسف صفصاف 08 May 2017 05:10 AM

طهر الله قلوبنا من الشرك والشحناء والبغضاء، اللهم اغفر ذنوبنا أجمعين.


الساعة الآن 05:36 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013