منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   أَشْوَاكُ النَّاصِحِين أَلْيَنُ وَأَضْوَعُ مِنْ رَيَاحِينِ المَادِحِين (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=18612)

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 02 May 2016 07:46 PM

أَشْوَاكُ النَّاصِحِين أَلْيَنُ وَأَضْوَعُ مِنْ رَيَاحِينِ المَادِحِين
 
بــــسم الله الرحمن الرحيــــم

خلق الله سبحانه و تعالى الإنسان خطّاء ، تعتريه الغفلة و يكتنفه النسيان ، و يلحقه الجهل و يدركه الوهم ، في بعض الأوقات و الأحيان
قال الله ﷻ : ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ ﴾ ( البقرة : 286 )
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله ﷺ : " إنّ الله تجاوز عن أمّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه " رواه ابن ماجة و البيهقي وغيرهما و هو حسن
و ما دام المؤمنون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، كانت النّصيحة و بذلها من أوثق عُرى هذا البنيان
عن أبي رقيّة تميم ابن أوس الدّاري رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ : " الدين النّصيحة " قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : " لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم " رواه مسلم

و هكذا كان المسلمون يبذُلونها لمن يستحقها ، و يقبلونها ممن يُهديها إليهم ، و كانوا يحسبونها غنيمة باردة ، و كان المؤمن مرآة أخيه حقا
و لا زال الكثير ـ و لله الحمد ـ على هذا الدّيدن و السّبيل ، لكن تنكّب بعض أهلنا الجادّة ، و أمعنوا في المفاوز و السّماليق ، و الفدافد و الأباطح و المغاليق
يحسبون النّصيحة طعنا بالرّماح ، و ضربا بالصِّفاح ، و يظنّون قَبولها ذُلاّ و خضوعا و خنوعا ...
قاعدتهم : ( إمدح تُصحَب ، إنصح تُسحَب )
و كانت القاعدةُ التي أدركتُ عليها أهلنا و آباءنا تقول : ( خوذ راي اللي يبكِّيك ، لا تاخذ راي اللي يضحكك )
المعنى : ( إتبع قول النّاصح و إن آلمك و آسفك و أبكاك ، و جانب قول الموافق الذي يسارع في هواك و إن أغبطك و أضحكك )
فالأول مُشفق عليك و الآخر يُرضيك ليصل إلى مُبتغاه منك
و لبُّ القول و صريح الزّبد : أشواك النّاصحين ألين و أضوع من رياحين المادحين

هذا قولٌ جاش في الخاطر ، عارٍ عن كلّ مُقتضٍ في الحاضر
إلاّ الذكرى لنفسي و للعاقل و السّادر


كتبه أبو عاصم مصطفى بن محمد
السُّلمي
تبلبالة

أبو معاذ محمد مرابط 02 May 2016 09:34 PM

صدقت والله فجزاك الله خيرا

أبو إكرام وليد فتحون 02 May 2016 09:54 PM

جزاك الله خيرا اخي الطيب مصطفى ، فأظن انه لا يقبل النصيحة إلا المعجبين بأنفسهم والمغرورين أو المتكبرين ، فقد نجد من يقع في ذنب و ينصحه أحد إخوته فكأنه يستثقل في نفسه أن يتقبل النصيحة و ربما يتوهم أن هذا مما يقلل من شأنه خاصة في العلن ، فتجده ربما يبدأ مباشرة في الدفاع عن نفسه بأعذار و حجج غالبا ما تكون واهية ، فالمهم عنده أن يرد و يدافع عن نفسه ، وهذا والله اعلم تصرف لا ينبغي و باطل و قبيح ، و كان المطلوب منه والواجب عليه حينئذ أي عندما توجه له النصيحة و تبين له أن يتريث و لا يسعى مسرعا الى الانتصار لنفسه بدلا من التفكير في ما قدم له من أمر وقوعه في الخطأ أو الإثم، و أن لا يرد النصيحة و أن لا يتكبر على الناصح و الله اعلم .

فقد قال الشيخ العلامة / محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله :
الواجب على كل عاقل أن يقبل النصيحة من أخيه إذا بذلها له ، وبين له الغلط ووضحه له ودلل عليه .
فلا يجوز له أن يتكبر على النصيحة ، وتأخذه العزة باﻹثم ،كما أنه لا يجوز لﻷول أن يسكت عن أخيه
وهو يراه على الخطأ ، فإن الذي ينصح لك هو الذي يحبك ، لمَّ؟!
لأنه يحب لك ما يحبه لنفسه ، ويكره لك ما يكرهه لنفسه في أمور الدين والدنيا .
مستفاد من :
[شرح الإبانة الصغرى - الدرس 03]

أسأل الله أن يجعلنا جميعا من الذين يقبلون النصح ، و نعوذ به أن نكون من المعجبين بأنفسهم والمغرورين أو المتكبرين و الله المستعان .

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 02 May 2016 10:09 PM

أحسن الله إليك أبا معاذ و بارك فيك
سرني مرورك الطيب ، و اعلم أني أحبك في الله أخي الفاضل

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 02 May 2016 10:11 PM

بارك الله فيك أخي وليد
تذييل موفق و نقل سديد ، و حفظ الله شيخنا محمدا و بارك في عمره و علمه

أبو ربيع زبير مبخوتي 02 May 2016 10:49 PM

بارك الله فيك أخي مصطفى، أسأل الله أن يجعلنا من عباده المخلصين الناصحين المنتصحين.


قال عبد الغني: لمَّا رددتُ على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في المدخل إلى الصحيح بعث إليَّ يشكرني ويدعو لي فعلمت أنه رجلٌ عاقل.
[التذكرة 1048/3-السير 270/17]



قال الإمام التابعي الحسن البصري رحمه الله :
إن أخاك من نصحك.. ومن نصحك خيرٌ لك ممن يَغُرّك ويُمنّيك.
[ الزهد لأبي حاتم 13 في سياق طويل ]



قال ابن قدامة رحمه الله :
وقد كان السلف يحبون من ينبههم على عيوبهم
ونحن الآن في الغالب أبغض الناس إلينا من يعرفنا عيوبنا !.
[منهاج القاصدين ١٩٦]


عمر عليان 02 May 2016 11:42 PM

جزاك الله خيرا أخانا أبا عاصم

أبو الحسن نسيم 03 May 2016 08:33 AM

من أعظم النصح الذي يدخل في حديث (الدين النصيحة) ما يتعلق بنصح العباد في عقائدهم،ويبين لهم العقائد الفاسدة والنحل الباطلة.
من أعظم النصح ما يتعلق ببيان البدع والمحدثات والتحذير منها ومن أهلها.
من أعظم النصح بيان المناهج المنحرفة والجماعات السياسية الحديثة التي ابتدعت في دين الله وفرقت الأمة شيعا وقلدت الأمم الكافرة في تبني كثير من أطروحاتها وعلى رأس ذلك(الغاية تبرر الوسيلة) فأباحوا الحزبية والبرلمانات والانتخابات والديموقراطية الملعونة تحت ستار ديني الشورقراطية كذبا وزروا.
من أعظم النصح بيان حال أدعياء السلفية وفضحهم وفضح المتسترين بهذا المنهج المبارك الذين يخالطون المبتدعة ويركنون إليهم ويؤانسنهم،بل ويدافعون عنهم محدثين القواعد الباطلة التي تندرج تحت قاعدة المعذرة والتعاون التي مشى عليها الإخوان المسلمون،ففضحوا القطبية والسرورية وما عليه الحركيون وأتباعهم.
وقد قام بهذا النصح والبيان الذي ننعم بثماره في التمايز بين دعوة أهل السنة وأهل البدع علمائنا ومشايخنا وتحملوا طعن الطاعنين،فأدركوا يا أهل السنة هذه النعمة واعرفوا لمشايخكم قدرهم،واعرفوا من أحق الناس بالغش والتدليس الذين يخونون الشباب بعدم التحذير من أهل الباطل فإذا بالحدث والنشء تدخل عليهم الشبه والانحرفات والله المستعان.

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 03 May 2016 05:11 PM

الإخوة أبا ربيع ، عمر ، أبا الحسن
جزاكم الله خيرا و أحسن إليكم ، و ما ذيلتموه على الموضوع زاد فائدة و علما

أبو عبد السلام جابر البسكري 03 May 2016 05:53 PM

جزاك الله خيرا أخي مصطفى على هذه النصيحة القيمة في قبول نصح الناصحين .
والنصيحة صفةٌ من صفات المؤمنين الصَّادقين
((المؤمنون نصحة والمنافقون غششة))

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 03 May 2016 09:47 PM

أحسن الله إليك و بارك فيك ، أبا عبد السلام
مرور طيب

أبو عبد الله يوسف بن الصدّيق 05 May 2016 10:29 PM

جزاك الله خيرا
فتحت باب الفوائد فلله درّك أخي مصطفى
بالمناسبة ، هل أنت من مشرية؟

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 06 May 2016 10:09 AM

و إياك ، أخي يوسف
إنما هو تنبيه و ذكرى لنا و لإخواننا
و أنا من تبلبالة و لاية بشار
أحسن الله إليك و بارك فيك

سفيان بن عثمان 08 May 2016 03:43 PM

جزاك الله خيرا وبارك فيك أبا عاصم.

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 09 May 2016 06:08 PM

أحسن الله إليك و بارك فيك أخي سفيان


الساعة الآن 08:17 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013