منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الحلبي يقول بقول المرجئة قبل 27 عام في تعليقه على (الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد) (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=18577)

عز الدين بن سالم أبو زخار 26 Apr 2016 12:47 PM

الحلبي يقول بقول المرجئة قبل 27 عام في تعليقه على (الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد)
 
الحمد لله الواحد القهار والصلاة والسلام على النبي المختار وعلى آله وصحبه الأطهار.
أما بعدُ:
فنحن في هذا المقال مع مسألة من مسائل الإيمان، التي أشتط فيها الحلبي، وهي حصر الكفر في الجحود والتكذيب هذا منذ عام 1408 هـ في تحقيقه لـ (الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد) لابن العطار، يعني: قبل 27 سنة.
والذي يقتصر على حصر الكفر في الجحود والتكذيب والاستكبار؛ لازم من كلامه أن الذي يترك الأعمال ويعرض عنها ليس كفرًا، وهذا قول المرجئة، حصر الإيمان في قول اللسان واعتقاد الجنان، وهم بهذا يخرجون الأعمال من الإيمان.
وأهل السنة يعرفون الإيمان: بأنه اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان؛ يزيد بطاعة الرحمن وينقص بالعصيان.
فلهذا تكون أنواع الكفر اعتقاديه وقوليه وعمليه.
وأنواع الكفر يذكر أهل العلم منها كفر الجحود والتكذيب والاستكبار والإعراض والنفاق والشك.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في ((الصلاة وحكم تاركها)): ((فصل في نوعي الكفر
وها هنا أصل آخر وهو أن الكفر نوعان: كفر عمل وكفر جحود وعناد.
الجحود أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحودا وعنادا من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.
وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى ما لا يضاده، فالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسبه يضاد الإيمان وأما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر العملي قطعا ولا يمكن أن ينفي عنه اسم الكفر بعد أن أطلقه الله ورسوله عليه فالحاكم بغير ما انزل الله كافر وتارك الصلاة كافر بنص رسول الله ولكن هو كفر عمل لا كفر اعتقاد ... الخ كلام ابن القيم.
فلذلك الذي يرمي المصحف عالما به متعمدًا له في القاذورات يعتبر كافر كفرًا عمليًا مخرجًا له من الملة، ولا يلزم أن يكون مكذبًا أو جاحدًا.
قال الحلبي في حاشية (الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد) (ص 45): إذ هو الجحود والإنكار.
فأنا لم أر من أشار إلى هذا الخطأ الجسيم في هذا الموضع فأحببت أن أبينه ليحذر؛ كما أن هذا الخطأ مما تربي عليه الحلبي منذ زمن طويل؛ وشاب عليه ثم أكده في غير ما مؤلف.
ومن مسودة الحلبي ((التحذير من فتنه التكفير)) طباعة سنة 1417 هـ، حصر الكفر في الجحود والتكذيب والاستحلال، وأهل العلم يجعلون حصر الكفر في التكذيب والجحود من قول المرجئة حيث عرف المرجئة الأيمان: أنه تصديق القلب وبعضهم يزيد القول باللسان؛ وقد صدرت فتوى في الرد على هذا الكتاب مع كتاب (صيحة ندير) من اللجنة الدائمة للإفتاء رقم 21517 بتاريخ 14/6/1421هـ؛ فقام الحلبي بالرد على اللجنة الدائمة بكتابه ((الأجوبة المتلائمة على فتوى اللجنة الدائمة)) وغيره.
ثم يخرج علينا الحلبي فيقول في حاشية (ص 42) من كتاب ((التحرير لمسألة التكفير)): وما صرح به الشيخ [ابن عثيمين] من تعليله تكفيره – هنا – بالتكذيب: واضح.
ولا يفهم أحد - بالباطل – أن هذا حصر للكفر بالتكذيب! فهذا جهل وتجاهل:
فالكفر له أنواعه – تكذيبًا واستكبارًا وإعراضًا وشكًا ونفاقًا؛ وأسبابه قولًا وعملًا واعتقادًا.
أقول: بعد الصياح والإنذار والتحذير وما تبعه من الأجوبة، يخرج علينا الحلبي في عام 1428 هـ بهذا التأصيل الذي به يوافق كلام أهل العلم - مثل اللجنة الدائمة - من أهل السنة في الرد عليه، وكأن الحلبي يرد على الحلبي.
أختم كلامي بنص السؤال الموجه للجنة الدائمة حول كتابي الحلبي والجواب.
س : يسأل بعض السائلين عن كتابي ( التحذير من فتنة التكفير ) و ( صيحة نذير ) لجامعهما : علي حسن الحلبي ، وأنهما يدعوان إلى مذهب الإرجاء من أن العمل ليس شرط صحة في الإيمان ، وينسب ذلك إلى أهل السنة والجماعة ، ويبنى هذين الكتابين على نقول محرفة عن شيخ الإسلام ابن تيمية ، والحافظ ابن كثير وغيرهما رحم الله الجميع ، ورغبة الناصحين بيان ما في هذين الكتابين ليعرف القراء الحق من الباطل . . . إلخ .
ج : بعد دراسة اللجنة للكتابين المذكورين ، تبين للجنة أن كتاب ( التحذير من فتنة التكفير ) جمع علي حسن الحلبي فيما أضافه إلى كلام العلماء في مقدمته وحواشيه يحتوي على ما يأتي :
1- بناه مؤلفه على مذهب المرجئة البدعي الباطل الذين يحصرون الكفر بكفر الجحود والتكذيب والاستحلال القلبي ، كما في ( ص 6 حاشية 2 ص 22 ) ، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة من أن الكفر يكون بالاعتقاد وبالقول وبالفعل وبالشك .
2- تحريفه في النقل عن ابن كثير - رحمه الله تعالى- في ( البداية والنهاية 13\ 118 ) ، حيث ذكر في حاشية ص 15 نقلا عن ابن كثير : ( أن جنكز خان ادعى في الياسق أنه من عند الله ، وأن هذا هو سبب كفرهم ) وعند الرجوع إلى الموضع المذكور لم يوجد فيه ما نسبه إلى ابن كثير - رحمه الله تعالى- .
3- تقوله على شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- في ص 17 - 18 إذ نسب إليه جامع الكتاب المذكور أن الحكم المبدل لا يكون عند شيخ الإسلام كفرا إلا إذا كان عن معرفة واعتقاد واستحلال. وهذا محض تقول على شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- فهو ناشر مذهب السلف أهل السنة والجماعة، ومذهبهم كما تقدم وهذا إنما هو مذهب المرجئة.
4- تحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله- في رسالته: ( تحكيم القوانين الوضعية )، إذ زعم جامع الكتاب المذكور أن الشيخ يشترط الاستحلال القلبي مع أن كلام الشيخ واضح وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السنة والجماعة.
5- تعليقه على كلام من ذكر من أهل العلم بتحميل كلامهم ما لا يحتمله كما في الصفحات ( 108 حاشية 1، 109 حاشية 21، 110 حاشية 2 ).
6- كما أن في الكتاب التهوين من الحكم بغير ما أنزل الله ، وبخاصة في ( ص5 ح1 )، بدعوى أن العناية بتحقيق التوحيد في هذه المسألة فيه مشابهة للشيعة- الرافضة - وهذا غلط شنيع.
7- وبالاطلاع على الرسالة الثانية ( صيحة نذير ) وجد أنها كمساند لما في الكتاب المذكور- وحاله كما ذكر-. لهذا فإن اللجنة الدائمة ترى أن هذين الكتابين لا يجوز طبعهما ولا نشرهما ولا تداولهما؛ لما فيهما من الباطل والتحريف، وننصح كاتبهما أن يتقي الله في نفسه وفي المسلمين ، وبخاصة شبابهم، وأن يجتهد في تحصيل العلم الشرعي على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم وحسن معتقدهم، وأن العلم أمانة لا يجوز نشره إلا على وفق الكتاب والسنة، وأن يقلع عن مثل هذه الآراء والمسلك المزري في تحريف كلام أهل العلم، ومعلوم أن الرجوع إلى الحق فضيلة وشرف للمسلم.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: عضوية كل من الشيخ بكر أبو زيد والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد الله بن غديان ورئاسة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الأربعاء 17 شوال سنة 1435 هـ
الموافق لـ: 13 أغسطس سنة 2014 م


الساعة الآن 10:09 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013