منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ألم يأن للمميِّعة أن تشهد بالحقِّ (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=20891)

مهدي بن صالح البجائي 16 May 2017 06:35 PM

ألم يأن للمميِّعة أن تشهد بالحقِّ
 
ألم يأن للمميِّعة أن تشهد بالحقِّ

الحمد لله وحده، وصلَّى الله على نبيِّه وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

فإنَّ أهل البدع قد سبقت أهواءهم عقولهم، والتذَّت نفوسهم بالباطل ومجَّت الحقَّ، وقديما أخذ المبتدعة من نصوص الكتاب والسنَّة ما يؤيِّدون به –بزعمهم- بدعهم، كما وقع للوعيديَّة مع نصوص الوعيد، وللمرجئة مع نصوص الوعد، بل زعمت النَّصارى أنَّ في القرآن ما يشهد لصحَّة ضلالها ! كما ورد من قبرص ما أجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيميَّة في كتابه العظيم الجواب الصَّحيح لمن بدَّل دين المسيح.

والمميَّعة مع تخاذلها في نفسها، وتخذيلها لغيرها، لا تحيد عن سَنَن أسلافها الذين مضوا، وأذكر أنِّي أوَّل ما نظرت في منتديَّات (الكلِّ) قلت لأحد الأفاضل: إنَّ هؤلاء القوم ينبغي أن يعزلوا عن المجتمع، نعم –والله- فإنَّ داء التَّمييع من الأدواء الفتَّاكة التي تردي بصاحبها صريعا فقير الغيرة الدّيِنيَّة مخروم المروءة، فإنَّ القوم يعترفون الواحد منهم بعد الآخر أنَّهم تغيَّروا، وهذا شاهدٌ واعتراف على الضلال، فإنَّ الضلالة حق الضَّلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف كما جاء عن الخبير بالمنافقين حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه)، وكان دواء القوم لو عقِلوا أن يراجعوا أنفسهم ويحاسبوها، ويتفقَّدوا فيما سلف من أعمالهم ويتبيَّنوا من حالهم تقصيرا في واجب أو وقوعا في معصيَّة، ثمَّ ينيبوا إلى ربِّهم ويتضرعوا إليه لرفع ما وقع بهم من التَّغيُّر، والإنسان على نفسه بصيرة، ولقد شهدت عيِّنة من عيِّناتهم المعروفة بنكوصها عن الحقِّ وسعيها في الباطل، شهدتها تشهد على نفسها بالشُّبهات، يا هذا! هلَّا كتمت وعففت ولزمت عتبة باب ربِّك ليرفع عنك البلاء، لا أن تتَّخذ نقصك وزيغك منهجا موازيًا لمنهج الحقِّ، وتحاكم النَّاس إليه، وتنسب من خالفه إلى الغلوِّ، وهاهنا كلمة كتبتها عن فجور القوم في نسبة أهل السنَّة السَّلفيِّين إلى الغلوِّ http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=18890 ، فلينصف ناشر كلمة (ألم يأن للصُّبح أن يسفر) ولينشرها! وأَوغَل من ذلك في الإنصاف أن يلحقها بأسباب وقوع المميِّع فيما وقع فيه، وأختصر له الطَّريق فأضعها هاهنا:

السبب الأول : فقدان التوفيق من المولى عز وجل، والتوفيق كما عرفه ابن القيم-رحمه الله- هو أن لا يكلك الله إلى نفسك، والخذلان أن يكلك إلى نفسك، فمقاليد الأمور بيد الله جل وعلا، "من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له"، ولا شك أن فقدان التوفيق له أسباب، وتفصيل بعضها فيما يأتي.

السبب الثاني : الجهل بأصول المنهج السلفي وضعف التأصيل العلمي أو انعدامه، والاكتفاء بالقراءات الفكرية العابرة، وما يسمى بالتذوق العلمي، وترك المنابع الصافية والموارد المتينة التي تشدُّ من عود طلب العلم وتقوِّيه، فحقيق بمن هذه حاله أن يتميَّع ويتنازل عن أصول هو بها جاهل.

السبب الثالث : عدم الصدق، وأعظم أثر هذا في الرياء وإعجاب المرء بنفسه، فكما أن الرياء محبط للعمل وموجب للسخط فكذلك إعجاب المرء بنفسه، فلسان حال المعجب "إنما أوتيت العلم والاستقامة على علم عندي"، والعجب في الحقيقة من أعظم أسباب الخذلان، فبعضهم يحسب نفسه من أعلام المنهج السلفي وأوتاده الذين يقوم عليهم !!ولربما كان يدعو لنفسه، كما قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب :" وكثير من الناس، ولو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه.

السبب الرابع :البداية غير الموفقة والمنحرفة لهؤلاء، فبعضهم كان ينتمي إلى منهج منحرف، كمن كان متلطخا بحزبية أو لوثة تكفيرية، ثم لما أراد التوبة بقيت فيه رواسب من تلك الانحرافات، لم تعالج و كانت كالجرح الذي برئ على دغل لا يأمنه صاحبه، وقد روى الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى عن ابن شوذب قوله: "إن من نعمة الله على الشاب إذا تنسك أن يواخي صاحب سنة يحمله عليها ".

السبب الخامس : عدم الرجوع إلى الأكابر والتعلق بالأصاغر -سنا وعلما-، وهو قريب من سابقه، إذ بعض من يشرع في طريق الاستقامة تجده لا يسمع ولا يقرأ إلا لصغار طلبة العلم، الذين لم ترسخ بعد أقدامهم ، ولربما لم يعرف من هم العلماء الكبار، فضلا عن الرجوع إليهم، ثم ينحرف بعض هؤلاء الطلبة ويتميع فيبقى المسكين متعلقا بهم، وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه : "مَن كانَ مُسْتَنًّا ، فَلْيَسْتَنَّ بمن قد ماتَ ، فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَنُ عليه الفِتْنَةُ ".

السبب السادس :الدنيا وفتنة المال والجاه والمناصب، فبعض الناس بعد أن كان مستقيما على الجادة، محبا لأهل العلم راجعا إليهم، لاحت لهم الدنيا بزخارفها ومفاتنها، فآثروها وأخذوا يتنازلون عن أصول شرعية، تارة تساهلا، وتارة تأوُّلا وتحريفا، ومن ثم أصيبوا بداء التخاذل والتخذيل -عياذا بالله-.

السبب السابع :الكبر واحتقار الإخوان الذين قد تقل بضاعتهم في العلم، أو يكون عندهم نوع تحمُّس وحرص على أمور من الدين ولم يأتوها من أبوابها، ومن هؤلاء من يحتقر إخوانه عموما، ومن خفيِّ مرضهم تقصُّدهم مخالفة إخوانهم حتى في اللباس والمسائل الفقهية الفرعية، وهذه لعمري علامةٌ للزيغ والانحراف.

السبب الثامن :الانطواء على دسيسة خفية وسريرة غير نقية،
ولعل بعضهم لم يكن سلفيا يوما من الأيام، وإنما حاله أشبه بحال المنافقين الذين أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، فهؤلاء أظهروا السلفية واندسوا فيها، وأبطنوا البدعية وانتموا إليها، فلما سنحت لهم الفرصة لهجوا بمخالفاتهم، وشنعوا على أهل السنة، ورموهم عن قوس واحدة، والله المستعان.

السبب التاسع :ردة فعل؛ بعض من ينتسب للمنهج السلفي يأخذ في طريق التميع استجابة لردة فعل، كأن كان متشددا غاليا من قبل فأراد أن يقوِّم اعوجاجه فانتقل إلى الطرف الثاني من التساهل والتمييع، وآخرين رأوا من إخوانهم مواقف لا تليق بالمنهج السلفي من اندفاع وتهوُّر، أو قلة أدب وسوء معاملة، فأثَّرت فيهم تلك المواقف، فأرادوا أن يعالجوها فوقعوا فيما هو مثلها أو أشدَّ، وهذا واقع من قديم فيمن أراد أن يصحح خطأ فوقع في مثله أو أشرَّ، كما وقع للمرجئة مع الوعيدية، وما وقع للجبرية مع القدرية.

السبب العاشر :طلب المنزلة العالية مع عدم استحقاقها، وذلك لضعف التمكُّن في الديانة والعلم والارتقاء في مدارجها، فتجد هؤلاء في آخر المطاف يلمزون العلماء الربانيين والغيورين على دين الله بالغلوِّ بعد أن كانوا بعتبرونهم المرجعية وأصحاب الأهلية، وربما رموهم بأنهم على غير مذهب السلف، لا لشيء إلا لأنهم لم يحصلوا على مكانة ووجاهة، وهم في الحقيقة بعيدون عنها وليست لأمثالهم، وأهل السنة لا يجاملون على حساب الحق، ولا يضعون الرجل في غير موضعه.

ولولا خشية أن أخرج إلى ما أكرهه لقلت أكثر! وآخره: الحمد لله ربِّ العالمين.

أبو البراء 16 May 2017 10:45 PM

لله درك أبا محمد! فلكأني ما قرأت لك قبل اليوم، ولله ما نضحه مقالك من غيرة تنفذ القلوب صدقا واعتدالا.

أبو إكرام وليد فتحون 16 May 2017 11:04 PM

جزاك الله خيرا أخونا الكريم و نفع بك وبما تقدم لا حرمنا الله من فوائدك ولا حرمك من الأجر
سائلا اياه سبحانه وتعالى أن يهدي ضال المسلمين ويرده إلى الحق والصواب .

أبوعبدالرحمن عبدالله بادي 17 May 2017 12:24 AM


جزاك الله خيرا أخي مهدي وكفانا الله شر أهل التمييع والتضييع والتشنيع كما وصفهم بذلك الشيخ عبدالمجيد جمعة حفظه الله.

أبو عبد السلام جابر البسكري 17 May 2017 07:35 AM

جزاك الله خيرا أخي مهدي البجائي ، جراح القوم تتسع مع الأيام.
وصدق من قال : من يهن يسهل الهوان عليه.*** ما لجرح بميت إيلام .

أبو الحسن نسيم 17 May 2017 11:14 AM

بارك الله فيك أخي مهدي على هذا الكشف والبيان لحال أهل التضييع والنكران والنكوص عن منهج السلف الكرام،عافانا الله من أمراضهم وثبتنا على سنته إلى أن نلقاه.

أبو عبد الرحمن عبد القادر 17 May 2017 04:17 PM

جزاك الله خيرا أخانا الفاضل مهدي على نفائس ما تخطه يمينك و زادك علما و حرصا.
حقا إن أسلوبك في الكتابة يشبه أسلوب الكبار حفظك الله و ثبتنا وإياك على السنة حتى نلقاه.

إبراهيم بويران 17 May 2017 05:45 PM

موفق أخي مهدي البجائي كعادتك نفع الله بما تكتب .

عبد القادر شكيمة 17 May 2017 06:47 PM

بارك الله فيكم ونفع بما كتبتم

مهدي بن صالح البجائي 18 May 2017 11:18 AM

جزاكم الله خيرا أيها الأفاضل، وحفظكم الله، وأنا في نفسي أصغر من هذه التعليقات غفر الله لي.

عبد الباسط لهويمل 19 May 2017 12:21 AM

لا يخرج الأمر على ضربين لا ثالث لهما :
أن هؤلاء الطائفة مكونة من أخلاط من أولي الجهل ، وأولي الظلم .
وأولو الجهل من فريقين :
الفريق الأول لا يعرف الحق ولا يدعي العلم به ، ولكن من النوع الذي يكثر سواد الجماعة ويعتقد أن الأكثرية مئنة للصواب ومعيار له . وهذا قد ينفع فيه الترهيب أو الترغيب على حسبِ المقتضى .
الفريق الثاني لا يعرف الحق ويظن أنه على حق ، وهذا جهله مركب ، من حيثُ أنك تجده متحمساً لقضيته مستوفزا للجدال ، مع جهلٍ في أدابِ المناظرة والإستدلال .وهذا يحتاج إلى تفكيك معتقداته حول المسائل المبحوثة ونقضها النقض التام بما يوأم حالته الذهنية والنفسية ، ويخرجه من حيزِّ الجهل المركب بالمسألة إلى وعيه بنفسه وجهله وقصور نظره ، و من بعد العلم بصواب المسألة المبحوثة .
أما أولي الظلم فكثر:
فهذا الفريق يؤتى من أمراض قلبية كالحسد والطمع والشهوة وغير ذلك ، والعوامل المؤسسة لهذا الضرب قد تكون عوامل تربوية من جهة الأباء ، أو من جهة المشايخ ، فالأباء لهم تأثير على الضربين ، ولكن الضرب الثاني يؤتى من جهة المشايخ لعلمه بالحق، والأزمة كلها أزمة تربية عقدية وأخلاقية وعملية ، وهذا الضرب يعلم وجه الحق ولكن يعاند إما حسدا لغيره لكون الحق في جهته ، إذ لو أن أحدا غير ذاك يأتيه بالمسألة على وجهها الأول لقبله واعتقده ، وهذا الضرب لا يفلح ألبتة وليس في العلم بشيء ، إذ هذا من الذين يتبعون أهواءهم ، وله شبه باليهود ، كما أن الضرب الأول له شبه بالنصارى ، وقد عُلم في أصول العقيدة أن هاتين الملتين الضالتين لهما أتباع من هذه الأمة كما في حديث الإفتراق .
وق من هذا الضرب أيضا من يعرف الحق ولكن لا يتابعه ، من غير حسدٍ أو غمط للناس وبطر للحق لكن إتباعا لخلة العصبية الجاهلية فيتبع قرابته أو شيخه أو أباؤه ويعتقد أن ذلك من الدين ، أو أن الإختلاف إختلاف تنوع وليس إختلاف تضاد ، وأن كل مجتهد مصيب . أو لطمع في ولاية أو منصب أو شهرة .
ولعل كلا الصنفين يمتزجان فتجد المعاند جاهلا من وجه دون باقي الوجوه ، وتجد الجاهل معاند من وجه دون باقي الوجوه . أما الحكم على الجميع أنهم معاندون للحق قصدا وابتداء فهذا قول فيه من الجور والحيف ما فيه ، والفقيه من ينزل الناس منازلهم وينظر في صدور الأمور وأعجازها ، فإن أهل السنة والجماعة هم أعلم الناس بالحق وأرحمهم بالخلق

مهدي بن صالح البجائي 19 May 2017 06:32 AM

أخي عبد الباسط ما دريت عن قصدك، إن كنت تريد تقرير كلامك مجردا عما ذكرته في مقالي، فالأمر لا لبس فيه، إذ حال هؤلاء كحال غيرهم من أهل البدع، منهم من التبس عليه الأمر واشتبه ومنهم المعاند المشاكس، وفي قاعدة الرواية عن المبتدع من التنكيل وغيره تفصيل نفيس لهذا، وإن كنت تورد كلامك معترضا على ما ذكرته، فلا أظنه يخفاك أن لكل مقام مقال، ولا يلزم في التفصيل في كل حال، ولو التزم ذلك في شرع الله في البدع وغيرها لضاعت مصالح كثيرة، منها بيان شؤم البدع وأهلها، ومنها نفع الوعظ في النفوس، وإيضاحه أنك إذا جئت تحذر من البدع وأهلها، ثم شرعت تفصل وتقسم ربما أوقع ذلك السامع في شيء من الاستهانة بهذا الأمر، أو يخف بذلك قبح وشناعة البدع عنده، ومثله إن جئت تحذر من الشرك أو التهاون في المحافظة على الصلاة، فأخذت تفصل بخلاف ما يقتضيه مقام الوعظ من ذكر تقاسيم وتفريعات وما إلى ذلك، فلا شك أن هذا يخل بمقاصد ابوعظ، بل إن العالم ربما ذكر غيره من أهل العلم والفضل بكلام شديد يعلم من شواهد الحال أنه ليس ذلك مقامه عنده، لكن يفعل ذلك لئلا يغتر به أتباعه، وما رد أهل العلم على منهج الموازنات عنك ببعيد، وإن الإنصاف مع المخالف يحصل -بإذن الله- ولو سكت عن التفصيل في مقامه، ولا أكثر عليك في هذا، فٱن في ثنايا كلامك ما يشعر أنك أخذت بقبضة من هذه المسائل، وربما أتقنتها خيرا مني، لكن ذكرى وتوضيحا.

عبد الباسط لهويمل 19 May 2017 12:31 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا كان مقاما للتحذير والتشديد على هؤلاء المميعة فكما قلت لكل مقام مقال وإن كنت أرى أن من تمام التحرير أن يشتمل المقال على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتحرير أصول الشبهات عندهم ومواضع إلتباسهم منها كما بينت في تعليقي وإن كان على عجالة ، واعتبر تعليقي الأول تذييلا أو استدراكا لما قد ذهلتَ عنه إلا أن يكون ليس من شرطك كما تقدم فأنت فيه معذور إن شاء الله تعالى

مهدي بن صالح البجائي 19 May 2017 02:51 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بالأخ الناقد
أزيدك من الإيضاح ما تقر به عينك -بإذن الله-، وهو أن سببب كتابة هذا المقال أني كتبت قبله كلمة أنقد فيها بعض المخالفات التي تقع من إخواننا، وتذكيرا بما ذكرته في تعليقك من وجوب العدل والإنصاف، إذ ناسب هنالك ذلك، فجاء أحد القوم ونشره في منتداهم مريدا استغلاله لمأربه الفاسد، فاقتضى الحال أن أردفه بهذا المقال تنكيلا وتذكيرا، ودفعا للإيهام والتلبيس.


الساعة الآن 10:49 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013