منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الجمع بين تنبيهات الشيخ رضا بوشامة ونقد تخريجات الشيخ خالد حمودة لتحقيق عبد المجيد جمعة لرياضة المتعلمين للإمام أبي بكر بن السني (ت 364هـ) (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24833)

أبو العباس عبد الله بن محمد 23 Dec 2021 01:42 AM

ومَن قام من المجلس لينصرف، فلْيُسَلِّم:

197 - فإن أبا خليفة أنبا قال: أنا مسدد، ثنا قيس بن المفضل ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذأ أتى أحدُكم المجلسَ فلْيُسَلِّم ، فإن أراد أن يقوم فلْيُسَلِّم ، فليست الأولى أحقَّ من الآخِرة"(1).

-----------------------------------

(1) تقدم تخريجه ص 123.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (قيس) ووقع عند اليعقوبي(بشر). وما ظهرت لي في المخطوط فالرسم يحتمل لكن لا يوجد راوي اسمه قيس بن المفضل من يروي عن محمد بن عجلان ويروي عليه مسدد بن مسرهد فالصحيح ما أثبته اليعقوبي.










وللسُّؤال أوقاتٌ ، ويجب على المتعلِّم أن يغتنمَها من العالم ، وهي أوقاتُ فراغِه وخَلْوَته:

198 - كما أخبرني أبو عروبة ، ثنا المسيب بن واضح ، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ ، قال: كنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فضربتُ ببصري ، فإذا أنا أقربُ الناسِ من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فقلت : لأغتنمَنَّ خَلْوَتَه اليومَ . فدنوتُ منه ، فقلت : يا رسول اللّه، أخبرني بعملٍ يُقرِّبُني أو قال : يدخلُني الجنةَ ، ويُباعدُني من النار. فقال : "لقد سألتَ عن عظيم ، وإنه ليسير على مَن يسَّرَه اللّه عليه ، تَعبدُ اللّهَ ولا تشركُ به شيئاً، وتُقيم الصلاةَ المكتوبة، وتُؤتي الزكاةَ المفروضةَ ، وتَحُجُّ البيتَ ، وتَصومُ رمضانَ ، وإن شئتَ أنْبأتُك بأبواب الخير . . . " وذكر الحديث (1).


-----------------------------------

(1) أخرجه الطبراني في «الكبير» (143/20) من طريق الأعمش، والحاكم (447/2) من طريق ميمون بن أبي شبيب، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، ورواه الترمذي (2616)، والنسائي في «الكبرى» (11330)، وابن ماجه (3973) من طرق عن أبي وائل عن معاذ بن جبل عنه، وصححه الشيخ الألباني في «الإرواء» (413).


-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (الفزاري) ووقع عند اليعقوبي(الفزاوي). تصحفت عند اليعقوبي

لقد سقطت من عند اليعقوبي وهي ثابتة في المخطوط.

والحديث أخرجه كذلك:
ابن أبي شيبة في مصنفه وفي كتاب الإيمان من طريق الأعمش عن ميمون بإسقاط حبيب بن أبي ثابت ...
وهناد في زهده من طريق الأعمش به ...

ومن طريق أبي وائل رواه:
النسائي في الكبرى ومعمر في جامعه وعبد الرزاق في تفسيره وأحمد عن عبد الرزاق به وعبد بن حميد في مسنده

ورواه الطيالسي في مسنده عن شعبة عن الحكم عن عروة بن النزال عن معاذ يرفعه وابن أبي شيبة في الإيمان وأحمد في المسند والنسائي في الإغراب والطبراني في الكبير من طريق شعبة وعروة مجهول.

وهناد في الزهد عن حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان عن مكحول عن معاذ يرفعه ...

ورواه ابن حبان في صحيحه عن مكحول عن معاذ رضي الله عنه يرفعه

وغيرهم كثير








وكذلك إذا رآه طيِّبَ النفْس، فلْيَسألْه:

199 - لما أخبرنا أبو محمد بن صاعد، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال ، حدثني عبد اللّه بن سليمان بن أبي سلمة ، أنه سمع معاذ بن عبدالله بن خبيب الجهني يُحدِّث عن أبيه ، عن عمه ، قال : خرج علينا رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم وعليه أثَرُ الغُسل وهو طيِّبُ النفْس ، فظَنَّنا أنه ألَمَّ بأهْله ، فقلنا : يا رسول اللّه، نراك [أصبحت] طيِّبَ النفْس. قال : "أجل ، والحمد للّه ". فذكَرْنا الغِنى ، فقال: "لا بأس بالغِنى لمَن اتقى، والصِّحَّةُ لمن اتقى خيرٌ من الغِنى ، وطِيبُ النفْسِ من النِّعَم" ، وقال مرَّةً: "من النَّعِيم"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (301) وابن ماجه (2141) وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة (761) والشيخ الألباني في الصحيحه (174).

-----------------------------الحواشي-----------------------------
[أصبحت] سقطت من طبعة جمعة وهي ثابتة في المخطوط (ل32/أ) السطر الثاني الكلمة الثانية.

ورواه كذلك أحمد والروياني في مسنده من طريق عبد الله بن سليمان به
ورواه الحاكم من طريق الربيع بن سليمان به
وابن أبي شيبة في مسنده من طريق سليمان بن بلال به

وغيرهم ...








وكذلك، إذا عُلِم منه فراغ قلب ، وسكون جَأْش، فلْيَغتَنم سؤالَه في تلك الحال:

200 -كما أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا أبو أنس مالك بن سليمان الحمصي ، ثنا إسماعيل بن عياش .
(ح) وأخبرني أحمد بن عمير ، ثنا محمد بن محمد بن مصعب وعبد السلام بن عتيق قالا : ثنا محمد بن المبارك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني يحيى بن أبي عمرة الشَّيْباني ، عن أبي سلام الدمشقي وعمرو بن عبداللّه الحضرمي ، أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة السلمي... فذكر حديث إسلام عمرة، قال: فلما سمعتُ به خرجتُ إلى المدينة ، سِرْتُ حتى قدمت عليه، فقلت : يا نبي اللّه، أتعرفُني؟ قال : "نعم ، أنت السُّلَميُّ الذي جئتني بمكة. قلتَ لك كذا وكذا ، وقلت لي كذا وكذا". فاغتنمتُ ذلك المجلسَ ، وعرفتُ أنه لا يكون الدهرَ أفرغَ منه في ذلك المجلس. قلت : يا رسول الله، أيُّ الساعات أسمعُ دعوة ؟ قال: "جوفُ الليل الاَخر" وذكر الحديثَ بطوله (1) .

-----------------------------------

(1) أخرجه أبو داود (1277) عن أبي سلام به، وصححه الشيخ الألباني في (صحيح أبي داود الأم) (1158).

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (الشَّيْباني ) ووقع عند اليعقوبي(السيْباني). والصحيح ما وقع عند اليعقوبي

وقع عند جمعة (عمرة) ووقع عند اليعقوبي(عمرو).

أبو العباس عبد الله بن محمد 24 May 2022 01:52 AM

الحديث الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس بعد المائتين
 
وليتَّقِ سؤالَه عند الغضب:

201 - لما حدثني أحمد بن يحى بن زهير ، ثنا أبو كريب ، ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال: سُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أشياءَ كرِهَها، فلما كثر عليه غضب ، ثم قال للناس : "سلوني عَمَّا شئتم"، فلما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما في وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من الغضب، قال : يا رسول اللّه! إنا نتوب إلى اللهّ عز وجل، رضينا باللّه ربًّا، وبك رسولا، فسُرِّيَ عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم غَضَبُه(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه البخاري (92) [وكذلك في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه] ومسلم (2360) من طريق أبي أسامة.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (كرِهَها) ووقع عند اليعقوبي(فكرِهَها). وفي المخطوط فكرهها.

وقع عند جمعة (كثر) ووقع عند اليعقوبي(أُكثِر). وفي المخطوط أكثر.








وكذلك إذا رآه مشغول القلب، فَإِنَّ شُغْلَ القلب مَضَلة للفَهْم:

202 - كما أخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنبا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن عباد بن إسحاق ، عن ابن أبي عتاب - يعني زيدا -، عن عبيد بن جريج -كذا قال -، عن عبداللُّه بن عمر، أنه قال : رأيتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطُبُ الناسَ ، فخرج حسن بن علي في رقبته خرقة يجرها يعثر فيها، فسقط على وجهه ، فنزل رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم عن المنبر يُريده ، فلما رآه الناسُ أخذوا الصبيَّ فأتوه به، فحمله فقال : "قاتل الله الشيطانَ ، إن الولد فِتْنة ، واللّه ما علمتُ أني نزلتُ عن المنبر حتى أُتِيتُ به"(1).
-----------------------------------

(1) في الأصل: (إن للولد ...)، والتصويب من مصادر التخريج.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير (42/3) من طريق أحمد بن حفص، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (155/8): رواه الطبراني [عن شيخه حسن، ولم ينسبه] عن عبد الله بن علي الجارودي ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات، ، ووافقه الشيخ الألباني في الضعيفة (6266)، وقد علمت أن المصنف قد رواه عن النسائي، فهي متابعة قوية وإسناده حسن، أحمد بن حفص وأبوه صدوقان، كما في التقريب.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (أنبا) ووقع عند اليعقوبي(أبنا).







وكذلك لا يسأله إذا اشتد فرحُه، لأنه يُغيِّر فَهْمَه:

203 - فقد أخبرنا أبو يعلى ، ثنا أبو خثيمة ، ئنا عمر بن يونس ، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، حدثني أنس بن مالك ، قال : قال
رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لله عز وجل أشدُّ فرحاَ بتوبة عبده حين يتوبُ إليه من أحدِكم كان على راحلته بأرض فَلاة فانفلتَتْ منه [و](1)عليها طعامُه وشرابُه ، فأَيِسَ منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظِلِّها قد يئس من راحلته ، وبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فقام فأخذ بخِطامها، ثم قال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شِدَّة الفرح "(2).

-----------------------------------

(1) سقط من الأصل، فاستدركته من مصدر التخريج.
(2) أخرجه مسلم (2747) من طريق عمر بن يونس، وله شواهد عن جمع من الصحابة.










وكذلك لا يسألُه أذا نالته عِلة تَغْلِبُ على عقلِه:

204 - فقد حدثني إسماعيل بن داود، ثنا عيسى بن حماد، ثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها قالت: سُحِر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى إنْ كان لَيُخَيلُ إليه أنه يفعلُ الشيءَ وما يفعلَه(1)،

-----------------------------------

(1) أخرجه البخاري (5766) من طريق هشام مطولا.







وكذلك لا يسألُه إن كان حاقنا:

205- لما أخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنبا قتيبة بن سعيد، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن عبد الله بن الأرقم قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : "إذا وجد أحدُكم الغائطَ فليبدأْ به قبلَ الصلاة "(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه مالك (49)، وعنه النسائي (852)، وكذا ابن ماجه (616)، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (428/4)، والشيخ الألباني في صحيح السنن.
-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (أنبا) ووقع عند اليعقوبي(أبنا).

رواه عن مالك:
الشافعي كما في الأم
و
عبد الله بن مسلمة القعنبي كما في التاريخ للفسوي والمسند للجوهري
و
عبد الله بن وهب كما في المشكل للطحاوي وابن المنذر في الأوسط
و
أحمد بن أبي بكر القرشي كما في صحيح ابن خزيمة
و
عبد الله بن الحكم كما في المعجم الكبير للطبراني
وغيرهم

وتابع مالك:
شعبة كما في الطبراني الكبير
و
سفيان الثوري كما في مصنف عبد الرزاق ومسند الحميدي ومعجم الطبراني الأوسط
و
سفيان بن عيينة كما في سنن ابن ماجه [وهنا تعلم عدم دقته في قوله وكذا ابن ماجه فهو لم يرويه من طريق مالك] وفي الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ومستخرج الطوسي ومستدرك الحاكم
و
يحيى بن سعيد القطان في مسند أحمد
و
أيوب السختياني كما في صحيح ابن خزيمة ومعجم الطبراني الكبير
و
معمر كما في مصنف عبد الرزاق ومعجم الطبراني الكبير
و
عيسى بن يونس في مشكل الآثار للطحاوي
و
زائدة بن قدامة في معجم الطبراني الكبير
و
حماد بن أسامة في صحيح ابن خزيمة
و
وكيع كما في تاريخ ابن أبي خيثمة السفر الثاني
و
حماد بن زيد كما في صحيح بن خزيمة ومعجم الطبراني الكبير

هؤلاء كلهم ثقات أثبات ومنهم جبال في الحفظ

وغيرهم من الثقات مما يطول ذكره

وقال الترمذي وفي الباب عن
عائشة [رواه مسلم وأبي داود وأحمد وإسحاق وابن أبي يعلى في مسندهم وابن خزيمة وابت حبان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك وأبي عوانة وأبي نعيم في مستخرجيهما وابن أبي شيبة في مصنفه وغيرهم]
وأبي هريرة [ رواه أبو داود ابن ماجه، وأحمد وإسحاق في مسنديهما، ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، وابن الأعرابي في معجمه وغيرهم]
وثوبان [رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والطبراني في مسند الشاميين وغيرهم]
وأبي أمامة [ابن ماجه وأحمد وابن أبي شيبة والطبراني في الكبيبر وغيرهم]،
وقال الترمذي حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح، هكذا روى مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان وغير واحد من الحفاظ، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم، وروى وهيب [أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه والبخاري في الأوسط] وغيره [كأنس بن عياض الليثي عند البخاري في التاريخ الأوسط، وشعيب بن إسحاق وابن جريج]، عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن الأرقم.
وصحح الحديث البغوي في شرح السنة والخليلي في الإرشاد ...


أبو العباس عبد الله بن محمد 27 May 2022 11:45 PM

الحديث السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بعد المائتين
 



وكذلك إن كان حاقنا

206 -حدثني الحسين بن علي النخاس ، ثنا محمد بن حميد الرازي ، ثثا جرير بن عبد الحميد، عن ابن المُقَفَّع، عن وزير لكسرى ، قال : ثلاثةٌ ليس لهم رأيٌّ : صاحبُ الخُف الضَّيِّق ، والمرأةِ السُّوء، وحاجةِ البول(1) .

-----------------------------------

(1) أخرجه ابن حبان في روضة العقلاء (194) من طريق محمد بن حميد، ومحمد بن حمغŒد هذا، قال يعقوب بن شيبة: «كثير المناكير» . وقال البخاري: (فيه نظر). وكذبه أبو زرعة، كما في الميزان للذهبي، وقال فيه: «ضعغŒف» ، وقال في الكاشف: «وثقه جماعة، والأولى ترکه» ، وقال فيه الحافظ في التقريب: (ضعيف)، وابن المقفع اتهم بالزندقة وروي عن المهدي قال: ما وجدت كتاب زندقة إلا وأصله ابن المقفع، أنظر سير الأعلام (260/11).

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (متوجعا) ووقع عند اليعقوبي(حاقنا). وفي المخطوط جائعا وليس كذلك لأنها ستأتي كما نبه اليعقوبي وقد قراها جمعة مجائعا


وقع عند جمعة (الحسين) ووقع عند اليعقوبي(الحسن). قال اليعقوبي والتصويب من "تاريخ ابن يونس" (61/2)، )و تاربخ دمشق لابن عساكر (321/13).





وكذلك إن كان جائعاً:

207 - لما حدثني الحسن بن محمد بن الضحاك ، ثنا أبو مروان العثماني، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان أحدُكم على طعام فلا يعْجَل حتى يقضيَ حاجتَه منه، وإنْ أقيمت الصلاة "(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه البخاري (674) من طريق موسى بن عقبة.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (متوجعا) ووقع عند اليعقوبي (جائعا). وهي واضحة في المخطوط أنها جائعا.

وقع عند جمعة (منه حاجتَه) ووقع عند اليعقوبي (حاجتَه منه). وفي المخطوط حاجته منه.






ولا يسألُه إذا كان ناعساً:

208 - لما أخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنبا قتيبة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا نعَسَ أحدُكم وهو في الصلاة فلْيرقدْ حتى يذهبَ عنه النومُ، فإنَّ أحدَكم إذا صلى وهو ناعس لعلَّه يذهبُ فيستغفرُ فيسبَّ نفسَه"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه مالك (3)، وعنه البخاري (212)، ومسلم (786).

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (أنبا) ووقع عند اليعقوبي(أبنا).







ولا يسألُه وهو يمشي حتى ينتهي إلى باب مَنْزله:

209 -كما أخبرنا أبو عروبة ، ثنا محمد بن المصفى ، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن أبي تميم الجيشاني ، أن أبا ذر قال: كنت مُحاصرا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوماً حتى دخل بيتَه ، فقال: "غير الدجَّال أخْوَفُني على أمتي -ثلاثَ مراتٍ- ، قال ذلك. فلما خشيتُ أن يدخل ولم يبينه لي قلت : مَن هذا الذي غير الدجَّالِ أخوفُ على أمَّتِك؟ قال : "الأئمةَ المُضِلِّين"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه أحمد (222/35) عن ابن لهيعة به، وابن لهيعة سيئ الحفظ، لكن الحديث صحغŒح بشواهده، انظر: «الصحيحة» (1582).

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (مُحاصرا) ووقع عند اليعقوبي (مُحاضرا).


روي الحديث من طريق عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعويمر بن مالك الأنصاري وثوبان بن بجدد القرشي وصدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه.





وكذلك لا يسألُه إذا رآه مهموماً حتى يَنْفرِجَ عنه هَمُّه، وتَطِيبَ نفسُه:

210 - لما أخبرنا أبو يعلى ، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري، عن علي: أنه قال لعمر : يا أمير المؤمنين، ألم تَذْكرْ أني انطلقتُ معك إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فوجدناه خاثِراً(1) فرجَعْنا، ثم عُدْنا إليه الغَدَ فوجدْناه طيِّبَ النفْس، فذكرنا له الذي رابنا من خُثُورته في اليوم الأول ، وما رأيناه من طِيب نفْسِه في اليوم الثاني؟ . . . وذكره (2).

-----------------------------------

(1) أي: ثقيل النفس، غير طيب، ولا نشيط. النهاية (11/2).

(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده (545)، وكذا أحمد في مسنده (2/ 128-129) من طريق وهب بن جرغŒر، وقال الهيثمي في المجمع (238/10): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا البختري لم يسمع من علي ولا عمر فهو مرسل صحيح»، وأبو البختري هو سعيد بن فيروز، وهو سعيد بن أبي عمران الطائي، قال العلائي في جامع التحصيل (183): «كثير الإرسال عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وغيرهم رضي الله عنهم) [وقال البزار: وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ احْتَمَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَحَدَّثُوا بِهَا
]

-----------------------------الحواشي-----------------------------


وقع عند جمعة (أبي البختري) ووقع عند اليعقوبي (أبي البحتري). والصحيح أبي البختري وهو سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي ثقة ثبت فيه تشيع قليل.

وقع عند جمعة (رابنا) ووقع عند اليعقوبي (رأينا).

أبو العباس عبد الله بن محمد 28 May 2022 02:30 AM

الحديث الحادي والثاني والثالث والرابع والخامس عشر بعد المائتين
 
وكذلك لا يسألُه إذا كان يُحدِّث نفْسَه بشيء، أو يكون شاغلَ القلب به:

211 - لما أخبرنا أبو يعلى ، ثنا مصعب بن عبدالله الزبيري ، ثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كان يُساير رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفارِه، فسأله عن شي، فلم يُجبْه ، ثم سأله فلم يُجبْه ، ثم سأله فلم يُجبْه ؟ فقال عمر : ئَكِلَتْك أمك عمر، نزَرْتَ(1) رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مرات، كلّ ذلك لا يُجيبُك ، فحرَّكتُ بعيري وتقدمت بين يدي الناس، فلم أَنْشَبْ أن سمعتُ صائحا ينادي، فأقبلت وقلت: لقد خشيت أن يكون قد نزل فيَّ قرآن، فسَلَّمت عليه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (القد أُنزلتْ علَيَّ الليلةَ سورة هي أحبُّ إلَيَّ مما طلعَتْ عليه الشمسُ، ثم قرأ : "إنَّا فتَحْنَا لَكَ فَتْحا مُبِينا (1) لِيَغفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ" [الفتح : 1 - 2]"(2) .



-----------------------------------

(1) قوله: نزرت - بتخفيف الزاي، ويجوز تشدیدها-: ألححت عليه. فتح الباري (194/1) و (453/7)؛ أي: ألححت عليه في المسألة إلحاحا، أدبك بسكوته عن جوابك. يقال: فلان لا يعطي حتى ينزر: أي يلح عليه. النهاية (40/5).

(2) أخرجه مالك (9)، وعنه البخاري (4177 و4833 و5012).

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (فأقبلت) ووقع عند اليعقوبي (فأتيت). وفي المخطوط فأتيت.

وقع عند جمعة (خشيت) ووقع عند اليعقوبي (حَسِبتُ). وفي المخطوط حَسِبتُ.










ولا يسألُه وهو يريد الصلاةَ أو حاجة مُهِمَّة:

212 - كما أخبرنا محمد بن خريم بن مروان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر، قال كان لرجلٍ مِنَّا حاجةٌ إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فخرج إليه ، فوجده حين نزل عن راحلته ، فقال : يا رسول اللّه، حاجتي. فقال : إنما جئتُ أصلِّي بالناس، فإذا فرغتُ فأْتِني "(1).

-----------------------------------

(1) لم أجده، وسويد بن عبد العزيز تقدم قول البخاري فيه: عنده مناكير أنكرها أحمد، وقال الحافظ في التقريب: ضعیف، وهشام بن عمار، تقدم أنه كبر فصار يتلقن.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

كأنه تكملة حديث رواه السمعاني في أدب الإملاء والإستملاء من طريق ابن السني عن جابر رضه قال كان لرجل منا حاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من صلاته قال ‌أين ‌طالب ‌الحاجة فجاء يتخطى رقاب الناس فإن استدناه المملي دنا منه بمقدار ما يدنيه.









فإن عاد للمسألةِ ؟ فلا بأس أنْ ينالَه بأدبٍ خفيفٍ :

213 - لما حدثنا سالم بن معاذ، قال : أنا أبو شيبة بن أبي بكر، ثنا بكر بن عبد الرحمن ، ثنا عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الكريم ، عن أبي السوار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خرج إلى الصلاة ، فلَقِيَه أعرابيّ فسألَه عن شيء، فقال نبي اللّه صلى الله عليه وسلم: ليس هذه ساعةَ فتوى. فأعاد عليه ، فغضب النبيُّ صلى الله عليه وسلم فضربه بسَوْط كان معه أو بشيء فذكر الحديث (1).

-----------------------------------

(1) لم أجده، وإسناده ضعيف، سالم بن معاذ شيخ المصنف لم أجد له ترجمة، وابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى- صدوق سيئ الحفظ جدا، كما في التقريب، وعبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق- قال الحافظ: ضعيف.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

قال الشيخ رضا في تنبيهاته:
148 (ل: 34 /أ):
لما حدَّثنا سالم بن معاذ
الصواب:
لما حدَّثنا سلْم بن معاذ.
قلت: هو سلْم بن معاذ أبو الليث التميمي، له ترجمة في تاريخ دمشق (22/ 155) وغيره.

وقع عند جمعة (أنا) ووقع عند اليعقوبي (ثنا).








ولا يسألُه وهو راكب، حتى ينزل أو يأذن له:

214- لما أخبرنا أبو محمد(1) حامد بن شعيب ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا عباد بن عباد ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكبٌ ، فعرَضَ له رجل يسأله، فتناوله بقضيب (2).

-----------------------------------

(1) كذا ذكر كنيته: أبو محمد، وفي كتب التراجم: أبو العباس، وهو حامد بن محمد بن شعیب البلخي ثم البغدادي المؤدب. انظر: تاریخ بغداد (169/8) ، السير (291/14).

(2) لم أجده، وإسناده ضعيف جدا؛ إن لم يكن موضوعا، أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوین البصري مشهور بكنيته، قال الحافظ في التقریب: متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، وانظر: الميزان.










ولا يسألُه وهو في حديث حتى يتمه أو يقطعه، فإن سئل فله أن لا يجيب حتى يفرغ:

215- لما أخبرني محمد بن سعيد بن هلال ، ثنا المعافى بن سليمان ، ثنا فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ في مجلس يُحدِّث القومَ حديثا ، إذ جاءه أعرابي فقال : يا رسول اللّه، متى الساعة؟ فمضى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يُحدِّث، فقال بعض القوم : سمع ما قالَ فكرِهَ ما قال ، وقال بعضهم : لم يسمع، حتى إذا قضى حديثَه قال : "أين السائلُ عن الساعة؟" قال : أنا يا رسول اللّه، قال : "إذا ضُيِّعَت الأمانةُ فانتظر الساعةَ" ، قال : يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال : "إذا أُسنِد الأمرُ إلى غير أهلِه ؟ فانتظر الساعةَ "(1) .


-----------------------------------

(1) أخرجه البخاري (59 و6496) من طريق فليح بن سليمان.


أبو العباس عبد الله بن محمد 29 May 2022 06:49 PM

الحديث السادس والسايع والثامن والتاسع عشر والعشرون بعد المائتين
 
فإذأ كانت مسألةً نازلةً فلا بأس أن يسألَه ، وعليه أن يقطعَ حديثَه ويُجيبَه:

216 - لما حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش ، ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : أتى أعرابيٌّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول اللّه، فقطع عليه خُطبتَه، ما تقول في الضَّبِّ؟ فقال : "مُسِخَتْ أمة من بني إسرائيل ، لا أدري أيَّ الدَّوابِّ مُسِخَتْ؟ فلا أقربه، ولا أَنْهى عنه"(1) .

-----------------------------------

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (214/2) عن عبدان بن أحمد، وإسناده مظلم، زید بن الحريش وهو الأهوازي، قال ابن القطان: مجهول الحال، كما في لسان المیزان، وروح بن عطاء ضعفه ابن معين، وقال أحمد: منكر الحديث، كما في الميزان، ثم هو منقطع بينه وبين جابر بن سمرة، لكن الحديث صحيح، فقد روي من وجوه أخرى وله شواهد منها عن سمرة بن جندب أخرجه أحمد (33/ 383-384) بسند حسن.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (آمر به) ووقع عند اليعقوبي (أَقْرَبُه). وفي المخطوط آمر به وكذلك في المعجم الكبير








وكذلك لا يفْجَؤه بالسؤأل حتى يُؤنسَه:

217 - لما حدثني علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا سعيد بن عبد الله بن الحكم، ثنا قدامة بن محمد الخشرمي ، حدثتني أمي فاطمة بنت مضر ، عن جدها خشرم بن يسار: أن رجلاَ من بني عامر أتى أبا أمامة ، فقال : صِفْ لي رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم حتى كأني أراه ، ففعل، فعَجلَ الرجلُ فأقبلَ يَعْدُو حتى أخذ بزِمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففزِع رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم وضرَبَه بسَوْطه، فقال : يا رسول اللّه، والذي بعثك بالحقِّ ما جئتُ لأبغِيَكَ سُوءاً، إنما جئتُ لأسألك عن عمل أدخلُ به الجنة ، قال : "قُل العدلَ وأَعْط الفَضْل . . . " وذكرَ الحديث (1).

-----------------------------------

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 415)، وأحمد بن منيع في الطبقات الكبير (1084) عن قدامة بن محمد، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (302/3)، والروياني في مسنده (1280)، وفاطمة بنت مضر وجدها خشرم لم أجد من ذكرهما، وله شاهد عن كدير الضبي، أخرجه ابن خزيمة (5203)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (1458)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (267/10)، والطبراني في الكبير
(188/19) ، وكدير هذا قال الذهبي في الميزان: «وهم من عده صحابيا، قواه أبو حاتم، وضعفه البخاري والنسائي، وكان من غلاة الشيعة»، ثم ذكر له هذا الحديث وغيره، وكذا فعل ابن عدي في الكامل (222/7)، وأيضا حديثه عند أكثرهم مرسل كما في الاستیعاب (1332/2)، قال الحافظ في الإصابة (249/9): أخرجه أحمد بن منيع في مسنده، والبغوي في معجمه، وابن قانع عنه، ورجاله رجال الصحيح إلى أبي إسحاق، لكن قال أبو داود في سؤالاته لأحمد، قلت لأحمد: كدیر له صحبة؟، قال: لا. قلت: زهير يقول به أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أحمد: إنما سمع زهير من أبي إسحاق بأخرة.












ويستحَبُّ للعالم إذا كان فارغاً أن يبتدئ المتعلِّمَ بالعلم:


218 - لما أخبرنا أبو القاسم بن منيع ، ثنا عبد اللّه بن عمر بن أبان ، ثنا أبو يحى التيمي ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي رزين ، قال : قال معاذ: خرج رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم على حمار قد خَطَمَه بحبلٍ من لِيفٍ ، فقدت به فقال : "يا معاذ، قد خلوت فَسَلْني"(1) .


-----------------------------------

(1) لم أجده، وإسناده ضعيف، أبو يحيى التيمي هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول الكوفي، قال فيه الحافظ في التقريب: « ضعیف»، وشيخه عطاء بن السائب، صدوق، اختلط.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

قال اليعقوبي رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق بنحوه.









وليتلطَّفْ للسؤال ، فإن السؤالَ أولُ العلم:

219 - فقد أخبرني الحسين بن محمد، ثنا هانئ بن عبد الرحمن بن خالد الرقي ، ثنا منصور بن صقير، ثنا عبداللّه بن حكيم أبو بكر المدني ، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حُسْنُ السؤالِ نصفُ العلم "(1).

-----------------------------------

(1) لم أجده من حديث أنس، وقال الحافظ في الفتح (138/12): «أورده ابن السني في کتاب رياضة المتعلمين حديثا مرفوعا بسند ضعيف، كذا قال، وقد قال في اللسان (4/ 464) في ترجمة أبي بكر عبد الله بن حکیم: «قال أحمد: ليس بشيء. وكذا قال ابن المديني، وغيره. وقال ابن معين مرة: ليس بثقة. وكذا قال النسائي. وقال الجوزجاني: كذاب. وبعض الناس قد مشاه وقواه، فلم يلتفت إليه، ومنصور بن صقير، قال فيه في التقریب: ضعیف، وشبيب بن بشر، صدوق يخطئ، وهانئ بن عبد الرحمن لم أجد له ترجمة، وله شاهد عن ابن عمر، وقد تقدم تخريجه أنه باطل.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

أخرجه ابن أبي الدنيا في اصلاح المال والرامهرمزي في المحدث الفاضل قاله اليعقوبي

قلت ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن ابن يحيى المعروف بابن ثرثار من طريق أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الاقتصاد في النفقة نصف العيش، والتودّد إلى الناس نصف العقل، وحسن ‌السؤال ‌نصف ‌العلم».
وله تخريج موسع في تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة فليراجع...












فإن كان قد خلا في منزله لطعامٍ أو نومٍ فلا يطرق عليه حتى يقيضيَ نهمتَه من خَلْوَته:

220 - فقد أخبرنا أبو القاسم بن منيع ، ثنا شيبان بن فرّوخ ، ثنا محمد بن راشد، ثنا محمد بن إسحاق ، قال: كان ابن عباس يقول : حُسْنُ المسألةِ نصفُ العلم ، إني كنتُ آتي بعضَ أصحابِ النبيِّ صلى اله عليه وسلم في بعض أحياء الأنصار ، وأجِدُه على الحاجة ، فأتوسَّدُ ردائي في ظلِّ جداي من الجُدُر حتى يَفْرغُ من حاجته ، ثم أستأذنُ عليه ، ولو أشاءُ أ ن أدخلَ عليه فَعَلْتُ ، لأني ابنُ عمِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم(1).


-----------------------------------

(1) لم أجده، وإسناده ضعيف، محمد بن راشد -وهو المكحولي- مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق، كما في الميزان، وقال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يهم، ورمي بالقدر، وفيه انقطاع بين محمد بن إسحاق وبين ابن عباس.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

قال اليعقوبي رواه الطبراني في المعجم الكبير (10592) بنحوه...

أبو العباس عبد الله بن محمد 30 May 2022 01:24 AM

الحديث الحادي والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والعشرون بعد المائتين
 
ولا بأس أن يَسْتَثب المتعلِّمُ العالمَ في الأمر الذي يقع في قلبه منه:

221 - فقد أخبرنا حامد بن شعيب ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا علي بن هاشم، عن بكير بن عامر ، عن عبد الرحمن بن أبي نُعم ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : توضَّأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومسح على خُفَّيه ، فقلت : نسَيتَ يا رسول اللّه؟ قال : "بل أنت نسِيتَ ، بهذا أمرني ربي عز وجل(1) .

-----------------------------------

(1) أخرجه أبو داود (156) من طریق بکیر بن عامر، وقال الشيخ الألباني في ضعیف أبي داود - الأم (20): قلت: إسناده ضعيف من أجل بكير، والحديث في الصحيحين وغيرهما دون قوله: فقلت... إلخ فهذه الزيادة منكرة.












والاستفهامُ مرَّة واحدة:

222 - كما حدثنا أبو محمد بن صاعد ، ثنا الحسين بن الحسن المروزي ، ثنا عبداللّه بن المبارك ، أبنا عيسى بن عبد الرحمن ، عن طلحة بن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب ، قال : جاء أعرابي فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم علِّمْني عَمَلا يُدخلُني الجنة ، قال : "إن كنتَ أقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد أعْرَضْتَ المسألةَ : أَعْتقِ الرَّقَبةَ ، وفُكَّ النَّسَمَةَ"، فقال : يا رسول الله، أوَلَيست واحدة؟ قال : "عِتْقُ الرَّقبةِ أن تنفردَ بعتقها، وفك النسمة أن تُعينَ فى ثَمَنِها (1).

-----------------------------------

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (69)، وأحمد (600/30)، وأبو داود الطيالسي (775)، والدارقطني في السنن (2055) من طريق عیسی بن عبد الرحمن، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (374)، والحاكم (236/2)، ووافقه الذهبي، وكذا الشيخ الألباني في «التعليقات الحسان».

-----------------------------الحواشي-----------------------------

ورواه الروياني في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وغيرهم ...














فإن عاوده الثانيةً وقد أفهمَه، فلا بأس أن ينهره:

223 - لما أخبرنا أبو عبد الرحمن ، ثنا قتيبة ، عن مالك ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يسوق بدَنه ، قال : اركبْها، ويْلك -في الثانية، أو الثالثة-(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه مالك في الموطأ (139)، وعنه البخاري (1689)، ومسلم (1322).


-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (ينهره) ووقع عند اليعقوبي (ينتهره).










فإن عاوده في الثالثة(1) عضه بلسانه:

224 - فقد أخبرنا نصر بن القاسم بن الفرائضي ، ثنا أحمد بن عمر الوكيعي ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي الدرداء : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا الدرداء اذهبْ فنادِ في الناس أثه مَن شهد أن لا إله إلا اللّه، وأني رسول اللّه، فقد وَجَبَت له الجنة"، قلت : يا رسول اللّه، وإن زنا وإن سرق؟ قال : وإن زنى وإن سرق" ، قلت : وإن زنا وإن سرق؟ قال : "وإن زنا وإن سرق ، وإن رَغِم أنف أبي الدرداء(2) .

-----------------------------------

(1) في الأصل: المعاوضة، [وعند اليعقوبي المعاودة] وما أثبته موافق لسياق النص، فإنه ترجم في الأول: والاستفهام
مرة واحدة، ثم ثنى بترجمة: فإن عاوده في الثانية...، ثم ترجم بعد ذلك: فإن عاوده في
الرابعة ..، فبقيت الثالثة، وهي هذه الترجمة.

(2) أخرجه النسائي في الكبرى (10899) من طريق أبي معاوية به، ورواه من طرق أخرى (10897-10898 و11496-11497) عن أبي الدرداء به، وإسناده صحيح، وفي الباب عن أبي ذر [أخرجه ابن حبان في صحيحه ولطحاوي في مشكل الآثار وفي التسوية بين حدثنا وأخبرنا وابن بشراني في أماليه] ، وأبي هريرة.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه من طريق الأعمش
ورواه أحمد وفيه ابن لهيعة
وروي من طرق أخرى












فإن عاوده الرإبعة فلا بأس أن يناله بضربٍ خفيف:


225 - لما أخبرنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل: قلت : يا رسول الله أيُّ الأعمال أفْضَل؟ فأخرج لسانَه ثم وضع
عليها إصبعه ، فاسترجَع معاذٌ ، فقال : يا رسول اللّه، أنؤاخذ بكلِّ ما نقول ويُكتَب علينا؟ فضرب رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم مَنكِبَ معاذْ مراراً، يقول : "ثكِلتْك أمُّكَ يا بنَ أمِّ معاذ وهل يَكِبُّ الناس على مناخِرِهم إلا حصائدُ ألسنتِهم "(1) .


ولا بأس أن يستأذن المتعلِّمُ العالمَ في المسألة ، فيسأل عن عدَّةِ مسائل:

226 - فقد أخبرنا أبو عروبة ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا أبي ، ثنا سعيد بن
زريق ، عن عطاء الخراساني ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال: سافرتُ مع رسول اللّه صلى اله عليه وسلم في غزوة تبوك وفي قلبي كلمة قد أحزنتني وأمرضتني ولم أسأل عنها ؟ فقلتُ : أتأذنُ لي أن أسألَك عن كلمة قد أحزنتني وأمرضتني؟ قال : "سَلْ عمَّا شئت" ، قلتُ : حدِّثني بعمل أعملُه
يُدخلُني اللّهُ الجنةَ ، قال : "تشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمدأ عبدُه ورسولُه، وتُقيِم الصلاةَ ، وتُؤتي الزكاةَ ، وتعبدُ اللّه وحدَه"، ثم أقبلتُ عليه أسألُه فقلت : يا رسول اللّه ! أيُّ الأعمال أفضلُ . . . وذكرَ الحديث بطوله (2) .

227 - حدثني علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا هارون بن سعيد ، قال : سمعت ابن وهب يقول : سألت سفيان بن عيينة ، فقلت : يا أبا محمد، ثلاثةَ أحاديثَ. فقال لي سفيان : إذا ذهبت تحملُ على الجمل ثلاثةَ أعدالٍ لم تَفْرحْه، ولكن قُل : حديث ، فإذا قرأت ؟ فقُل : حديث ، حتى تَفْرغُ (3).




-----------------------------------

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (20/64) من طريق عبد الحميد بن بهرام، وأخرجه أحمد (433/36)، والبزار (2669)، والطبراني في الكبير (63/20، 75)، وفي مسند الشاميين (2938) من طريق عبد الرحمن بن غنم بنحوه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(273/5) : رواه أحمد والبزار والطبراني باختصار، وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف، وقد يحسن حدیثه، ولم يتفرد به، فتابعه عطاء الخراساني كما سيأتي عند المصنف، وهو عطاء بن أبي مسلم البلخي قال فيه الحافظ في التقريب : صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس، لكن الحديث صحيح، فقد روي من طرق أخرى كثيرة مطولا ومختصرا وبألفاظ مختلفة منها عن أبي وائل عن معاذ به، رواه الترمذي (2616)، والنسائي في الكبرى (11330)، وابن ماجه (3973)، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (1123 و3284 و3284 و5437)، وفي الإرواء (413).

وروي عن معاذ رضي الله عنه من طرق أخرى

(2) انظر ما قبله.

(3) سنده صحيح، رجاله رجال الشيخين عدا شيخ المصنف، وعدا هارون بن سعيد، فمن رجال مسلم.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

قال الشيخ رضا بوشامة في تنبيهاته ص 13:

156 (ل: 35 /ب). ثنا سعيد بن رزيق، عن عطاء الخراساني. الصواب ثنا شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني.
قلت: هو شعيب بن رزيق الشامي، أبو شيْبة المقدسي. يروي عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، وهو من رجال التهذايب!!


وقع عند جمعة (تَفْرحْه) ووقع عند اليعقوبي (تُفْدَخْه).






أبو العباس عبد الله بن محمد 01 Jun 2022 01:51 AM

الحديث 228 - 229 - 230
 
وإن سأله سائلٌ عن أعجوبة فلا يضْحَكُ منها هو ولا جلساؤه :

228 - لما أخبرني كهمس بن معمر ، ثنا محمد بن أحمد بن عبد الحميد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن العلاء بن عبد اللّه بن رافع ، عن الحنان بن خارجة الذكواني ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رجل : يا رسول اللّه أخبرني عن ثياب أهل الجنة ، أتُخلَق خَلْقا أم تُنسَج نسجا؟ فضحك بعضُ القوم ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : (الِمَ تضحكون من جاهل يسألُ عالما؟ تَشَقَّقُ عنها ثَمَرُ الجنة "(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه أحمد (666/11) عن عبد الرحمن بن مهدي به مطولا، وإسناده ضعیف، حنان این خارجة قال الذهبي في الميزان: (عن عبد الله بن عمرو بحديث ثياب أهل الجنة لا يعرف، تفرد عنه العلاء بن عبد الله بن رافع، أشار ابن القطان إلى تضعيفه للجهل بحاله).

-----------------------------الحواشي-----------------------------

ورواه أبي داود الطيالسي في مسنده ومن طريقه البيهقي في البعث والنشور من طريق محمد بن مسلم بن أبي الوضاح












ولا ينبغي للمتعلِّم أن يَسألَ إلا عما ينفعُه ، ولا يَسْأل عن المُعْضلات:
قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسأَلُوا عَن أَشيَاء إِن تُبدَ لَكُم تَسُؤكُم} [المائدة: 101] إلى آخر القصة.

229 - لما أخبرني أبو عروبة ، ثنا محمد بن زياد بن عبيد اللّه ، ثنا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن عبدالله بن سعد، عن الصُّنابحي ، عن معاوية بن أبي سفيان ، قال : نهى رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم عن الأُغْلُوطات(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه أبو داود (3626) من طريق عیسی، بلفظ: نهى عن الغلوطات، وضعفه الشيخ الألباني في
ضعيف أبي داود، وكذا في تمام المنة (45)، وأعله بعبد الله بن سعد -وهو ابن فروة البجلي - فهو مجهول، وسبقه إلى ذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5/ 654)، ورواه الطبراني في الكبير (389/19)، وفي مسند الشاميين (2108) من طريق آخر عن رجاء بن حيوة عن معاوية به، لكن لا يفرح به؛ فيه سليمان ابن داود الشاذكوني، قال البخاري: «فيه نظر». وكذبه ابن معين في حديث ذكر له عنه.
وقال أبو حاتم: «متروك الحديث». وقال النسائي: «ليس بثقة»، كما في «الميزان».


-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (عبد الله) ووقع عند اليعقوبي (عبيد اللّه).

قال الشيخ رضا في تنبيهاته ص 14:
157 (ل: 36 /أ). ثنا محمد بن زياد بن عبد الله والصحيح: ثنا محمد بن زياد بن عبيد الله.
قلت: وهو الزيادي شيخ أبي عروبة الحراني وغيره، وهو من رجال التهذيب.


ورواه أحمد في مسنده والطبراني في الأوسط والآجري في أخلاق العلماء وابن بطة في الإبانة الكبرى من طريق عيسى بن يونس وغيرهم ...












وليكنْ جواُبه له:

230 -كما أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا محمد بن الحسن الهمداني ، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال : كنا عند الشعبي ، فجاء رجلٌ يحملُ دنا، فلما رأى الشَّعْبي والجماعةَ وضعَ الدَّنَّ ، ثم جاء إلى الشعبي فقال : ما كان اسمُ امرأةِ إبليسَ، رحمك اللّه؟ فقال : ذاك نِكاح ما شهدناه ، رحمكَ اللّه(1).


-----------------------------------

(1) أورد القصة ابن قتيبة في عيون الأخبار (133) دون سند، ومحمد بن الحسن، قال فيه الحافظ في التقريب: (ضعيف)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين عدا شيخ المصنف.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

قال اليعقوبي رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (346/2) والدينوري في المجالسة وجواهر العلم (2147) 2 وابن عساكر في تاريخ دمشق (415/25).

أبو العباس عبد الله بن محمد 02 Jun 2022 02:34 AM

الحديث 231 - 232 - 233 - 234 - 235
 
ويَتثبَّتُ العالمُ عند المسألة ، ولا يفتي إلا بما يَتَيَقَّنُهُ:

231 - فقد أخبرنا إبراهيم بن محمد، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، أبنا يحيى بن أيوب ، عن بكر بن عمرو، عن عمرو بن أبي نُعيمة ، عن أبي عثمان الطنبذي رضيعِ عبد الملك بن مروان ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "مَن أُُفتي بغير علمٍ كان إثْمُه على مَن أَفْتاه"(1).


-----------------------------------

(1) أخرجه أبو داود (3657) من طريق ابن وهب، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد (259)، وابن ماجه (53) من طريق آخر عن مسلم بن يسار عن أبي هريرة به، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح السنن.


-----------------------------الحواشي-----------------------------

ورواه الدارمي في سننه من طريق بكر بن عمرو عن أبي عثمان بإسقاط عمرو بن نعيمة والعجب أنه كذلك في الأدب المفرد ولم ينبه المحققان على هذا الإختلاف ... وقد فصل في ذلك محقق جزء المسند الـ 14 ص 17 فليراجع ...








فإن سُئل عن شيء لا يَعْلمُه، فلا يستحي أن يقول : لا أعلم:

232-فقد أخبرنا أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم [عن أبيه]: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه، أيُّ البلدان شرٌّ ؟ قال: "لا أدري"، فلما جاءه جبريلُ ؟ قال : "يا جبريل ! أيُّ البلدان شرٌّ ؟" قال : لا أدري حتى أسأل ربي ، فانطلق جبريلُ ، فمَكَثَ ما شاءَ اللّهُ ، ثم جاء فقال : يا محمد إنك سألتني : أيُّ البلدان سرٌّ ؟ فقلتُ : لا أدري ، وإني سألتُ ربي عز وجل : أيُّ البلدان شرٌّ ، فقال : أسوأقُها(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه أبو يعلي في «مسنده» (7403)، وكذا أحمد (308/27) من طريق أبي عامر به، وعبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه. قال في «التقريب»: صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة، وله شاهد عن ابن عباس لكنه موضوع وآخر عن أنس وهو ضعيف، انظر: الضعيفة (6500).‏

-----------------------------الحواشي-----------------------------

قال الشيخ رضا في تنبيهاته ص 14:

159 (ل: 36 /ب). عن محمد بن جبير بن مطعم: أنَّ رجلا أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم. والصواب: عن محمد بن جبير بن مطعم [عن أبيه]: أنَّ رجلا أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم.

قلت: سقط من النسخة "عن أبيه" ولم يستدركها المحقق -كما هي عادته في استدراك ما لا يُستدرك- من مصادر التخريج، مع أنَّ ابن السنيَّ روى الحديث عن شيخه أبي يعلى، وخرَّجه هو من مسند أبي يعلى ومن مسند أحمد من حديث محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه جبير بن مطعم!!
والدليل على السَّقط:
أوَّلا: أنَّ ابن السنيَّ رواه عن أبي يعلى، وهو في مسنده بإثبات "عن أبيه".
الثاني: أنَّ كافَّة من خررَّج الحديث كالإمام أحمد والطبراني والحاكم وغيرهم ذكروا في السند: "عن أبيه".
الثالث: وهو أقواها، فقد روى ابن العديم هذاا الحديث في بغية الطلب في تاريخ حلب (9/ 51-52 الفرقان) بإسناده إلى المصنف - وهو إسناد كتاب رياضة المتعلمين تلتقي مع شيخ شيخ عبد الغني المقدسي وهو أبو محمد الدوني، عن ابن الكسَّار، عن ابن السني، وقد أثبت فيها: "عن أبيه".












فإن احتاج أن يسألَ عما لا يحتملُه العوام فليأته في منزله:

233 - لما أخبرني أبو يعلى ، ثنا علي بن الجعد، ثنا زهير عن زياد بن خثيمة، عن الأسود الهمداني ، سمعت جابر بن سمرة يقول : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : "اثنا عشرَ خليفة كلهم من قريش ، فلما رجع إلى منزله أتيتُه فيما بيني وبينه ، فقلتُ : ثم يكون ماذا؟ قال : ثم يكون الهَرْجُ"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه أبو داود (4281)‏ عن زهير به وإسناده حسن، الأسود الهمدائي وهو الأسود بن سعيد الكوفيء قال في التقريب: صدوق؛ لكن الحديث صحيح وقد رواه مسلم (1822) من طريق أخرى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن جابر بن سمرة أطول منه، وله شواهد كثيرة.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

أما زيادة ثم يكون الهرج فتفرد بها الأسود بن سعيد الهمداني الكوفي:
ذكره ابن حبان في ثقاته،
وكذلك ذكره البخاري في تاريخه الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل من دون جرح أو تعديل.
روى عن جابر بن سمرة رضي الله عنه وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما،
وعنه زياد بن خيثمة الجعفي [ثقة] ومعن بن يزيد [مجهول] وإسماعيل بن عبد العزيز العبسي الملائي [ضعيف رافضي]

وقال عنه الحافظ صدوق

والزيادة هذه رواها:
أبو داود في سننه والطبراني في معجمه الكبير عن عبد الله القضاعي،
وأحمد والبزار في مسندهما عن هاشم بن القاسم،
علي بن الجعد في مسنده [ومن طريقه ابن حبان في صحيحه]،
والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل من طريق عرو بن خالد،

كلهم عن زهير بن معاوية عن زياد بن خيثمة عن الأسود عن جابر بن سمرة رضي الله عنه
فالذي يظهر أنها زيادة لا تصح والله أعلم














ولا ينبغي للمتعلِّمين أن يتحفَّظوا زلاَّت العلماء، فلن يخلو أحدٌ من زلَّة ومن سهو:

234 - فقد أخبرني أبو عروبة ، ثنا علي بن ميمون العطار، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، ثنا كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إن أخوَفَ ما أخافُ على أمتي زَلَّةُ عالمٍ وهوًى مُتَّبعٌ "(1).


-----------------------------------

(1) أخرجه الخرائطي في إعتلال القلوب (89) [ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى] من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وإسناده ضعيف جدا، الحنيني ضعيف، كما في التقريب، وشيخه كثير بن عبد الله نقل ابن عدي في الكامل (187/7) عن أحمد أن قال: منكر الحديث ليس بشيء، وقال الذهبي في الكاشف: واه، وأنزر ميزانه.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

والحديث رواه كذلك البزار في مسنده والطبراني في معجمه الكبير وأبو نعيم في حليته والمعافى في زهده والقصاعي في مسنده وغيرهم كلهم من طريق كثير بن عبد الله به.












فإذا علموا منه زَلَّةً فلا يُخبِروا بها ، ولا يَنْشُروا عنه إلا أحسنَ ما يستمعون منه:

235 - لما أخبرنا أبو خليفة ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن سلمة.
(ح) قال: وأنبا أبو بكر بن مكرم ، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، عن أبي هريرة : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الذي يسمعُ الحكمةَ فيُحدِّث بشَرِّ ما يسمعُ مَثَلُ رجل أتى راعيا فقال : يا راعي أَجْزِرْنا شاة من غنمك ، قال : اذهبْ فخُذْ بأُذُن خيرِها شاةً ، فأخذ بأُذُن كلبِ الغنم"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه أحمد (148/15)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (2686) وأبو يعلى في مسنده (6388) من طريق حماد بن سلمة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (128/1): «رواه أبو يعلى، وفيه علي بن زيد وهو ضعيف، واختلف في الاحتجاج به، وفيه علة أخرى وهي أوس بن خالد، قال البخاري: سمع أبا محذورة، وسمرة، وأبا هريرة، وعنه علي بن جدعان، قال: عامة ما يرويه في سمرة مرسل، وفي إسناده کلام، قال: لأن أوسا هذا لا يروي عنه إلا علي بن زيد، وعلي فيه بعض النظر.
قال ابن القطان: له عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث منكرة، وليس له کبير شيء، انظر: الميزان.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (يستمعون) ووقع عند اليعقوبي (يسمعون). وظهر لي أنه في المخطوط يسمعون والله أعلم.


وأخرج الحديث كذلك ابن ماجه في سننه وإسحاق في مسنده وابن الأعرابي في معجمه والرامهرمزي في أمثال الحديث من طريق حماد بن سلمة
ورواه أبو الشيخ في أمثال الحديث والسلفي في كتاب العلم [وعزا الحديث لابن السني] من طريق عبد الأعلى بن حماد





أبو العباس عبد الله بن محمد 03 Jun 2022 12:59 AM

الحديث: 236 - 237 - 238 - 239 - 240
 
ولينظروا فَيْئتَهُ ، فلعله أن يُراجِعَ الحقَّ:

236 - فقد حدثنا عبدان ، ثنا دحيم ، ثنا عبد اللّه بن نافع ، ثنا كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اتقوا زَلَّةَ العالم ، وانتظروا فَيْئتَهُ"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (356/10) من طريق عبد الله بن نافع، وفي المدخل (831) من طریق کثیر بن عبد الله، وإسناده ضعيف جدا، كثير هذا تقدم أنه ضعيف جدا، ونقل ابن عدي في الكامل (187/7) عن أحمد أنه قال: «منكر الحديث ليس بشيء»، ثم ساق له بإسناده أحاديث هذا منها، وقال: وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.
















وينبغي له إذا أفتى بشيءٍ ، ثم تَبينَ له خلافه أن يُعلِم أصحابَه رُجُوعَه عنه:

237 - لما أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا لوين ، ثنا حماد بن زيد، عن المثنى بن سعيد، عن أبي العالية الرياحي : سمعتُ ابن عباس يقول: ويل للأتباعِ من عَثَرات العالم ، قيل له : كيف ذلك؟ قال : يقول العالمُ شيئأ من قِبَل رأيه [ثم] يجدُ مَن هو أعلمُ برسول اللّه صلى الله عليه وسلم منه فيتركُه، ويمضي الأتباعُ(1).


-----------------------------------

(1) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (639)، والبيهقي في «المدخل» (835) وابن عبد البر في جامع بیان العلم (962) من طريق المثنى بن سعيد، وفيه انقطاع بين المثنى وبين أبي العالية، فإن المثنى بن سعيد (ويقال: بن سعد) عاصر صغار التابعين، وأبو العالية من كبارهم، كما في «التقريب».

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (للأتباع) ووقع عند اليعقوبي (الأتباع). وظهر لي أنها في المخطوط الأتباع وفي المصادر للأتباع.


سقطت من عند جمعة (ثم) وهي ثابتة عند اليعقوبي. وكذلك في المخطوط.












وينبغي للمتعلِّم أن يتلَقَّف العلمَ من كلِّ مَن وُجد عنده ، وإن كان أصغرَ منه إذأ كان قد سبقه بالعلم:

238 - لما حدثنا محمد بن جرير الطبري ، ثنا محمد بن حميد الرازي ، ثنا تميم بن عبد المؤمن ، ثنا صالح بن حيان ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الكلمةُ الحكمةُ ضالَّةُ المؤمن ، حيثُ ما وَجَدَها فهو أحقُّ بها"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه الروياني في مسنده» (33) من طريق محمد بن حميد، وإسناده مسلسل بالضعفاء، محمد بن حميد ضعيف كما في التقريب، وتميم بن عبد المؤمن وهو أبو حازم التميمي سكت عنه أبو حاتم كما في «الجرح والتعديل» (444/2)، وذكره ابن حبان في «الثقات» (156/8) وقال: «يروي المقاطيع»، وصالح بن حيان القرشي الكوفي ضعفه ابن معين، وقال مرة: «ليس بذاك»، وقال البخاري: «فيه نظر»، وقال النسائي: «ليس بثقة»، كما في «الميزان»، ومع هذا قال الحافظ في «التقريب»: ضعيف. وله شاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه الترمذي (2687)، وابن ماجه (4169)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل المخزومي يضعف في الحديث من قبل حفظه، وإبراهيم هذا ضعفوه، وقال النسائي وجماعة: متروك، كما في «الميزان»، وكذا قال الحافظ في «التقريب».

-----------------------------الحواشي-----------------------------

لهذا الحديث طرق كثيرة منها:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا وهو الذي حكم عليه الشيخ الألباني بالضعف الشديد ومداره على إبراهيم بن الفضل وهو مجمع على ضعفه.

حديث زيد بن أسلم يرفعه وهو مرسل وفيه هشام بن سعد وقد ضعف وهو أثبت الناس في أسلم.

حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه مرفوعا وهو ضعيف جدا فيه صالح بن حيان ضعيف وأحاديثه عن عبد الله بن بريدة منكرة جداً وبن بريدة هذا وإن وثق فقد تكلم فيه أحمد والعقيلي.

وغيرهم باسانيد كلها ضعيفة،

وهو ثابت موقوفا عن سعيد بن أبي بردة أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : كَانَ يُقَالَ : الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ يَأْخُذُهَا إذَا وَجَدَهَا. وإسناده صحيح .










وليعرفوا حقَّ كُبَرائهم:

239 - لما حدثني القاسم بن يحى بن نصر، ثنا علي بن مسلم ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا رزين الجهني ، عن الشعبي ، قال : كَبَّرَ زيدُ بن ثابت على أمّه أربعاً، فلما ذهب ليركب أخذ ابنُ عباس بالرِّكاب ، فقال: خَلّ عني يا ابْنَ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن عباس : هكذا نصنع بالكبار والعلماء (1).

240 - فقد أخبرنا حاجب بن أركين ، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، ثنا إسحاق بن الربيع العصفري ، ثنا أبو مالك النخعي ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي جحيفة ، قال : قال رسول اللّه صلى اله عليه وسلم: "جالسِ الكُبَراءَ، وسائلِ العلماءَ، وخاطبِ الحكماءَ"(2).

-----------------------------------

(1) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (2907)، والمستغفري في «فضائل القرآن» (283)، والبيهقي في «المدخل» (73 و 670)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (849)، وفي الجامع لأخلاق الراوي (307)، وابن عبد البر في «الجامع» (1/ 514) والدينوري في «المجالسة» (1314) من وجوه عن الشعبي به، وصححه الحافظ في الإصابة (75/4)، وأخرجه الحاكم (478/3 و 371/4)، والبيهقي (211/6) من طريق آخر عن أبي سلمة عن ابن عباس به، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، وجود إسنادها الحافظ في «الفتح» (57/11).

(2) أخرجه الطبراني في «الكبير» (125/22) من طريق أبي مالك، وأبو مالك هو عبد الملك بن الحسين، ويقال: عبادة بن الحسين أو ابن أبي الحسين، ويعرف بابن در، ضعفوه، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: «ليس بالقوي عندهم»، وقال أبو زرعة والدارقطني: «ضعیف»، كما في «الميزان»، وقال في «التقريب»: «متروك»، وانظر: «الضعيفة» (3462).



أبو العباس عبد الله بن محمد 11 Jun 2022 02:59 AM

الحديث 241 - 242 - 243 - 245 - 245
 

وليعدهم للمجلس يوما بعينه ليتأهبوا له، وليفد بعضمهم بعضا، فلا يتكلم حتى يجمع أصحابه:

241 - لما حدثني عبد الصمد بن سعيد، ثنا عبد الصمد بن عبد الوهاب النَّصرِيُّ، ثنا أبو التقيِّ عبد الحميد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، عن سليم بن عامر ، أن أبا أمامة حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بعد صلاة العشاء أن احشدوا لصلاة الغداة ، فقال رجل منهم : دونك -يا فلان- أول كلمة يتكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما فرغ من صلاة الصبح قال : "هل حشدتم كما أمرتكم؟ قالوا : نعم. قال : "اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، هل عقلتم هذه؟ هل عقلتم هذه؟ هل عقلتم هذه؟" قالوا : نعم ، قال : "أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، هل عقلتم هذه؟ هل عقلتم هذه؟ هل عقلتم هذه؟ " قال : "اسمعوا وأطيعوا ، اسمعوا وأطيعوا ، أسمعوا وأطيعوا ، هل عقلتم هذه؟ هل عقلتم هذه؟ هل عقلتم هذه؟" قالوا : نعم ، قال: وكنا نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتكلم كلاما طويلا ، فإذا هو قد جمع لنا الأمر كله (1).


-----------------------------------

(1) إسناده حسن كما تقدم تخريجه.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (النصري) ووقع عند اليعقوبي (البصري). والصحيح النصري وهو أبو بكر الحضرمي

وقع عند جمعة (هذه) ووقع عند اليعقوبي (هذا). في المخطوط هذا.









فإذا كثر الناس فلا بأس أن يكون لهم مستمل بفهمهم، ويؤدي أدناهم إلى أقصاهم ، ولا يكلفوا العالم إسماع الجميع منهم:

242 - فإن أبا يعلى أبنا قال : أنبا عمرو بن الضحاك بن مخلد ، ثنا أبي ، ثنا ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي ، حدثتني جدتي سرى بنت نبهان بن عمرو وكانت في الجاهلية ربة بيت ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع : "أي يوم هذا؟" ثم قال : "ألا ليبلغ أدناكم أقصاكم " ، ثم قال : "اللهم هل بلغت"(1).

243 - أخبرني محمد بن عبد الحميد الفرغاني ، ثنا الحسن بن عرفة والعباس بن يزيد، قالا : ثنا مروان بن معاوية ، ثنا هلال بن عامر المزني ، قال : سمعت رافع بن عمرو المزني ، يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بمنى في حجة الوداع بعدما ارتفع الضحى ، وعلي يُعَبِّر عنه ، والناس بين قائم وقاعد (2).



-----------------------------------

(1) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (7701)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (140/6) من طريق ربيعة، وربيعة هذا قال فيه الحافظ في «التقريب»: مقبول، وسرى بنت نبهان لها صحبة، وقد فاتت الحافظ ابن حجر، فلم يذكرها في «الإصابة»، لكن الحديث صحيح فإن له شواهد عن جمع كبير من الصحابة يبلغ حد التواتر.

(2) أخرجه أبو داود (1956)، والنسائي في «الكبرى» (4079) من طرغŒق مروان بن معاوية، وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود - الأم (1709).

-----------------------------الحواشي-----------------------------

قال الشيخ رضا في تنبيهاته: 164 (ل: 38 /أ). أنبا عمرو بن الضحاك. والصحيح نا عمرو بن الضحاك.

قال الشيخ رضا في تنبيهاته: 165 (ل: 38 /أ). سَرى بنت نبهان. والصحيح سرَّى بنت نبهان.
لم يضبها المحقق، وهي بتشديد الراء. قال المحقق: لها صحبة، وقد فاتت الحافظ ابن حجر فلم يذاكرها في الإصابة.
قلت: هذاا هو العلم والتحقيق، فاتت ابن حجر وهي مذكورةٌ في كتب الصحابة! ألا اتهمت تقصيرك في البحث؟!
يقول الحافظ ابن حجر في الإصابة: (4649/13) [إذا كان الشيخ يعزو لطبعة هجر فهي في صفحة 465]: سرَّى بتشديد الراء مقصور، ضبطها الأمير، قال: و يقال: بالمد -بنت نبهان بن عمرو الغنوية، قال ابن حبان: لها صحبة، وأخرج حديثها أبو داود وغيره .... .
قلت: وهو الحديث الذاي أورده لها ابن السني.

وقع عند جمعة (سرى) ووقع عند اليعقوبي (سراء). في المخطوط سرى. وهي الغنوية رضي الله عنها.









وليستنصب المستملي الناس قبل أن يتكلم:

244 - كما أبنا أبو عروبة ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن علي بن مدرك : سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث عن جرير أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال لجرير في حجة الوداع : "استنصست الناس ،" قال : فقال : "لا ترجعوا بعدي كقارا يضرب بعضكم رقاب بعض (1) .

-----------------------------------

(1) أخرجه البخاري (121)، ومسلم (65) من طرغŒق شعبة.














فإذا سمعوا بعض الحديث وخفي عليهم البعض فليستفهم الأبعد منهم من الأقرب :

245 - كما أخبرنا أبو خليفة ، ثناإبراهيم بن بشار ، ثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، سمع جابر بن سمرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال أمر الناس ماضيا حتى يلي عليهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلم بكلمة خفيت علي ، فقلت لأبي : ما قال: فقال: قال : "كلهم من قريش .(1)


-----------------------------------

(1) أخرجه مسلم (1821) من طريق سفيان.

-----------------------------الحواشي-----------------------------

سقطت من ط جمعة وهي ثابتة في المخطوط.







أبو العباس عبد الله بن محمد 13 Jun 2022 10:43 PM

وإذا كان فيهم مَن يكون أجودَ حفظاً، فلا بأس أن يُقدِّموه ليحفظَ لهم:

246 - فقد أخبرنا أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا شبابة ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو، عن علي بن عبد اللّه بن عباس ، عن أبيه ، قال : قال لي العباس : بِتْ باَلِ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم، واحفظْ صلاةَ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم، وتقدَّمَ إليَّ ألا أنامَ حتى أحفظَ صلاةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وذكر الحديث (1) .


247 - وأخبرني أبو عروبة والساجي ، قالا : ثنا محمد بن ميمون الخياط ، قال : سمعت سفيان يقول : أتينا الزُّهْريَّ في دار النَّدْوة فسألناه حديثا، فقال : أخبرني سعيدُ بن المسيب وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن ، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "العَجْماءُ جُبار، والبئرُ جُبار، والمَعدنُ جُبار، وفي الرِّكاز الخُمُس"، فلما خرجنا من عنده إذا أنا بإسماعيل بن أمية وإسماعيل بن مسلم وأناس معهما، وهم مختلفون ، يقول هذا : ثنا عن سعيد، وآخرون يقولون : عن سعيد أو عن أبي سَلَمة ، فلما رأوني قالوا : سَلُوا الغلامَ الصغيرَ، فإنه يحفظ ، فقالوا : كيف تحفظ ، عن سعيد أو عن أبي سَلَمة؟ وكنت لا أُحْسن العربية ، فقلت : عن كلوهما، فقالوا : صدق(2).

-----------------------------------

(1) أخرجه أبو يعلى (2545) وإسناده صحيح، رجاله رجال مسلم غير المنهال فمن رجال البخاري.

(2) أخرجه أبو طاهر المخلص في «المخلصیات» (1269)، وعنه ابن الظاهري في مشيخة بخاری (884) من طريق محمد بن میمون وإسناده حسن، محمد بن میمون، قال الحافظ في «التقريب»: «صدوق، ربما أخطأ».

-----------------------------الحواشي-----------------------------

وقع عند جمعة (ألا) ووقع عند اليعقوبي (أنْ لا). وفي المخطوط أن لا كما عند اليعقوبي


وقع عند جمعة (أناس) ووقع عند اليعقوبي (إناس). وظهر لي في المخطوط أنها إناس.

والحديث 246 أخرجه مسلم في صحيحه وأبي داود في سننه والنسائي في الصغرى والكبرى وأحمد في مسنده بأطول من هذا وأخصر من المستدرك وغيره من طريق علي بن عبد الله وأصل الحديث في الصحيحين

كذلك الحاكم في مستدركه [فات الحافظ عزوه إليه في الإتحاف] وأبي نعيم في الحلية مطولا من طريق يونس بن أبي إسحاق

وقال اليعقوبي ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل والطبراني في الدعاء وأصله في البخاري ومسلم.


الحديث 247 قال اليعقوبي وأصله عند البخاري ومسلم




وليعوِّدهم من نفسِه عادةً إذا عرفوها منه لم يسألوه عن شيءٍ ، وقاموا عنه:

248 - فقد أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا أحمد بن جناب الكلبي، ثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، قال : كنت آتي إبراهيم فيُحدثنا، وكانت العلامةُ فيما بيننا وبينه أن يمَسَّ أنفَه ، فإذا مسَّ أنفَه لم يطمع أحدٌ منا أن يسألَه عن شي (1).

-----------------------------------

(1) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (246) من طريق المصنف وإسناده صحيح، رجاله رجال مسلم عدا أحمد بن الحسن الصوفي شيخ المصنف وكان ثقة، كما قال الخطيب في «تاریخ بغداد» (132/5)، وإبراهيم هو النخعي.












ولا ينبغي للمتعلم أن يضجرَ من العلم ودقته وليصبر عليه، فإفه ينتظرُ إحدى الحُسْنَيين:

249 -كما أخبرنا جعفر بن المغلس ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم ، ثنا يزيد بن ربيعة ، ثنا ربيعة بن يزيد، حدثني واثلة بن الأسقع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن طلب علماً فأدركه كُتب له كِفْلان من الأجر ، ومَن طلب علمأ فلم يُدركه كُتب له كِفْل من الأجر"(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه الدارمي (335)، والبيهقي (203/10)، والطبراني في «الكبير» (68/22)، والقضاعي في «الشهاب» (481) من طریق یزید بن ربيعة به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (123/1): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون». كذا قال، وهو ظاهر سند الطبراني، لكن سقط منه يزيد بن ربيعة وهو الرحبي الدمشقي، قال البخاري: أحاديثه مناكير، وقال أبو حاتم وغيره: «ضعیف»، وقال النسائي: متروك، كما في الميزان للذهبي، وأعله البوصيري به فقال في «إتحاف الخيرة المهرة» (264)، بعدما عزاه لأبي يعلى: «هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن ربيعة الدمشقي، ورواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وفيهم کلام».

-----------------------------الحواشي-----------------------------

ورواه تمام في فوائده [ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه] من طريق يزيد بن ربيعة
وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله من طريق أبو النضر إسحاق بن إبراهيم
ورواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي من طريق يزيد بن ربيعة عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه بإسقاط ربيعة بن يزيد









ومن صفات المتعلِّمين: أن لا يملُّوا منه:

250 - لما حدثنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب ، ثنا الفضل بن سهل، ثنا عمرو بن عون ، ثنا عبد اللّه بن حكيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم ، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "مَنْهُومان لا يشْبعان : طالبُ علم ، وطالبُ دنيا"(1).

-----------------------------------

(1) إسناده ضعيف جدا، عبد الله بن حکيم هو أبو بكر الداهري البصري. قال أحمد: «ليس بشيء». وكذا قال ابن المديني وغيره. وقال ابن معين مرة: «ليس بثقة». وكذا قال النسائي، كما في «الميزان».
ورواه الطبراني في «الكبير» (180/10) من طريق آخر عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (135/1): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر الداهري، وهو ضعيف»، وكذا ضعفه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (1142/1)، وله شاهد عن أنس، أخرجه الحاكم (169/1)، والبيهقي في المدخل (450-451)، وفي «الشعب» (9798)، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولم أجد له علة»، وله شاهد آخر عن ابن عباس أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (141)، والبزار (4880 -کشف الأستار)، والخطيب في الجامع (1741)، وصححه الشيخ الألباني في تحقيقه لكتاب «العلم» بشواهده، وكذا في صحيح الجامع» (6624). وروي عن ابن مسعود، وابن عباس موقوفا.

-----------------------------الحواشي-----------------------------


روي هذا الحديث من طرق كثيرة فعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا وموقوفا وروي من طريق أنس رضي الله عنه وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما وروي عن الحسن موقوفا (بإسناد صحيح) عليه ومرسلا













فإن لم يتعلَّق بقلبه إلا استماعُه ومحبةُ العلم وأهله كفاه:

251- لما أخبرنا أبو يعلى ، ثنا عبيد بن جناد الحلبي ، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف ، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اغدُ عالما، أو متعلما أو مستمعا، أو محبًّا، ولا تكن الخامسَ فتهلِك"، قال عطاء : قال مسعر بن كدام(1): يا عطاء، هذه خامسة زادنا الله لم تكن في أيدينا ، إنما كان : "اغدُ عالماً، أو متعلِّمأ، أو مستمعأ، ولا تكن الرابعَ فتهلِك"، يا عطاء : ويل لمن لم يكن فيه واحدة من هذه(2).


-----------------------------------

(1) في الأصل: (مسعر بن کالم)، وهو تحريف، والتصويب من مصادر التخريج والترجمة، وهو مسعر بن کدام بن ظهیر بن عبيدة بن الحارث بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالي العامري أبو سلمة الكوفي من كبار أتباع التابعين، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة، كما في «التقريب ».

(2) أخرجه الطبراني في «الصغير» (786)، والبيهقي في «الشعب» (1581)، والطحاوي في «مشکل الآثار» (406/10)، وأبو نعيم في «الحلية» (236/7)، والدينوري في المجالسة (87/5)، وابن عبد البر في الجامع (147/1) من طريق عبيد بن جناد، وأخرجه البزار (3626)، والطبراني في الأوسط (5171) المرفوع منه فقط دون الزيادة. وقال البيهقي: «تفرد به عطاء الخفاف، وإنما يروى هذا عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء من قولهما، وفي حديث أبي الدرداء: «متبعا» بدل مستمعا، وإسناده ضعیف، عطاء بن مسلم، قال الحافظ : صدوق يخطئ كثيرا، ومن أخطائه أنه أسقط مسعر بن كدام من سند المصنف والدينوري، وأثبته في سند الطحاوي، وبقية رجاله رجال الشيخين غير عبيد بن جناد، قال أبو حاتم: صدوق، كما في «الجرح والتعديل» (404/5).
قال ابن عبد البر: «الخامسة التي فيها الهلاك: معاداة العلماء وبغضهم، ومن لم يحبهم فقد ابغضهم أو قارب ذلك وفيه الهلاك، والله أعلم».

-----------------------------الحواشي-----------------------------
رواه السلفي من طريق المؤلف في كتاب العلم

أبو العباس عبد الله بن محمد 13 Jun 2022 10:45 PM

يتلوه -إن شاء اللّه- : وإن منعه أبواه أو أحدُهما من طلب العلم لم يطعْهُما في ترك العلم.

والحمد لله ربِّ العالمين.
وصلى اللّه على سيدنا محمد النبيِّ وآلِه وسلَّم تسليماً.

أبو العباس عبد الله بن محمد 13 Jun 2022 10:54 PM

[حسبي الله ونعم الوكيل]1


الجزء الخامس
من كتاب

رياضة المتعلمين

تأليف
أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن السني الحافظ

رواية
أبي محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني عن أبي نصر
أحمد بن الحسين الكسار عنه
وعنه أبو المحاسن عبد الرزاق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان،
وأبو سعيد المطهر بن عبد الكريم بن محمد بن عثمان القومسانيان

سماع منهما
لعبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي

نفعه الله الكريم به.


-----------------------------------

(1) زيادة من طبعة اليعقوبي وهي ثابتة في المخطوط بأعلى الصفحة


الساعة الآن 05:38 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013