منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   إذا كنتم لهذا راضين فأنا لعملكم من القالين (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=20961)

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 27 May 2017 11:15 AM

إذا كنتم لهذا راضين فأنا لعملكم من القالين
 
بسم الله الرحمن الرحيم

كان من مظاهر العز و الفخر ، لأمةٍ أُمرت بالصّلاة عند الفجر ، صَون الجواهر المكنونة ، عن ذوي الألباب المأفونة ، و عُدَّ غضُّ البصر مِدحةً و منقبةً حتى عند الجاهليين ، كقول عنترة بن شدّادٍ يمدح نفسه و يفتخر :
أغشى فتــاة الحي عند حليلها *** وإذا غــــــزا في الجيش لا أغشاها
وأغض طـــرفي ما بدت لي جـــــارتي *** حتى يواري جـــــــــــارتي مـــأواها
إني امـــرؤ ســــمح الخليقة ماجد *** لا أُتبع النفس اللجوج هواها


و أمر به الله سبحانه و تعالى عباده فقال : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) [ الأحزاب 59 ]
و قال تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [سورة النور: الآيات 30- 31]
و قال تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) [ الأحزاب 33 ] . و الخطاب و إن كان لنساء النبي خاصّة لكنه لجميع نساء الأمّة ، كما هو مقرر في علم الأصول .
و كما جاء عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : { إياكم والجلوس على الطرقات }. فقالوا: ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال: { فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه }. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: { غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر } [رواه البخاري].
بل إن هذا الخلق الكريم ، و الأدب العظيم ، مما أثنى به المولى عزّ و جل و على نساء جنة النّعيم ، فقال تبارك و تعالى : (حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) [ الرحمن 72 ] .
فعن مجاهد، في قوله: (مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) قال: لا يبرحن الخيام.
و عن الحسن، في قوله: (مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) قال: محبوسات، ليس بطوّافات في الطرق.

هذا ، ثمّ تجد الآن في بلاد المسلمين :
الطبيب يكشف عن المريضة ، و المريض تكشف عنه الطبيبة . و الممرضة تداوي الرجل ، و المرأة يداويها الرجل . و تجد الرجل يتخصص في أمراض النساء و التوليد ، و المرأة تتخصص في أمراض الجهاز البولي و التناسلي ( للجنسين بالطبع ) .
حدّثني صاحبي يوما أنه جُعلت له عمليّة لاستئصال ورم صغير بين الأليتين و كان الجرّاح إمرأة و معها ممرض و ممرضة ، يتحدّثون و يشيرون إلى مناطقي الحسّاسة و أنا ساجد على طاولة العمليات عارٍ من كل شيء إلا من الخجل القاتل ، و هم كأنما يساومون البصل . و ليتهم خدّروني تخديرا عاما ، لكنت لم أع ما يُفعل بي على الأقل ، لكني خدّرت موضعيا و الله المستعان .
و حدثني آخر أنه كان يشكو من بواسير فكشفت عنه طبيبة ، و مما كان . أنها غيَّبت أُصبعها في دبره .
قال فخرجت بمرضٍ أشدّ من الذي دخلت به .
و حدثني آخر أن زوجته أسقطت حملا في شهره الأول ، و استدعى التدخل الطبّيّ أن يُدخِل طبيب رجلٌ يده في قُبُلها ، يجول بها يمينا و يساراً لينظِّف المحل .
و عذرا على نقل هذه الصّور المقزّزة ، بهذا الوصف الذّارعِ للقيء ، و لكنّ مقام التّنبيه يقتضيه ، و إن كان الطّبع لا يرتضيه .
و ما عن رضى كانت سليمى بديلة **** و لكــنّها للضّـــرورات أحــكام
ألقلَّةٍ في العنصر البشري لكلا الجنسين في عموم التخصصات ، أم لقلَّةٍ في الوازع الديني لكلا الجنسين في عموم المناسبات .
حتّى أصبح العفيفون و العفيفات ، إذا ألجأهم السّقم إلى المستشفيات ، كأنّما يُساقون إلى محاكم التّفتيش ـ إبان سقوط الأندلس
و الله المستعان

هذا ، وقس على كل صعيد ، بل إنّ بعضها فيه مزيد ،
و ادلُ بدلوِك إن كنت تريد

أبو عاصم مصطفى بن محمد
السُّـــلمي
تبلبـــالة

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 31 May 2017 09:55 AM

و ها هو ذا قد أصبح ضرب الإبرة (الحقنة) حكرا على (الجنس اللطيف) ، بل كأنّ التّمريض أصلا صار حصرا عليهن ، و كأنّهم يتأولون أو (يتأمّلون) أن تكون اللّمسة الأنثوية الحانية ، و الابتسامة المسمومة الفاتنة ، لها فعل السّحر في العلاج و عدم الاحساس بالوخز ، و الله المستعان
و صار أحدنا إذا أُمر له بالحُقن ، يبحث عن المتقاعدين و بعض البقيّة الباقية من (الجنس غير اللّطيف) الخالي من تلك اللمسة الأُنثوية الحانية ـــ بزعمهم ـــ ، من الممرّضين لأخذ العلاج على يديه . و إن اضطررت إلى الاستعجالات ليلا و لزم أخذ الإبرة على الفور ، و لم تجد رجلا ، فادعُ الله أن تكون ممّا يُضحُّ في الوريد ، لا في العضَلة .
فإنّا لله و إنّا إليه راجعون


الساعة الآن 04:00 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013