منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   القول المفيد في أدلة التوحيد (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=365)

سفيان القبائلي الجزائري 12 Apr 2008 04:40 PM

بارك الله فيك ننتظر منك المزيد اخي الحبيب

ابوعبدالله الجزائري 14 Apr 2008 03:31 PM

تحريم تعليق الحروز والتمائم والتولة

1-عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن رسول الله r أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد ، فقالوا يا رسول :بايعت تسعة وتركت هذا ، فقال : ((إن عليه تميمة)) فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال : (( من علق تميمة فقد أشرك)).اخرجه احمد:4/156باسنادصحيح،والحاكم:4/219وقدصححه الشيخ الالباني رحمه الله في الصحيحة رقم:492وحسنه الشيخ مقبل في الجامع الصحيح:6/294.

2-عن عباد بن تميم ان أبا بشير الأنصاري رضي الله عنه اخبره أنه كان مع النبي e في بعض أسفاره ،فأرسل رسولاً (( لايبقين في رقبة بعير قلادةٌ من وتر أو قلادة إلا قُطع)).اخرجه البخاري:في الجهاد رقم:2843ومسلم في اللباس باب(28)3/1672و1673رقم:2115وزاد:قال:مالك((ارى ذلك من العين)).

3-عن رويفع بن ثابت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وتراً أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمداً بريء منه " .اخرجه :النسائي في الزينة باب(12)8/135-136رقم:5067باسناد صحيح،واحمد:4/108و109وابوداودرقم:36،وكذا صححه شيخنا الالباني في المشكاة رقم:351 وصحيح الجامع رقم:7910.

4-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((ان الرقى والتمائم والتولة شرك)).رواه ابوداودرقم:3883وحسنه الشيخ مقبل في الجامع الصحيح:4/499وعزاه للحاكم فقط:4/217وصححه الشيخ الالباني رحمه الله في صحيح الجامع رقم:1632 وفي الصحيحة رقم:331 وكذا صححه الحاكم:4/217ووافقه الذهبي،والحديث رواه:ابن ماجه رقم:3530واحمد:1/381والطبراني في الكبير:10/262وابن حبان:13/456والبيهقي:9/350.

قلت:
يؤخذ من هذه الاحاديث تحريم تعليق الحروز والتمائم،وسواء كان تعليقها في انسان او حيوان او سيارة او بيت او دكان او شجرة او غير ذلك،وسواء كان هذا المعلق عظما او قرنا او نعلا او شعرا او حلتيتا او فارعة او وترا او حديدا او صفرا اة تميمة او غير ذلك.

اذ الكل اعتماد على غير الله وركون على غير الله واعتقاد في غير الله والتفات الى غير الله ووثوق بغير الله،وهذا شرك بالله كما في الحديث النبوي الشريف:((من علق تميمة فقد اشرك)).

فائدة:
ينقسم ما يعلقه الانسان على نفسه او غيره بقصد دفع الضر او جلب النفع الى قسمين:
الاول:شرك،وهو ما كان من غير القرآن والادعية النبوية مثل العظام ولحم الخنزير والجلد والحذاء والحديد والاوراق المكتوب عليها كلام لا يعرف مثل اسماء الجن ،او كان قد صور فيها الحية او الحنش او العقرب او السيف،او كتابة حروف مقطعة او اعداد حسابية الى غير ذلك.
وينقسم هذا الى قسمين:شرك اكبر وهو ماعتقد حامله فيه الضر والنفع من دون الله،وشرك اصغر وهو ما لم يعتقد حامله فيه الضر والنفع من دون الله.

الثاني:بدعة:وهو ما كان من القرآن او الادعية النبوية مكتوبا في ورقة ثم تعلق تلك الورقة على المريض.

تنبيه:وانما قلت بدعة لانه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا دل عليه،وقد كان المرض موجودا في زمنه والكتاب موجودين،فلما لم يفعل الكتابة ولا المحو وشرب الماء الذي محيت فيه الكتابة ولا التبخير بالورقة بعد حرقها بالنار ولا التعليق،دل على انها لم تشرع وان السنة القراءة المباشرة على المريض.

قال الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله تعالى:
فائدة : التميمة : خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الإسلام كما في ( النهاية ) لابن الأثير0 قلت : ولا تزال هذه الضلالة فاشية بين البدو والفلاحين وبعض المدنيين ومثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة يعلقونها على المرآة ! وبعضهم يعلق نعلا في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ! وغيرهم يعلقون نعل فرس في واجهة الدار أو الدكان ! كل ذلك لدفع العين زعموا ، وغير ذلك مما عم وطم بسبب الجهل بالتوحيد ، وما ينافيه من الشركيات والوثنيات التي ما بعثت الرسل وأنزلت الكتب إلا من أجل إبطالها والقضاء عليها ، فإلى الله المشتكى من جهل المسلمين اليوم ، وبعدهم عن الدين. ولم يقف الأمر ببعضهم عند مجرد المخالفة , بل تعداه إلى التقرب بها إلى الله تعالى ! فهذا الشيخ الجزولي صاحب " دلائل الخيرات " يقول في الحزب السابع في يوم الأحد ( ص 111 طبع بولاق ) : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد , ما سجعت الحمائم , وحمت الحوائم وسرحت البهائم , ونفعت التمائم " !
وتأويل الشارح لـ " الدلائل " بأن " التمائم جمع تميمة وهي الورقة التي يكتب فيها شيء من الأسماء أو الآيات وتعلق على الرأس مثلاً للتبرك " .
مما لا يصح لأن التمائم عند الإطلاق إنما هي الخرزات كما سبق عن ابن الأثير , على أنه لو سلم بهذا التأويل فلا دليل في الشرع على أن التميمة بهذا المعنى تنفع , ولذلك جاء عن بعض السلف كراهة ذلك كما بينته في تعليقي على " الكلم الطيب " ص 44 – 45انتهى من ""السلسلة الصحيحة1/890""رقم الحديث:492.

-قال الحاكم- رحمه الله تعالى –(ج4ص217):
حدثنا ابوعبدالله محمد بن عبدالله الزاهد الاصبهاني،ثنا احمدبن مهران،ثنا عبيد الله بن موسى،ثنا اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن قيس بن السكن الاسدي،قال:دخل ابن مسعود رضي الله عنه على امراة فرأى عليها حرزا من الحمرة فقطعه قطعا عنيفا ثم قال:ان آل عبد الله عن الشرك اغنياء،وقال:كان مما حفظنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:((ان الرقى والتمائم والتولة من الشرك)).هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.

قال الشيخ مقبل:هو حديث حسن،أحمد بن مهران قال فيه ابن ابي حاتم:صدوق،والمنهال بن عمرو قال الحافظ:صدوق ربما وهم.

وأما شيخ الحاكم فلقبه الذهبي في سير اعلام النبلاء(ج15/437)بالشيخ الامام المحدث القدوة ابي عبد الله محمد بن عبد الله بن احمد الاصبهاني الصفار الزاهد.

قال الامام احمد-رحمه الله-(ج4/156):

ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث،ثنا عبد العزيز بن مسلم ،ثنا يزيد بن ابي منصور عن دخين الحجري عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أن رسول الله r أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد ، فقالوا يا رسول :بايعت تسعة وتركت هذا ، فقال : ((إن عليه تميمة)) فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال : (( من علق تميمة فقد أشرك)).هذا حديث حسن كما في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: 6/293-294وقد تقدم هذا الحديث ص:144.

-قالت اللجنة الدائمة للافتاء:1/204من الفتوى رقم:2775:
( تعليق التمائم على الإنسان أو غيره من القرآن محرم في أصح قولي العلماء، وإن كان من غيره فهو أشد تحريما، وتختلف مراتب الحكم فيه باختلاف قصد صاحبه فقد يكون شركا أكبر إذا اعتقد أن لها تأثيرا دون الله، وقد يكون شركا أصغر، وقد يكون بدعة ومعصية دون ذلك، وعلى كل حال لا يجوز فعله ولا ينبغي الائتمام بمن يفعله أو يعلقه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم).اه

---------------------------
بارك الله في الحبيبين ابو يوسف وسفيان على التشجيع.

ابوعبدالله الجزائري 27 Apr 2008 03:38 PM

وجوب التوكل على الله وحده

-قال الله تعالى :((... فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)) آل عمران:159.

-وقال تعالى :(( وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً{81}))النساء:81.

-وقال سبحانه وتعالى :((... وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ))المائدة:11.

-وقال الله تعالى :(( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{23}))المائدة:23.

-وقال شعيب عليه السلام:(( وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ))الاعراف:89.

-وقال الله تعالى :(( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ{2}...))الانفال:2.

-وقال تعالى :(( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{61}))الانفال:61.
-وقال الله تعالى :(( وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ{84} فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ{85} وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ{86}))يونس:84-86.

-وقال هود عليه السلام:(( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{56}))هود:56.

-وقال شعيب ايضا:(( وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ))هود:88.

-وقال تعالى :(( وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْملون))هود:123.

-وقال تعالى :(( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ{11} وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ{12}))ابراهيم:11و12.

-وقال تعالى :(( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ{98} إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ{99} إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ{100}))النحل:98-100.

-وقال تعالى :(( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً{58}))الفرقان:58.

-وقال تعالى :(( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ{217} الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ{218} وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ{219} إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{220}))الشعراء:217-220.

-وقال تبارك وتعالى :(( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ{79}))النمل:79.

-وقال جل وعلا:(( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً{3}))الاحزاب:3و48.

-وقال ابراهيم عليه السلام:((ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير))الممتحنة:13.

-وقال تبارك وتعالى((للَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ{13}))التغابن:13.

-وقال تعالى :((... وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً{3}))الطلاق:3.

والآيات في هذا الباب كثيرة.

-ومما جاء في السنة من الاحاديث في التوكل مايلي:

1-عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(( لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً)).حديث حسن،اخرجه:الترمذي في الزهد باب(33)4/573رقم2344وابن ماجه في الزهد ايضا باب(14)2/1394رقم:4164واحمد:1/30واللفظله،والحاكم:4/318وصححه علامة الشام الشيخ الالباني في الصحيحة رقم:310،وحسنه علامة اليمن الشيخ الوادعي في الجامع الصحيح6/328.


2-عن عبد الله ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:(( عرضت علي الأمم فأجد النبي يمر معه الأمة والنبي يمر معه النفر والنبي يمر معه العشرة والنبي يمر معه الخمسة والنبي يمر وحده فنظرت فإذا سواد كثير قلت يا جبريل هؤلاء أمتي؟ قال لا ولكن انظر إلى الأفق فنظرت فإذا سواد كثير قال هؤلاء أمتك وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب قلت ولم؟ قال كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) . فقام إليه عكاشة بن محصن فقال ادع الله أن يجعلني منهم قال (اللهم اجعله منهم) . ثم قام إليه رجل آخر قال ادع الله أن يجعلني منهم قال (( سبقك بها عكاشة)) .رواه البخاري:رقم6175في الرقاق باب:50،ومسلم رقم:220،واللفظ للبخاري(الشاهد)من الحديث ((وعلى ربهم يتوكلون)).

3-وعنه ايضا رضي الله عنه قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(( اللهم لك أسلمت وبك ءامنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت اللهم إني أعوذ بعزتك لا اله ‏إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون)).رواه البخاري:رقم 6948مختصرا وانظر رقم:1069ومسلم:رقم2717.

4-عن جابر رضي الله عنه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة فعلق بها سيفه ونمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا وإذا عنده أعرابي فقال:(( إن هذا اخترط علي سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا قال من يمنعك مني قلت الله ثلاثا)) ولم يعاقبه وجلس.رواه البخاري:رقم2753ومسلم:رقم843.

-فتوى اللجنة الدائمة للافتاء:1/251رقم9580:
(حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏(( لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا )).رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم‏,‏ وقال الترمذي‏:‏ حسن صحيح‏.‏
حقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة‏.‏ ومعنى الحديث أن الناس لو حققوا التوكل على الله بقلوبهم واعتمدوا عليه اعتمادا كليا في جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم وأخذوا بالأسباب المفيدة لساق إليهم أرزاقهم مع أدنى سبب‏,‏ كما يسوق إلى الطير أرزاقها بمجرد الغدو والرواح‏,‏ وهو نوع من الطلب ولكنه سعي يسير‏,‏ وتحقيق التوكل لا ينافي السعي في الأسباب التي قدر الله سبحانه وتعالى المقدرات بها وجرت سننه في خلقه بذلك فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل‏,‏ فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعة والتوكل بالقلب عليه إيمان به‏,‏ قال تعالى‏:‏ واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون فجعل التوكل مع التقوى التي هي القيام بالأسباب المأمور بها والتوكل بدون القيام بالأسباب المأمور بها عجز محض وإن كان مشوبا بنوع من التوكل‏,‏ فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزا ولا عجزه توكلا‏,‏ بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يتم المقصود إلا بها كلها‏.‏
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ وآله وصحبه وسلم‏.‏
انتهت فتوى اللجنة الدائمة .

ابوعبدالله الجزائري 30 Apr 2008 03:18 PM

وجوب الحكم بما انزل الله
وتحريم الحكم بغير ما انزل الله

_قال الله تعالى :(( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُون)) - (المائدة4.

-وقال تعالى:(( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُون)) المائدة 45.

.
-وقال تعالى : (( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)) . المائدة47.

-وقال تعالى :((. وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ...))المائدة:49.


-وقال الله تعالى :(( أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ{50}))المائدة:50.

- وقال يوسف عليه السلام:(( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)) يوسف:40.

- وقال يعقوب عليه الًسلام:(( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ))يوسف:67.

- وقال الله تعالى :(( مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً)) الكهف:26.

-وقال تعالى :(( وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ))الرعد:41.

- وقال سبحانه وتعالى :((... أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ))الانعام:62.

- وقال عز شأنه:(( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ))الانعام:57.

- وقال الله تبارك وتعالى :(( أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً...))الانعام:114.

- وقال تعالى :(( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{21}))الشورى:21.

- وقال تعالى :(( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ{10})) الشورى:10.

- وقال تبارك وتعالى :(( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً{65}))النساء:65.

- وقال تعالى :(( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ{8}))التين:8.

-وقال تعالى:(( َهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ))القصص:88.

- وقال شعيب عليه السلام لقومه:((... فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ)) الاعراف:87.

- وقال تعالى :(( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً{58} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{59} ))النساء:58و59.

-قلت:

ولا تكون حاكما بالعدل لال اذا حكمت بما انزل الله،واما اذا حكمت بغير ما انزل الله فقد حكمت بالظلم.

-قال الله تعالى :(( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ{26}))ص:26.

- قلت:

ولا تكون حاكما بالحق الا اذا حكمت بما انزل الله،واما اذا حكمت بغير ما انزل الله فقد حكمت بالباطل.

-تنبيه:

الأول: أن يقول: إن الحكم بالشرع أفضل ولكن لا مانع من تحكيم غير الشرع،فهذا كفر مخرج من الملة.

الثاني: أن يقول: إن الشرع والقانون سواء ولا فرق.وهذا ايضا كفراكبر مخرج من الملة.

الثالث: أن يقول إن القانون أفضل وأولى من الشرع وهذا ايضا مخرج من الملة. وهو أقبح الثلاثة.

الرابع:أن يعتقد ان الواجب تحكيم شرع الله، و لا يجوز تحكيم غيره ولكنه قد يحكم بغير ما أنزل الله لهوى في نفسه ضد المحكوم عليه، أو لرشوة، أو لأمور سياسية، أو ما أشبه ذلك من الأسباب وهو يعلم أنه ظالم ومخطئ ومخالف للشرع فهذا يكون ناقص الإيمان، وقد انتفى في حقه كمال الإيمان الواجب، وهو بذلك يكون كافرا كفرا أصغر وظالما ظلما أصغر وفاسقا فسقا أصغر، كما صح معنى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وجماعة من السلف رحمهم الله، وهو قول أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة ومن سلك سبيلهم. والله المستعان.

انتهى من كلام الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى .كما في مجموع الفتاوى له1/416جمع الطيار واحمد بن عبد العزيز بن باز.

فصل

وعلى المسلميناذا حكموا بما انزل الله ان يقبلوا حكم الله ولا يبحثوا عن سواه،فان المؤمن يقبل حكم الله،والكافر والمنافق لا يقبلان حكم الله.

-قال الله تعالى :(( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ{23}))آل عمران:23.

-وقال تعالى :(( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً{60} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً{61} فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً{62} أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً{63})) النساء:60-63.

-وقال الله تعالى عن المنافقين:(( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ{47} وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ{48} وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ{49} أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{50} إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{51} وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ{52})) النور:47-52.

ابوعبدالله الجزائري 03 May 2008 02:46 PM

تحريم تصوير ذوات الارواح
1-عن ابي طلحة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة)).رواه البخاري رقم:5605ومسلم رقم:2106.
2- عن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم-يقول: ((إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون)).رواه البخاري رقم:5606ومسلم رقم:2109.

3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( قال الله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذَهَبَ يَخْلُقُ كخلقِي فلْيخلُقوا ذرَّةً . أو لِيَخْلُقوا حَبَّةً أو لِيَخْلُقوا شعيرةً )) .رواه البخاري رقم:5609ومسلم رقم:2111.
- قلت:
والادلة على تحريم تصوير ذوات الارواح-الا للضرورة-كثيرة.
راجع:رسالة الشيخ ابن باز ورسالة الشيخ مقبل ورسالتي في تحريم تصوير ذوات الارواح.

ابوعبدالله الجزائري 08 May 2008 03:13 PM

النفاق قسمان

اعلم اخي المسلم جنبني الله واياك من النفاق وسوء الاخلاق ان النفاق ينقسم الى قسمين،وهما كما يلي:

1-نفاق اعتقادي.

2- نفاق عملي.

1- بيان النفاق الاعتقادي:

فاما النفاق الاعتقادي:فهو ان يظهر صاحبه الاسلام ويبطن الكفر،وصاحب هذا النوع مسلم في الظاهر وكافر وزنديق في الباطن،واذا مات فهو في الدرك الاسفل من النار.

كما قال تعالى :(( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً{145} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً{146}))النساء:145و146.

2-بيان النفاق العملي:

واما النفاق العملي:فمنه ما ذكر في الاحاديث الثلاثة من الصفات الست المذمومة:

1-عن ابي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان )) اخرجه البخاري رقم:33ومسلم رقم:59وزاد مسلم:((وان صلى وصام وزعم انه مسلم)).

2-عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهماقال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها:اذا اؤتمن خان،و إذا حدث كذب ،وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر ))خرجه البخاري رقم:34ومسلم رقم:58.

3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق )).رواه مسلم رقم:1910.

- قال الامام ابن المبارك احد رواة هذا الحديث عند هذا الحديث كما عند مسلم:فنرى ان ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- قلت:
وهذا النوع من النفاق لا يخرج صاحبه من الاسلام ولكن تجب التوبة منه.

أبو معاذ حمزة الباتني 08 May 2008 10:23 PM

أحسن الله اليك أخي أبا عبد الله ...وجزاك الله الأجر العظيم

ابوعبدالله الجزائري 10 May 2008 02:25 PM

ملخص النفاق

1-اعتقادي.
2-عملي.
وان شئت فقل:

1-أكبر.
2-أصغر.
وان شئت فقل:

1-مخرج من الملة.
2-غير مخرج من الملة.

وان شئت فقل:
1-نفاق الكفر.
2-نفاق العمل.
انظر السير للذهبي:11/363.

فأما النفاق الاعتقادي وهو الاكبر وهو المخرج من الملة وهو نفاق الكفر فهو ان يظهر صاحبه الاسلام ويبطن الكفر.

وأما النفاق العملي وهو الأصغر وهو غير مخرج من الملة فهو اقسام كثيرة منها:
1-اذا حدث كذب.
2-واذا وعد اخلف.
3-واذا اؤتمن خان.
4- واذا عاهد غدر.
5- واذا خاصم فجر.
6- من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق.

المنافقون قسمان
1-منافق خالص.
2-منافق فيه شعبة من النفاق.

- انظر عن التفاق:
مدارج السالكين واغاثة اللهفان كلاهما لابن القيم،وصفة المنافق للفريابي.

--------------------------------
بارك الله فيك اخي حمزة(واحبك الذي احببتني فيه)

ابوعبدالله الجزائري 13 May 2008 10:52 PM

اقسام السنة خمسة

1-سنة اعتقادية.

2-سنة قولية.

3-سنة فعلية.

4-سنة تقريرية.

5- سنة تركية.

1-فمااعتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقدناه.

2- ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قلناه.

3-ما فعله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعلناه.

4- ما اقره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اقررناه.

5-ما تركه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تركناه.

- انظر الرسالة للشافعي رحمه الله ص:194.

-قال الله تعالى :(( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{31} قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ{32}))آل عمران:31و32.

-وقال تعالى :(( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)) الاحزاب:21.

- وقال تعالى :(( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{7})) الحشر:7.

ابوعبدالله الجزائري 17 May 2008 01:32 PM

تعريف العبادة:

العبادة:اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة.

انظر مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية:10/149.

اقسام العبادة خمسة

1-عبادة اعتقادية:وذلك ان يعتقد المسلم ان الله عز وجل هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر لشؤون عباده.

المستحق للعبادة وحده لا شريك له من دعاء وذبح ونذر وغير ذلك،وانه الموصوف بصفات الجلال والكمال والكبرياء والعظمة،الى غير ذلك من انواع الاعتقاد في الله ودينه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره.

2-عبادة لفظية: وذلك كالتلفظ بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله،وكتلاوة القرآن والدعاء،والاذكار النبوية،الى غير ذلك من انواع العبادات اللفظية.

3- عبادة بدنية:وذلك كالقيام والركوع والسجود في الصلاة كالصوم واعمال الحج والهجرة والجهاد،الى غير ذلك من العبادات البدنية.

4-عبادة مالية: كالزكاة والصدقة وغير ذلك.

5- عبادة تركية:هي ان يترك المسلم جميع المحرمات والشركيات والبدع امتثالا لشرع الله،فهذه منه عبادة تركية ويؤجر المسلم على تركه الحرام اذا تركه ابتغاء وجه الله.

انظر تطهير الاعتقاد من ادران الالحاد للعلامة/محمد بن اسماعيل الصنعاني رحمه الله تعالى ص6-7.

ابوعبدالله الجزائري 19 May 2008 03:35 PM

لا يقبل الله أي عمل الا بشرطين

اعلم اخي المسلم هداني الله واياك للتمسك بالكتاب والسنة،ان الله لا يقبل أي عمل من أي مسلم الا بشرطين اثنين أساسيين،وهما كما يلي:

الاول: ان يكون خالصا لله،فلا يبتغي به صاحبه الا وجه الله.

قال الله تعالى :(( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ{2} أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ))الزمر:2،3.

وقال تعالى :(( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ{11}))الزمر:11.

وقال تعالى :(( قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي{14}))الزمر:14.

وقال الله تعالى :(( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء...))البينة:5.

وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((قال الله تعالى :أنا أغنى الشركاء عن الشرك:من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)).رواه مسلم رقم:2985.

وهذا معنى((اشهد ان الا اله الا الله)).

الثاني:ان يكون موافقا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم،فعن عائشة رضي الله عنها قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).اخرجه البخاري رقم:2550ومسلم رقم:1718 وفي رواية مسلم:((من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد)).اي مردود.

وهذا معنى ((أشهد ان محمدا رسول الله)).

تنبيه:هذا بالنسبة للمسلم،واما الكافر فلا يقبل عمله الا بثلاثة شروط:بالشرطين السابقين.
والثالث:الاسلام،وهذه شروط صحة.

قال الله تعالى :(( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً{23}))الفرقان:23.

-وهذه الشروط الثلاثة مذكورة في قوله تعالى :(( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً{110}))الكهف:110.

1-فقوله:((لقاء ربه))هذا هو الاسلام.

2-وقوله:((صالحا))هذه هي الموافقة للكتاب والسنة اذ العمل لا يكون صالحا الا بذلك.

3-قوله:(( وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً)) هذا هو الاخلاص.

وبقي شرطان آخران وهما شرطا كمال:

1-الأخذ بالقوة:

قال تعالى :(( خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ))البقرة:63و93والاعراف:171.

وقال تعالى :((... فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا...))الاعراف:145.

وقال تعالى :(( يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ))مريم:12.

وهذا خلاف ما عليه المنافقون فانهم لم يأخذوا الدين بقوة انما أخذوه بغفلة وتكاسل.

قال الله تعالى:(( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً{142} مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً{143}))النساء:142و143.

وقال تعالى:(( وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ{54}))التوبة:54.

2-المسارعة:

قال تعالى :((ولا تنيا في ذكري))طه:42.

وقال تبارك وتعالى :((...فاستبقوا الخيرات...))البقرة:148والمائدة:48.

وقال عز وجل:((... وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ))آل عمران:114.

وقال الله تعالى :((... إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ...))الانبياء:90.

وقال تعالى :(( أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ{61}))المؤمنون:61.

وقال تعالى :(( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ{133}))آل عمران:133.

وقال تعالى :(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ{21}))الحديد:12.

راجع رياض الصالحين شرح سليم الهلالي:1/29.

ابوعبدالله الجزائري 25 May 2008 02:47 PM

ينقسم الناس بالنسبة للاخلاص والمتابعة الى اربعة اقسام

جمعوا بين الإخلاص والمتابعة، فأعمالهم كلها لله، و أقوالهم لله، وعطاؤهم لله، و منعهم لله، و حبهم لله، و بغضهم لله. فمعاملتهم ظاهرا و باطنا لوجه الله وحده، لا يريدون بذلك من الناس جزاء و لا شكورا، و لا ابتغاء الجاه عندهم، و لا طلب المحمدة، و المنزلة في قلوبهم، و لاهربا من ذمهم، بل قد عدوا الناس بمنزلة أصحاب القبور، لا يملكون لهم ضرا و لا نفعا، و لا موتا و لا حياة ولا نشورا،فالعمل لاجل الناس وابتغاء الجاه والمنزلة عندهم ورجائهم للضر والنفع منهم لا يكون من عارف بنهم البتة،بل من جاهل بشأنهم وجاهل بربه،فمن عرف الناس انزلهم منازلهم،ومن عرف الله اخلص له اعماله واقواله وعطاءه ومنعه وحبه وبغضه،ولا يعامل احد الخلق دون الله الا لجهله بالله وجهله بالخلق،والا فاذا عرف الله وعرف الناس آثر معاملة الله على معاملتهم.

و كذلك أعمالهم كلها و عبادتهم موافقة لأمر الله، و لما يحبه و يرضاه. و هذا هو العمل الذي لا يقبل الله من عامل سواه. و هو الذي بلا عباده بالموت و الحياة لأجله. قال الله تعالى ((الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا)) وجعل ما على الارض زينة لها ليختبرهم ايهم احسن عملا.

- قال الفضيل بن عياض:العمل الحسن هو أخلصه وأصوبه.

قالوا :يا ابا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال :ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا : لم يقبل، واذا كان صوابا ولم يكن خالصا :لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص:ما كان لله،والصواب:ما كان على السنة،وهذا هو المذكور في قوله: :(( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً{110}))الكهف:110.

وفي قوله تعالى :(( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً)) النساء:110.

فلا يقبل الله من العمل الا ما كان خالصا لوجهه الكريم وعلى متابعة أمره،وما عدا ذلك فهو مردود على عامله يرد عليه احوج ما هو اليه هباءا منثورا.

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).اخرجه البخاري رقم:2550ومسلم رقم:1718 وفي رواية مسلم:((من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد)).

فكل عمل بلا اقتداء فانه لا يزيد عامله من الله الا بعدا ،فان الله تعالى فانما يعبد بامره،لا بالاراء والاهواء.

القسم الثاني: من لا اخلاص له ولا متابعة،فليس عمله موافقا للشرع،ولا هو خالصا للمعبود،كاعمال المتزينين للناس،المرائين لهم بما لم يشرعه الله ولم يبلغه رسوله،وهؤلاء شرار الخلق،وامقتهم الى الله عز وجل ولهم اوفر نصيب من قوله تعالى :(( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{188})) آل عمران:188.

يفرحون بما اتوا من البدعة والضلالة والشرك،ويحبون ان يحمدوا باتباع السنة والاخلاص وهذا القسم يكثر فيمن انحرف-من المنتسبين الى العلم والفقر والعبادة-عن الصراط المستقيم،فانهم يرتكبون البدع والضلا لات والرياء والسمعة ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا من الاتباع والاخلاص والعلم،فهم اهل الغضب والضلال.

القسم الثالث:من هو مخلص في اعماله لكنها على غير متابعة الامر،كجهال العباد والمنتسبين الى طرق الزهد والفقر،وكل من عبد الله بغير ما شرع واعتقد عبادته هذه قربة الى الله فهذا حاله،كما يضن سماع المكاء والتصدية قربة،وان الخلوة التي يترك فيها الجمعة والجماعة قربة،وان مواصلة صوم النهار بالليل قربة،وان صيام العيدين قربة،ويتقرب بها الى الله بفعل البدع والمعاصي.
فاخلاصه في هذه الحالة لا ينفعه لا الاعمال التي يقوم بها محدثة ومبتدعة،والعمل المحدث مردود على صاحبه كما في حديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها مرفوعا: :((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).متفق عليه.

القسم الرابع:من اعماله على متابعة الامر لكنها لغير الله كطاعة المرائين والكرجل يقاتل رياء وحمية وشجاعة ويحج ليقال،ويقرا القرآن ليقال،فهؤلاء أعمالهم ظاهرها أعمال صالحة مأمور بها،لكنها غير صالحة لانها لغير الله فلا تقبل.

قال الله تعالى :(( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ))فكل احد لم يؤمر الا بعبادة الله بما امر والاخلاص له في العبادة،واهل الاخلاص والمتابعة هم اهل:((اياك نعبد واياك نستعين (5))).
انتهى من كتاب مدارج السالكين للعلامة ابن القيم رحمه الله(1/95-97) بتصرف.

ابوعبدالله الجزائري 02 Jun 2008 01:28 PM

شروط المتابعة ستة

فائدة:

قال الشيخ/ العلامة الفقيه محمد بن صالح بن العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القيم(الابداع في كمال الشرع وخطر الابتداع)ص21-23:

(...ايها الاخوة،ان المتابعة لا تتحقق الا اذا كان العمل موافقا في امور ستة:

الاول: السبب.كمن صلى ركعتين بسبب نزول المطر.

الثاني: الجنس،كمن اخرج زكاة فطره نقدا.

الثالث: القدر،كمن صلى المغرب اربعا متعمدا.

الرابع:الكيفية،كمن توضأ فبدأبرجليه وختم بوجهه.

الخامس:الزمان،كمن ضحى في رمضان.

السادس:المكان:كمن اعتكف في الفلوات.

ايها الاخوة :عضوا على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بالنواجذ،واسلكوا طريق السلف الصالح وكونوا على ما كانواعليه،وانظروا هل يضيركم ذلك شيئا؟).انتهى كلامه رحمه الله بتصرف واختصار.

دين الاسلام مبني على اصلين

اعلم اخي المسلم وفقني الله واياك لما يحبه ويرضاه:

ان الدين الاسلامي مبني على اصلين هامين اساسيين وهما كمال يلي:

الاول:ان لا نعبد الا الله وحده لا شريك له.

قال الله تعالى :(( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ{64})) آل عمران:64.

وقال تعالى :(( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ...))الاسراء:23.

وهذا هو معنى:(اشهد ان لا اله الا الله)

والثاني:ان لا نعبد الله الا بما شرع في كتابه او في سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لا بالبدع والاهواء.

قال تعالى :(( اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ{3}))الاعراف:3.

وقال تعالى :((... وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{7})) الحشر:7.

وهذا معنى:(اشهد ان محمدا رسول الله).

- قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه القيم (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم)ص451:

(وهذان الاصلان:جماع الدين:ان لا نعبد الا الله وان نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع...وهذان الاصلان هما تحقيق الشهادتين اللتين هما رأس الاسلام...).انتهى.انظر التحقيق والايضاح للشيخ ابن باز رحمه الله ص:63.

من لم يكفه القرآن والسنة فلا كفاه الله

فائدة:

ذكر العلامة ابن القيم في زاد المعاد:4/352:

-قوله تعالى :(( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ))العنكبوت:51.

-فقال:(فمن لم يشفه القرآن،فلا شفاه الله،ومن لم يكفه فلا كفاه الله)انتهى.

-وقال ابو ابراهيم:ومن لم يكفه الكتاب والسنة فلا كفاه الله،ومن لم يقنع بالكتاب والسنة فلا أقنعه الله.


الساعة الآن 03:23 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013