منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   إِنبَاء الألبّاء بما أخفاه المُفرّقون من شرٍّ وبَلاء (الحلقة الأولى) وفيها بعض الحقائق عن المُفرِّق حسن آيت علجت (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24464)

أبو معاذ محمد مرابط 19 Jul 2019 04:53 PM

إِنبَاء الألبّاء بما أخفاه المُفرّقون من شرٍّ وبَلاء (الحلقة الأولى) وفيها بعض الحقائق عن المُفرِّق حسن آيت علجت
 
<بسملة1>

نجمةوردةفاصلفاصلوردةنجمةوردةفاصلفاصلوردةنجمة
إِنبَاء الألبّاء بما أخفاه المُفرّقون من شرٍّ وبَلاء
فيها بعض الحقائق عن المُفرِّق حسن آيت علجت
نجمةوردةفاصلفاصلوردةنجمةوردةفاصلفاصلوردةنجمة
«الحلقة الأولى»
وردةنجمةوردةوردةنجمةوردة

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أمّا بعد:
فقد امتنَّ الله جلّ جلاله على عباده بنعمةٍ جليلة، وذكّرهم بفضلها وحذّرهم من مغبّة التفريط في شُكرِها، فقال عزَّ مِن قائل: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَة اللّه عليكم إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّن اللّهُ لكم آياته لعلكم تهتدون}، وأظهر سبحانه لأمّة الإسلام في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أنّ الأمم الكافرة رغبت عن هذه الأوامر الربّانية فابتُليت بعذاب الفرقة والشقاق جزاء وفاقا، فقال عز وجل في كتابه المجيد: {فتقطّعوا أمرهم بينهم زبرا كلّ حزب بما لديهم فرحون}، وقال جلّ شأنه {ومن الذين قالوا إنّا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظّا ممّا ذكّروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة}.
فإذا كانت مخالفة الأمر الإلهي في سائر شؤون الحياة تجلِب على الأفراد والجماعات وباء الفرقة، وطاعون الاختلاف، فإنّ العصيان في أصل هذا المقام المتعلّق بالأوامر الحاثّة على الاجتماع، والوصايا النابذة للفرقة تُنزل على العباد عقوبة مضاعفة وعذابا أشدّ! ومن عقوباتها أنّ تُبتلى الأمّة بسبب هؤلاء العصاة بما يناقض هذه الأصول الربانية فتموت السنن وتنعش البدع، وتندثر معالم الألفة والمحبة وتشمخ رؤوس الفرقة والشقاق، وصدق الشاطبي رحمه الله حينما قال كما في «الاعتصام 1/23»: «ما من بدعة تحدث إلاّ ويموت من السنن ما هو في مقابلتها حسبما جاء عن السلف في ذلك، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما يأتي على الناس من عام، إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدعة، وتموت السنن، وفي بعض الأخبار: لا يحدث رجل بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها، وعن لقمان بن أبي إدريس الخولاني: أنه كان يقول: ما أحدثت أمة في دينها بدعة إلا رفع بها عنهم سنة، وعن حسان بن عطية قال: ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لم يعدها إليهم إلى يوم القيامة، إلى غير ذلك مما جاء في هذا المعنى، وهو مشاهد معلوم».
وقد قدّر الله لنا أن نعيش إلى زمن شاهدنا فيه صدق هذه التقريرات السلفية بعدما ابتُلي المسلمون بطائفة وصفها أئمّة الشأن وفطاحلة النقد بأنّها أخسّ من الحدّادية! فئة أحدثت البدع بعدما تركت السنن! تركت الجماعة وأحدثت الفرقة، تركت المحبّة في الله وأحدثت البغضاء والكراهية، تركت وصايا الأئمة الكبار وأخذت بتقريرات الأراذل والصغار والمجاهيل، طعنت في العلماء ورفعت الجهال والسفهاء، أسقطت الطلبة النجباء وقدّمت الجهلة والانتهازيين، نبذت الصدق والوفاء وتشبثت بالكذب والغدر، قوم من أغرب أشكال بني آدم ما قام سوقهم إلاّ على تفريق المسلمين وكأنّهم يغرفون من جزء مفقود في «فضائل الفرقة» نصوصا تحثّهم على بذل الغالي والنفيس لتشتيت شمل المسلمين، وتمزيق جماعتهم، وليست هي تهمٌ نكيلها إليهم بل هي شهاداتهم وتقريراتهم قد ملأت الدنيا! يكفي منها: إعلانهم أمام الخلائق أنّ أزهى أيّامهم تكون في زمن الفرقة! فنقضوا بهذا الفكر المتعفّن قواعد الشريعة، واجتثّت نفوسهم المضطربة النصوص النبوية، فيا لله العجب! فهذا نبيّ الرحمة صلى الله عليه وسلم؛ يقول كما في «الصحيحة 667» من حديث النعمان رضي الله عنه: «الجماعة رحمة والفرقة عذاب»، وهؤلاء المرضى تزهوا نفوسهم بعذاب الله! فاللّهم غفرا.
والحاصل أنّ المُفرقّة عومِلوا بنقيض قصدهم، ففي الوقت الذي رضوا بتفريق خصومهم، واجتهدوا في تكتيل الجموع حولهم، دبّ إليهم في ظلمات الغفلة مرض التشتّت، واستفحل فيهم داء الفرقة، فاجتهدوا بعدما أحسّوا بالمأزق في كتم أنفاسهم -ولو في أعين خصومهم- لكنّهم نسوا أنّ عذاب الله إذا نزل فلا دافع له، فظهر في العلن ما كانوا يخفونه زمنا طويلا! وما ذلك إلاّ بسبب مخالفتهم الشنيعة لأمر الله تبارك وتعالى، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «الفتاوى 8/110»: «فإذا ترك الناس بعض ما أنزل الله وقعت بينهم العداوة والبغضاء».
ولمّا كان الاعتبار بحوادث الزمان من عوائد العقلاء، رأيت أن أرمي بنبلِ التذكير، وأُسهم بكتابة عسى أن يستيقظ بها أقوام، ويهتدي بها فئام من الشباب المُختطَف في سجون جلاديّ الفرقة، وهي عبارة عن تعليقات مختصرة، وتنبيهات موجزة، أُوشِّح بها مَتنًا عزيزا وجُزءًا نادرا لمُفرِّق من المفرّقين في ولاية سكيكدة، كتبه ردّا على زميله وخدنه المفسد الجاني يونسي، وبعدما تأمّلت في كتابته قررت أن أفتتح سلسلة جديدة تتناول مثل هذه المقالات، ولا شكّ أنّ الكتابة في هذا الموضوع ستفيدنا:
أوّلا: الوقوف على شيء ممّا يدور في بيت التفريق، فمقالاتهم تنضح بالشهادات العزيزة التي لا مناص للمفرقة من قبولها! وكيف يردّها مفرّق وهي شهادة موافق له، وكيف يدفعها مُصعفِق وهو نفسه قَبل في وقت سابق شهادة المخالف!
ثانيا: أنّ مقالاتهم –سواء المنتشرة أو الخفيّة- تقرّب الفكرة لمن يريد أن يقف على أفهام القوم وتأصيلاتهم الفاسدة وتناقضاتهم، وعبثهم بمسائل الدين، وتطبيقاتهم العملية لقواعدهم النظرية.
وقبل أن نجلس على أريكة الحكم بين هذا المفسد وبين خصومه، أؤكد -ولست بحاجة إلى التأكيد- أنّني ما كتبت هذا تشفيّا ولا فرحا بما وقع بينهم، وإنّما هي أمانة التاريخ قد فرضت علينا تجريد هذه الوقائع للأجيال القادمة، ويعلم الله أنّ القلب ينبض بحبّ الخير لهم جميعا -رؤوسا وأتباعا- والنّفس توّاقة إلى توبة هؤلاء وإقلاعهم عن هذا المسلك المشين -والذي رفع السماء من غير عمدٍ- إنّ النّظر المجرّد عن التعصب فيما كتبه هذا المفرّق كفيل بإيقاظ هذا الكاتب قبل غيره، لكنّها سنن الله النّافذة {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين}، {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}.
أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يهدي قلوبنا، وأن يثبت أقدامنا، وأن يرزقنا كلمة الحق في الغضب والرضا.

فاصلوردةنجمةوردةفاصل
الشروع في الموضوع
فاصلوردةنجمةوردةفاصل

كتبَ المُفرّق المشهور في ولاية سكيكدة بلال كروز مقالا انتشرَ في وسائل التواصل –ولم يُنشر في المطّة- بعنوان: «الكشف والبيان لما في منشورات بلال يونسي من الكذب والبهتان»، يقع في تسع وعشرين صفحة، وصاحب المقال من معارف لزهر سنيقرة وممّن حظي في هذه الفتنة بهَدايَا العيد التي قدّمها المفرقون لأنصارهم الأوفياء، فقد جاء في تزكية لزهر لهذا الرجل ومن معه بتاريخ «12 شوال 1440»: «معرفتنا بهم قديمة، أنّهم خيرة الإخوة في مدينة سكيكدة وما عرفناهم إلاّ بالحرص على الطلب ولزوم الحق وأهله» «1».
قلت: عرفتُ لزهر منذ عشرين سنة أو أكثر، وكنت قريبا منه عشر سنوات، وبإمكاني أن أسرد أسماء من يعرفُهم في ربوع الوطن، ومع ذلك لم أسمع منه طيلة هذه المدّة ذكرا لهذا بلال الذي يقول: معرفتي به قديمة! لكن زال العجب بعدما مرّت علينا هذه الأيّام العصيبة التي تأكدنا فيها أنّ المفرّق يحنّ لمن لا يعرف، ويتنكر لمن يعرف بل يتفنّن في أذيّته، فما أغرب هذا الفكر التفريقي!
نجمةقال بلال «صفحة: 1»: «ثمّ ابتُلينا بفتنة الصعافقة والاحتوائيين فأخمدت في مهدها بعد عون الله وتوفيقه بمشورة ونصائح مشايخنا حفظهم الله في التعامل مع أصحابها خاصّة الشيخ حسن آيت علجت».
قلت: أوّلا: من أوّل يوم يا بلال وقلوبكم تصارع ألسنتكم وأقلامكم، وكانت الغلبة لهذه القلوب التي عرفت وأيقنت بأنّ هذه الأحداث هي في الحقيقة فتنة، لكنّ تعصّبكم ومكابرتكم وتقليدكم الأعمى لشيوخكم جعلكم تتنكّرون لمعارف قلوبكم، فصِرتم تُردِّدون كالببغاوات مقولة: «الأيّام الزاهية»، وتنكرون على من يصف الواقعة بأنّها فتنة! فها أنت يا بلال تُطأطئ رأسك في لحظة تعقل وتعترف بأنّها فتنة! فهل صدقت الله في توصيفك هذا، أم أنّها زلّة شنيعة تستوجب التوبة والتراجع؟!
ثانيا: تصريحك في هذه الفقرة بأنّكم رجعتم في فتنة الصعافقة لتلميذ عبد المالك حسن آيت علجت –وأنا عندما أقول أنّه تلميذه فهي حقيقة تاريخية لم يثبت ما ينقضها إلى الآن -لا في صوتية ولا في كتابة- قلت: يستفاد من تصريحك هذا:
1- أنّ الرجل ولغ فعلا في هذه الفتنة، وكان مُنظِّرًا فيها بامتياز، بل هو مهندسها كما وصفه الرجال، فاثبتوا على هذا رحمكم الله وأنت يا حسن إياك أن تنكر يوما ما أنّك كنت من الخائضين، فهذا بلال من أوثق النّاس فيك وأثبتهم في مروياتك، يؤكد رجوع منطقة كاملة وهي «ولاية سكيكدة» إلى توجيهاتك، فحتّى لو أنكرت هذا في مجالسك الخاصة أو تظاهرت بأنّك مظلوم! فالتاريخ قد سطّر حروفه بقلم تلميذك فليس مرابط من ادّعى ذلك.
2- يا آيت علجت لا لومَ علينا إن قلنا وأكّدنا بأنّكم تنظيم سرّي! مشابه لتنظيمات الحزبيين، يقول سعيد حوى تحت الباب العاشر من كتابه «المدخل إلى دعوة الإخوان ص:295»: «أ-كلّ ما يدور ويجري بينك وبين إخوانك سرّ لا ينبغي أن يطلع عليه أحد مهما كانت قرابته أو صداقته أو أخوته أو اعتباره... وليعلم الأخ أنّ طريقنا هذا يحتاج إلى رجال تموت أسرارهم بموتهم.
ب- اغتنام الأوقات المناسبة والأماكن المناسبة لتبليغ أمر أو لإسداء نصيحة بطريقة لبقة وبشكل لا يلفت النظر وتجنب الانفعال وليست المدرسة أو مكان العمل أو مكان التجمع صالحا للكلام في الأمور السرية أو الخاصة».
قلت: ومن نظر في واقع المفرقين يلمس من تحركاتهم هذه القواعد الإخوانية الهدّامة، وكأنّهم استلهموا طرقهم الماكرة من كتب القوم، والله المستعان.
ثم أقول كذلك لحسن: أخبرني أو ليخبرني الراوي عنك عن هذه التوجيهات التي قدمتها لهؤلاء المساكين أهي مكتوبة أو مسموعة؟! ألستم من أنكر التفريق بين الخاص والعامّ؟! ألستم من رميتهم الشرفاء بتهمة المجالس والمجموعات المغلقة؟! أليس دين الله دين وضوح وبيان؟! سبحان الله! حتى على سبيل الخطأ لم يُسرَّب منك يا حسن أيّ جواب في هذه الفتنة، فأكثر من سنة ونصف وأنت منبطح في الخلوات المُظلمة، ولم يبلغ شأوك في فنّ التستّر والتخفّي حتّى إمام السريّة جمعة! حيث صدرت عنه إجابات واتسابية وصوتيات من هنا وهناك بل كتب ما يشبه الردود ونشرها باسمه، أمّا أنت فلم يسمع لك حس! وهي عادتك التي عرفتها عنك، فلم تُعرف بمواجهة المنحرفين بمن فيهم من الحلبييّن ولم تُشتهر عنك كتابات ولا صوتيات تنتصر فيها لمنهج السلف، لم تتشجع يا حسن يوم أن دارت رحى الحرب بين السلفيين وجماعة الحلبي، وأقصى ما فعلتَه أنّك لبستَ بُرقعا وانتقدتَ بعض مقالات القوم في منتداهم «الكلّ»، ولم يَعرف النّاس يومها من هو الكاتب، فهل نسيت يا أبا آسية! أمّا في فتنة فالح فدخلت فكاد عقلك يطيش من شدّة الهول وكتبت يومها كتابة عن فتنة فالح وكأنّك تحدثتَ فيها عن فتنة ابن هادي! وطبعتَ نُسخا منها وأعطيتَها لأقرب قريب، ومن شدّة خوفك وضعفك لم تضع عليها اسمك! فانتظر نسخة منها في مقالٍ مستقلّ!
يا حسن لاريب أنّ إصرار الرجل على التكتمّ في دعوته هو دليل حزبيةٍ فيه، قد تكون ظاهرة عليه وقد تكون خفيّة! لأنّ الأصل في دعوة النّاس هو الجهر والعلانية، نعم قد يضطر الرجل إلى كتم الحق لمصلحة راجحة في وقت محدد، أمّا التخفّي عن الأنظار والمداومة على العمل في صمت لاسيما في زمن الفتنة فهي ضلالة لم تعرف عن سلف هذه الأمّة الذين درجوا على الصدع بالحق، وإبلاغ الحجة للخلق، وكان ذلك سببا في أذيّة المخالفين لهم، ولو فعل ابن تيمية ما فعلتَه يا حسن لما سجن بالقلعة ولما مات بها، وقبله أحمد بن حنبل الذي امتحن في ذات الله فلم يترخص برخص علجت وصدع رحمه الله بالحجج البالغة فضُرب وسجن وكادت روحه تخرج من أجل هذا الدّين العظيم الذي تكتمه أنت اليوم!
يا حسن إنّ كتمان الحق قد أنزل على بني إسرائيل لعائن الله {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، لبئس ما كنوا يفعلون} فلبئس ما فعلت يا حسن في هذه الفتنة حيث كتمتَ عن الشباب الحائر الحق الذي اعتقدته، وتركت الكثير منهم ينساق خلف من تسمونهم بالاحتوائيين، وامتنعت عن إرشاد التائهين في هذه الأحداث، واشترطت بلسان حالك أن يكون الشاب قبل أن تجيبه وتنفث فيه سمومك مريدا سمّاعا مطيعا مذياعا، أمّا من جاءك مستهديًا فقد أسأت به الظن ورفضت الحديث معه، بل وكذبت عليه وأظهرت له الموافقة في أشياء كثيرة لكي تتفادى حججه في مجالسك الموبوءة.
يا علجت لو كنت من جملة العاجزين عن البيان الخائفين على أنفسهم أن تصاب بأذى لعذرناك، وكيف لا نعذرك ورسول الله صلى الله عليه وسلم عذرك وجعلك ممن يسعهم الإنكار القلبي! لكنّك اسْتأسدتَ في مجالس المُريدين ونفخت في أسماعهم من خزي الكذب وخبث التهم ما لن يسامحك عليه الأبرياء! ولو أنّك عرفت معالم الرجولة لقابلتَهم بما تقوله فيهم في دهاليز الافتراء حتى يردّوا عليك كذبك ويجيبوا عن تلبيسك، ففي ميدان الشرف تترامى نبال الرجال!
يا حسن اصدع بما تكذِب وقل في العلن: مرابط راسلني وطلب منّي أن أدافع عنه، مرابط يأخذ الأموال على ردوده، مرابط نصحه الدكتور فركوس ولم يقبل نصحه، مرابط قال عن الدكتور موسوس! قابلني بهذه المفتريات لأردّ عليك بالحقيقة المبنية على الوثيقة! تشجّع وأرني وجهك وأسمعني صوتك، تجرّأ يا رجل وأقبل مناظرتي أمام الأشهاد!
والله يا حسن لم أَرَ في كلّ ما سمعته أو قرأته من أخبار الجبناء أعجب من برودتك، فبعد أن شهد عليك فحل معسكر المجاهد مختار حرير ونقل للأمّة عجيبة من عجائبك عندما أوصيت بالنظر في وجه الدكتور لمعرفة الحق، وبعد أن انتظرنا وتأكدنا أنك ستخرج للميدان مكرها صادفتنا بصمت أشد من الأول، فأحكمت لجام التقهقر وتعثرت أمام أتباعك تعثرا لا نظير له، وتحّرج المفرقة حرجا كبيرا وهم ينظرون إلى أهل السنة وهم يلهبون مواقع التواصل بالتّشنيع على مقولة الرجل والتنكيل بها، حتى صار موضع تهكّم، ومع كل هذا بقي الرجل ساكتا لا هو أنكر ما نُسب إليه ولا هو أكّده بكل جرأة وشجاعة، وصار يقفل الهاتف في وجه كلّ سائل عن هذا الموضع مستفسرا عن الحادثة، وأنا لا أستبعد أن يكون الرجل قد أنكر في مجالسه السريّة ما نُسب إليه كما فعل من قبل في قضية سلامه وعناقه لفضيلة الشيخ عبد الخالق ماضي! والله المستعان.
وأنتم يا زمرة التطبيل وبالأخصّ كاتب المقال: ألم تمرّ عليكم لحظة فكرتم فيها في إفادة أتباعكم بدُرر علجت؟! أليست كلمات صاحب الفضيلة متعلّقة بدين الله وبالمنهج السلفي؟! أم هي شَبيهة جملة وتفصيلا بفائدة «النظر إلى وجه الدكتور» فحال الحياء بينكم وبين نشرها؟! أم أنّها تصب كلّها في مصبّ الطعن في الإمام ربيع ونقل الأخبار الكاذبة من مثل «منعونا من زيارته» أو «قرأتُ عليه الأدلّة»؟! أم هي درر متعلقة بالطعن الخبيث الذي لم يقترفه حتى رؤوس أهل البدع؟! لا سيما وقد تأكّد العقلاء أنّ مجالس حسن هي من أوائل المجالس التي أثيرت فيها وأشيعت قضية «خرف الشيخ»! ولا ننسى كذلك مطاعن مقربي علجت في هذا الإمام ورميه بفواقر يستحي الوفيّ لهذا الإمام من ذكرها! لكن نحمد الله على كل حال فلعلّ الله ببالغ حكمته أراح الأمّة من خزعبلات الرجل فلم تنشر، وحتى لا يُفتن بها الأتباع أكثر مما فتنوا من قبل!
نجمةقال بلال «صفحة: 2»: «وممّن سعى في الإفساد والتشويش على أهل الحق المتّبعين لعلمائهم الذابّين عن أعراضهم بلال يونسي الذي سعى منذ فتنة الحلبيّ في قلب الحقائق وتشويه صورة هؤلاء الإخوة والتحذير منهم لشيء في نفسه قد أظهره في بعض منشوراته كما سيأتي، وقد ظهرت له منشورات منذ بداية فتنة الصعافقة في الطعن بالإشارة ثم بالتصريح في أئمة مساجد وإخوة سلفيين في ولاية سكيكدة وشنّ عليهم حملة شرسة ملأها بالكذب الصريح وتغيير حقائق بعض القضايا المهمّة».
قلت: قبل سنة ونصف من كتابتِك هذه يا بلال، وبالضبط يوم: «25/جمادى الأولى/1439 الموافق لـ 10/02/2018»، كتبتُ مقالي: «المدهش» ردّا على يونسي ومّما قلته يومها: «هو أعجوبة من أعاجيب الفتن، وغريبة من غرائب المحن، ما قام ولا قعد منذ نشأته إلا في سوق المشاكل، وكان سمّاعا مِذياعا لمناكير الأخبار وأباطيل الأقوال التي أثقلت كاهل كلّ سلفي غيور على هذه الدعوة المباركة، فالرجل شقّ طريق (الانتهازية) بخطوات ثابتة سريعة حتى صار إماما ثبتا في هذا الميدان...أعتقد أن هذا الرجل صاحب فتنة ولا ينبغي أن يقترب من شيوخ الجزائر وطلبة العلم، مهما اشتد الخلاف بينهم، فهو لا يرى حرمة لأحد مهما علت منزلته، ويعتقد في نفسه أشياء غريبة عجيبة وقد سمعت بعضها من فيه شفاها!» انتهى.
يا بلال: ما أتعسكم وما أشقاكم! فبعدما أكرمكم الله بهذا المنهج السلفي الربّاني صرتم تكتمون الحق في الوقت الذي لزمكم فيه البيان، ولا همّ لكم الآن إلاّ إبقاء ساداتكم على عروش التقديس، أمّا إذا تعلق الأمر بأعراضكم فوقتها تتحرّك مشاعركم وتنطلق أناملكم كتابةً وبيانًا! فقد كنت تعرف بلالا قبل الفتنة وتعرف شرّه وإفساده ومع ذلك رضيت لنفسك الاصطفاف مع هذا المخلوق، وأبرمت معه صفقة الطعن في أعراض الأبرياء طيلة هذه الأحداث! اليوم يا بلال تُجري قلمك الخائن، وتشهد على نفسك -وأنت لا تشعر- بأنّك لا تقيم لدين الله وزنا بل هي أغراض شخصية فقط تبذلون كل ما عندكم لنصرتها والدفاع عنها تأسيّا بشيوخكم وساداتكم الذين مزّقوا الأمة بخنجر: «طعنوا فينا!».
نجمةقال بلال «صفحة: 2»: «ومع هذا فقد صبرنا ولم نرد عليه للأسباب التالية: مراعاة لمصلحة الدعوة وسدّ باب الطعن في مشايخنا من طرف الصعافقة الاحتوائيين لأنّهم كانوا يجعلون تصرفات بلال يونسي وأمثاله دليلا على عدم صحّة موقف مشايخنا»، ثمّ قال في نفس الصفحة «حاشية: 3»: «وقد كتب الصعفوق مرابط مقالا في تصرفات يونسي ليصل بذلك إلى الطّعن في موقف الشيخين لزهر وجمعة حفظهما الله، تنبيه: اعلم أخي القارئ أنّ مشايخنا حفظهم الله لا يتحملون أخطاء من يزكونهم ولم تظهر لهم حقيقتهم».
التعليق: لقد أشرفتم على الهلاك حتى باتت كتاباتكم محلّ سخرية عند العقلاء، فما من حرف ترقمه أناملكم إلاّ وينقُض جملة من معتقداتكم الفاسدة التي أشغلتم بها الأمّة في هذه الفتنة! وبيانه:
أوّلا: في قولك: «ومع هذا فقد صبرنا ولم نرد عليه للأسباب التالية: مراعاة لمصلحة الدعوة»، فهو قول يؤكّد خفّة العقل التي ابتليتم بها، فأنتم تراعون مصلحة الدعوة في قضيّة شاب معتوه بشهادتكم! أمّا التحذير من رؤوس السنة في البلاد والذين بلغ عددهم الثمانية -ناهيك عن عشرات الطلبة والدعاة- فهو تحذير لازم محتوم، لا تُراعى فيه لا مصلحة الدعوة ولا مصلحة البلاد ولا مصلحة الأفراد، بل هو فريضة ولو أدّى ذلك إلى خراب الدنيا وإزهاق الأرواح!
يا بلال: خلطكم بين مصلحتكم الشخصية وبين مصلحة الدعوة هو الذي أوردكم هذه الموارد المخزية! فأذيّة يونسي التي خشيتَها -وما أشدّ أذيّته- جعلتكَ تُفكر في مصلحتك، لاسيما في بداية الفتنة عندما كانت قرون يونسي هي المقدّمة في زريبة التفريق، فلو أنّك تجرّأت وحذرت منه يومها لنالك ما نال غيرك، فهذه هي المصلحة التي أخّرتك عن الكلام في يونسي! أمّا مصلحة الدعوة التي توجب التحذير من هذا المفسد فهي مصلحة لا يراها إلاّ الموفقون الذين تصدّقوا بأعراضهم رخيصة في سبيل الله! لكن عندما تعلق الأمر بالمشايخ والطلبة فيومئذ لا مصلحة شخصية في الوقوف معهم ونصرتهم، بل تلك المصلحة كانت متحققة في النيل منهم، لذلك كان الكلام فيهم في ذلك الوقت أسهل من شربة ماء، بعدما تحققت مصالحكم الشخصية في التحذير منهم، وما أعظمها من مصلحة عند صغار النفوس أن تُساق إليكم التزكيات من ثلاثي التفريق وتتساقط عليكم كحبات البرد، واليوم يا بلال أعدت الكرّة مع يونسي ورفعت عن نفسك ستار الخور والجبن وتجرأت على قرينك في الفساد بعدما ضمنت وقوف لزهر معك.
ثانيا: أمّا قولك: «وسدّ باب الطعن في مشايخنا من طرف الصعافقة الاحتوائيين لأنّهم كانوا يجعلون تصرفات بلال يونسي وأمثاله دليلا على عدم صحّة موقف مشايخنا»، فهو قول من نبض قلبه بالتقديس، فسدُّ باب الطعن في السادة هو منتهى غاياتكم، أمّا ترك هذه الفتنة سدّا لباب الطعن في دين الله وحسما لتجريء المُشكّكين في هذا المنهج الأصيل، وخوفا من دفع العامّة وجهلة الأمّة على الخروج من الإسلام، فهو آخر ما تفكّرون فيه!
يا بلال أقدمتَ الآن على ما تأخرت عنه، وفتحت باب الطعن في مشايخك بعد أن أغلقته، فما فائدة هذا التعطيل؟! ما زدت يا رجل على أن ضيعت الوقت على نفسك وعلى جماعتك، وتصرفك هذا دليل يؤكد خطر خوض المرء فيما لا يحسنه! وبرهان كذلك يدين مشايخكم بعدما أسهموا بشكل مباشر في إقحامكم في ميادين الردود وهي من أعز الميادين التي تعثّر فيها المتبوع قبل التابع!
ثالثا: أمّا قولك «وقد كتب الصعفوق مرابط مقالا في تصرفات يونسي ليصل بذلك إلى الطعن في موقف الشيخين لزهر وجمعة حفظهما الله»، فهو يصبّ في قالبكم المُقرف، ويتناسب مع نفسيّتكم الظالمة! وإلاّ فأخبرني كيف توصّلت إلى هذه النتيجة المُرعبة: «ليصل بذلك إلى الطعن في موقف الشيخين»؟! مع أنّ ألفاظ مقالي ومعانيه تلتقي كلّها في فكرة واحدة وهي تحذير السلفيين -بغض النظر عن توجهاتهم في هذه الفتنة- إلى خطر هذا الشاب المريض، وقد صرحت بهذا في مقالي وقلت في منطوق كلامي: «أعتقد أنّ هذا الرجل صاحب فتنة ولا ينبغي أن يقترب من شيوخ الجزائر وطلبة العلم، مهما اشتدّ الخلاف بينهم»! فأين وجدت يا بلال أنّني قصدت بمقالي إضعاف موقف شيوخك؟!
احذر يا بلال واتّق الله فإنّك خائض في أعراض الأبرياء ومتكلّم في دين الله! ولا أدري هل نَزلتْ مرتَبتِي في قلوبكم حتى فَضّلتُم عَليّ إبليس؟! يا قومنا ألم يَقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقّ منه وهو معدن الشر وأصل الفساد؟! فقال لأبي هريرة رضي الله عنه: «صدقك وهو كذوب» كما في «البخاري معلّقا»! أَكبُرَ عليك يا بلال أن تشهد لمرابط -وهو خصمك- بأنّه تَفطّنَ قبلكم لانحراف هذا الظالم، وأنّه أصاب في قضيّته وأخطأتم؟! يقول العارف بالملل والنحل المتخصّص في البدعة وأهلها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في «منهاج السنة 2/342»: «واللهُ قد أمرنا ألاّ نقول عليه إلا ّ الحق، وألاّ نقول عليه إلاّ بعلم، وأمرنا بالعدل والقسط، فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني – فضلاً عن الرّافضي– قولاً فيه حق أن نتركه، أو نردّه كلّه، بل لا نردّ إلاّ ما فيه من الباطل، دون ما فيه من الحق».
يا بلال استعذ بالله من شرّ نفسك، فإنّ النّفس أمارة بالسوء في الرّخاء فكيف في شدائد الفتن! يا رجل لو عكستَ القضيّة لكنتَ موفّقا مسدّدا، لأنّك أخذت بغلط شيوخك في قضية بلال، ورددت الحق الذي جاءك من خصمك، نعم! فعلتَ هذا مع أنّ شريعة الرحمن كما تقدّم حتّمت عليك الإنصاف والأخذ بالحق مهما كان مصدره! انظر يا بلال في هذا الأثر الذي تلوح عليه أنوار النبوّة وهو أثر أورده أبو داود في «سننه4611» عن الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه أنّه قال: «أحذّركم زيغة الحكيم فإنّ الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم وقد يقول المنافق كلمة الحق!»، قال الرّواي: قلتُ لمعاذ: ما يدريني رحمك الله أنّ الحكيم قد يقول كلمة الضلالة وأنّ المنافق قد يقول كلمة الحق قال: «بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتبهات التي يقال لها ما هذه؟! ولا يَثْنيَنّك ذلك عنه، فإنّه لعله أن يراجع وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا».
يا بلال أليست قضيّة بلال من المشتبهات وأنتم من أعرف الناس بضلاله؟! ألم تدخل الحيرة قلوبكم يوم أن رأيتم لزهر يُثني عليه بعدما كان يحذر منه؟! ألم ترتابوا يومها عندما رأيتم هذا المفسد وقد أدخل أنفه في هذه الفتنة المدلهمّة؟! ألم تردعكم أنوار الوثائق والحقائق التي سردتها في مقالي يوم أن حذّرت منه وأظهرت انتهازيته؟! ومن شدّة وضوح المسألة لم تردّوا كلامي فيه -لا في ذلك اليوم ولا في يومنا هذا- لأنّك اليوم تطعن في نيّتي أما نصّ المقال وما جاء فيه من الحقائق الدامغة فلم تُقدّم في ذلك خطوة واحدة، وما ذلك إلاّ بسبب الهوى الذي يصرع صاحِبه فيشتت عليه مواقفه وأقواله، لو كنت متشبّعا يا بلال بأصول السلفية لما رددتَ كلامي بحجة الخصومة التي بيننا، ولما قبلتَ كلام لزهر بحجّة أنّه شيخك وموافق لك!
وهنا مسألة أخرى: لا أدري كيف صرعكم التعصّب وقادكم إلى التخوّض في مثل هذه الأقوال الرديئة كقولكم واعتقادكم بأنّ بيان فساد المُفسد ولو كان موافقا يفتح باب الطعن في المشايخ؟! والعجيب أنّ أفهامكم دائما ما تكون معكوسة فلو فكرتم تفكيرا جادّا لاعتبرتُم التحذير من المنحرفين ولو أظهروا الموافقة هو في الحقيقة دليل استقامة وبرهان ثبات، وهي محطّة مهمةّ تظهرون فيها للنّاس أجمع بأنّكم وشيوخكم من أبعد الناس عن التكثّر بالغثاء! وهي فرصة سانحة لتثبتوا صدقَ انتقادكم لاحتوائية خصومكم! لكنّها البصائر حين تعمى.
رابعا: أمّا قولك: «اعلم أخي القارئ أنّ مشايخنا حفظهم الله لا يتحملون أخطاء من يزكونهم ولم تظهر لهم حقيقتهم».
فأقول جوابا عليه: تكلّموا بلغة العلم أو اكسروا أقلامكم! فقد أغثيتُم نفوسنا بمثل هذا التهريج، وهذا التناقض الصارخ، وضّح لي من فضلك: كيف يتحمّل مشايخ الإصلاح أخطاء من زكّوهم ولا يتحمّل شيوخكم ذلك؟! وكيف تحمّل أخطاءنا الشيخ الوالد عبد الغني –حفظه الله- عندما زكانا بل امتُحن في ذلك امتحانا شديدا، حتى ألحقه بنا رأس الفتنة ابن هادي وقال في مكالمته مع لزهر: «فهو منهم!»، ثم هل تستطيع يا بلال حصر كلمات شيوخك في هذه الفتنة التي قالوا فيها: «يزكون الغلمان»؟! و«يتحمّلها من دفع بهم»؟! أين هو الفرق بين المسألتين؟! وبأيّ قاعدة تحكمون في مثل هذه القضايا المتشابهة؟!
وهنا مسألة دقيقة: يا بلال لماذا تشابهت أقلامكم وألسنتكم، وسلكت نفس مسالك المراوغة التي سبقك إليها شيوخك، كصنيعك في هذه الفقرة؟! فمتى كان يونسي عندكم مرضيّ المنهج والأخلاق؟! فهل أنكرتم عليه فقط بعض الأخطاء، لتقول وتؤكد في هذه المقالة بأنّ شيوخك لا يتحملونها؟! أليس هو نفسه الذي وصفته قائلا: «سعى منذ فتنة الحلبيّ في قلب الحقائق وتشويه صورة هؤلاء الإخوة»! ألا يؤكد اعترافك هذا بأنّ شيوخك يزكّون المفسدين، وأنّهم احتوائيون بامتياز؟! أدري أنّك كتبت كما كتب غيرك بدافع الطيش وأنك لم تقم وزنا في كتابتك للتركيبة العربية الأصيلة وأنّك تعاني من فوضى التعبير الناشئة عن فوضى التفكير، خلّصكم الله من هذه الورطة التي وقعتم فيها.
نجمةذكر بلال السبب الثاني الذي حمله على كتابة ردّه فقال «صفحة: 2»: «الكذب الصريح الذي رآه وتعجّب منه إخواننا السلفيون في سكيكدة لمعرفتهم بالحقائق التي عايشوها بأنفسهم».
قلت: هل انتبَه القارئ بأنّ بلالا قد اعترَف في هذه الفقرة بحَقيقَتين مُهِمّتين:
الأولى: وجود الكذّابين في صفوف المفرّقة، وقد أكدت هذه الحقيقة -زيادة على شهادة بلال- وقائع كثيرة أبرزها واقعة أمّ عائشة؟!
أمّا الثانية: أنّ المفرق بإمكانه في أيّ لحظة أن يأخذ بقناعته الشخصية ويترك تزكيات شيوخه لفلان ولا يرفع بها رأسا كما فعل الكاتب مع تزكيات يونسي!
مفاجأة غريبة: قد يُصدم القارئ الكريم إذا عرف بأنّ ريحانة الجزائر ومفتي إفريقيا وابن تيمية الجزائر الدكتور فركوس قد زكّى بلال يونسي! وهو الرجل الذي وقعت من أجله هذه المعركة الطاحنة؟! نعم هي حقيقة فلتُعلم الآن!
فبتاريخ: «30 /09/2013»، أصدر الدكتور فركوس تزكيته الكبيرة لبلال يونسي، فقال: «معروف بالجدّ والمثابرة، وعلوّ الهمّة والنشاط، ويتمتّع بسيرة حسنة، وسلوك قويم، يمتاز بجديّة الإقبال على العلم الشرعي» «2».
قلت: بما أنّ معارضة أقوال الكبير وتاج رأس لزهر يقدرُ عليها كلّ أحد! فلِمَ أقمتُم علينا الدنيا يا مفرّقة الشرّ؟! لقد كاد الجاهل أن يعتقد في هذه الفتنة أنّ الله عنى فركوسا بقوله {فلا وربّك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} من شدّة ما شوهدت قلوب الأتباع وألسنتهم مستكينة لأحكامه! أخبرني كيف تنحيتَ فجأة عن منصّة التقديس وطعنت أنت ومن معك في يونسي وقد زكّاه من تفتخر الجزائر به؟!
لكن أقول معزيّا نفسي: كلّ مهزلة صدرت في هذه الفتنة من أتباع المفرقين فهي في شيوخهم أكثر وأوضح! ولقد فكّرت فيها بكل إنصاف فوجدتها –والله- قاعدة مطردة لم أجد لها استثناء حتى الآن! فهذا لزهر يطعن الآن في يونسي، ويحذر منه ويمتنع من نشر مقالاته في المطّة، ويحرّض الأتباع على الكتابة فيه مع أنّه على علم بتزكية الدكتور له! فلزهر يحكم في قضيّة متعلقة بواحد من رجال تاج رأسه ولا ينتظر حكمه وقوله! وهو نفسه الذي عبّدَ طريق التقليد لجمهور الأتباع، ولقّنهم مبادئ التقديس، وعلّمهم فنون التعصّب، ثم لا أدري حقيقة هل موقفه هذا هو مُتمّم لحكمه القاسي على «بطانة الدكتور»؟! وهو بهذا يحاول أن يُثبت صدق كلامه السابق ويُبرهن أمام الناس أنّ يونسي واحد من جملة الصعاليك المُلتفِّين حول الدكتور فركوس كما بيَّن من قبل في صوتيّته المسرّبة! فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، فقد ظهر في الدعوة أمر عظيم، وخاض في الدّين أصحاب التلوّن والتقلب والاضطراب، ونسبوا جهالاتهم لهذا المنهج الأصيل.
نجمةثم ذكر بلال آخر الأسباب التي حملته على الكتابة فقال «صفحة: 2»: «نصيحة أحد مشايخنا الأفاضل بتهميشه وعدم الردّ عليه».
قلت: أصحاب الذاكرة القويّة يذكرون جيّدا نقمة شيوخكم على مرابط يوم أن كتب أوّل ردّ على جمعة وكان بعنوان: «التوضيحات لما انتقده الشيخ جمعة من المنشورات»، ووضعت تنبيها عليه قلت فيه: «نشرت المقال بعدما اطّلع عليه بعض مشايخي وأذنوا بنشره»، فما الذي فعلتم يومها يا بلال؟! ألم تنكروا تبعا لشيوخكم إبهامي للشيخ وقلتم اذكر لنا الاسم؟! إن نسيت يا بلال فتفضل معي!
مباشرة بعد نشري للمقال بساعات ردّ عليّ لزهر سنيقرة في تغريدة بتاريخ «18/12/2017»، قال فيها: «علامة أهل الباطل في لحن قولهم أنّهم يذكرون ولا يسمّون تعمية لسامعيهم لأنّهم يلبّسون ومنهج أهل الحق: سمّوا لنا رجالكم فبرجالهم يعرفون وبشيوخهم يتميّزون فسمّوهم إن كنتم صادقين وللأمّة ناصحين» «3».
قلت: يا بلال هل أطبق عليك قول شيخك وحكمه وأعتبرك من أهل الباطل لأنّك لم تسمّ شيخك الذي نصحك بعدم الردّ؟! هل رأيت يا بلال كيف ابتلاكم الله بالوقوع فيما كنتم تنكرونه على المظلومين؟! كيف لجأت إلى إبهام شيخك وأنتم أهل الصلابة والثبات؟! كيف جبنت عن ذكره وأنتم في أيّامكم الزاهية؟! وكيف تريد أن نعذرك وأنتم في أعزّ قوتكم –كما تتخيّلون طبعا- كيف اقبل عذرك وأنتم لم تعذروا المظلوم يوم أن كان في أصعب أيّامه وأحلكها ورأى بأنّ المصلحة الراجحة تكمن في عدم ذكر الشيخ لكيلا تطاله ألسنتكم التي مزّقت الأعراض.
وأمر آخر يا بلال: تقول بأنّ هذا الشيخ الذي أبهمته قد نصحك بتهميش يونسي! وهو إقرار منك يؤكد فعلا بأنّ التهميش وحش شرس جائع لا يرحم أحدا بما في ذلك أولاده! وها أنت الآن تردّ قاعدة التهميش وتلغي وصيّة شيخك بسهولة كبيرة، وتردّ على يونسي مع أنّكم جعلتم طاعة الشيوخ فريضة وأنزلتم على إخوانكم أشدّ الأحكام وأقساها بحجة «العصيان»، فهل رأيت يا مسكين من هو المميّع الذي ميّع قواعد الشريعة وأصول السنة، وصار يلعب لعب الصبيان بمسائل الدين، ويتخذ قضايا الدعوة مطيّة لتحقيق أغراضه؟!
يا بلال أنتم مكابرون معاندون فقاعدة التهميش التي تركتها الآن عندما تعلق الأمر بخصمك يونسي، قد سبقك من تصفهم بالصعافقة إلى ردّها وكشف زيفها، وقد نسفها أئمة الشأنّ وبينوا بأنّها من محدثات الروافض، وقد ظهر بهذا من هو الصعفوق الحقيقي الذي ولج السوق وهو خالي الوفاض!
نجمةقال بلال «صفحة: 2»: «زاد شرّه يومّا بعد يوم فأصبح يحذّر من هؤلاء الإخوة بأسمائهم وأسماء مساجدهم».
قلت: إضافة إلى تضييعك منهج السلف فقد ضيّعت كذلك منهج التفريق ولم تضبط هذه المسائل لا بمفهومها الشرعي السلفي ولا بمفهومها التفريقي، وها أنا ذا أُذكّرك بما سطّرته أنامل شيوخك وبما لهجت به ألسنتهم في هذه الفتنة، وهي التقريرات التي طالما صفّقتم لها وأسهمتم في نشرها بين الشباب، فانظر في كلامي وتأمّل في مرادي: فليس يونسي الذي زاد شرّه بل أنتم من زاد شرّكم! فالرجل بلديّكم «وبلدي الرجل أعلم به»، وقوله مقدّم على قولكم لأنّه الطفل المدلّل عند ريحانة الأمّة وقد حاز تزكية لم تظفروا بعشرها حتى في المنام، وفوق ذلك هو من أقرب الخلق لجمعة، وهو من عُرف في بلدتكم بالعلم والدعوة! ولو فرضنا أنّه مخطئ مخالف فشهادته عليكم مقبولة وحكمه فيكم نافذ، لأنّ شيوخكم قبلوا شهادة المخالفين في مشايخ الإصلاح! فالزموا حدّكم وتوبوا إلى بارئكم وأعلنوا توبتكم، واهرعوا إلى القبّة أو باب الواد، وتأكّدوا بأنّكم صغار لا يحق لكم الكلام لاسيما في مسائل المنهج الدقيقة!
قلت: هل فهمتَ عنّي يا بلال؟! إنّها أفهامكم الظالمة التي ألزمتم بها إخوانكم ونسبتموها كذبا وزورا إلى منهج السلف! فذوقوا وبال أمركم واشربوا من نفس الكأس التي تجرّع منها الشرفاء، وتأكّدوا بأنّ القادم أعظم إن لم تتوبوا إلى ربّكم.
نجمةقال بلال «صفحة: 3»: «أمّا الشيخ أزهر حفظه الله فدافع عنّا وحدّثنا بأمور أخرى عن يونسي لم نكن نعرفها وهي لا تقل شناعة عمّا نعرف، وأكّد لنا تحذيره منه وكان قد كتب قبل يومين جوابا دافع فيه عنّا فجزاه الله خيرا، وطلب منّا أن نكتب ردّا نبيّن فيه حقيقة ما يفتريه بلال يونسي بعلم وأدب».
قلت: يا مغرور هل بَقيَت قيمة لدفاع لزهر وثنائه حتّى تَبتهجَ به؟! ما بها نفسُك المرتبِكة قد زهت بجوابه مع أنّها أدركت من قبل دفاعاته عن مرابط وإخوانه؟! أخبرني هل ظفرتَ بما ظفرنَا به؟! أنصحُك من القلب بألاّ تفرح كثيرا بهذه الخدع الأزهرية، فمصيرك في خطر ومستقبلك على المحكّ! ففي أيّ لحظة تُعرض على مقصلة الغدر، فانتبه حتى لا تفيق من رقدتك وأنت مُكبّل بقيود التحذير والتنفير، ملقى في مستنقع التهميش، ويومها لن تنفعك مع القوم توبة ولن تنجيك براءة.
أمّا قولك: «حدّثنا بأمور أخرى عن يونسي لم نكن نعرفها وهي لا تقل شناعة عمّا نعرف»، فهو قول يُرسّخ فكرةً فهِمها العقلاء، وهي أنّ أخبار من تصفونهم بالصعافقة ثابتة أكدتها شواهد التاريخ، وتَبيّن مع مرور الوقت صدقهم وخيانة شيوخكم للدعوة السلفية، ومن تلك الحقائق قولي قبل سنة ونصف في مقالي: «المُدهِش في كشف حال المُفسِد المحرّش»: «أقول للشيخ لزهر: والله الذي استوى على عرشه إنّك لتعلم أن الرجل مفسد متعالم فاحش اللسان سفيه الرأي! فكيف فسحت له المجال ليطعن في إخوانك ومن كنت تزعم أنهم أبناؤك؟! وفوق هذا كله تشيد بكتاباته المغرضة الحاقدة؟» «4».
وهنا أمر مهمّ وخطير يا بلال: فلو أنّ شيخك سكتَ عن يونسي في بداية الفتنة مراعاة منه لمصلحة رآها بصره الأعشى لهان الخطب ولكان وقع المصيبة أخف! لكنّه كالَ له المديح في بداية الفتنة وأيّد كتاباته الظالمة الفاجرة مع علمه بفساده! وهي خيانة كبيرة حملته عليها نشوة الرئاسة، ودفعه إلى اقترافها حبّ الانتقام.
ودونك أخي القارئ تعليقات لزهر على مقالات يونسي أيّام التجنيد، وفي تلك الأيّام كان شرط الرؤوس قبل أن تمنح أوسمة الولاء أن تحضر معك معاول الهدم ويكون لديك لسان فاحش متفحّش، وقلب حاقد، والله المستعان!
فممّا قاله لزهر يومها: «جزاك الله خيرا أخي بلال على ما بينت وأوضحت في مقالتك هته، فهي على قلة ألفاظها جاءت مفحمة وللحق مبينة، ولعلها تكون مقدمة والردود قادمة، أصلحنا الله وإخواننا»«5»
وقال: «جزاك الله خيرا أخي بلال على هذا الرد الأثري المفحم بهذا الأسلوب المحكم، لقد بيّنت ونصحت ووفيت، فبوركت يمينك» «6»
وقال: «جزاك الله خيرا أخي بلال فقد نصحت ووفّيت وبيّنت فأفدت وبالحق نطقت فلا فضّ فوك ولاجفّ قلمك في الخير، نسأل الله جلّ وعلا الثبات لنا ولأبنائنا على الحق حتى نلقاه، وأن يردّ كل من خالفه إلى جادة الصواب، ويهدي قلبه ويأخذ به إلى سبيل الرشاد، جعلنا الله وإخواننا وأبنائنا مفاتيح خير مغاليق شر» «7».
قلت: أقوال لزهر يا قومنا واقع ماله من دافع! وتقلّبه هذا ليس هو من أساطير الأوّلين، ولا من أخبار الغابرين، بل هي حقيقة شاهدناها بعيوننا، فمن صدّقها واعتبر منها كان موفقا مسدّدا، ومن تغافل عن ضررها وأيّدها اتّباعا لهواه خسر دينه ومنهجه، فتعليقات لزهر ثابتة عنه كتبها كفاحا في وضح النهار، وكأنّه لا يدري أنّ السلفيين كانوا على علم بموقفه من يونسي، الرجل وبكلّ جرأة ينسلخ من مواقفه من غير بيان ولا تراجع، والعجيب أنّه لا يحسن «فنون» الحرب! وإلاّ ما الذي منعه من أن يصرّح بأنّ يونسي حسن حاله، أو يعترف لزهر بخطئه في حقّه حتى لا يجد خصومه منفذا لانتقاده وبيان تلوّنه، وحتى يزيح الشكوك عن قلوب أتباعه، لأنّ الكثير منهم يستنكرون مثل هذا التلوّن بقلوبهم ولا ينكرونه بألسنتهم لأنّ لجام التعصّب يفعل فعلته في الفتن!
لزهر يقفز من قول إلى قول أمام خصومه من غير حياء! وهذا هو حال من جعل حظوظ نفسه هي مدار التقويم، وانطلق في أحكامه من منطلق الزعامة والتقدم على الأقران، وليتأمّل القارئ الكريم في هذه السبائك الذهبية التي جادت بها قريحة شيخ الإسلام رحمه الله، حيث قال كما في «منهاج السنّة 3/100-101»: «وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمّه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك ولا يطلبه ولا يرضى لرضا الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه، ويكون مع ذلك معه شبهة دين: أنّ الذي يرضى له ويغضب له أنه السنة، وهو الحق، وهو الدين، فإذا قدر أنّ الذي معه هو الحق المحض دين الإسلام، ولم يكن قصده أن يكون الدّين كلّه لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، بل قصد الحميّة لنفسه وطائفته أو الرياء ليُعظّم هو ويُثنى عليه أو فعل ذلك شجاعة وطبعا أو لغرض من الدنيا لم يكن لله ولم يكن مجاهدا في سبيل الله».
قلت: يا بلال أعتقدُ –والله أعلم- أنّ وصيّة الإمام ربيع بكتب شيخ الإسلام قد جالت في خاطرك وأنت تقرأ كلام ابن تيمية الذي نقلته لك! فنصيحتي لك أن تترك العبث والخوص في هذه الفتنة وتنكب على كتب هذا الإمام المبجّل الذي ترك أحسن الأمثلة وأعظهما في أبواب الدعوة والجهاد، لذلك كانت كلماته في أمراض النفوس كلمات خارقة لا تصدر إلاّ من رجل عرف ما بينه وبين ربّه فنصح الأمّة ولم يخنها.
وعودا على بدء: فواقعة لزهر مع يونسي تعتبر أنموذجا لطريقة تسيير مراحل دعوتهم عند رؤوس التفريق لاسيما في هذه الفتنة، فلا تجربة لديهم ولا دربة عندهم في مضامير المواجهة، لم يَعرِفوا في مسيرتهم الدعويّة معنى الغربة والأذية في ذات الله كما عرفها العلماء، ولم يجربوا كما جرّب المخلصون معارضة الجماهير الهائجة، لذلك رأينا هؤلاء الرؤوس كيف تهافتوا على الأتباع وكيف استكثروا بالغثاء، ثمّ يا ليتهم عَدّلُوا من جرّحَه النّاس، بل عدّلوا من جرّحوه بخناجرهم، ورفعوا من وطئوه بأقدامهم، وكان بوسعهم -لو صدقوا مع أنفسهم- أنّ يَصيحوا أمام الموافق والمفارق بأنّ مركبنا هذا مركبٌ شريف لن يحمِل إلاّ شريفًا وأنّ دعوتنا هذه التي فارقنا من أجلها خيار الأمّة وعلى رأسهم الربيع لن نقبل أن يكون في صفّنا يقول بها وينتصر لها مشكوك في دينه وخلقه ومنهجه، وهذا ما لم يحدث للأسف الشديد، لأنّ دعوة رب العالمين دعوة كبيرة لا يقوى على تحمّلها إلاّ الكبار! بخلاف لزهر الذي ظهر حجمه الحقيقي عند أوّل امتحان، فصار يلهو بمسائل الدين العظيمة ويفتري على الله وعلى عباده وكأنّه لم يقرأ في حياته قول الله تعالى {قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون}، وكأنّه ما علم إلى الآن أنّ الله قد كلّف ملائكة كراما حافظين يكتبون ما يقول، ويسجّلون ما هو خائض فيه! فلا إله الله إلا لله ما أصعبها من حياة وما أشدّها من فتن، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون على مصيبة الدّين ومحنة أهله، وكيف لا يبكي الصادق وهو يرى لزهر الذي نسب للعلم والدين وهو: يثني على بلال ثم يُجرّحه ثم يثني عليه ثم يجرحه! من غير بيان لأسباب تَغيّر أحكامه وتعدّد رواياته!
فقولوا بربّكم: أبهذا الخلط والخبط ننتظر من أمّة الكفر أن تدخل الإسلام؟! أبهذه المهازل نطمع في صاحب البدعة أن يترك بدعته ويعتصم بالسنّة؟! هيهات هيهات.
أمّا التعيس بلال يونسي فأقول له: الذي يجب عليك في هذه النازلة التي ألمَّت بك -وهي تحذير العلامّة لزهر- منك أن تطبّق القواعد البوِيرانيّة التي سطّرها بويران في «قانون المُريد»: «نصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم»، وهو مقال كتبه في بداية الفتنة، صفّقتُم له كثيرا، فخذ بوصايا حافظ الأخضريّة وعضّ عليها بالنواجذ.
تُب إلى الله يا يونسي فقد قرّر بويران أنّه: «مما يُعَدُّ مصيبة على طالب العلم أن يتكلم فيه بعض العلماء والمشايخ، فليكن أول ما يستحضره في ذهنه قبل أن يُفكِّر في أيِّ عملٍ أو تصرُّف أن يرجع إلى الله ويُنيب إليه، ويُراجع نفسه، ويجعلها محلَّ التهمة بدل من أن يتهم العلماء، ويسيء الظن بنفسه الأمارة بالسوء ولا يسيء الظن بالعلماء، ويعود باللوم على ناصيته الخاطئة الكاذبة فهي أولى بسوء الظن من العلماء النزهاء، وليفتِّش عن مكامن الخلل في نفسه ومواطن الزلل».
لا تحاول نصرة نفسك يا يونسي فالمتكلّم فيك عالم وشيخ ولا قيمة لك أمامه، بل هو وليّ أمرك كما قرّر بويران في مقاله فقال: «ولا شك أن العلماء معدودون في ولاة الأمر في قول كثير من الأئمة والعلماء، وإذا كان الأمر كذلك فيُؤمر بالصبر تجاههم من باب أولى، ويُنهى عن انتقاصهم وذكر معايبهم بل هم أولى بالعذر من الأمراء! لو فُرِض وقوع بعضهم في شيء مما وقع فيه الأمراء تجاه بعض إخوانهم، والله أعلم».
يا يونسي في رأسِك وليس في رأس لزهر! وإيّاك أن تفتح باب التهمة على مشايخك فهذا يُزعزع ثقة النّاس فيهم، قال بويران: «فقد يتسرَّع طالب العلم في الرَّد على العالم، لقصد تبرئة نفسِه، مما يرى نفسه بريئة منه، وإبعاد التُّهمة عنها، -وقد لا يكون بريئًا- فيقع في نسبة الباطل والظلم إلى المشايخ، وتثبيت التُّهمة فيهم! مما يُسقِط هيبتهم، ويُزعزع ثقة الناس بهم، فيجني بذلك على الدعوة، والذي ينبغي للسلفيِّ أن يكون شِعارُه: في رأسي وليس في رأس المشايخ، في رأسي وليس في رأس الدعوة، حتى يقضيَ الله أمرًا كان مفعولًا، وقدرًا مقدورًا».
إيّاك يا يونسي أن تنطق ببنتِ شفة -ولو تظلُّمًا- فقد نبّه على هذا بويران فقال: «كم تسبَّبت هذه التظلُّمات من توسيعٍ لدائرة الخلاف وتكثيرٍ لأطراف النِّزاع، مما يُقوِّي الخلاف ويُقلِّل من فُرَص الاجتماع، ويُبدِّد آمال التَّوحُد بعد الفرقة! سيما إذا عرفنا أنَّ أكثر الناس لا يدري عن الفتنة ولا يتفطَّن لها ولا يعرف حقيقتها ولا صاحِب الحقِّ فيها إلا إذا ولَّت وأدبرَت! فما الفائدة من إدخالهم فيما لا يُدركون حقيقته، ولا يعرفون أبعاده؟! فلا يكون إقحامهم والحالة هذه في الفتنة بطريق التَّظلُّم والتَّشكِّي إلا من باب صبِّ الزيت على النار، وهذا ما لا نشكُّ في بُعدِ إخواننا عنه وهذا ظنُّنا بهم».
لا تخيِّب ظنَّ بويران فيك يا يونسي! ثم احذر أن تخطئ وتذهب لتشتكي ظلم لزهر للعلماء فهذا خطر نبّه عليه الهارب من ساحات المواجهة، فقال: «وأشدُّ من هذا من يُسارع إلى بعض العلماء والمشايخ هنا وهناك مُتشكِّيًا ومُتظلٍّمًا، فيُوغر صدور بعضهم على بعض بغير قصدٍ منه، فتعظم الفتنة، ويشتدُّ خطرها، وتتَّسع رقعتها، وتتحوَّل من فتنةٍ خاصَّة إلى فتنة عامَّة على أعلى مستوى، تضرب رأس الدعوة، يختلِط فيها الحابل بالنابل وتموج بالناس موج البحر!».
يا يونسي يا من تدّعي معرفة الأصول تأمّل في مقولة بويران لتعرف خلاصة ما يجب عليك، فقد أكّد قائلا: «ومما هو معلومٌ من قواعد الشريعة تحمُّل الفتنة الخاصة التي تعود على شخصٍ أو شخصين أو ثلاثة، لدفع الفتنة العامة التي تعود على الدعوة الأم، واحتمال أدنى المفسدتين لدفع أكبرهما».
قلت: يا يونسي أذكّرك بأمرين مهمّين:
الأمر الأوّل: وهي واحدة من غرائبك التي يصعب عدّها، فقد دافعتَ أيّها الشقي عن هذه المقالة الظالمة التي كتبها بويران بمداد التصوّف، وانتصرتَ يومها لخدنِك، ورددتَ على فاضِحه وكاشفِ غيِّه الأستاذ المُتحرّر من ربقة التقديس خالد فضيل، فجرّدتَ سيفك الخشبي وكتبتَ: «التعقيبات السديدة على دكتور العقيدة»، فذق الآن وبال أمرك، واقطع لسانك، واكسر يدك، والتزم بوثيقة التصوّف! لكن الأمور تغيرت ولا ندري من الذي تجب التوبة عنده وبها تتحقق سعادة الدارين! هل هو الدكتور أم جمعة؟!
والأمر الثاني: وهو تذكير لك ولزمرتك بأنّ مقالة بويران أقرّها المُفرقة عن بكرة أبيهم -رؤوسا وأتباعا- وقد قارب عشرين ألفا من المشاهدات، وأوّل من علّق عليها عند رفعه لزهر سنيقرة فأيّده بقوله: «جزاك الله خيرا على نقلك الموفق وتعليقك الطيبْ، وبوركت يمينك» «8».
ثم تتابع رؤس الفساد، وأبواق الشرّ على تأييد «قانون المُريد»، وفي مقدّمتِهم:
المفسدان باهي وعبد الصمد.
ومفتون دلس سفيان بن عثمان.
والنمّام المحرّش رزق الله.
والحقود عبد القادر شكيمة.
والحدادي المفسد عبد الحميد الهضابي.
وبوق جمعة في غرب العاصمة أبو الحسن نسيم.
والطاعن في ربيع السنة مراد قرازة.
ومجنون بجاية أبو فهيمة.
ولئيم عين ولمان صدّام.
وآخرون، فضع هذا نصب عينيك يا يونسي ولا تكابر.
أخي القارئ: إنّ المَدخل الذي أوتي منه المفرقة -لاسيما رؤوسهم- أنّهم لا يستحضرون وهم ينهشون في لحوم الأبرياء، ولا يستشعرون وهم يقرّرون القواعد والأصول لاسيما في صراعهم مع إخوانهم بأنّهم مطالبون بالإنصاف ووضع أنفسهم في مكان من يحاربون، وهي نظرة مقاصدية عظيمة برزت من خلالها محاسن هذا الدين القويم، وقد فهم أئمة السنة هذا الجانب جيدا، واهتمّوا بالنصوص الواردة فيه، ومن أهمّها وأجودها وأوضحها ما جاء في «البخاري: 13 ومسلم: 45»، من حديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وهو حديث جليل أوردَه الإمام النووي رحمه الله في كتابه «الأربعون النووية» وهو كتاب عظيم جمع فيه جملة من الأحاديث الجامعة، قال في وصفها «ص: 3»: «كلّ حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين»، وقد اعتبر أبو داود السجستاني رحمه الله هذا الحديث من الأحاديث الأربعة التي يدور عليها مدار الإسلام كما في «شرح الكرماني 1/445»، وكيف لا يكون كذلك وقد ورد في رواية أخرى أنّه من أسباب الدخول الجنّة، فعن يزيد القسري رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتُحِبُّ الْجَنّةَ؟»، قلتُ: نعم، قال: «فَأَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ»، صحّحه الألباني في «الصحيحة 72».
لقد تحقّق في المفرقة قول الله تعالى {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير}، فتركوا وصايا ربّهم التي حثّت على الأخلاق المرضيّة والشمائل الزكيّة وهي وصايا وافقتها الفطر السليمة والعقول الراجحة كمحبّة الخير للغير ورحمة العباد بله الحيوان! والنظر إلى المصالح العامّة، وتطهير القلوب من أدران الأحقاد والحسد، فعوقبوا بعد مخالفتهم بصنوف من الشرور، وسوّدوا قلوبهم بالضغائن والعداوات، وهو التفسير الوحيد لاحتراق أحاسيسهم وموت ضمائرهم، فالقوم لم يُحبّوا لإخوانهم ما أحبوه لأنفسهم، يقول ابن رجب رحمه الله «الجامع 286»: «وهذا كلّه إنّما يأتي من كمال سلامة الصدر من الغلّ والغشّ والحسد، فإنّ الحسد يقتضي أن يكره الحاسد أن يفوقه أحد في الخير أو يساويه فيه»، سبحان الله! هذه الحقائق تجعلنا نعتقد أنّ من العبث أنّ نطالب مُفرّقا حدّاديا بالإقلاع عن أذيّة الخلق! فسلامة الصدر قُتلت فيه، ومحبّة الخير للغير فارَقت ساحتَه فهو لا يَراها.
إنّ المفرّق في الحقيقة فاقد لمشاعر الإيمان تجاه إخوانه، فلا عجب أن تراه يتكلّم ويطعن ويسخر ويتهكم ويحذّر! فهو لا يدري -لفرط غفلته وظلمه- أنّه يتحدّث عن عضوّ منه! ففي «البخاري:6011، ومسلم:2586» عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضوّ، تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسّهر»، قال الحافظ ابن رجب رحمه الله كما في «جامع العلوم: 286»: «وهذا يدلّ على أنّ المؤمن يسوءُه ما يسوء أخاه المؤمن ويحزنه ما يحزنه».
قلت: وكلّ عاقل يسأل المفرّقين: لن نسألكم عن عداوة هذه الأيّام التي وصلتم إليها بعدما تجاوزتم مراحل كثيرة من هذه الفتنة، بل نسألكم عن بدايات الأحداث، وقبل أن تظهر لكم أخطاء خصومكم: هل وجدتم مثل هذه المشاعر الإيمانية تُجاه إخوانكم؟! هل تسابقتُم إلى نُصحهم والأخذِ بأيديهم؟! هل دعوتُم الله في سجودكم أن يهديَهم؟! هل ذرفتم الدموع على فقدِهم؟! هل تألّمتُم عندما اشتغَلتْ آلة التفريق لتُقنعَكم بانحرافهم بعدما اعتقدتم لعشرات السنين بأنّهم خيار الأمّة وفضلاؤها؟!
تنبيه: لزهر يطلب من الشباب والأطفال أن يكتبوا ويردّوا وهي صنعته من قديم الزمان! أمّا هو فلا قدرة له، ولا جهد يحمله على الكتابة، كما فعل مع بلال عندما طلب منهم الكتابة، وهو كشيخه ابن هادي كسول ليس له إلا الثرثرة.

... يتبع

كتبه:
أبو معاذ محمد مرابط
16 ذو القعدة 1440 هـ
الموافق لـ 18 جويلية 2019 نصراني
الجزائر العاصمة

الهامش:
(1) https://3.top4top.net/p_1290g74e01.jpeg
(2) على اليوتيوب بعنوان: «بيان الشيخ الدكتور محمد علي فركوس لسيرة الطالب الشيخ بلال يونسي»، https://www.youtube.com/watch?v=ZzGp-FhQnEU
(3) https://5.top4top.net/p_129202lli1.png
(4) https://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?p=92692
(5) https://1.top4top.net/p_12933862l1.png

(6) https://4.top4top.net/p_129379n891.png
(7) https://2.top4top.net/p_12938cqca1.png
(8) https://1.top4top.net/p_129443r551.png

كريم بنايرية 19 Jul 2019 07:18 PM

جزاك الله خيرا الأخ مرابط فقد أوجعت المفرقين بردودك القوية المدعمة بالحجج والبينات.
ولازلت أتعجب من التزكيات القوية لبلال يونسي وقد كان مع فالح الحربي وأوغل في فتنته كما أخبرني به بلديوه وهذه التزكيات تدل على الضعف في باب الجرح والتعديل وعدم اعمال القواعد التي يدعون استعمالها كقاعدة البلديين ووغيرها ..وظهر أن القوم بعيدون عن أصول الجرح والتعديل وكلامهم في غيرهم مبني على المصلحة وحظوظ النفس لاغير.

أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي 19 Jul 2019 07:22 PM

بارك الله فيك أبا معاذ ولا شك أن ماتخفي حلقاتك القادمة عن هذا الرجل أشد وأشد.

عبد القادر بن يوسف 19 Jul 2019 07:22 PM

مقال قيم جزاك الله خيرا أخي العزيز
حري بإخواننا قراءته ليكتشفوا جانبا من جوانب تناقض القوم .
كل من خالف السنة تناقض ،وقد رأيت أن كل من اتهم الآن بأنه صعفوق متستر ولكي يثبت لهم عكس ذلك لابد أن يرى أرخص الأعراض عنده!! فينالها نهشا وطعناوثلبا من غير مراقبة الله ،كل ذلك لأجل إثبات أنه مصعفق طعان!! ولأجل إرضاء من يخاف سطوتهم .
ونسي أنها عند الله سواء ولا تُفضل إلا بالتقوى .
نعوذ بالله من هذه المسالك الردية ،ومن يضلل الله فماله من هاد .

أبو معاذ صالح الجزائري 19 Jul 2019 09:05 PM

بارك الله فيك أخي محمد و جزاك الله خيرا على ما قدمته من حقائق و نصائح. نسأل الله تعالى أن يعامل المفرقين بعدله إنه سميع قريب مجيب.

أبوعبد الأعلى رابح بن بريمة 19 Jul 2019 09:17 PM

جزاك الله خيرا على الرد على المفرقين .. وتعرية ثغورهم التي يهاجمون من خلالها العلماء والسلفيين
نسأل الله أن يؤيدكم ينصره وأن يثبت أقدامكم على الحق والسنة .. ونعوذ بالله من المفرقين وشرهم ومكرهم ..

كمال بن سعيد 19 Jul 2019 09:32 PM

جزاك اللّه خيرا أيها المرابط، ردودك أخلطت أوراقهم وكشفت عوارهم وأظهرت تناقضات بالجملة تأصيلات عجيبة غريبة تدل على بطلان منهجهم التفريقي كلما تكلموا فُضخوا وفضح بعضهم بعضا فمن تكلم بالباطل تناقض ولا غرابة في ذلك فالباطل سرعان مايذوب ليضمحل ويزول وأما الحقّ يبقى شامخا راسخا ظاهرا ثبتنا اللّه وإياكم عليه كما نسأل اللّه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد أن يردّ المفرّقة واتباعهم إلى الحقّ ردا جميلا.

أبو همام القوناني 19 Jul 2019 10:22 PM

جزاك الله خيرا أيها المرابط
ولاأظن أن لزهر إلا خرف يقول القول اليوم وينساه غدا
والجزاء من جنس العمل

يونس بوحمادو 19 Jul 2019 10:29 PM

بارك الله فيك شيخ محمد وجزاك الله خير الجزاء على هذا المقال العلمي النافع.
بعد أن صرعت ذئاب الدعوة وثعالبها الماكرة؛ عمدت هذه المرة إلى أفعى الوادي وأخرجتها من جحرها المظلم، لتنهال عليها بتلك الحقائق والأدلة السلفية البينة الواضحة.
نسأل الله تعالى العافية والسلامة، ونحمده أن قيض مرابطين يذبون عن منهجنا السلفي انتحال المبطلين من الحدادية البغضاء.

أبو عبد الرحمن العكرمي 19 Jul 2019 11:02 PM

بوركت أيها المناضل الموفق
أمثل هذه المقالات الناصعة الدليل القوية الحجة البينة البرهان تناقض ويعترض عليها!

اللهم إلا الهوى فهو الكفيل وحده بصدهم عن الهدى
فاللهم اعصمنا

أبو سّلاف بلال التّمزريتي 19 Jul 2019 11:26 PM

<بسملة1>

جزاك الله خيرا أيها المرابط، نفع الله بما كتبت، بمثل هذه الكتابات العلمية يفرح المرء، وبقول الحقّ ونصرة الله لأهل الحقَّ قال تعالى: "يؤمئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء"، اللهم انصرنا وثبتنا على العمل بالحق واتباع سبيله، وأرنا الحقّ حقاّ وارزقنا السير على نهجه، وجنّبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

فاتح عبدو هزيل 19 Jul 2019 11:52 PM

جزاك الله خيرا

أبو عبد الباري أحمد صغير 20 Jul 2019 12:34 AM

جزاك الله خيرا ونفع بكتاباتك أيها المرابط بحق، فقد أتعبتهم والله بقلمك المبارك جعله الله مسددا وبالتوفيق و الصلاح مؤيدا .


أبو محمد وليد حميدة 20 Jul 2019 01:33 AM

‏جزاك الله خيرا يا أبا معاذ
المفرقة مطففون، يلتمسون الأعذار لأنفسهم ومشايخهم أما إخوانهم فيلصقون بهم التهم الكاذبة بكل وسيلة!

زهير بن صالح معلم 20 Jul 2019 01:53 AM

جزاك الله خيرا أيها المرابط بحق الذي لا يكل ولا يمل من فضح الباطل والمبطلين ونصرة الحق والمحقين، والله إنه مقال علمي رصين، مبني على الأدلة والبراهين، يمتاز بصدق اللهجة وقوة الحجة والإخلاص في النصح والوضوح في البيان والصراحة في قول الحق، جعل الله ما رقمته في ميزان حسناتك ونفعك به يوم الدين.


الساعة الآن 12:00 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013