منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   فوائدُ عقدية وتأصيلاتٌ سلفيةٌ منتقاةٌ منْ شرحِ الشيخِ ابنِ عثيمين للعقيدةِ الواسطيةِ (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=11894)

يوسف صفصاف 28 Dec 2013 10:04 AM

فوائدُ عقدية وتأصيلاتٌ سلفيةٌ منتقاةٌ منْ شرحِ الشيخِ ابنِ عثيمين للعقيدةِ الواسطيةِ
 

فوائدُ عقدية و تأصيلاتٌ سلفيةٌ منتقاةٌ منْ شرحِ الشيخِ بنِ عثيمين للعقيدةِ الواسطيةِ
<بسملة1>
الحمد لله رب العالمين و صلّى الله على نبينا الأمين و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
و بعد، فإنّ من أنفس ما أُلّف في العقيدةِ، العقيدةُ الواسطية لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله، قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله : " فكتبَ هذه العقيدة التي تعد زبدةً لعقيدة أهل السنة و الجماعة فيما يتعلق بالأمور التي خاض الناس فيها بالبدع و كثر الكلام فيها و القيل و القال ".
و إنّ من أنفس الشروح على هذا المتن الطيب، شرح فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، فقد أفاد و أجاد رحمه الله تعالى، و إنه قد أصّل المسائل العقدية و قرر مذهب السلف فيها و دحض شبه أهل الأهواء و بدعهم.

لذا ينبغي لطالب العلم الاعتناءُ بهذا الكتاب الماتع النافع، فأحببت أن أنقل بعضًا من الفوائد التي تضمنها هذا الكتاب بغيةَ الانتفاع بها، و حتى يعم النفع لإخواني، أسأل الله التوفيق و السداد.

الإيمان بالله
قال رحمه الله :
الإيمان بالله يتضمن أربعة أمور :

1 ـ
الإيمان بوجوده سبحانه و تعالى.
2 ـ
الإيمان بربوبيته، أي الانفراد بالربوبية.
3 ـ
و الإيمان بانفراده بالإلوهية.
4 ـ
و الإيمان بأسمائه و صفاته.
و لا يتحقق الإيمان إلا بذلك.

لكلّ رسولٍ كتاب
قال رحمه الله :
" لكل رسول كتاب، قال الله تعالى { لقدْ أرسلنَا رسُلنا بالبيناتِ و أنزلنا معهم الكتابَ و الميزانَ } ، و هذا يدل أن كل رسول معه كتاب، لكن لا نعرف كل الكتب، بل نعرف منها صحف إبراهيم و موسى، و التوراة، و الإنجيل، و الزبور، و القرآن ".

يوسف صفصاف 30 Dec 2013 06:37 PM

الإيمان بالقدر خيره و شره

أولا : الشرُّ الذي وُصف به القدر هو الشرّ بالنسبة لمقدور الله، أما تقدير الله، فكله خير، و الدليل قول النبي صلى الله عليه و سلم : "و الشرُّ ليس إليك ".
ثانيا :
أن الشرَّ الذي في المقدور ليس شرًا محضًا، بل هذا الشرُّ قد ينتج عليه أمور هي خير، فتكون الشرِّيةُ بالنسبة إليه أمرًا إضافيا.

صفات الله الفعلية

الصفاتُ الفعلية هي الصفاتُ المتعلقة بمشيئته، و هي نوعان :
1 ـ
صفات لها سبب معلوم، مثل : الرضى، فالله عز و جل إذا وجد سبب الرضى رضي، كما قال {و إن تشكروا يرضه لكم}.
2 ـ
صفات ليس لها سبب معلوم، مثل : النزول إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث اليل الآخر.

أهل السنة لا يكيفون الصفات

أهل السنة و الجماعة لا يكيفون صفات الله تعالى لأدلة سمعية و عقلية :
1 ـ
الأدلة السمعية : مثل قوله تعالى {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الإثم و البغي بغير الحق و أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون}.
2 ـ
الأدلة العقلية : كيفية الشيئ لا تدرك إلا بإحدى أمور ثلاثة :
أ ـ
مشاهدته.
ب ـ
مشاهدة نظيره.
جـ ـ
خبر الصادق عنه.

يوسف صفصاف 01 Jan 2014 05:38 PM

الإلحادُ في أسماءِ الله تعالى

الإلحادُ في أسماءِ الله تعالى هو الميلُ فيها عمّا يجبُ، و هو أنواعٌ :
1 ـ
أن يسمي الله بما لم يسمّ به نفسه.
2 ـ
أن ينكرَ شيئا من أسمائه.
3 ـ
أن ينكرَ ما دلتْ عليه منَ الصفات.
4 ـ
أن يثبتَ الأسماءَ لله و الصفاتِ، لكن يجعلها دالةً على التمثيلِ.
5 ـ
أن ينقلها إلى المعبوداتِ الباطلةِ، أو يشتقَ أسماءَ منها لهذه المعبوداتِ.

أوصافٌ إذا اجتمعتْ في الخبرِ وجب قبوله

يجبُ قبولُ ما دل عليه الخبرُ إذا اجتمعت فيه أوصافٌ أربعة :
1 ـ
أن يكونَ صادرًا عن علم.
2 ـ
الصدقُ.
3 ـ
البيانُ و الفصاحة.
4 ـ
سلامةُ القصدِ و الإرادة.

عبد الرحمن رحال 01 Jan 2014 06:43 PM

بارك الله فيك أخي يوسف على هذه الفوائد.

يوسف صفصاف 01 Jan 2014 08:09 PM

و فيك بارك الله أخي الفاضل

يوسف صفصاف 05 Jan 2014 02:17 PM

صفاتُ اللهِ مثبتةٌ و منفيةٌ
صفاتُ اللهِ تعالى على قسمين : مثبتةٌ و منفية.
1 ـ الصفاتُ المثبتةُ : هي كلُّ ما أثبته اللهُ لنفسه، و هي صفاتُ كمالٍ، لا تدلُّ على مماثلةِ المخلوق، لأن مماثلةَ المخلوق نقصٌ.
و الصفاتُ المثبتة تنقسم إلى ثلاثةِ أقسام :
أ ـ صفاتُ كمالٍ على الإطلاق : كالمتكلم، و الفعال لما يريد، و القادر، و غيرها.
ب ـ صفاتُ كمالٍ بقيدٍ : هذه لا يوصفُ الله تعالى بها على الإطلاقِ إلا مقيَّدًا، مثل المكر و الخداع و الاستهزاء، فيكونُ في مقابل منْ يفعلون ذلك، مثل قوله تعالى { إنّ المنافقينَ يخادعون اللهَ و هو خادعهم }.
جـ ـ صفاتُ نقصٍ على الإطلاقِ : و هذه لا يوصفُ الله بها بحالٍ منَ الأحوال، مثل العاجز، و الخائن و الأعمى، و غيرها، لأنّها نقصٌ على الإطلاق.
و يوجد قسمٌ آخرُ منفصلٌ عن هذه الثلاثة و هو : الصفاتُ المأخوذةُ منَ الأسماءِ، فهي صفاتُ كمالٍ بكل حال من الأحوال.
2 ـ الصفاتُ المنفيةُ : و هي الصفاتُ التي نفاها الله تعالى عنْ نفسه، و هذا النفيُ ليس نفيًا مجردا، لأنَّ النفيَ المجردَ عدمٌ، بلْ هو نفي متضمنٌ لثبوتِ كمالِ ضدِّه.
و الصفات المنفية نفيُها على قسمينِ :
أ ـ نفيٌ عامٌّ (مجمل) : و هدا النفيُ العامُّ يدلّ على كمالٍ مطلق، مثل قولِه تعالى { ليسَ كمثله شيئٌ }.
ب ـ نفيٌ مفصَّل : و هذا لا يكونُ إلا لسببٍ، مثل :
1 ـ تكذيب المدعين بأنّ الله اتصفَ بهذه الصفةِ التي نفاها عن نفسِه، مثل قوله تعالى { ما اتخذَ الله منِ ولدٍ }
2 ـ دفع توهمِ هذه الصفةِ التي نفاها اللهُ عن نفسه، مثل قوله تعالى { و لقد خلقنا السموات و الأرض في ستة أيام و ما مسنا من لغوب}.

يوسف صفصاف 15 Jan 2014 02:34 PM

تعريفُ الإيمانِ لغةً
يعرّفُ كثيرٌ منَ النّاس الإيمانَ لغة بأنه : التصديقُ، فصدقتُ بمعنى آمنتُ، و هذا القولُ لا يصحُ.
بل الإيمانُ في اللغةِ : هو الإقرارُ بالشَّيئ عنْ تصديقٍ به، بدليلِ أنكَ تقولُ : آمنتُ بكذا، و أقررتُ بكذا، و صدقت فلانًا، و لا تقول آمنتُ فلانا.
إذًا فالإيمانُ يتضمنُ معنى زائدًا على مجرد التصديق، و هو الإقرارُ و القبولُ المستلزم لقبول الأخبارِ، و الإذعان للأحكامِ.

يوسف صفصاف 02 Feb 2014 12:47 PM

معنى "الله"

اللهُ : علمٌ على ذاتِ اللهِ،المختصُّ باللهِ تعالى، و معناهُ : الإلهُ، و إلهٌ بمعنى مألوهٌ أيْ : معبودٌ، لكن حذفت الهمزةُ تخفيفًا لكثرةِ الاستعمالِ.

معنى "الصمد"

الصَّمدُ قيلَ معناهُ :
1 ـ الكاملُ في علمِه، وَ قدرتِه، وَ حكمتِه، و عزته، وَ سؤدُدِه، وَ في كلِّ صفاتِه.
2 ـ الذِّي لا جوفَ لهُ، فهوَ يدلُّ على غناهُ بنفسِه عنْ مخلوقاتِه.
3 ـ المصْمودُ إليه، أي الذِّي تصمدُ إليه جميعُ الخلائقِ، ترفعُ إليه حوائجَها، فيحتاجُ إليه كلُّ أحدٍ.
و الحقيقةُ أنَّ هذه المعاني كلًّها ثابتةٌ، لعدمِ المنافاةِ بينهَا، فهو سبحانه كاملٌ في كلِّ ما يوصفُ به، و مستغنٍ عنْ كلِّ ما سِواهُ، و جميعُ ما سواهُ مفتقرٌ إليهِ.

تفاضلُ القرآنِ

سألَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ و سلمَ أبيَّ بن كعبٍ، قال : "أيُّ آيةٍ في كتابِ اللهِ أعظمُ؟" فقال له : {اللهُ لا إلهُ إلَّا هوَ الحيُّ القيومُ}، فضربَ على صدرِه، و قال : "ليهنِكَ العلمُ أبَا المنذرِ".
دلَّ الحديثُ على تفاضلِ القرآنِ، لكن لابدَّ منَ التفصيلِ في هذَا التفاضُلِ :
1 ـ أمَّا باعتبارِ المتكلِّم به، فإنهُ لا يتفاضلُ، لأنَّ المتكلمَ واحدٌ.
2 ـ أمَّا التفاضلُ فيكونُ :
أ ـ باعتبارِ مدلولاتِه و موضوعاتِه.
ب ـ باعتبارِ التأثيرِ و القوةِ في الأسلوبِ.

يوسف صفصاف 06 Feb 2014 09:41 PM

سُورةُ الإخلاصِ تَعدلُ ثُلثَ القُرآنِ

قالَ النبي صلّى الله عليه و سلمَ لأصحابِه :"أيعجزُ أحدُكم أنْ يقرأَ ثلثَ القرآنِ في ليلةٍ؟ قالوا : كيفَ ذلكَ ؟ قالَ: اللهُ أحد، اللهُ الصَمدُ، تعدلُ ثلثَ القرآنِ" رواه البخاري.
فهذه السورة تعدل ثلث القرآن في الجزاء لا في الإجزاء، و وجه كونها تعدل ثلث القرآن، أن مباحث القرآن ثلاثة :
1 ـ خبر عن الله تعالى (توحيد).
2 ـ خبر عن المخلوقات (قصص).
3 ـ أحكام.
و سورة الإخلاص تتضمن المبحث الأول، فهي تتضمن صفات الرحمن تبارك و تعالى.

سيف الإسلام محدة 07 Feb 2014 11:10 PM

بارك الله فيك أخي يوسف صفصاف على هذه الفوائد القيمة

... والدال على الخير كفاعله ...

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 08 Feb 2014 07:40 AM

واصل وصلك الله بحبل مودته..

يوسف صفصاف 08 Feb 2014 09:21 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي (المشاركة 44570)
واصل وصلك الله بحبل مودته..

آمين
بارك الله فيك أخي الفاضل
حزاك الله خيرا.

يوسف صفصاف 09 Feb 2014 01:20 PM

تعريفُ الشفاعةِ
الشفاعةُ لغةً :جعلُ الوترِ شفعًا.
و اصطلاحًا : هي التوسطُ للغير، بجلبِ مصلحةٍ، أو دفع مضرة.
فمثلا : شفاعةُ النبي صلى الله عليه و سلمَ لأهلِ الموقفِ، فيها دفعُ مضرةٍ، و شفاعتُه لأهلِ الجنةِ لدخولها، فيها جلبُ منفعةٍ.
شروطُ الشفاعةِ
للشفاعةِ ثلاثةُ شروطٍ هي :
1 ـ إذنُ اللهِ للشافعِ أنْ يشفعَ، و هو إعلامُه بأنهُ راضٍ بذلك.
2 ـ رضاهُ عنِ الشافعِ.
3 ـ رضاهُ عنِ المشفوعِ له.
و قدْ جُمعت هذه الشروطُ الثلاثةُ في آيةٍ واحدةٍ، و هي قولُه تعالى {وَ كمْ منْ مَلكٍ في السَّمواتِ لا تغنِي شفاعتُهم شيئًا إلا منْ بعدِ أنْ يأذنَ اللهُ لمنْ يشاءُ و يرضَى} (النجم)، و الرّضى هنا عامٌّ يشملُ الشافعَ و المشفوعَ له.

محمد مزيان 09 Feb 2014 03:48 PM

و قدْ جُمعت هذه الشروطُ الثلاثةُ في آيةٍ واحدةٍ، و هي قولُه تعالى {وَ كمْ منْ مَلكٍ في السَّمواتِ لا تغنِي شفاعتُهم شيئًا إلا منْ بعدِ أنْ يأذنَ اللهُ لمنْ يشاءُ و يرضَى} (النجم)، و الرّضى هنا عامٌّ يشملُ الشافعَ و المشفوعَ له.
تنبه يا يوسف العموم يستفاد من حذف معمول الفعل يرضى،كذا ذكر الشيخ رحمه الله تعالى. جزاك الله خيرا.

يوسف صفصاف 10 Feb 2014 01:01 PM

أحسن الله إليكم شيخنا الفاضل، تنبيه مهم.

و ما هذا العمل إلا من حسن توجيهاتكم، فجزاكم الله خيرا.


الساعة الآن 04:11 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013