منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   التبيان أن كل عاق جبار (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=21152)

عز الدين بن سالم أبو زخار 03 Jul 2017 02:13 AM

التبيان أن كل عاق جبار
 
الحمد لله القوي الجبار مكور الليل على النهار، والصلاة والسلام على نبينا المختار، وعلى آله وصحبه الأبرار.
أما بعد:
فقد قال الله عز وجل ذاكرًا من صفات نبيه يحيى عليه الصلاة والسلام: {وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيّاً} [مريم: 14].
وقال الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه عيسى عليه الصلاة والسلام: {قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ ءَاتَانِىَ الْكِتَبَ وَجَعَلَنِى نَبِيّاً * وَجَعَلَنِى مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِى بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيّاً * وَبَرّاً بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً شَقِيّاً} [مريم: 30-32].
قال الأزهري رحمه الله في ((تهذيب اللغة)): ((وقال اللحياني: والجبار المُتكبر عن عبادة الله تعالى، ومنه قول الله تعالى: {ولَمْ يكُنْ جبَّاراً عَصِياَّ}، وكذلك قول عيسى: {ولَمْ يَجْعَلَني جبَّاراً شَقِيّا} أي: متكبراً عن عبادة الله.
والجبار أيضا: القاهر المُسلَّط. قال الله: {وما أَنْتَ عليهم بِجَبّار}، أي بمُسَلَّط فتقهرهم على الإسلام.
ثم قال:
وروى سلمة عن الفراء أنه قال: لم أسمع فَعَّالاً من أَفْعَل إلا في حرفين وهما: جبار من أَجْبَرْتُ، ودرَّاك من أَدركتُ.
قلت: جعل جبّاراً في صفة العباد من الإجبار، وهو القهر والإكراه لا من " جَبرَ ")) اهـ.
بهذا لا يكون نبيٌّ قاهرًا لعباد الله، ولا يتصور أن يعق نبي، فالعقوق كبيرة من الكبائر ممتنعة في حق الأنبياء والمرسلين لعصمة الله عز وجل لهم.
وفي الآيات السابقة أن صفة التجبر منتفية عن الأنبياء، وأن كل عاق متجبر.
أخرج الطبري في ((تفسيره)) عن عبد الله بن واقد أبي رجاء الهرويّ قال: لا تجد سيِّئ المِلكة إلا وجدته مختالا فخورًا. وتلا: {وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورًا}؛ ولا عاقًّا إلا وجدته جبارًا شقيًا. وتلا: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [سورة مريم: 32].
وأخرج ابن أبى حاتم في ((تفسيره)) عن العوّام بن حوشب، قال: إنك لا تكاد تجد عاقا، إلا تجده جبارا، ثم قرأ: {وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا}.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الاثنين 23 رمضان سنة 1438 هـ
الموافق لـ: 19 يونيو سنة 2017 ف

لزهر سنيقرة 03 Jul 2017 04:35 AM

جزاك الله خيرا على هذه الفائدة الطيبة المتضمنة لنصيحة عزيزة في وقت قلَّ فيه البر وندر.
وفقنا الله لأخلاق الأنبياء وأعاذنا من آفات وزلات الأشقياء من أهل العقوق وسائر الشرور.

أبوعبد الله مهدي حميدان السلفي 03 Jul 2017 02:06 PM

جزاك الله خيرا أخي عزالدين وبارك فيك.

عز الدين بن سالم أبو زخار 03 Jul 2017 11:33 PM

آمين وجزاك الله خيرا شيخنا الوالد أبا عبد الله وبارك في جهودكم وأشكر لكم اهتمامكم.
وجزاك الله خيرا أخي الفاضل أبا عبد الله مهدي وبارك فيك.


الساعة الآن 09:52 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013