منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   تنبيهات هامة في كتابات الدكتور بوشامة (الحلقة الثالثة) (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=23562)

عبد المؤمن عمار الجزائري 12 May 2018 11:15 PM

تنبيهات هامة في كتابات الدكتور بوشامة (الحلقة الثالثة)
 
8 مرفق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحلقة الثالثة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
تمهيد: وأنا أطالع وأراجع ما يقال من هنا وهناك استوقفني تعليقان:
الأول: مضمونه أنني أبحث عن زلاته نتيجة الحقد، والحسد، وحظ النفس.
والثاني: السرقات العلمية لا وزن لها شرعا، بل هي من صنيع الكفار من أجل التجارة فلا قيمة لها عندنا.
والجواب:
أولا: الحقد والحسد وحظ النفس، من أعمال القلوب، والتي لا يطلع عليها إلا علام الغيوب، فمن اتهم غيره بها فليعد للسؤال جوابا.
ثانيا: قد كتب العلماء-قديما وحديثا- في هذا، ودونوا وبينوا، وقد ذكرت بعضا من هذا في مقدمة البحث، وأزيد عن ذلك فأقول:
ها هو ابن حجر –رحمه الله- يكتب كتابا يسميه ب: « انتقاض الاعتراض ». رد فيه على من أخذ أقواله من غير عزو.
وكان مما قاله في كتابه: « فأخذ كلام غيره فنسبه لنفسه من غير اعتذار عنه، وقد صنع في الباب الذي يليه قريبًا من ذلك، وما ظننت أنّ أحدًا يرضى لنفسه بذلك، وإذا تأمل من ينصف هذه الأمثلة عرف أنّ الرَّجل هذا عريض الدعوى بغير موجب، متشبع بما لم يعطه، منتهب لمخترعات غيره ينسبها إلى نفسه، من غير مراعاة عاتب عليه وطاعن ممّن يقف على كلامه وكلام من أغار عليه، ولو حلفت أنّه لم يخل بابًا من أبواب هذا الكتاب على غزارتها من شيءٍ من ذلك لَبَرَرْتُ، وشاهدي على ذلك عدل من كلامه نصًا لا اختصارًا، بل مصالقة ومناهبة، حتّى أنّه يغفل فينقل لفظة قلت الدالة على الاختراع له والاعتراض منه، ويكون ذلك كله لمن سبقه، ومن عجائب ما وقع له أنّه بالغ الإِنكار على من يأخذ مِنْ من سبقه فيحكيه ولا ينسبه لصاحبه، ثمّ وقع فيما عابه من ذلك وبالغ الإِكثار، وسيأتي قريبًا... ». « انتقاض الاعتراض 1/26 ».
وقال أيضا في نفس الكتاب: «... ثمّ ساق كلام فتح الباري بعينه من استلاب فوائد الذي سبقه كما هي، موهمًا أنّها من تصرفه وتحصيله واستنباطه، لو وقع تتبعه بطريق الاستيعاب لطال الشرح جدًا، لكن لم أكتب إِلَّا ما طال فيه الاستلاب من غير أن يزيد من قبل نفسه شيئًا إِلَّا ما يستحق الخدش فيه ».
« انتقاض الاعتراض 1/24 ».
وممن كتب وتكلم أيضا: السيوطي-رحمه الله- وكتابه مشهور معروف، اسمه: « الفارق بين المصنف و السارق ».
ومما قال فيه: «... فما کان من هذا العديم الذوق إلا أنه نبذ الأمانة وراء ظهره، و خان وجنى ثمار غروسنا و هو فيما اجتناه جان؛ افتض أبکار عرائسنا اللائي لم يطمثهن في هذا العصر إنس قبلنا و لا جان، و أغار على عدة کتب لنا، أقمنا في جمعها سنين، و تتبعنا فيه الاصول القديمة.
و عمد إلى کتابي «المعجزات و الخصائص الطويل و المختصر»، فسرق جميع ما فيها بعباراتي التي يعرفها أولوا البصر و زاد على السرقة فنسبها إلى نفسه ظلما و عدوانا ... فجاء هذا السارق فصدّر کلامه بأن قال: و أما الخصائص فقد تتبعت فوقع لي، و ساق کتابي برمّته، و أورد ما جمعته مما اختص به في ذاته الشريفة و في أمّته، فزعم أنه الجامع المتتبع، و هو کلابس ثوبي زور مما لم يعط متشبع
».
« الفارق بين المصنف و السارق ص5 ».
وأختم هذا التمهيد بما جاء عن أبي عبيد القاسم بن سلام حيث قال: « إن من شكر العلم أن يجلس مع رجل فيذاكره بشيء لا يعرفه، فيذكر له الحرف عند ذلك فيذكر ذلك الحرف الذي سمعه من ذلك الرجل، فيقول ما كان عندي من هذا شيء حتى سمعت فلانا يقول فيه كذا وكذا. فإذا فعلت ذلك فقد شكرت العلم، ولا توهمهم أنك قلت هذا من نفسك ». « الآداب الشرعية" 2/ 162 ».

الموضع الخامسة عشر

قال الدكتور -هداه الله وأصلحه-: «... يقول ابن القيم رحمه الله: " وانظر إلى القمر وعجائب آياته، كيف يُبديه الله كالخيط الدَّقيق، ثم يتزايد نورُه ويتكامل شيئاً فشيئاً كلَّ ليلة حتى ينتهي إلى إبداره وكماله وتمامه، ثمَّ يأخذ في النقصان حتى يعود على حالته الأولى؛ ليظهر من ذلك مواقيتُ العباد في معاشهم وعباداتهم ومناسكهم، فتميَّزت به الأشهر والسنون، وقام به حسابُ العالم مع ما في ذلك من الحكَم والآيات والعبر التي لا يُحصيها إلاَّ الله".
وقد عدَّ الله في القرآن الكريم هذا ضمن آياته العظام وبراهينه الجسام، يقول الله تعالى : << وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُون وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم وَالْقَمَرَ ...
>>
».
« رمضان شهر القيام والصيام وتلاوة القرآن ».
قلت: الكلام على هذا من وجهين:
الأول: هل لابن القيم كتاب واحد حتى يحيل الدكتور القارئ إليه دون ذكر الكتاب والصفحة.؟
أنظر كلام ابن القيم في: « مفتاح دار السعادة 2/28 ».
الثاني: أن الدكتور لم يأخذ الكلام من ابن القيم مباشرة، بل أخذه عن طريق غيره، ولم يبين ذلك.
والدليل على هذا: أنظر أيها القارئ إلى كتاب: « فقه الأدعية والأذكار، لعبد الرزاق البدر».
فقد جاء فيه : « ... يقول ابن القيم -رحمه الله-: "وانظر إلى القمر وعجائب آياته، كيف يُبديه الله كالخيط الدَّقيق، ثم يتزايد نورُه ويتكامل شيئاً فشيئاً كلَّ ليلة حتى ينتهي إلى إبداره وكماله وتمامه، ثمَّ يأخذ في النقصان حتى يعود على حالته الأولى؛ ليظهر من ذلك مواقيتُ العباد في معاشهم وعباداتهم ومناسكهم، فتميَّزت به الأشهر والسنون، وقام به حسابُ العالم مع ما في ذلك من الحكَم والآيات والعبر التي لا يُحصيها إلاَّ الله".
وقد عدَّ الله في القرآن الكريم هذا ضمن آياته العظام وبراهينه الجسام، يقول الله تعالى: << وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ... >>
».
« فقه الأدعية والأذكار ص /3/253 ».
يا دكتور فهل هذا توافق في القلب والعقل؟ أم هو الأخذ والنقل؟
والذي يرجح أنه نقله من كتاب « فقه الأدعية والأذكار». ثلاثة أمور:
الأول: أن الشيخ عبد الرزاق البدر –وفقه الله- أحال وبين مصدر الكلام، أما الدكتور فلم يبين ولم يشر إلى ذلك.
الثاني: والذي يدل أيضا على أن الدكتور-هداه الله وأصلحه-: نقله من عبد الرزاق البدر-وفقه الله- جزء من الكلام المذكور وهو قوله: « وقد عدَّ الله في القرآن الكريم هذا ضمن آياته العظام وبراهينه الجسام، يقول الله تعالى: << وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ... >> ».

الثالث: أن كتاب « فقه الأدعية والأذكار »، قد طبع قديما، بل الطبعة الثانية كانت سنة « 1423هـ/2003م »، ومقالة الدكتور نشرت في: « رمضان 1428 - سبتمبر 2007 ».
وبالتالي ليس هناك احتمال أن يكون عبد الرزاق البدر–وفقه الله- هو الناقل عن الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه- بالإضافة إلى تلبس الدكتور بالسرقات العلمية الكثيرة من غير عزو.
والله المستعان.
ومما سبق يدلنا يقينا أن الناقل من دون عزو هو الدكتور بوشامة-هداه الله وأصلحه-.

الموضع السادس عشر

قال الدكتور بوشامة –هداه الله-: « وأكثر الناس غالطون في حقيقة العلم الذي به السعادة والرفعة، وتظن كلُّ طائفة أنَّ ما معها من العلم هو الذي تنال به تلك السعادة، وكل طائفة فرحت بما عندها من العلم، والعلم بمعزل عن كل أولئك، بل هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند الله سبحانه، كما قال تعالى: << فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ>>...
ولما بعد العهد بهذا، آل الأمر إلى بكثير من الناس أن اتخذوا آراء الرجال وأفكارهم علما يتعبدون به المولى عز وجل، ووضعوا لذلك الكتب وأنفقوا الأوقات والأعمار وضيَّعوا الزمان، وملأوا الصحف مدادا والقلوب سواداً، حتى ادَّعوا أن لا علم في الكتاب والسنة، بل هي أدلة ظنية لا تفيد علما ولا يقينا. .. كما قال الشاعر:
نزلوا بمكة في قبائل هاشم ونزلتَ بالبيداء أبعدَ منزلِ
».
« في مقالته: الهمة في طلب العلم ».
قلت: ألهذا الحد يا دكتور! تنقل كلاما طويلا مثل هذا ولا تبين من أين أخذته، ولا من تكلم به !.
والصراحة تقال: أنه عليك يا دكتور الحديث أن تراجع نفسك، وتنقح كتاباتك.
ذلك لأن هذا الكلام الجميل الذي بين أيدينا ظاهر أنه لعلم من الأعلام، ولأحد الأئمة العظام، وبالفعل فهو من كلام العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى-.
قال ابن القيم -رحمه الله-: « ولكن أكثر الناس غالطون فى حقيقة مسمى العلم والايمان اللذين بهما السعادة والرفعة وفى حقيقتهما، حتى إن كل طائفة تظن أن ما معها من العلم والايمان هو هذا الذي به تنال السعادة ...
فكل طائفة اعتقدت أن العلم ما معها وفرحت به، ؟ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ، وأكثر ما عندهم كلام وآراء وخرص، والعلم وراء الكلام كما قال حماد بن زيد قلت لايوب: " العلم اليوم اكثر أو فيما تقدم فقال الكلام اليوم اكثر والعلم فيما تقدم أكثر"
ففرق هذا الراسخ بين العلم والكلام ، فالكتب كثيرة جدا والكلام والجدال والمقدرات الذهنية كثيرة، والعلم بمعزل عن أكثرها وهو ما جاء به الرسول عن الله قال تعالى : << فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ >>...
ولما بعد العهد بهذا العلم آل الأمر بكثير من الناس الى أن اتخذوا هواجس الافكار وسوانح الخواطر والآراء علما ، ووضعوا فيها الكتب وأنفقوا فيها الانفاس فضيعوا فيها الزمان وملأوا بها الصحف مدادا، والقلوب سوادا، حتى صرح كثير من الناس منهم أنه ليس فى القرآن والسنة علم، وأن أدلتهما لفظية لا تفيد يقينا ولا علما ... . كما قال القائل
نزلوا بمكة فى قبائل هاشم ... ونزلت بالبطحاء أبعد منزل
».
« الفوائد 146-147».
هدى الله الدكتور يا ليته ترك كلام ابن القيم كما هو، فإنه كان جميلا منظما. !
وأيضا: وقع خطأ في التعبير في كلام الدكتور: {آل الأمر إلى بـــكثير من الناس أن اتخذوا آراء } فدخول إلى في كلامه خطأ، أما كلام ابن القيم فصحيح. لأنه قال -رحمه الله-: " آل الأمر بكثير من الناس الى أن اتخذوا.. " والفرق واضح. !

الموضع السابع عشر:

قال الدكتور بوشامة –هداه الله وأصلحه-: « والصنبور: الرجل الفَرْد الضعيف الذليلٌ الذي لا أَهل له ولا عَقِب ولا ناصر ». « في مقالته: تأملات في قوله تعالى: إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ ».
قلت: لم نكن نعرف من قبل أن الدكتور لغوي، وأنه قاموس يرجع إليه في هذا الشأن! لكن وبعد القراءة والبحث وجدنا أن الكلام قد أخذه من غيره، وإليك البيان.
قال الزبيدي -رحمه الله-: « والصُّنْبُورُ : الرّجلُ الفَرْدُ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ بلا أَهلٍ ولا عَقِبٍ و لا ناصِرٍ ».
« تاج العروس 12/353 ».


الموضع الثامن عشر

قال الدكتور –هداه الله- : « وأوَّل واجب على طالب العلم إصلاح نفسه قبل كلِّ شيء، إذ لا يُصلح غيرَه من لم يُصلح نفسه». « في مقالته: مفاتيح الخير ومفاتيح الشر ».
قلت: كلام مختصر جميل، لكن ليس من كلام الدكتور، ولا يمكن أن يكون من عنده، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، بل هو لشيخ الجزائر وعالمها وأديبها العلامة الإبراهيمي –رحمه الله-.
قال محمد البشير الإبراهيمي –رحمه الله-: « إن أول واجب على المثقفين إصلاح أنفسهم قبل كل شيء، كل واحد في حدّ ذاته، إذ لا يصلح غيره من لم يصلح نفسه ». « الآثار 2/128 ».
هذا حتى وإن غير الدكتور كلمة أو كلمتين، أو بدل جملة أو جملتين، فإن الله يظهر الحق، ويبن صاحب الكلام، فتكون له الرفعة.

الموضع التاسع عشر:

قال الدكتور بوشامة –هداه الله وأصلحه-: « والفدَّادون: هم الَّذين تعلُو أصواتُهم في حروثهم ومواشيهم، وقيل : هم المُكْثرون من الإبل ». « في مقاله: قسوة القلوب، وهو في راية الإصلاح ».
قلت: قد ظننا في البداية أن الدكتور -هداه الله- صار من أهل اللغة وأصحاب المعاجم، ولكن سرعان ما ظهر لنا، وتبين أنه ليس من كلامه، وإنما أخذه عن غيره ولم يعزه لقائله، وكلامه هذا أخذه من كتاب النهاية.
قال ابن الأثير: « الفَدَّادُون بالتشديد : الذين تَعْلو أصْواتُهم في حُرُوثهم ومَواشِيهم .... وقيل: هم المُكْثرون من الإبل ». « النهاية في غريب 3/802 ».
كان من الأولى بل ومن النصيحة أن تسند الكلام إلى أهله وقائله يا دكتور الحديث !

الموضع العشرون:

قال الدكتور –هداه الله-: « فآذوه بأفواههم ... فكذَّبوه، ورموه بالشِّعر والسِّحر والكهانة والجنون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مُظهرٌ لأمر الله ».
« في مقالته: النبي صلى الله عليه وسلم؛ بين كيد عدِّوه ونصر ربِّه عز وجل ».
قلت: بعدما نقل الدكتور من العلوم ما نقل، كالتفسير، واللغة، والأحكام، والفوائد، وغير ذلك مما رأينا ونراه، ها هو يأخذ من السيرة النبوية، لأن الكلام الذي أورده هنا من سيرة ابن هشام جاء فيها:
« فأغروا برسول الله صلى الله عليه وسلم سفهاءهم فكذبوه وآذوه ورموه بالشعر والسحر والكهانة والجنون ورسول الله صلى الله عليه وسلم مظهر لأمر الله». «السيرة لابن هشام 2/127 ».
قد تذكرت كلاما قديما للشيخ رسلان –حفظه الله- عندما رد على أحد المنحرفين قائلا له في معنى كلامه: " أنت غنيمة كبيرة، ينبغي على الأطباء أن يغتنموك"، وأنا أقول: " بوشامة عملة نادرة، ينبغي على الكتاب أن يجعلوه أنموذجا في هذا الباب"!

الموضع الواحد والعشرون:

قال الدكتور -هداه الله-: « وقوله: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ) أي: يَنْزِلُها، كلَّ ليلة ينْزل منها واحدة، إلى أن يصغر جدًّا فيكون كالعرجون القديم، أي: كعذقة النخل إذا قدم وجفَّ وصغر حجمه وانحنى، ثمَّ يُهلُّ في أول الشهر ويبدأ يزيد شيئاً فشيئاً حتَّى يتمَّ نورُه ويتسق ضياؤه ». « في مقالته: رمضان شهر القيام والصيام وتلاوة القرآن ».
قلت: هذا الكلام ليس من عنده، بل هو ملفق منمق مزوق، نسبه إلى نفسه وليس فيه بصادق.
قال السعدي عليه -رحمه الله-:... (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ) ينزل بها، كل ليلة ينزل منها واحدة، حَتَّى يصغر جدا، فيعود (كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) أي: عرجون النخلة، الذي من قدمه نش وصغر حجمه وانحنى، ثم بعد ذلك، ما زال يزيد شيئا فشيئا، حتى يتم [نوره] ويتسق ضياؤه ». « تفسير السعدي 695».
أنظر إلى الأسلوب الذي استعمله الدكتور حيث أضاف بعض الكلمات، وذلك حتى لا يتفطن له ولا ينتبه لصنيعه.
والله المستعان.

الموضع الثاني والعشرون:

قال الدكتور -هداه الله وأصلحه-: « فإذا صَامَ العَبدُ اشتَدَّ تَوَقَانُ النَّفسِ إلى ما تَشتَهِيهِ ... وهُو قادِرٌ عَلى ذلك، في مَوضِعٍ لا يَطَّلِعُ عَليهِ إلَّا اللهُ سُبحانَه، ثمَّ يَترُكهُ للهِ عَزَّ وجَلَّ، فَيَكونُ هذا دَليلًا عَلى صِحَّة الإيمانِ وإخلاصِهِ وصِدقِهِ مَع الله، فإنَّ الصَّائِمَ يَعلَمُ أنَّ لهُ رَبًّا يَطَّلِعُ عليهِ في خَلَواتِهِ، فَأَطاعَهُ وامتَثَلَ أَمرَهُ واجتَنَبَ نَهيَهُ، خَوفًا مِن عِقابِهِ ورَغبَةً في ثَوابِهِ، فَشَكَرَ اللهُ لهُ ذلكَ، واختَصَّ لِنَفِسِهِ عَمَلَهُ هَذا مِن بَينِ سائِرِ أعمالِهِ ». « في مقالته: حقيقة الصيام ».
قلت: أنظروا وتأملوا، الرجل عريض الدعوى، فقد استعمل التلبيس والتدليس في نقل الكلام، حتى أنه نقل عدة كلمات من الكتاب الذي سيأتي وجعلها في مكان واحد، والسبب واضح.
قال ابن رجب –رحمه الله-: « فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه ثم تركته لله عز و جل في موضع لا يطلع عليه إلا الله كان ذلك دليلا على صحة الإيمان فإن الصائم يعلم أن له ربا يطلع عليه في خلوته و قد حرم عليه أن يتناول شهواته المجبول على الميل إليها في الخلوة فأطاع ربه و امتثل أمره و اجتنب نهيه خوفا من عقابه و رغبة في ثوابه فشكر الله تعالى له ذلك و اختص لنفسه عمله هذا من بين سائر أعماله ».
« لطائف المعارف 168 ».
أقول لك يا دكتور الحديث ما قاله التيمي –رحمه الله-:
« يقبح بكم أن تستفيدوا منا، ثم تذكرونا، فلا تترحموا علينا ».
« السير 18/613 ».
فكيف بمن لا يذكرهم أصلا؟
بل كيف بمن يسرق مقالاتهم، وينهب مؤلفاتهم وينسبها إلى نفسه.؟
فالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به.


يتبع...

ملاحظة: أرفقت الحلقة بالصور كما ترى في الأسفل.

ابو اسحاق محمد كرينة 14 May 2018 11:19 AM

جزاك الله خيرا ووفقك وسددك .
أما قائلهم في تعليقه النابع عن جهل ، وغباء :
الأول: مضمونه أنني أبحث عن زلاته نتيجة الحقد، والحسد، وحظ النفس .؟؟فجوابه ترك البيان غش وخيانة للعلم فالسكوت خرص وتثبيط شيطان ، و النقد هنا ظاهر مكشوف بالدليل و البرهان .أما حظوظ النفس و آفاتها خفية فمن أطلعك على ذلك ، و العجز عن مقارعة الحجج مدعاة لاتهاماتك فحجج المفاليس كانت سلاحك .
كما لا يفوت أن أدعوا إخوانناأن يطلعوا علماءنا على هذا العمل من فضيلة الدكتور أهو مما يستوجب البراءة و النصح و إحداث توبة لذلك ، أم هو ممن يستحق النصرة و التبجيل و الثناء و الإشادة .
نسأل الله السلامة و العافية .

عبد المؤمن عمار الجزائري 14 May 2018 04:07 PM

آمين وإياك أخي الحبيب.
بارك الله فيك على الإضافة

شعبان معتوق 14 May 2018 07:00 PM

جزاك الله خيرًا و بارك فيك أخانا عبد المؤمن، حقيقة تشكر على هذا المجهود الذي تبذله في هذه التنبيهات العلمية النافعة و المفيدة .

عبد المؤمن عمار الجزائري 14 May 2018 09:18 PM

آمين، وإياك أخي الحبيب

إسماعيل جابر 18 May 2018 05:48 PM

جزاك الله خيرا أخي عبد المؤمن

عبد المؤمن عمار الجزائري 18 May 2018 06:49 PM

آمين وإياك.


الساعة الآن 07:34 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013