منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   إِسقَاطُ الشَّيخِ فَركُوس..المَكِيدَةُ الخَطِيرَةُ و المَكرُ الكُبَّار (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=22932)

إبراهيم بويران 19 Feb 2018 11:27 AM

إِسقَاطُ الشَّيخِ فَركُوس..المَكِيدَةُ الخَطِيرَةُ و المَكرُ الكُبَّار
 
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

إِسقَاطُ الشَّيخِ فَركُوس..المَكِيدَةُ الخَطِيرَةُ و المَكرُ الكُبَّار


الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد:
فقد انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي منشورٌ في غايةِ القُبح و منتهى السفاهة، يتضمن طعنًا غادرًا في علَمِ الجزائر و مفتيها العلامة محمد علي فركوس حفظه الله، بأبشع عبارات الطعن و الازدراء و الاحتقار .
و بالنسبة لي أنا، فقد وصلني في مراسلةٍ من الأخ أبو حاتم البليدي، و اسمه رضوان كان عضوًا في منتديات التصفية و التربية، قبل أن يتم إيقافُه منها، و حال الرجل و توجُّهُه الأخير في الفتنة الحاصلة معلوم، و طعوناته في مشايخنا الأفاضل كالشيخ فركوس و الشيخ لزهر و الشيخ عبد المجيد حفظهم الله بيِّنةٌ و معروفة، و لذلك لم أستغرب أن يكون مصدر هذا المنشور السَّيِّئ من قبل هذا الشخص و زمرته، فإنه إذا عُرف السبب بطل العجب، و سواء كان كاتب هذا المنشور هو هذا البليدي نفسه، أو كتبه غيره ممن هو على شاكلته و تولى هو نشره بالوكالة و الدعاية له، ففي كلِّ الأحوال ما هو إلا حلقة من مسلسلٍ يتبادل دور البطولة فيه أمثال هؤلاء، فقد سبقه في حلقات سابقةٍ المدعو محمد مرابط، و طعنه في شيخنا فركوس حفظه الله منشورٌ على صفحات هذا المنتدى المبارك .
و بينما نحن ننتظر إصدار البيانات! في البراءة من صنيعه و جريمته النَّكراء إذا بصاحبه حمودة يطلع علينا باعتذار له على جرمه يصلح أن يُقال في مثله: عذرٌ أقبح من ذنب، حيث قال: « الكلام الذي نُشر لأخي محمد مرابط في الشيخ فركوس حفظه الله خطأ واضح، عليه أن يتداركه ، مع اعتقادي أنه لا يتكلم بمثله علنًا!! و إنما اعتدى من اعتدى على خصوصيته فنشر كلامه! »
و قد أظهر الله شيئًا آخر مما في خصوصيات القوم و ما يتكاتمون به في مجالسهم الخاصة في هذا المنشور القبيح، الذي يُعتبر من أسوء ما ظهر إلى حدِّ الآن .
و هذا هو نصُّ المنشور، قال كاتبه أو كاتبوه: تحت عنوان " مرة أخرى أريد زينك يا شيخ فركوس ": إن الخبير بشؤون الدار(دار الفضيلة ) يعلم أشياء قد تغيب على أغلب الناس، لذلك تجد بعض هؤلاء الناس يستنكرون معلومات تصله لأول مرة لا لشيء إلا لعظم شأن من تعلقت به، و هذا الأمر من العادة بمكان.
أيها الشيخ! الكثير لا يعلم أنك تمقت لزهر سنيقرة أشد من مقتك لغيره، و كنت تقول عنه منذ عام فقط: « هذا تخلاص عليه كي الحجوري »، كما نقله صاحبنا نجيب، لكن ما هو السبب الذي جعلك تتبنى لزهر –مؤقتا- دون غيره؟!
الجواب: إن الشيخ فركوس يتحسس كثيرا من قضية منصب« قائد الدعوة »، أو «كبيرها»، و ذلك حمله على سوء الظن بإخوانه المشايخ خاصة بعد إصراره على الحكم الجماعي على المنحرف عابدين بن حنفية الذي يراه الشيخ في ظنه منافسًا قويا على منصب القيادة في الساحة الجزائرية، فلما لم يظفر بذلك انقلب على إخوانه و صار يتهمهم بمحاولة «تسليم الدعوة » لعابدين على طبق!
و بما أن الشيخ فركوس لا يملك الوقت- أو الشجاعة- لمقارعة المخالفين و الكتابة في الرد عليهم و التحذير منهم- على غرار العيد شريفي، عبدة المالك، ابن حنفية، الحلبي، محمد حاج عيسى و غيرهم- فإنه قدَّر أن الرجل المناسب للقيام بمهمة إسقاط عابدين هو لزهر- بائع كتب أهل البدع! و صديق صاولي و شريكه! و عزز بالثاني جمعة- صديق خالد الموقوف أمنيا و داعشيًا- و هو يقدم لهما – بالمقابل- التأمين الشامل على الكوارث المنهجية التي يتخبطون فيها، قابل للتجديد كلما ظهر من ينافس الشيخ!
مثل هذه الحقائق يجهلها كثير من الناس، و حتى يتفلت منها المتهمون بها، تراهم دائمًا يسألون: من كاتب هذه المقالات؟! حتى يهيجوا عليه الغوغاء بحجة أنه يطعن في العلماء .
و عليه فنحن نطالب الشيخ بذكر الحقيقة التي لن يبقى- بعد ظهورها- شيء يضاهيها، و الحمد لله رب العالمين
»انتهى نصُّ المنشور بحروفه .
و لست بصدد الرَّد عليه و التعقيب على كاتبه، فهو كما يقال: منشورٌ غنيُّ عن التعليق، يكفي أنه صار كاللقيط الذي ليس له أبٌ شرعي يخجل من تبنِّيه كلُّ من نُسب إليه! خشية الفضيحة طبعًا! المهم، أنه قد عُرف مخرجُه، و موقف الجهة التي صدر عنها بخصوص ما يجري في الساحة الدعوية من أحداث، و له عندي أشباهٌ و نظائر سبقته وصلتني من نفس المصدر و المورد، و أخرى من نفس الشخص!.
و المنشور في جملته، طعنٌ صريحٌ لا مسؤولٌ و لا أخلاقي في شيخنا العلامة محمد علي فركوس حفظه الله، و يحمل في طيَّاته وقيعة مُخزية في علَم الجزائر و مُفتيها، كما يتضمَّن النيل من مرتبته العلمية العالية التي حباه الله إيَّاها، مع اتهامه بتُهم جزافٍ لا خطام لها و لا زمام، و تصوير الشيخ حفظه الله عبارة عن منافس على الزعامة و السيادة و أنه على استعداد لإسقاط كل من تخول له نفسه منافسته على ذلك أو من يخشى منه المنازعة في القيادة!، و في هذا تشبيهٌ للشيخ حفظه الله بأصحاب الانتخابات اللاهثين وراء المناصب و المسؤوليات! و الذين لاهمَّ لهم إلا الكراسي و الزعامات، و الله المستعان و عليه التكلان، و هو حسبنا و نعم الوكيل .
و سيبقى هذا المنشور القبيح عارًا في جبين صاحبه أو أصحابه، يشهد لذلك التاريخ المعاصر، كما أنه يُعتبر جريمة بكل المقاييس هزت وجدان أهل هذه البلاد الطيبة، و أوقعت فيهم صدمة قويَّةً مدويَّة، ممزوجةً باستغراب و استنكار كبيرين لدى مختلف شرائح هذا المجتمع .
فإلى علماء الأمة الربانيين:
إلى والدنا العلامة حامل راية الجرح و التعديل ربيع المدخلي حفظه الله الذي أوصى بلزوم غرز الشيخ فركوس، و الذي جعله على رأس مشايخ الجزائر و علمائها.
إلى العلامة عبيد الجابري حفظه الله القائل: الشيخ محمد بن علي فركوس هو من إخواننا الفضلاء ودعاة الحق والبصيرة، و غير ذلك من ثناءاته عليه.
إلى العلامة محمد بن هادي حفظه الله القائل: الشيخ فركوس عضوٌّ منِّي، و أنه من رؤوس علماء الجزائر.
إلى الشيخ الفاضل محمد سعيد رسلان حفظه الله القائل: الذي أدين الله به أنه ليس ما بين مصر والمغرب أعلم من الشيخ فركوس .
إلى الشيخ الفاضل عبد الله البخاري حفظه الله القائل: الشيخ محمد فركوس قد عهدناه رجلا صاحب كتابات علمية متينة وفتاوى شرعية موفقة، يعظم الدليل ويدور معه حيث دار، و أنه صاحب علم وفقه، و أن الشيخ الجليل ربيع بن هادي عدَّه من العلماء الذين يُرجع إليهم.
إلى الشيخ الفاضل سليمان الرحيلي حفظه الله الذي أبدى إعجابه الكبير بعلم الشيخ فركوس و فقهه و بخدمته الراقية لكتاب " مفتاح الوصول " للتلمساني .
إلى الشيخ الفاضل عبد الرحمن محيي الدين حفظه الله القائل: من جملة من عرفنا من العلماء في بلاد الجزائر المباركة الشيخ محمد فركوس حفظه الله و أمده بعونٍ من عنده و نصره على أعدائه و أعداء التوحيد الذين لا يحاربون الشيخ فركوس و إنما يحاربون ما عنده من الإسلام الصحيح .
إلى كل علماء الأمة الربانيين، و إلى كل أحرار الأمة الإسلامية و شرفائها، و إلى كل معترف بالفضل و سعة العلم و سداد المنهج لشيخنا العلامة محمد على فركوس...

أقول
: لقد أحدث هذا المنشور القبيح المتضمن للطعن السيِّئ الشّديد في عالم الجزائر و مفتيها العلامة السلفي محمد علي فركوس ضجَّةً كبيرة في أوساط السلفيين خاصة و الناس عامة، كما أورث ردود أفعال كبيرةٍ و استهجانًا و شجبًا و استنكارًا واسعًا من جميع شرائح المجتمع الجزائري في الداخل و الخارج، كيف لا؟! و هو يُشكِّك في مصداقية عالم الجزائر، و يُزعزع ثقة الناس فيه و في مكانته العلمية، و يُشوِّه سمعة شيخ مشايخ البلد، و أستاذ أساتذتها، و أعلم الناس فيها، و من يراه خيارُ أهلِها فوقَهم في كلِّ فضيلة، و قُدوتهم في كلِّ خير، بل من صار علمًا على السنة و السلفية في بلادنا! كما يشهد له بذلك الموافق و المخالف، و القريب و البعيد و المُحبُّ و المبغض .
و هذه شهادات عِدَّة من خالد حمودة -و هو ممن سار بخلاف سير العلامة محمد علي فركوس في هذه الفتنة الحاصلة- يصرِّح فيها و يُقرُّ بهذه المكانة العلمية الراقية لعالم الجزائر حفظه الله، في عددٍ من مقالاته، فمن ذلك ما سطره في مقاله الذي بعنوان " هل يعلم غلام السوء يوسف العنابي لماذا يُعرض الفضلاء عن الرد عليه؟" ، حيث قال مخاطبًا الحدادي يوسف العنابي: « فهذا الـ"فركوس" الذي تلهج بالطعن فيه والوقيعة في عرضه حتى جعلت الدين كلّه أصله وفرعه مبنيًّا على ذلك ، وحتى جعلت النيل منه والوقيعة فيه محنةً يتميّز بها صاحب السنة من غيره ،فتخوّضت في أعراض ثلّة من أهل الإصلاح والدعوة إلى الخير بدعوى تجلّدهم في الدفاع عن فركوس.
أقول: هذا الفركوس هو شيخ هذا القطر ومفتيه ومعلِّم أهله، بل هو شيخ شيوخه وأستاذ أساتيذه، وهم يرونه فوقَهم في كل فضيلة، ويعُدُّونه قدوتهم في كلِّ باب من أبواب العلم والعمل، و والله ما أحلَّه ذلك منهم تعصُّبهم ولا جهلهم ولا قعودهم عن نصرة الحق ،ولكن صدقُه في السَّعي في إقامة دين الله تعالى في نفسه أوَّلاً و فيمن حوله ومن تبلغهم دعوته، ثم ما علموه منه من العلم والفهم والتحصيل والغوص على معاني الأحكام ومدارك الفتوى..
» .
إلى أن قال: « إن الشيخ فركوساً قد صار علماً على السلفية والسنة،وقد أعزّها الله وصان جنابها وحلّاها وقاراً وهيبةً بسبب انتساب الشيخ إليها وجهره بذلك.
ولما له من الوقار والهيبة عند الموافق والمخالف فقد أحيا الله به من الحق سنناً وأحكاماً ، وقمع به من المخالفات والمحدثات ما يشهد به كل منصف
»انتهى.
كما اعترف خالد حمودة نفسه بعظيم مكانة العلامة محمد علي فركوس في الساحة الدعوية الجزائرية، حيث جعله محنةً يتميز بها السُّنِّيُّ الصادق من المبتدع الهالك! -و هي منزلةٌ من السُّمُّوِّ و العلوِّ بمكان-، فقد قال كما في مقاله في الرد على ميلود الباتني الذي بعنوان " التَّنكيل بما جاء به ميلود الباتني من أباطيل في تعقُّبه على الشَّيخ الجليل" ( الحلقة الأولى ): « إنَّ الشَّيخ الكبير أبا عبد المعزّ ـ رعى الله عزيز أنفاسِه بكريم ألطافِه ـ قد صارَ محنةً يتميَّز بها السُّنِّي الصَّادق من المبتدع الغارق ».
وإضافةً إلى ما ذُكر عن شيخنا فركوس حفظه الله: فهو الرَّجلُ العالم الذي نصر الله به السنة في بلاد الجزائر و أعزَّ به الدين! كما قال حمودة نفسُه، و ذلك في معرض رده على العنابي غلام السوء، في مقاله آنف الذِّكر، حيث قال: « والله- أُكْبِرُ شيخنا ووالدنا من نصر الله به السنة وأعزَّ به الدِّين، علماً استقامةً وهيبةً و وقاراً أبا عبد المعز محمد فركوس –صانه الله من كل سوء- أن يخطرَ لغلام السوء في بالِه ذكرٌ أو يحومَ حوله منه خاطر، بلهَ أن يشغل نفسه بالكلام فيه والردّ عليه »انتهى .
فهذا هو الشيخ فركوس، و هذه مكانته العلمية المرموقة، بلسان خالد حمودة!.
و أقول لخالد حمودة: لقد صدقتَ و أحسنتَ في كلِّ ما وصفتَ به شيخنا فركوس حفظه الله، و نطقتَ في كلِّ ذلك بالحق، و إن كنتَ قد تنكبتَ طريق هذا الإمام الذي صدقتَ في وصفه و أخطأت في مخالفته، و يُؤيِّد أقوالَك و شهاداتِك له، واقع حال الشيخ .
فهذا موقعه العملاق قد بلغ عدد الزائرين له و المستفيدين و المتعلمين منه الستين مليونًا!، هذا الموقع الذي حوى من جميع فنون العلم و الأدب، ولو فُرِّغ لملأ رفوف مكتبة ضخمة .
و هذه مؤلفات الشيخ النفيسة في فنون العلم، قد سارت بها الركبان و تنافس في شرائها طلبة العلم .
و هذه مجلة الإحياء التي تصدر عن موقعه الرسمي قد عم نفعها و تسارع الأخيار إلى اقتنائها و الاستفادة منها و من مواضيعها النافعة.
و هذه مقالاته الشهرية النفيسة الهادفة التي يعالج فيها قضايا الأمة و ينصح فيها لله و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم، تنزل على الأمة نزول الغيث على الأرض العطشاء .
وهذه مجالس الفتوى التي يعقدها يوميا منذ ما يزيد على العشرين سنة يتوافد عليه فيها السائلون و المستفسرون من داخل البلاد و خارجها يمثلون جميع شرائح المجتمع، يرشد فيها الشيخ السائلين و يوجههم و ينصح لهم و يبين لهم أحكام الله في الحلال و الحرام و في العبادات و العقائد المعاملات و في كثير من النوازل و الحوادث.
و هذه دروسه النافعة في الجامعة الإسلامية و ما يقوم به من مناقشات و إشراف على الرسائل و المذكرات، إلى غير ذلك من الجهود العلمية و الدعوية المثمرة، التي يعجز عن القيام بمثلها الجموع من الرجال،و قد أسقط بها -حفظه الله-عددًا من الفروض الكفائية المهمة عن كاهل الدعاة.
فمن يملأ الفراغ الذي يُخلِّفه الشيخ إن خلَّفه؟ و من لحراسة هذا الثغر الخطير إن زُحزِحَ عنه هذا الجبل؟ و من ذا الذي يسدُّ الثلمة؟ و من للسائلين و المستفتين، و من لطلبة العلم والمتعلمين، و من للنوازل و الأحداث و المستجدات، و من..، و من..، و من؟.
إنَّ إسقاط الشيخ فركوسٍ حفظه الله الذي يسعى له من يسعى له، و يُدبِّر له من يُدبِّر له، بطريقةٍ أو بأخرى، بأسلوبٍ أو بآخر، ليعتبر من أسوء المخططات و أبشع المكائد التي تتعرض لها الدعوة السلفية في بلاد الجزائر! و يصدُق في هؤلاء الساعين في هذا المنكر و الزور، قول القائل: « يهدم مصرًا ويعوِّض النَّاس بعرًا ».
و أعود إلى كلام خالد حمودة، و بالضبط إلى قوله عن شيخنا محمد علي فركوس: « إن الشيخ فركوسًا قد صار علماً على السلفية والسنة »، فأقول:
اعلم أن من صيَّره الله علمًا على السلفية و السنة كحال شيخنا فركوس حفظه الله على ما ذكره و شهد به خالد حمودة، فإنه يجوز شرعًا ربطُ الناس به، و حثهم على لزوم غرزه، و جعلِه مرجعًا لهم، سيما زمن الفتن و النوازل كالتي نعيش أيَّامها و فصولَها هذه الأيام، و أنه لا غضاضة في ذلك ألبتة! .
قال الشيخ الفاضل عبد السلام بن برجس رحمه الله:« من القواعد المقررة عند أهل السنة والجماعة: ضرورةَ ربط العامَّة بأشخاص تمثلت فيهم العقيدة السلفية والمنهج السليم لما؟ ليُؤخذ عنهم المعتقد والمنهج بكل تسليم وقبول؛ لأنَّ عامة الناس لا يميزون الصحيح من السقيم، فلا سبيل إلى ربطهم على الجادة إلَّا الارتباط بأشخاص تمثَّلت فيهم السنة. ..
وهذا الموضوع يستحق الإطالة والتشعب، وفيه شواهد كثيرة من حال السلف رحمة الله تعالى عليهم في ارتباط بعضهم ببعض، وأخذ بعضهم عن بعض، وحثِّ بعضهم النَّاسَ جميعًا على الالتزام بشخص تمثَّلت فيه السنة..»[ من مقال منشورٍ في الشبكة بعنوان " من هم العلماء" ] .
أقول: فكيف إذا كان هذا العالم الذي تمثلت فيه السنة، و صار علمًا عليها و على السلفية كحال شيخنا فركوس، مُعايشًا لأحداث الفتنة، عارفًا تمام المعرفة بأطرافها، عالمًا بتفاصيلها و أسبابها؟! مُدركًا لمحلِّ النِّزاع فيها؟! ، فإنَّ تعليق الناس بشخصه و حالته هذه آكد، و حثهم على لزوم غرزِه و الرجوع إليه في هذه الحالة أسد و أوكد!.
و من هنا و الله أعلم أوصى والدنا و شيخنا حامل راية الجرح و التعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله أهل السنة في بلادنا بلزوم غرزه و من معه،في إحدى نصائحه التي وجهها لأبنائه في هذه البلاد، فجزاه الله خيرا .
و إذا كان الأمر كذلك، فلا لوم على من تصوَّر المسألة انطلاقًا من نصائحه و توجيهاته، و لا جناح على من اتَّخذ موقفه من القضية سيرًا على دربِه، و تأسِّيًا به و اتِّباعًا له، و لا إنكار على من اختارَه مرجعًا له في هذه النازلة، فقد فعل ما أوجبه الله عليه، و برئت بذلك ذمته، و ارتاح ضميرُه .
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله كما في " المجموع الواضح في ردِّ منهج و أصول فالح " تحت عنوان (حكم من يختار عالمًا يرجع إليه في قضية معينة ) مُخاطبًا فالحا الحربي:«..هل إذا اكتفى شخص في ملمَّة نزلت به بعالم واحد في نظره من بين عشرات أو مئات العلماء ، يثق به وبعلمه ودينه وإدراكه لمثل هذه المشكلة التي نزلت به وبغيره، ألا ترى أنه بعمله هذا قد عمل بمقتضى قول الله تعالى: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}؛ لأنه رضي بالرجوع إلى من يعتقد أنه من أهل العلم، إن قلتَ: لا يكفي هذا وأنه قد كذَّب الكتاب والسنة وكذب بالإسلام بالرجوع إلى واحد فقط فنقول: من سبقك إلى هذا القول والحكم من العلماء من الصحابة إلى عصرنا هذا؟!» [" مجموعة الكتب و الرسائل"(9/127)] .
و لكلِّ من اجتهد من العلماء في هذه الحادثة، و أدلى برأيه فيها و بما أداه إليه اجتهادُه، و نصح لأبنائه و إخوانه بما يراه الحق، و بما يرى فيه مصلحتهم و مصلحة دعوتهم، نقول: بارك الله فيكم و في علمكم، و زادكم الله علمًا و رفعةً، و جعلكم مفاتيح للخير مغاليق للشر كما أنتم كذلك إن شاء الله، و اعلموا أن أبناءكم من أهل السنة في الجزائر يحبونكم و يجلونكم، و يوقرونكم، و منكم يستفيدون، و عنكم يذُبُّون و يدافعوان، و معكم واقفون .
فمنذ ظهر قرن الحدادية من أيام محمود الحداد، و أفراخه كعبد اللطيف باشميل و فوزي البحريني، إلى فالح الحربي و زمرته و شبكة الأثري، إلى الحجوري و شلَّته و شبكة العلوم السلفية الحدادية، إلى جماعة الغامدي و الجهني و شبكة الآفاق الحدادية، و غيرهم من الغلاة و أهل الفتن من تكفيريين و قطبيين و غيرهم، فقد وقف أهل السنة في بلاد الجزائر الذين لزموا غرز شيخنا فركوس في هذه النازلة، مشايخ و طلابًا معكم مُتعاونين، و مُؤيِّدين و مُناصرين، و لكم مُظاهرين و عنكم ذابِّين و مدافعين، و لكتاباتكم ناشرين.
و منذ ظهر قرن التميُّع من زمن عبد الرحمن عبد الخالق و العودة و الحوالي، و من بعدهم كعرعور و المأربي و أصحاب الموازنات كالصويان و من على شاكلته، و حزب الحلبي و منتدياته و غيرهم من أهل التمييع، لم يتخلف هؤلاء عن نصرتكم و مساندتكم و تأييدكم، و الوقوف إلى جنبكم، و سلِّ سيوفهم لمقارعة أعدائكم و خصومكم، مع الإشادة بجهودكم، كما لم يتخلفوا عن زيارتكم كُلَّما سنحت لهم الفرصة في حجٍّ أو عمرة ارتباطًا منهم بعلمائهم، و لزومًا منهم لغرزهم، و حرصًا على الاستفادة منهم، و لا يزالون بحمد الله كذلك إلى اليوم، رافعين راية السنة و منهج السلف و الرد على المخالف مع الجد و الاجتهاد في طلب العلم و تعليمه و الدعوة إلى الله، بالصفاء و الوضوح، و آثارهم في كلِّ ذلك في البلاد ظاهرة، و على أهلها بادية، و الفضل في ذلك لله وحده، ثبتنا الله و إياهم على ذلك و على الحق حتى نلقاه .
و أملنا بعد الله تعالى في علمائنا الأفاضل أن يأخذوا على أيدي أصحاب المنشور، و أمثالهم و من يؤزُّهم و من على شاكلتهم، و أن ينتصروا لأخيهم الشيخ العلامة محمد علي فركوس حفظه الله، الذي أوقف نفسه مرابطًا على ثغر الدعوة في هذه البلاد و ما جاورها، و تحمَّل عن إخوانه العلماء عبئًا ثقيلًا كفاهم فيه المؤنة، و شدَّ به من أزرهم، جزاه الله خير ما جزى عالمًا عن أمته، فمثله يستحقُّ أن يُعان و يُنصر، و مثل جهدِه يستحقُّ أن يُذكَر فيُشكَر، و هذا ما ننتظره من علمائنا الأجلاء، من خوطبوا في هذا المقال و غيرهم، و هذا طنُّنا بهم، و هم عند حسن ظنِّ أبنائهم، وفَّق الله الجميع لما يحبه و يرضاه.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

يوسف عمر 19 Feb 2018 12:03 PM

جزاك الله خيرا أخي ابراهيم، قال تعالى ( ولا يحيق المكر السيّئ إلا بأهله).

أبو عبد الرحمن بلعيد ماحي 19 Feb 2018 12:05 PM

بارك الله فيكم ونفع بكم وجزاكم خير الجزاء.
اللهم احفظ شيخنا وعالمنا الشيخ فركوس واحفظ إخوانه مشايخ السنة في الجزائر وأبناءهم وطلبة العلم السلفيين. واجعلنا منهم برحمتك وجودك وكرمك يا رحمن يا كريم. آمين

عبد الله سنيقرة 19 Feb 2018 12:32 PM

جزاكم الله خيرا وبارك فيك أخي ابراهيم.
وتتميما للآية التي أوردها أخي يوسف في تعليقه، يخبر تعالى بعد ذلك فيقول:( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) وقلّب صفحات كتب التراجم، وقلّب ناظريك ممن هو معنا حاضر، تجد جواب ما هو مقبل وصائر. (والعاقبة للمتّقين)

أبو بكر عبد النور عمري 19 Feb 2018 12:44 PM

جزاك الله خيرا
نسأل الله أن يحفظ الشيخ فركوس من كيد الفجار وتدليس الأشرار

أبو عبد الله محمد بن عامر 19 Feb 2018 01:24 PM

حفظكم الله و و فقكم لكل خير شيخ إبراهيم ، و لا شك و لا ريب أن الشيخ فركوس حفظه الله من كل سوء صار محنة لأهل السنة الخلص ، و الذي تعلمناه بالتلقي ثم بالتجريب أن علامة أهل البدع ؛ الوقيعة في أهل الأثر .

أبوعبد الرحمن صدام حسين شبل 19 Feb 2018 01:51 PM

حفظ الله علامة الجزائر و مفتيها الشيخ الوالد أبي عبد المعز محمد علي فركوس من كل سوء وبلاء..
و نقول لصعافقة (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ )...
جزاك الله خيرا أخي الشيخ إبراهيم.

أبو يحيى أحمد البليدي 19 Feb 2018 02:05 PM

اللهم احفظ لنا علمنا وشيخنا ومفتي ديارنا يارب العالمين

رابح عبد الله مرزوق 19 Feb 2018 02:21 PM

جزاك الله خيرا شيخنا. ووالله إنا لنشهد على كل ما وصفت به شيخنا، ونُشهد الله على ذلك( نحسبه كذلك) إنه عالم الجزائر وريحانتها. حفظه الله وبلرك في عمره وعلمه. ورد كيد كل من يسعى لإسقاطه.

أبو عبد الله عبد اللطيف 19 Feb 2018 02:53 PM

بارك الله فيك أخي إبراهيم على ما خطت به يمينك ونسأل الله الثبات على الإسلام و السنة

أيمن صمار 19 Feb 2018 03:03 PM

جزاك الله خير ، فورب العزة إن شيخنا وحبيبنا قد رفع الله قدره وأعلى شأنه ورفع ذكره وإني في بلد شنقيط وألتقي بقوم من أدغال إفرقيا إذا قلت لهم أنا جزائري قالو.. آه الشيخ فركوس ...فرحا واستبشار منهم ،
بل قد بلغ ذكره مبلغ الغمام حتى إقتحم أعماق أروبا فما أكثر ماإلتقيت فرنسيين وغيرهم يعرفون قدر الشيخ ومكانته ومنزلته ومناقبه ، بل والذي رفع السماء إن ذكره قد داس أرض كردستان وغيرها من مختلف البلدان كما رأيناه من إخوننا الذين من الأكراد السلفين في بلد شنقيط ، ففي حين يقول سفهائنا على الشيخ شططا، مازاده قولهم وطعنهم فيه إلا كعود مسك زاده الإحراق طيبا ، ولا أرى هذه الأبيات التي مدح بها شيخ الإسلام بن تيمية إلا منطبقة على شيخنا


هم حسدوه لما لم ينالو # # مناقبه فقد مكرو وشاطو
وكانو على طرائقه كسالى # #وفي. أذه. لهم. نشاطو

فلا حزن على شيخنا مما يفعله أولئك القوم السفهاء الجبناء الأذلاء ،فقد رفع ذكركه في العالم كله ولله الحمد ، وهم لا يريدون محاربة الشيخ فركوس بل ينون محاربة السنة ، ولا سبيل لهم إلى ذاك إلا بإسقاط المنتسبين اليها الذابين عنها ،ولكن هيهات فكلما أوقدو نار للحرب أطفائها الله. وكذا أهل الفضل والسنة والعزم ، في كل زمان ومكان ،ينتقصون ويساء إليهم ،وذالك أنهم ينالهم قسط مما نال النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن سيكتب فضل شيخنا في صفحاته البيضاء ، وما خطته أيدي أعدئه فسوف يبقى وسمة عار تلحقهم أينما حلو وإرتحلو ، فاللهم إحفظ شيخنا وإخوانه وثبتهم على الحق

خالد أبو علي 19 Feb 2018 03:04 PM

بارك الله فيكم ونفع بكم

يوسف صفصاف 19 Feb 2018 03:05 PM

جزاكم الله خيرا شيخ إبراهيم جعل الله عملك في ميزان حسناتك
وحفظ الله شيخنا وعالمنا ووالدنا وقطع الله لسان الطاعنين الكذابين

حبيب بن عثمان 19 Feb 2018 03:16 PM

جزاك الله خيرا اللهم احفظ مشايخنا السلفين الشيخ فركوس والشيخ أزهر والشيخ عبد المجيد واشرح صدور مشايخ الاصلاح بالرجوع للحق والتراجع والاجتماع مع مشيخنا واهديهم كما قال شيخنا عبد المجيد جمعة

أبوعبد الله مهدي حميدان السلفي 19 Feb 2018 03:56 PM

جزاك الله خيرا وأحسن إليك شيخنا الفاضل


الساعة الآن 05:01 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013