منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   وقفات مع آخر ما كتب الحلبي من مقالات (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=12510)

عبد الصمد سليمان 06 Mar 2014 10:48 PM

وقفات مع آخر ما كتب الحلبي من مقالات
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ناصر أهل الحق المبين، وقامع أهل الباطل المهين، والصاد لعدوان المعتدين من أهل البدع المارقين، بأقوال أئمة أهل السنة الثابتين، وبعد:
هذه بعض الوقفات مع آخر المقلات، التي كتبها الحلبي هداه رب البريات، تُظهر بإذن الله بعض ما عند الحلبي من زلات ومخاتلات، وتبدي للناس مقدار ما يدعيه لنفسه من علم فاق به أقرانه، بل ويقارع به من فوقه:

الوقفة الأولى: مع فصاحته وأسلوبه الذي يتفاخر به، ويزعم أنه يجاري بل يباري الشيخ رسلان فيه:
أ- قال الحلبي هداه الله في مقالته الأخيرة:( مهوّشاً بالباطل! ومشوّشاً على الحقّ!....) إلى أن قال أيضا:( -أثناء تهويشِه الباطل! وتشويشِه الفاشل!-).
لقد استعمل الحلبي هداه الله في هذين المقطعين كلمة تشويش متبعا السائد عند الناس، وهي من اللحن الذي يقع فيه العوام دون الخواص، والصواب في لغة العرب التهويش لا التشويش.
- قال ابن منظور رحمه الله في لسان العرب تحت مادة شوش: وأَما التَّشْوِيشُ فقال أَبو منصور إِنه لا أَصل له في العربية، وإِنه من كلام المولدين، وأَصله التَّهْوِيش وهو التَخْلِيطُ، وقال الجوهري في ترجمة شيش: التَّشْوِيش التَّخْلِيطُ، وقد تَشَوّش عليه الأَمْرُ.
- وقال ابن منظور أيضا تحت مادة هوش: وقَولُ العامَّةِ شَوَّشَ الناسُ إِنَّمَا صوابه هَوَّشَ وشَوَّشَ خطأٌ.
- وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط في باب الشين تحت فصل الشين: والتَّشْويشُ والمُشَوَّشُ والتَّشَوُّشُ: كُلُّها لَحْنٌ ووهِمَ الجوهريُّ والصَّوابُ: التَّهْويشُ والمُهَوَّشُ والتَّهَوُّشُ.
- قال الصفدي في تصحيح التصحيف وتحرير التحريف: العامة تقول: شوّشْتُ الشيءَ، إذا خلطته. والصواب هوشته، ومنه اسم أبي المُهَوِّش الشاعر.
ب- قال الحلبي هداه الله: فحالُ هذا الرسلانٍ- في تطييرِه- بهواه - مدارَ البحثِ إلى غير مَرماه!-:كحالِ سِكّيرٍ ثبتت عليه الحُجّةُ أنه يشربُ الخمر؛ فحامى عنه محامٍ فاشل مُدافعٌ بالباطل؛ جاعلاً أُسَّ دفاعِه المريضِ التشكيكَ بنوعِ الإناء!ليردَّ القضيّةَ بالشكلِ والإجراء!!
وفي هذا المقطع ركاكة ظاهرة، وفهاهة بادية؛ حيث أن الحلبي هداه الله أراد أن يشبه حال الشيخ رسلان حفظه الله في صرف الناس عن الموضوع الأصلي الذي أُدين به، إلى موضوع فرعي جانبي لم يُناقش فيه – هذا على حسب زعم الحلبي هداه الله – قلت: أراد أن يشبه حاله تلك بحال السكير الذي ثبتت عليه الحجة إلى آخر كلام الحلبي.
ولبيان ركاكة أسلوبه، وضعف بيانه، وعجزه عن التعبير عن مكنون نفسه؛ ننظر في تشبيهه الذي كتبه، ورقمه بقلمه أو بلوحة مفاتيح حاسوبه، وقبل أن ننظر فيه لابد من التذكير بأركان التشبيه، حتى يبنى عليها الحكم على تشبيهه، وهي:
الركن الأول: المشَبَّهُ.
الركن الثاني: المشَبَّهُ به.
الركن الثالث: أداة التشبيه.
الركن الرابع: وجه الشَّبَه.
وبعد هذه المقدمة فلننظر الآن في تشبيه الحلبي هداه الله:
- المشَبَّهُ: هو حال الشيخ رسلان حفظه الله- في تطييرِه- بهواه - مدارَ البحثِ إلى غير مَرماه، على حد تعبير الحلبي هداه الله.
- المشَبَّهُ به: حال السِكّير الذي ثبتت عليه الحُجّةُ أنه يشربُ الخمر.
- أداة التشبيه: وهي حرف الكاف.
- وجه الشَّبَه: لم يذكر وجه الشبه بحال السكير، وذكر وجه الشبه بحال محام لم يقع التشبيه به.
وهنا الخلل أنه لم يذكر وجه الشبه بين المشبه وهي حال الشيخ رسلان والمشبه به وهي حال السكير الذين جمعت بينهما أداة التشبيه وهي الكاف، وذكر وجه الشبه بين المشبه وهي حال الشيخ رسلان ومن لم يجعله مشبها به وهي محاماة المحامي عن السكير بالباطل الذين لم يقع التشبيه بينهما حينما قال:" فحامى عنه محامٍ فاشل مُدافعٌ بالباطل؛ جاعلاً أُسَّ دفاعِه المريضِ التشكيكَ بنوعِ الإناء!ليردَّ القضيّةَ بالشكلِ والإجراء".
يوضحه التالي:
قال الحلبي هداه الله: فحالُ هذا الرسلانٍ- في تطييرِه- بهواه - مدارَ البحثِ إلى غير مَرماه!-:كحالِ سِكّيرٍ ثبتت عليه الحُجّةُ أنه يشربُ الخمر....
فالمشبه: حالُ هذا الرسلان- في تطييرِه- بهواه - مدارَ البحثِ إلى غير مَرماه! – على حد تعبيره -، والمشبه به: حالُ سِكّيرٍ ثبتت عليه الحُجّةُ أنه يشربُ الخمر، وأداة التشبيه: الكاف التي جمعت بينهما.
ولكن أين وجه الشبه؟ فإن الحلبي أراد وقصد أن يشبه حال الشيخ رسلان حفظه الله في صرف الناس عن الموضوع الأصلي الذي أُدين به، إلى موضوع فرعي جانبي لم يُناقش فيه – هذا على حسب زعم الحلبي هداه الله – فأين من حال السكير ما يشبه هذه حال؟ لا وجود له، فالتشبيه ركيك كما لا يخفى.
- فإن قال الحلبي أو بعض المتعصبين له: إنما شبه الحلبي حال الشيخ رسلان في صرف الناس عن الموضوع الأصلي الذي أُدين به، إلى موضوع فرعي جانبي لم يُناقش فيه، بحال المحامي الفاشل المُدافع بالباطل؛ الذي جاعل أُسَّ دفاعِه المريضِ - عن السكير الذي ثبتت عليه الحُجّةُ أنه يشربُ الخمر - التشكيكَ بنوعِ الإناء!ليردَّ القضيّةَ بالشكلِ والإجراء!!.
فالجواب: فلماذا أدخل بينهما حال السكير، الذي قرنه بحال الشيخ رسلان بأداة التشبيه، فصار لأجل ذلك كلامه ركيكا وبيانه متهافتا، وهو لو أخره كما فعلته أنا آنفا أو أزاله مطلقا لاستقام كلامه؟ وليس هناك جواب إلا ما تقدم من ركاكة أسلوبه، وضعف بيانه، وعجزه عن التعبير عن مكنون نفسه.
فبالله عليكم هل يصح أن توازن فصاحة الحلبي - هداه الله - الموهومة المزعومة، بفصاحة الشيخ رسلان - حفظه الله - الثابتة المعلومة؟ اللهم لا، وكما قيل:
ألم تر أن السيف ينقص قدره *** إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
فكيف يجاري ويباري من هذه حاله وهذا أسلوبه، من يَجزم كل من سمع له بفصاحته وبلاغته، وعلو كعبه في العربية كتابة وخطابة.

2- الوقفة الثانية: اعترافه بوقوع الكذب منه، وتهوينه من أمره بعد أن أقر بوقوعه:
- قال الحلبي هداه الله:"...وهذا -كلُّه-تماماً- ما قام به الدكتور رسلان-هداه الله-في بعضِ تشغيباتِه –الأخيرة!-وما أكثرَها-!
فقد تمسّك(!)بتلابيبِ ما جرى به قلمي(أو:لوحة مفاتيح الحاسوب-لا فرق!-!)-حاسِبَه صيداً ثميناً سميناً!-:ممّا ذَكَرْتُه-في بعض ردودي عليه-مِن كوني التقيتُه في مسجدِه-فقط-مرّة واحدة!مهوّشاً بالباطل! ومشوّشاً على الحقّ!واصفَني بالكذب!متّهمني بالافتراء!!
صارخاً-بالبهرجةِ!والولولةِ!والهجهجةِ!-أنّي التقيتُه-في مسجدِه-مرّتين!!
وأنا- في هذا، وفي غيرِه مِن أمثالِه - لا أُكابرُ، ولا أستكبرُ- ولله الحمد-!!
فلْيكن لقائي بك-إذن-خمسَ مرات!بل عشراً! أو عشرين!!
فكان ماذا؟!
هذا-يا هذا-مما لا أقفُ عنده –لا كثيراً!ولا قليلاً!!-؛لأنه ليس أَساسَ النقدِ والردّ-مِن قريبٍ !أو بعيد!!-!

- التعليق: وهذا المقطع من كلام الحلبي هداه الله يتضمن أمرين اثنين: اعترافه بكذبه، ثم تهوينه منه، وبيانه الآتي:
أولا: اعترافه بوقوع الكذب منه:
- قال الحلبي هداه الله:" فقد تمسّك(!)بتلابيبِ ما جرى به قلمي(أو:لوحة مفاتيح الحاسوب-لا فرق!-!)-حاسِبَه صيداً ثميناً سميناً!-:ممّا ذَكَرْتُه-في بعض ردودي عليه-مِن كوني التقيتُه في مسجدِه-فقط-مرّة واحدة!مهوّشاً بالباطل! ومشوّشاً على الحقّ!واصفَني بالكذب!متّهمني بالافتراء!!
صارخاً-بالبهرجةِ!والولولةِ!والهجهجةِ!-أنّي التقيتُه-في مسجدِه-مرّتين!!
وأنا- في هذا، وفي غيرِه مِن أمثالِه - لا أُكابرُ، ولا أستكبرُ...

قلت: يعني أعترفُ وأقر، أي هو يعترف ويقر بالكذب الذي وقع منه، وأنكره الشيخ رسلان حفظه الله عليه.
- وقصة هذا الكذب الذي وقع الحلبي فيه، وأعترف أخيرا مرغما به، هي كالتالي:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله في طليعة الرد على الحلبي الجزء الأول:
ثَانِيًا: لَقَدْ نَصَحْتُكَ وَنَهَيْتُكَ، آخِرَ مَرَّةٍ رَأَيْتُكَ، لَمَّا زُرْتَنِي، عَنِ الْغُلُوِّ فِي الشَّيْخِ، وَلَكِنَّكَ لَا تُحِبُّ النَّاصِحِينَ، وَهَا أَنْتَ تَزْدَادُ فِيهِ غُلُوًّا.

- فقال الحلبي هداه الله ردا عليه في مقالته المعنونة بـ: تحذير عقلاء الأتباع الجزء الثالث:
قلتُ:كلُّ هذا-واللهِ-كذبٌ، وافتراء..
فإن حسّنتُ به الظنَّ-وليس هو له بأهلٍ!-فأقول-على طريقة المحدّثين!-:(لقد اختلط الرجل بأَخَرة!)، أو أنه-على طريقة الطبّ القديم-مُصَابٌ بالـ(ماليخوليا)!
وأحلاهما مُرٌّ..وخيرُهما شَرٌّ..
يا رجل:
آخِرُ مرّةٍ لَقيتُك فيها-زائراً لك-: هي أُولاها-أيضاً-فهي الأولى والأخيرة!-؛وهي-ذاتُها- التي ناولتُك-فيها-مِن يدي إلى يدِك-وفي بيتِك-نُسخةً -لعلّها كانت (مَلازم) غير مجلَّدة-كما أتذكّر-مِن كتابي"منهج السلف الصالح".

- فرد عليه الشيخ رسلان حفظه الله في مقالته المعنونة بـ:الحلبي يكذب ويقسم على الكذب الجزء الرابع من طليعة الرد والتي جاء في طياتها:
أ- بيان الشيخ رسلان حفظه الله للكذب الذي وقع فيه الحلبي هداه الله:
"... إن الرجل يدفعه اللدد في الخصومة، والمراء في المجادلة، وحب الفلج بالباطل إلى الكذب الأبلق، بل وإلى القسم عليه، .... ها هو الحلبي يكذب ويحلف على الكذب لا يبالي.....".
إلى أن قال:" وأما كذبه الذي يقسم عليه يمينا غموسا فاجرة ولا يبالي فقد نقل قولي له:" لَقَدْ نَصَحْتُكَ وَنَهَيْتُكَ، آخِرَ مَرَّةٍ رَأَيْتُكَ، لَمَّا زُرْتَنِي، عَنِ الْغُلُوِّ فِي الشَّيْخِ ربيع، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لِمَاذَا قُلْتَ: «مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرِ الشَّيْخَ رَبِيعًا فَمَا تَمَّ نُسُكُهُ»؟! وَقَدِ اعْتَذَرْتَ عَنِ الْغُلُوِّ يَوْمَهَا، بِمَا لَمْ يُقْنِعْ صِغَارَ طُلَّابِ الْعِلْمِ مِمَّنْ كَانَ حَاضِرًا، وَأَحْصَى عَلَيْكَ لَفْظَكَ، وَسَجَّلَ لَكَ صَوْتَكَ" قال الحلبي كاذبا: قلت: هذا كله والله كذب وافتراء. وأعجب والله يا حلبي من جرأتك على الكذب، ومن جرأتك على القسم عليه، أعجب من جرأتك على الله، ومن حلم الله عليك، وأقسم بالله العلي العظيم أنك كاذب تقسم على الكذب.
وتقول يا حلبي:" آخِرُ مرّةٍ لَقيتُك فيها-زائراً لك-: هي أُولاها – أيضا -، فهي الأولى والأخيرة؟، يا حلبي إذا كنت كذوبا فكن ذكورا...".

[u]ب- الأدلة التي ساقها الشيخ رسلان حفظه الله على كذب الحلبي هداه الله:
[/u]- الدليل الأول: قسمه وخبره عن الجم الغفير بقسمهم على ذلك:
قال حفظه الله:" وأقسم بالله العظيم ويقسم جم غفير من البشر رأوك وسمعوك أنك كذاب أشر".
- الدليل الثاني: تصريحه بعدد الزيارات وتفصيله لها:
قال حفظه الله:" يا كذاب لقد زرتني ثلاث مرات، لقيتك مرتين منها، ولم أنظر في وجه المبتدع في الثالثة..." إلى أن قال حفظه الله:"وهذا بيان زيارات الحلبي لي، أسوقها لا ليذكرها، فهو ذاكرها، ولكنه يكذب ليحافظ على بقية المخدوعين به، وإنما أذكرها ليعلم الناس كل الناس أن هذا الحلبي كذاب أشر:
الزيارة الأولى كانت في يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر الله المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة وألف الموافق للأول من شهر فبراير سنة ثمان وألفين، وقد حضرتَ معي يا حلبي الخطبة، وكنتُ أدافع فيها عن العلامة الألباني رحمه الله، وتكلمت بما يسر الله، ثم صليت وقدمتك لتدافع عن الشيخ الألباني، فتكلمت بما تكلمت به، وهو منشور بصورتك وصوتك، وبتاريخه على الشبكة العنكبوتية... وها أنت تكذب نفسك بنفسك، ويكذبك صوتك وصورتك، وكل منشور بتاريخه على الشبكة العنكبوتية لمن أراد أن يعرف دجال عمان الكذاب الأشر.... وقد كانت هذه الزيارة بميعاد سابق، ولم تكن قد أظهرت بدعك بعد، لذلك قابلتك، وتركتك تلقي كلمتك التي ذكرت أنها كانت كلمة توجيهية للطلبة عندي، فهذه هي الزيارة الأولى.
وأما الزيارة الثانية فقد كانت في الثامن من صفر سنة ثلاثين وأربعمائة وألف الموافق للثالث من فبراير سنة تسع وألفين وكانت بميعاد سابق أيضا، وكانت في غير يوم جمعة، ولم تكن في موعد صلاة، بل كانت قبل الظهر، وقد جئتَ إلى البيت لا إلى المسجد، وكان معك بعض الذين كانوا معك في زيارتك الأولى يوم الجمعة، وهي التي نشرت كلمتك فيها بتاريخ إلقائها.
كانت زيارتك الأولى قبل كتابتك كتابك "منهج السلف" وظهوره بعام، وأنت تقول أن الزيارة اليتيمة التي قمت بها كان معك فيها كتابك الذي تقول لعلها كانت ملازم غير مجلدة كما أتذكر من كتابي منهج السلف الصالح. وأقول لك: يا كذاب، يا حلبي يا كذاب! قد أتيت معك بنسختين مجلدتين أهديتني واحدة، وأهديت عبد الله الأخرى، وكانت من الطبعة الأولى التي كانت تعرض في معرض الكتاب في القاهرة في تلك السنة وهي سنة تسع وألفين، وزيارتك الأولى كما هو على الشبكة العنكبوتية كانت سنة ثمان وألفين يا كذاب .... كل هذا كان في الزيارة الثانية، في تاريخها الذي ذكرت لك، ولم تلقي فيها كلمة وإنما جئت إلى البيت، ومنه إلى المسجد لصلاة الظهر، ومنه إلى حيث ألقت رحلها أمُ قشعم، وظهرتَ في الليل في إحدى الفضائيات في لقاء مع محمد الزغبي، ثم تقول بعد ذلك كاذبا يا كذاب:" آخِرُ مرّةٍ لَقيتُك فيها-زائراً لك-: هي أُولاها" أيضا، فهي الأولى والأخيرة، بل هذه هي الزيارة الثانية يا كذاب، ولا أقول إنك جننت، ولا أقول إنك اختلطت، بل أقول إنك تتعمد الكذب وتقسم عليه شأن أهل البدع الخائنين.
ظهرت بدعك بعد هذه الزيارة فلم يعد مجال للقائك، ولا للنظر في وجه المبتدع، فألقيتك في كهف النسيان حتى كانت الزيارة الثالثة، ووقع ما تتوهمه أنت على غير حقيقته، وأنت صاحب توهمات معلوم وبها مذكور....
".
- وقال الشيخ رسلان حفظه الله أيضا في مقالته المعنونة بـ: دليل كذب الحلبي ووقفات معه الجزء الخامس من طليعة الرد:
"....وذلك لأن الحلبي كذاب محترف، يقسم بالله تعالى اليمين الغموس ولا يبالي، وهنا إن شاء الله تعالى إقامة الدليل وسوق البرهان على كذب هذا الدجال المخادع، وتفصيله أنه قال في مقاله: قتلت نفسك يا فلان:" قد كان منا قبل بضع سنين زيارة لفلان في بيته ومسجده ثم حاولنا تكرار الزيارة له بعدا في المكان نفسه تلكم الزيارة الشهيرة قبل سنتين اثنتين والتي هرب فيها ولا أقول تَهَرَّبَ من لقائنا" ثم قال فيما سماه رسالة نصح من فاضل مصري:" إني زرت الدكتور رسلان في مسجده مرتين استقبلني في الأولى وتهرب في الثانية" وقال قبل ذلك معقبا على قولي له:" لَقَدْ نَصَحْتُكَ وَنَهَيْتُكَ، آخِرَ مَرَّةٍ رَأَيْتُكَ، لَمَّا زُرْتَنِي، عَنِ الْغُلُوِّ فِي الشَّيْخِ ربيع، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لِمَاذَا قُلْتَ: «مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرِ الشَّيْخَ رَبِيعًا فَمَا تَمَّ نُسُكُهُ»؟! وَقَدِ اعْتَذَرْتَ عَنِ الْغُلُوِّ يَوْمَهَا، بِمَا لَمْ يُقْنِعْ صِغَارَ طُلَّابِ الْعِلْمِ مِمَّنْ كَانَ حَاضِرًا، وَأَحْصَى عَلَيْكَ لَفْظَكَ، وَسَجَّلَ لَكَ صَوْتَكَ" قال الحلبي معقبا:" قلت: كل هذا والله كذب وافتراء..." وقال فيما سماه تحذير عقلاء الأتباع:" آخر مرة لقيتك فيها زائرا لك هي أولاها – أيضا – فهي الأولى والأخيرة، وهي ذاتها التي ناولتك فيها من يدي إلى يدك وفي بيتك نسخة لعلها كانت ملازم غير مجلدة كما أتذكر من كتابي (منهج السلف الصالح)" قال هذا كله وراح كمن به جنة ينفي أن يكون قال تلك المقولة، ويقول: إنما قالها غيري، وفاه بها سواي، وإذا كان هذا الكذاب ينفي أن يكون زارني إلا مرة لقيته فيها، ويدعي أن الثانية هربت منه حتى لا أقابله، إذا كان هذا الكذاب ينفي أنه زارني الزيارة التي راجعته فيها، ونصحت له، فكيف يقر بما كان من نصح وإرشاد في زيارة ينفيها، وقد سقت في الجزء الرابع من هذه الطليعة أدلة قاطعة على كذبه، يقوم الدليل فيها على صوته وصورته، وتاريخ زيارته، مما تراه الدنيا وتسمعه، ولكن ما الحيلة مع من يتنفس كذبا ويقيئ افكا....
- الدليل الثالث: وشهد شاهد من أهلها:
- وقال الشيخ رسلان حفظه الله أيضا في مقالته المعنونة بـ: دليل كذب الحلبي ووقفات معه الجزء الخامس من طليعة الرد:
"...وأما دليل كذب هذا الكذاب فهو ما يسمع الناس من شهادة من جاء معه زائرا، في المرتين اللتين قابلته فيهما، ويشهد أني ناصحت الحلبي وأرشدته، ويشهد أن الحلبي لما هم بزيارتي المرة الثالثة وهي التي يقول عنها:" تلكم الزيارة المشهورة" لما هم بذلك أي بزيارتي في تلك المرة الثالثة نُصح بأن لا يفعل، فأبى إلا أن يجيء فكان ما كان.
والشاهد الذي يشهد على الحلبي بذلك، ويشهد عليه بما كان ممن لا يتهم عنده، وهو ممن يروج له في مصر أعظم ترويج، ويدافع عنه، وقد رافقه في المرتين اللتين قابلته فيهما، فلنسمع دليل كذب الحلبي الأفاك ممن كان معه، وهو يشهد بما كان، وشهادته على الشبكة العنكبوتية، في كثير من المواقع والمنتديات، وإذا قد ثبتت بالدليل القطعي مما ذكرت، ومما شهد به من شهد به ممن لا يتهم عندك، فالشاهد يحسن به الظن، ويدافع عنه، ويروج له.....".
- وبعد هذا البيان من الشيخ والأدلة التي ساقها حفظه الله اعترف الحلبي هداه الله بالحقيقة كما تقدم قائلا:
"...صارخاً-بالبهرجةِ!والولولةِ!والهجهجةِ!-أنّي التقيتُه-في مسجدِه-مرّتين!!
وأنا- في هذا، وفي غيرِه مِن أمثالِه - لا أُكابرُ، ولا أستكبرُ...".

ومع أنه كان في اعترافه هذا مراوغا مخاتلا، إذ تراه من خلال كلماته يقدم رجلا ويؤخر رجلا، إلا أنه اعترف وترك المجادلة والمقاتلة، على الأقل في هذا الموضع لورود الدليل ووضوح الدلالة.
وكان الواجب عليه بعد اعترافه هذا بوقوع الكذب منه؛ أن يرعوي عن غيه، وأن يتوب إلى ربه، وأن يعلن للناس عن رجوعه وأوبته، وإصلاحه ما كان من سالف أمره، فهل وقع شيء من ذلك؟
أبدا لم يقع هذا الذي يُتوقع، والذي وقع والعياذ بالله عكسه؛ حيث أن الحلبي هداه الله هون من أمر ما اجترمه؛ من الكذب الذي وقع فيه، وبيان ذلك في الأمر الثاني.
ثانيا: تهوينه لأمر الكذب الذي وقع فيه:
قال الحلبي هداه الله كما تقدم:"...صارخاً-بالبهرجةِ!والولولةِ!والهجهجةِ!-أنّي التقيتُه-في مسجدِه-مرّتين!!
وأنا- في هذا، وفي غيرِه مِن أمثالِه - لا أُكابرُ، ولا أستكبرُ- ولله الحمد-!!
فلْيكن لقائي بك-إذن-خمسَ مرات!بل عشراً! أو عشرين!!
فكان ماذا؟!
هذا-يا هذا-مما لا أقفُ عنده –لا كثيراً! ولا قليلاً!!-؛...".

التعليق:
فكان ماذا؟ أعوذ بالله من هذا الكلام الصريح، الذي يدل على عدم المبالاة بالوقوع في الذنب القبيح.
فكان ماذا؟ وأنت تعترف بأنك وقعت في الكذب المحرم.
فكان ماذا؟ والكذب الذي وقعت فيه عظَّم الله أمره، وبين قبحه وشناعته؛ حيث أنه توعد من يستحيل أن يقع فيه، أنه لو قارفه لشدد في العقوبة عليه، قال الله سبحانه:" وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)" سورة الحاقة. وهذا كما هو معلوم قيل للنبي صلى الله عليه وسلم، وحاشاه عليه الصلاة والسلام، أن يقع في مثل هذه الذنوب العظام، والوتين هو نياط القلب، وهو العِرْقُ الذي القلب معلق فيه كما قال ابن عباس رضي الله عنهما.
فكان ماذا؟ والكذب الذي وقعت فيه له علاقة بدين المسلمين، فهو داخل في الكذب على الله رب العالمين، والله عز وجل يقول في بيان قبح هذا النوع من الكذب:"وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117)" سورة النحل. وتنبه يا حلبي لقوله تعالى:" مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" والذي يدعوك للوقوع في الكذب ما هو إلا متاع.
فكان ماذا؟ والكذب الذي وقعت فيه، ثم هونت بهذه الكلمة من أمره، هو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه مبينا قبحه ومخبرا عن مصير أهله:"وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِى إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِى إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا" رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
فكان ماذا؟ والكذب الذي وقعت فيه، ثم هونت بهذه الكلمة من أمره، فيه من النصوص الشرعية التي تحذر منه، وتنهى عنه، وتبين خطره وضرره، ما لا يمكن حصره في هذه المقالة.
فكان ماذا؟ والكذب الذي وقعت فيه، ثم هونت بهذه الكلمة من أمره، فيه من كلام العلماء الأتقياء، والفقهاء الأوفياء، ما يدل على قبحه وشناعته، وعظيم جرم مرتكبه والمتصف به، ما لو نقلته لطال المقال، ولكنني أكتفي هنا بما قاله لك الشيخ رسلان حفظه الله، أذكرك به، وأحثك على الانتفاع بما جاء فيه، حيث قال لك: وتقسم على الكذب قال الذهبي رحمه الله في الميزان:" يطبع المسلم على الخصال كلها إلا الخيانة والكذب" وقال ابن القيم رحمه الله في الفوائد:" ولهذا كان الكذب أساس الفجور كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم" وقال رحمه الله تعالى:" إن أول ما يسري الكذب من النفس إلى اللسان فيفسده، ثم يسري الكذب إلى الجوارح فيفسد عليها أعمالها، يعم الكذب أقواله وأعماله وأحواله فيستحكم عليه الفساد ويترامى داؤه إلى الهلكة" وكما قيل قديما:
وما شيء إذا فكرت فيه بأذهب للمروءة والجمال
من الكذب الذي لا خير فيه وأبعد بالبهاء من الرجال
- ثم بعد قولتك الشنيعة فكان ماذا؟ زدت - عليها في المقالة، ضغثا على إبالة - قولك: هذا- يا هذا - مما لا أقفُ عنده –لا كثيراً! ولا قليلاً!!-
أعوذ بالله! لا تقف عند كذبك بعد اعترافك لا كثيرا ولا قليلا، أي: تمضي ولا تتوب إلى الله مما اقترفت، ولا ترجع بعد إقرارك عما اجترمت، ولا تعلنها صريحة أنك تبت إلى الله مما قلت لتتخلص من تبعاتها، ولا تُحاسب يوم القيامة بها.
يا هذا كيف لا تقف عند كذبتك هذه لا كثيرا ولا قليلا، وهي من النوع الذي يبلغ الأفاق، والذي جاء فيه الوعيد الشديد؛ فقد جاء في حديث الرؤيا الطويل عن سمرة بن جندب رضي الله عنه والذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه:" قَالَ لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ - قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى - أنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ قُلْتُ مَا هَذَا قَالَا انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا..." إلى أن قال:" قُلْتُ طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ قَالَا نَعَمْ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ...." رواه البخاري رحمه الله.
فنسأل الله السلامة والعافية من حال هذا الرجل الذي هان عنده الكذب، والوقوع فيه، إلى هذه الدرجة العجيبة الغريبة، وصدق الشيخ رسلان حفظه الله إذ قال له:"وذلك لأن الحلبي كذاب محترف، يقسم بالله تعالى اليمين الغموس ولا يبالي".
كما أنه حُق للشيخ رسلان أن يقول له، وأن يعامله بما صرح به، حيث قال:" إذ قد ثبت كذب الحلبي فالأصل الشرعي أن يطرح طرح النواة، وأن يبعد مزجر الكلب، حتى يتوب من كذبه على مسمع ومرأى الناس بين أقطارها، ثم إذا فعل ينظر حتى يعلم صدق توبته من الكذب الذي يحترفه والإفك الذي يألفه ثم يكون الكلام بعد ذلك معه.
وعلى هذا الأصل نمضي إن شاء الله تعالى".

إلى أن قال في آخر المقالة:" وأخيرا الكذب مسقط لك، ولا كلام معك، حتى تتوب على رؤوس الملا، وتعلن عزمك على أن لا تعود إلى الكذب أبدا ما حييت، ولا كلام معك بعد إعلان توبتك من الكذب، حتى يتبين صلاح حالك، وصدقك في توبتك، فتب الآن يا كذاب.
قال الشيخ ربيع حفظه الله في الحلقة الثانية من مقاله: الحلبي يدمر نفسه بالجهل والعناد والكذب: إن الحلبي جاهل كذاب، من أجرأ الناس على الكذب، ومن أجرأ الناس على الحلف بالله وهو كذاب".

وأما الأسئلة التي تحيد عنها، فأعيدها إليك مرة أخرى، فأجب عن الأسئلة التي سألتكها في الجزء الثالث من هذه الطليعة.
فإن تبت، وحسنت توبتك، وأجبت عن الأسئلة، فصلت لك إن شاء الله بدعك وضلالاتك؛ بدعة بدعة، وضلالة ضلالة، وهي كثيرة جدا والله المستعان".


- الوقفة الثالثة: مع المسألة التي جعلها سببا في التهوين من كذبه الذي اعترف به بعد أن أقيمت الدلائل على ثبوته:
- قال الحلبي هداه الله في مقالته الأخيرة:"... وأنا-في هذا، وفي غيرِه مِن أمثالِه- لا أُكابرُ، ولا أستكبرُ- ولله الحمد-!!
فلْيكن لقائي بك-إذن-خمسَ مرات!بل عشراً! أو عشرين!!
فكان ماذا؟!
هذا-يا هذا-مما لا أقفُ عنده –لا كثيراً! ولا قليلاً!!-؛ لأنه ليس أَساسَ النقدِ والردّ-مِن قريبٍ! أو بعيد!!-!
عُمدةُ الردّ-أصلاً-، والنقطةُ المهمّةُ -أساساً- ، والقضيّةُ الأهمُّ-أصالةً-التي تَغافل عن التلويح بها! أو التلميحِ إليها!-أثناء تهويشِه الباطل! وتشويشِه الفاشل!-هي:
ما فحوى ومضمونُ الذي جرى في مجلِسي مع رسلان-عند زيارتِه-سواءٌ أكانت الزيارةَ الأولَى! أو الثانيَةَ!أو السابعَةَ!-:ممّا زعمه وادّعاه!وكذَبه وافتراه!؟
هنا البحثُ..وهنا مربط الفرَس-كما يقال-!
فحالُ هذا الرسلانٍ- في تطييرِه – بهواه - مدارَ البحثِ إلى غير مَرماه!-:كحالِ سِكّيرٍ ثبتت عليه الحُجّةُ أنه يشربُ الخمر؛ فحامى عنه محامٍ فاشل مُدافعٌ بالباطل ؛ جاعلاً أُسَّ دفاعِه المريضِ التشكيكَ بنوعِ الإناء!ليردَّ القضيّةَ بالشكلِ والإجراء!!
عَيب..يا رجل..عَيب...
وهاكم البيان:
كان هذا الرسلانُ قد قال-في ردّه الذي رَدَدْتُ عليه فيه-ما نصّه-:
( لقد نصحتُكَ ونَهَيْتُكَ آخرَ مرّةٍ رأيتُكَ لمّا زُرتني عن الغلوّ في الشّيخ[ربيع]!!
ألم أقل لك: لماذا قلتَ: (من حجّ ولم يزر الشّيخ ربيعاً فما تمّ نسكه) .....
وقد اعتذرتَ عن الغلوّ يومَها بما لم يُقنِع صغارَ طُلاَّبِ العلمِ مِمّن كان حاضرًاً وأحصى عليكَ لفظَكَ وسجَّلَ لك صوتَكَ)!!
فهذا كلامُه!!!!
وهو متضمّنٌ-كما يرى كلُّ مَن يرى!-نقطتين أساسيّتَين:
الأولى:نسبتُه إليّ أني قلتُ:(من حجّ ولم يزر الشّيخ ربيعاً فما تمّ نسكه)!!!
والثانية: أنّ بعض مَن كان حاضراً(!)سجّل ليَ الصوتَ-في ذلك-!!!
...وممّا ردَدْتُ به عليك-في (الحلقة الثالثة)-مِن ردّي«تحذير عقلاء الأتباع»-نقضاً لكلتا النقطتين-معاً-قولي-والتحدّي قائمٌ!-مما أكرّره-الآن-ثابتَ القلبِ والجَنان-بفضلِ ربّنا الرحمن-:
».. تتمادى في غَيِّك وكذبِك-مفترياً بقولِك-ناسِباً ذلك إلى بعضِ طلابِ العلم!-:« وسجَّلَ لك صوتَكَ!! «
....جاء الفرَج [ولو مِن تحت الدرَج!]!
أين التسجيل المزعوم-يا ذا اللسان المسموم-؟!
البيِّنةَ البيِّنةَ...
وبيني وبينك الأيّام-أيها المدّعي-!
ستُبدي لك الأيّامُ ما كنتَ جاهلاً *** ويأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوَّدِ! «.
ثم قلتُ لك-بعدها-ما أُكرّره لك –الآن!-أيضاً-والتحدّي-أيضاً-قائمٌ!-:
»يا دكتور:
القائلُ الحقيقيُّ لما هو في معنى تلكم الكلمةِ الباطلةِ-التي افتريتَها عَلَيَّ –زوراً وبهتاناً-وأنا لا أزالُ في عالَم الأحياء!–هو : المدخليُّ (الثاني!)، والمنافس (الأول!) على حمل (لواء الجرح والتعديل!)-بعد انتهاء عُمُر المدخليِّ (الأول!)-أسأل الله أن يُحسنَ خاتمتَه بالتوبة من هذا المنهج القبيح قبل موتِه-.
وهو مسجَّلٌ بصوته-حقيقةً-؛لا ادِّعاءً!!
فلا تخلطْ -يا دكتور-وقد فعلتَ!-!
فـ...
هل تستطيع(!)أن تحوِّلَ نقدَك الباطلَ لي = بأن توجّهَه -بالحقّ-إليه!؟
افعل-إن كنت تقيّاً-!
وإلا؛ فهو اللعبُ على الحبلَين!والكَيلُ بمكيالَين!والغَيرةُ المذمومة..بالنفسيّة المحمومة!
لكنْ؛ هي عادةُ القومِ-القبيحةُ-،ودأبُهم ،وهِجِّيراهم!!والتي لا يكادون يَنفكّون عنها!ولا تكادُ تتخلّص منهم!! «.
وأنا أقولُ-بعدُ-غيرَ متحرِّجٍ ، ولا مستحيٍ ، ولا متردّدٍ-:
أُشهِدُ اللهَ-تعالى-،ثم أُشهِدُ مَن حضر مِن خلقه: أنّه لو(!)جلب الدكتور رسلان-ولو استعان(!) بالثقلَين!-ذاك(التسجيلَ) الذي ادّعاه وافتراه ؛ مما يدلّ على ثبوتِ دعواه:
أنّني سأعتذرُ له عن ذلك..
وسأعتذرُ-كذلك- لجميع الإخوة السلفيين-سواءٌ مَن وافَقَني، أو مَن خالَفَني-..
مستغفراً-مِن قبلُ ومِن بعدُ-ربّي مِن ذَنْبي-(خَطَئِي وَعَمْدِي-وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي)-.
فتلكم الكلمةُ-المنسوبةُ إليَّ بمحضِ البَهْتِ والافتراء-يأبى سماعَها-فضلاً عن قَبولِها! أو قولِها!!- حُدَثاءُ الصُّغَراء! وبُلَهاءُ الجُهلاء!!
ولكنْ-فيما نحن فيه-لا أقولُ-وبثباتٍ لا يتزعزعُ-والمِنّةُ لله-جلّ في عُلاه-إلا:
أَبْشِر بطول سلامةٍ يا مِربَعُ!
فَدَعِ الوَعيدَ فما وعيدُكَ ضائِري***أَطَنينُ أجْنَحةِ الذُّبابِ يَضِيرُ!
لم..و..لا..و..لن!
و..(التحدّي قائم)!
أما أن يتلاعبَ هذا الرسلانُ-كذباً وافتراءاً -بعقول الناس -وبخاصّةٍ مَن هم مضبوعون(!) بترّهاتِه!وأَخذِه وهاتِه!-في الدندنةِ حول إطار الدعوى-زيارة ثانية!أو سابعة!أو مئة!!-دون حقيقةِ مضمون ما جرى ممّا افترى!وما ادّعاه فيها مِن فحواها!-كحال المحامي الفاشلِ (!)في تلعُّبِه بتصنيفِ إناءِ السِّكّير(!) دون ما أُتْرِعت كأسُه مِن محتواها!- : فهذا لا يُذَكِّرُ-مع تحدّينا المستمرّ له!-إلا بنحوِ ما قال السابقُ:
مَا آن للسردابِ أَن يلدَ الَّذِي***كلّمتمُوهُ بجهلِكم ما آنا
فعلى عُقولِكمُ العَفاءُ فَإِنَّكُم***ثلّثْتُم العنقاءَ والغِيلانا!
وأَزيدُ –على نَسَقِهما-:
هذا (التحدّي قائمٌ!) يا إخوتي***أَرمي بهِ -مُتَحَقِّقاً- رَسلانا!!!
فقد افترى كَذِباً وطعناً فاشلاً ***والكِذْبُ زُورٌ يُهْلِكُ الإيمانا!!

التعليق:
اعلموا رحمكم الله أن كلام الحلبي هداه الله يدور كله حول نفي هذه الكلمة، التي نقل الشيخ رسلان حفظه الله أنه تكلم بها في بيته، وقالها في حضرته، وأن بعض الحاضرين سجل له حين تكلم بها صوته.
والحاصل: أن الشيخ رسلان يثبتها، ويثبت وقوع التسجيل لها، أما الحلبي فينفيها، ويطالب بالتسجيل الذي يدل على وجودها.
- وأدلة وجود الكلمة التي يريد الحلبي نفيها - لأنها تنسف عليه كثيرا من ادعاءاته، وتظهر جملة من ضلالاته - كثيرة هي:
أولا: إخبار الشيخ رسلان عنها وذكره لها، وهذا من أكبر الأدلة على وجودها، فالشيخ رسلان حفظه الله عدل ثقة، يدل على عدالته أمور هي:
- الأمر الأول: تزكية العلماء له.
- الأمر الثاني: زهده وورعه الذي يجعله من أبعد الناس عن مقارفة هذا الذنب، ووصف الزهد من أعظم ما أقلق الحلبي هداه الله في صراعه مع الشيخ رسلان حفظه الله، ولذلك ما فتئ الحلبي يعرض بزهده، محاولا نفي تحققه فيه، فتارة يزعم أنه يتظاهر به، وتارة يخبر أن بعض المبتدعة كانوا يتصفون به.
- قال الحلبي هداه الله في مقالته المعنونة بـ: قطع المتاهة: وما الدكتور رسلان- بعد هذا البلاء الذي انكشف منه! وصدر عنه!!- إلا على (نحو!) ما نقله الإمام الذهبي في «السِّيَر» من أنّ الخليفةَ المَنْصُوْرَ كان يُعظِّمُ عَمروَ بنَ عُبَيْدٍ، وَيَقُوْلُ:
كُلُّكُم يَمْشِي رُوَيْد ... كُلُّكُم يَطْلُبُ صَيْد
غَيْرَ عَمْرِو بن عُبَيْد!
فعلّق عليه الإمام الذهبيّ-بقوله-:
»اغْترَّ بِزُهْدِهِ وَإِخْلاَصِهِ، وَأَغفلَ بِدْعَتَهُ! «
..ولستُ –إلى الآن!-مبدِّعَه!
وإنما أردتُ استرعاءَ أنظار بقايا العقلاء من الأتباع(!) إلى أنّ المظاهرَ(!)قد تغشّ الناظرين-لا أقول:أحياناً-بل-واأسَفاه-كثيراً!!!
..فالخِرقةُ التي يَلُفُّ الدكتور بها رقبتَه-حتى صارت كـ(ماركة مسجّلة!)-له- صيفاً شتاءً، سفراً وحضَراً،جمعةً وسَبتاً!-؛حتى
قلّده بشكلِه ذا بعضُ متعصّبته!-!مع نظّارَتَيه!وتزهُّده:
كان كلُّ ذلك سبباً قويّاً بالغاً في تغرير-واغترار-الكثيرين من الأتباع-بل غير الأتباع!- به!!..
." انتهى المقصود من كلامه.
أقول: لماذا كل هذا التحامل على الشيخ وزهده؟ والجواب:هذا كله حتى لا يكون الزهد مرجحا لكفة الشيخ رسلان، حينما يوضع معه الحلبي في الميزان، والله المستعان.
- الأمر الثالث: أن الشيخ رسلان حفظه الله لم يجرب عليه كذبا، بعكس الطاعن فيه، المشكك في أخباره.
ثانيا: أن الذي يشكك في خبر الشيخ رسلان حفظه الله لا عبرة به، ولا يلتفت إلى أقواله، بحكم ثبوت الكذب عليه، باعترافه وإقراره، ومن ثبت كذبه سقطت عدالته، وبالتالي لا يعتمد على تشكيكه، ولا يؤخذ بقوله.
ثالثا: وجود الشهود الذين أخبر عنهم الشيخ رسلان حفظه الله، وهم يشهدون بوقوع ذلك.
رابعا: نفي الحلبي للقاء الذي قيلت فيه الكلمة لينفي وجودها بنفي أصلها، من أقوى الأدلة على أنه قالها، وتلفظ بها، لأن الشيخ رسلان أثبت وقوع اللقاء فإذا ثبت الأصل ثبت الفرع.
خامسا: كذب الحلبي في نفيه لوقوع اللقاء الذي قيلت فيه تلكم الكلمة، يدل على كذبه في نفيه للكلمة التي قيلت فيه، فمن كذب في الأولى فهل يؤمن جانبه في الثانية؟.
سادسا: أنه قد تكون هناك دواعي لعدم إظهار دليل التسجيل، فيكتفي المستدل بغيره من الأدلة عن أن يظهره، لوجود ما يمنع من إظهاره، ومن هذه الموانع:
- قد يُسَجَّلُ المَجلسُ ثم يُطالبُ أحدُ الجالسين بعدم نشره، وقد يَأخُذُ العهدَ من الحاضرين على ذلك، كما وقع للشيخ الإمام الألباني رحمه الله مع علي بلحاج الجزائري الذي أخذ عَهْدَ الحاضرين بأن لا يُنشر تسجيل اللقاء الذي تم بين العلامة الألباني رحمه الله وبينه، ولم يزل الإمام الألباني يأبى نشره، وفاء بالعهد، وثباتا على الوعد، وبقي على موقفه إلى أن مات رحمه الله، ثم نشره علي حسن ومن معه من بعده وما ندري ما هي حجتهم في ذلك؟.
- ومن الموانع: أنه قد يُسَجِّلُ المَجلِسَ بعضُ الحاضرين ويكون من رأي الشيخ أن لا تُسَجَّلَ مثل تلكم المجالس، فإذا تم التسجيل واحتيج إليه، يأبى الشيخ الاستدلال به، لعدم رضاه بكيفية حصوله، وهذا معلوم عن كثير من المشايخ أنهم لا يأذنون في التسجيل ولا يرضون عنه، ومما ظهر من أمر الشيخ رسلان حفظه الله أنه يفرق في المجالس بين ما يكون للمذاكرة فلا يؤذن بالتسجيل فيه، وبين مجلس العلم فيؤذن بتسجيله، ولعل هذا التسجيل مما لم يأذن فيه فآثر عدم إظهاره.
قال حفظه الله في مقالته المعنونة بـ: رسائل العلامة سعد الحصين للحلبي وأسئلة بلا إجابة الجزء الثالث من طليعة الرد:
وسأقص فيما بعد إن شاء الله قصة الخونة الحدادية الخوارج، الذين أتوا مع بعض إخواننا من أهل السنة، وقلت لهم في أول المجلس: أتريدون هذا المجلس مجلس علم وتقرير وتحرير، أم تريدونه مجلس مذاكرة ونظر في أحوالكم الذي أتيتم للبحث فيها؟، واعلموا قبل اختياركم؛ أن مجلس العلم لا بأس بأن تسجلوا، ولا يمنعكم من ذلك مانع، وأما مجلس المذاكرة فلا يسجل؛ فعل السلف الذين كانوا ينهون الطلاب عن ذكر ما يسمعونه في مجلس المذاكرة، فاختاروا المذاكرة قلت: إذن لا تسجيل لشيء فوافقوا، ثم خانوا وغدروا ودلسوا على المسلمين....
سابعا: من الأدلة على وجود تلكم الكلمة ما ذكره الشيخ رسلان حفظه الله حيث قال في مقالته المعنونة بـ: الحلبي يكذب ويقسم على الكذب:
" الحلبي يكذب ويقسم على الكذب لينفي قوله:" من حج ولم يزر الشيخ ربيعا فما تم نسكه" الآن تذكرها، لقد قلتها له في أول مرة كلمته فيها، بعد الرسالة العاجلة، فكتب بعدها ما يزيد على عشر مرات، في مقالات مطولة، يتقمم من ها هنا وهنالك من أجل أن يقول أتباعه:"شيخكم يا ولاد يرد على رسلان فتعالوا وتحلقوا لتزفوا شيخكم"، لما لم تذكرها يا كذاب؟، قلتها لك في بيتي، وأمام نفر من الناس يشهدون عليه، وأنت تنكر أنك جئت إلى زيارتي أكثر من مرة، والقرية كلها تشهد عليك، لقد ماشيتك من المسجد إلى الطريق الزراعي، وكان الناس يتحلقون حولنا ونحن في سيرنا فلا حول ولا قوة إلا بالله، كل ذلك لأن هذه العبارة موجعة له جدا، كيف يكون خصما لدودا - وهو لا يبلغ أن يكون شيئا - مثل هذا يكون خصما للشيخ ربيع؟، ومع ذلك فهو يعد نفسه خصما لدودا للشيخ، فكيف يقول هذا الخصم اللدود - ذو العقل الذاهب، والأخلاق المنحطة الهابطة - كيف يقول:" من حج ولم يزر الشيخ ربيعا فما تم نسكه" هذه تنسف عليه خصومته، فيريد أن يحافظ على الأتباع، فيكذب ويقسم على الكذب، يا حلبي أقصر عن تأكلك بدينك، وعرض نفسك على من يدفع، أقول لك ما قاله لك الشيخ الحصين حفظه الله:" وقد عرفت عنك، وعن كثير من أمثالك؛ بناء الولاء على تبادل التأييد، على الأقل اقتطاع شيء من وقته لاستقبالكم، فضلا عن الثناء على جهودكم، أو دعوتكم إلى ضيافته، أو استئجاركم لإتمام مشروعه، أو إهدائكم شيئا من متاع الدنيا" أيها المتلون المميع الكذاب، أيها الآكل على كل مائدة، الماد يده إلى كل معط متصدق، العارض نفسه على كل مشتري أقصر....".
قلت: وهذه الجمل من كلام الشيخ رسلان حفظه الله، فيها ذكر السبب الذي دفع الحلبي هداه الله أن ينكر تلكم الكلمة، ويحرص على ردها، والتشكيك في وجودها، فإذا عرف السبب وهو دافع الكذب، بطل عند الناس العجب، وبالتالي دل ذلك على وجود الكلمة المنفية.
ثامنا: لقد زعمت يا حلبي أن الكلمة - التي نسبت إليك، وأنكرت عليك - لم تقلها أنت بل قالها غيرك، وتكلم بها سواك، وزعمت أنها مسجلة على هذا الذي تكلم بها بصوته حقيقة لا ادعاء، فنقول لك ما قلتَ لخصمك، وهي بضاعتك نردها عليك:
جاء الفرَج [ولو مِن تحت الدرَج!]!
أين التسجيل المزعوم- يا ذا اللسان المسموم-؟!
البيِّنةَ البيِّنةَ...
وبيننا وبينك الأيّام-أيها المدّعي-!
ستُبدي لك الأيّامُ ما كنتَ جاهلاً *** ويأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوَّدِ!".
وهذا كلامك وليس بكلامي، فلا تلمني على ما صدر منك، ورقمته في مقالتك، فإنما هي بضاعتك ردت إليك.
ثم اعلم أنني إنما ذكرت هذا ضمن الأدلة على وجود تلكم الكلمة التي ينكرها الحلبي، لأنه هداه الله استدل على زعمه من أن غيره تكلم بما نسب إليه، بوجود التسجيل الذي يثبت ذلك، ومع هذا لم يأت به، أو على الأقل يذكر مضمونه، كما ذكر الشيخ رسلان حفظه الله مضمون كلام الحلبي حينما أنكر عليه، فكيف تستبيح لنفسك، أن تستدل على مزاعمك، بتسجيل لم تظهره، بل لم تظهر حتى مضمونه، في الوقت الذي تنكر أقل من ذلك على غيرك؟
أليس هذا هو:" اللعبُ على الحبلَين! والكَيلُ بمكيالَين! والغَيرةُ المذمومة..بالنفسيّة المحمومة!" وهذه أيضا مقتبسة من قولك، وهي من بضاعتك التي ترد إليك.
فأتحداك أن تظهر للناس الكلام الذي نسبته للشيخ محمد بن هادي حفظه الله، وأقول لك كما قلتَ أنت لخصمك، وهي بضاعتك أيضا ترد عليك:
و..(التحدّي قائم)!
أما أن يتلاعبَ هذا الحلبي -كذباً وافتراءاً -بعقول الناس - وبخاصّةٍ مَن هم مضبوعون(!) بترّهاتِه! وأَخذِه وهاتِه!- في الدندنةِ حول أظهروا التسجيل، وهو في ادعائه الذي قاله، لا ينقل التسجيل ولا حتى ما تضمنه، فيحق لنا أن نقول له صدقا بنحوِ ما قال السابقُ:
مَا آن للسردابِ أَن يلدَ الَّذِي***كلّمتمُوهُ بجهلِكم ما آنا
فعلى عُقولِكمُ العَفاءُ فَإِنَّكُم***ثلّثْتُم العنقاءَ والغِيلانا!
وأَزيدُ –على نَسَقِهما-: ما يصح حقيقة أن يزاد عليهما:
هذا (التحدّي قائمٌ!) يا إخوتي***أَرمي بهِ - مُستوطنا- عمانا !!!
فقد افترى كَذِباً وطعناً فاشلاً ***والكِذْبُ زُورٌ يُهْلِكُ الإيمانا !!
مع التنبيه: أنني أبقيت عمدا على علاماته التي يزوق بها كتاباته، حينما اقتبست منه بعضها، حتى تكون أكثر تأثيرا فيه، ويكون أكثر فهما لها، والله الموفق.
تاسعا: ومن الأدلة على وجود تلكم الكلمة قولك في ردك هذا:" أُشهِدُ اللهَ-تعالى-، ثم أُشهِدُ مَن حضر مِن خلقه: أنّه لو(!)جلب الدكتور رسلان-ولو استعان(!) بالثقلَين!-ذاك (التسجيلَ) الذي ادّعاه وافتراه؛ مما يدلّ على ثبوتِ دعواه:
أنّني سأعتذرُ له عن ذلك..
وسأعتذرُ-كذلك- لجميع الإخوة السلفيين- سواءٌ مَن وافَقَني، أو مَن خالَفَني-..
مستغفراً- مِن قبلُ ومِن بعدُ - ربّي مِن ذَنْبي - (خَطَئِي وَعَمْدِي-وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي)-.".

- أهذا هو الذي تقوله إن ثبت عليك ما تنفيه، وتدعي جاهدا أن الشيخ رسلان يفتريه؟
تعتذر للشيخ رسلان، ولجميع الإخوة السلفيين، وتستغفر ربك من قبل ومن بعد؟.
والحقيقة هذا ليس بمستغرب منك؛ أنك تجعل المخرج لنفسك، قبل أن يُحكم القفل عليك.
وهذه هي المخاتلة والمراوغة التي وصفك الشيخ رسلان حفظه الله بها، حيث أنك تُعدُّ لنفسك المخرج، قبل أن تدخل وتلج، وبيان ذلك أنك قدرت وقوع أحد الأمرين: إما أن يظهر التسجيل، وإما أن لا يظهر، وأعظمهما عليك ظهوره، ولأجل ذلك أعددت المخرج قبل أن تلج، على النحو التالي:
- إما أن لا يخرج التسجيل - وهذا غاية ما تتمناه – فحينئذ تستمر على غيك، في تأكيد افتراء الشيخ عليك.
- وإما أن يظهر التسجيل فيكفيك حينئذ ما ألزمت به نفسك؛ من اعتذار للشيخ، وللسلفيين تظهره، واستغفار من الله تدعيه، وهكذا تحافظ على أتباعك، وبقية المغترين بك، بل لعلك تستفيد مدحهم على موقفك، ويزيد غلوهم فيك، بسبب ما انطلى عليهم من كذبك وخداعك، نسأل الله السلامة والعافية.
والمفروض يا هذا - إن كنت صادقا - أن تَعِدَ وتعاهد بالتوبة إلى ربك، والرجوع عن غيك، والاعتراف بضلالك، فثبوت هذه الكلمة عليك يعني أنك كنت مادحا للشيخ ربيع حفظه الله بل غاليا فيه، غلوا لا مثيل له، وهذا يقتضي منك التوبة مما سلف في شأنه منك، والرجوع عما استجد في حقه من أمرك، وتعلنها صريحة مدوية على رؤوس الأشهاد، كما أعلنت بدعك بين سائر العباد.
وقبل هذا وذاك عليك أن تبين للناس حينئذ - إن كنت صادقا - ما طلبه منك الشيخ رسلان حفظه الله حيث قال لك في مقالته المعنونة بـ: رسائل العلامة سعد الحصين للحلبي وأسئلة بلا إجابة الجزء الثالث من طليعة الرد:
- سألتك لماذا قلت:" من حج ولم يزر الشيخ ربيعا فما تم نسكه" ما الذي دفعك إلى قولك هذا؟ أهو اعتقاد العلم والعمل فيه؟ أم إرادة التملق إليه والتزلف إليه؟ أم الخوف والرهبة منه؟ أم قلت ما قلت طمعا في عرض من الأعراض تبتغيه عنده؟ أم لغير ذلك؟ أجبني ولا تحد".
فأعلن إن كنت صادقا في تحديك قائلا:" أُشهِدُ اللهَ-تعالى-، ثم أُشهِدُ مَن حضر مِن خلقه: أنّه لو(!)جلب الدكتور رسلان-ولو استعان(!) بالثقلَين!-ذاك (التسجيلَ) الذي ادّعاه وافتراه؛ مما يدلّ على ثبوتِ دعواه:
أنّني سأجيب على سؤال الشيخ رسلان حفظه الله الذي يتعلق بتلكم الكلمة، بل وعن غيره من الأسئلة التي وجهها إلي.
وأنني سأعتذر للشيخ ربيع حفظه الله الذي كنت أغلو في مدحه، وصرت اليوم أعاديه وأهيج الرعاع عليه.
وبالتالي سأعلن أنني كنت على باطل وأنا اليوم أعود عنه، وأتوب إلى الله منه، وأدعو كل من تسببت في ضلاله أن يعود إلى الله، وأن يترك المنهج الذي كان يتبناه، ويدين الله به.
فإذا أعلنت بهذا ظهر صدقك فيما تدعيه؛ من أنك مستعد لتحمل نتائج ظهور التسجيل، وبروزه إلى الناس يحمل الحجة والدليل.
وإن كنتُ أنا في نفسي أعتقد أنك لن تفعل شيئا من ذلك، لحرصك على بقاء منزلتك في قلوب أتباعك، والمتعصبين لك، الذين لن ينفعوك حين تقف بين يدي ربك.
وأعتقد أنه حتى لو ظهر التسجيل فسيكون سبيلك في التعامل معه، عدم المبالاة به، وهذا ما عرف عنك، وصار من خصالك البارزة فيك، ولعلك إن ظهر التسجيل ستقول كما قلت من قبل عند ثبوت غيره مما يدينك:
"فكان ماذا؟!
هذا-يا هذا-مما لا أقفُ عنده –لا كثيراً!ولا قليلاً!!-".
ويغتر الأتباع، وينتهي الأمر بمثل هذا الخداع والله المستعان.
وأخيرا: هذا طلب أتقدم به للعلامة الشيخ رسلان حفظه الله أن يبرز – إذا لم يكن هنالك مانع شرعي - ذلكم التسجيل، ليس لأن السلفي في حاجة مع هذه الأدلة التي تقدمت إلى هذا الدليل، وإنما إقامة للحجة على المخالفين، ودحضا لشبه الملبسين، وإعانة للملبس عليهم من المخدوعين أن يعودوا للطريق المستقيم، والسبيل القويم، الذي تنكبوه، بسبب تلبيس الحلبي الذي اغتروا به فاتبعوه، ومن باب قول الله تعالى:" وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164)" سورة الأعراف.
والله الموفق للصواب، ولا حول ولا قوة إلا بالله الملك الوهاب.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وكتب:
أبو عبد السلام عبد الصمد سليمان
مدينة مغنية ولاية تلمسان
الخميس: 5 جمادى الأولى 1435هـ
الموافق: 06 / 03 / 2014 م

أبو عبد السلام جابر البسكري 07 Mar 2014 02:09 PM

جزاك الله خيرا أخي عبد الصمد سليمان على هذا الموضوع.

هذا ماأعطاه لي أحد رواد مسجد الشيخ رسلان .

شهادة الشيخ خالد هيكل على زيارات الشيخ على الحلبى للشيخ رسلان

هذا الرابط:

http://cleanutube.com/play-uXyJW6U5xTU


الساعة الآن 08:32 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013