منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   بيان و استنكار لما حصل في مسجد عين مران في ولاية الشلف (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=21159)

محمد الحجّام العنبري 03 Jul 2017 08:01 PM

بيان و استنكار لما حصل في مسجد عين مران في ولاية الشلف
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه أما بعد :
" يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله و للرسول ّإذا دعاكم لما يحييكم "
فهذه كلمات أحببت أن أكتبها وقوفا لله عز وجل و نصرة لدينه سبحانه و تعالى و تعظيما لسنة رسوله صلى الله عليه و سلم و قد تقرر أن الإسلام هو السنة و السنة هي الإسلام و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم : " بلغوا عني و لو آية " و قال عليه الصلاة و السلام : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك ّأضعف الإيمان " و قد تقرر أن الواجب على من أنيطت به مهمة الدعوة و الإمامة للمسلمين في مساجدهم بيان الخير للناس و تحفيزهم عليه و بيان سبل الغواية و الشر لتحذيرهم و تنفيرهم عنه و ذلك منهج شرعي فعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال : " كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الخير و كنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني " و قد كنت مترددا للإقدام على هذه الكلمة لاعتقادي الجازم بعدم أهليتي أولا و لتنبيه أشياخنا الأفاضل على هذا المنكر ثانيا غير أنني آثرت كتابة هذا بيانا و استنكارا و قياما بشيء من حق الله عز وجل الأعظم التي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و الأئمة الأعلام و شموس الهدى في الأنام مالك و أبي حنيفة و الشافعي و أحمد و غيرهم ممن سلف و مضى من علماء الإسلام لذلك كان واجبا على كل من آتاه الله عز وجل فقها و بصيرة أن ينبه الناس و يبين لهم عظم شأن توحيد رب العالمين و أنه سبحانه و تعالى خلق جميع الناس لعبادته سبحانه و ترك الشرك به جل و علا بل و البراءة ممن جانب هذه العقيدة الصحيحة و تلك حقيقة يغفل عنها كثير من المسلمين اليوم و لبيان عظم هذا الأمر فقد أنزل رب العالمين القرآن كله لبيان مقاصد هذا التوحيد فقال سبحانه و تعالى : " هذا بلاغ للناس و لينذروا به و ليعلموا أنما هو إله واحد و ليذّكر أولوا الألباب " بل ّأخبر جل و علا أن توحيده مما أجمع عليه كل الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام فقال : " و ما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " " و لقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت " و حين تتأمل أيها المسلم في كتاب الله عز وجل ستجد أن أول أمر للناس جميعا هو عبادته سبحانه و تعالى و النهي عن اتخاذ الشركاء و الأنداد معه جل و علا و حين تتأمل في آخر سورة من كتاب الله عز وجل ستجد أنه خاطب محمدا صلى الله عليه و سلم و الناس بالاعتصام به جل و علا و الفرار و اللجوء اليه سبحانه و تعالى من شر الشيطان مقررا أنه رب الناس مالكهم و مليكهم و إلههم " وهذا في كتاب الله عز وجل كثير من نحو قصص الأنبياء التي من تدبر كتاب الله عز وجل وجد أن خصومة الرسل مع أقوامهم كانت واحدة و الكيد من أعدائهم كان واحدا إن أمرا يقرر في القرآن بهذا التقرير ووفق هذا النهج لدليل قاطع و حجة بينة على أن الله جل و علا عظم هذا الأمر تعظيما و أن على عباده أيضا تعظيمه و امتثال فحواه و العمل بمقتضاه و سلوك طريقه و أما سنة رسوله صلى الله عليه و سلم فمعالم تعظيم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم لذلك واضحة .
إن من المهم الذي ينبغي للمسلمين إدراكه و تصحيح مفاهيمهم فيه أن النبي صلى الله عليه و سلم بعثه الله عز وجل إلى قوم يؤمنون بأنه سبحانه و تعالى هو الخالق و هو الرازق و هو المدبر فإنك لو عدت إلى تاريخ قومه صلى الله عليه و سلم لوجدتهم مؤمنين بأن الخلق و الرزق و الملك و التدبير لله رب العالمين و ستشهد أيها المؤمن الموحد المحب للقرآن المعظم لرسول الأنام محمد عليه الصلاة و السلام الغيور على الإسلام ّأن ذلك حق و كيف لا يكون حقا و المخبر عن ّأحوال قريش و غيرهم من الكفار و المشركين هو رب العالمين قال سبحانه : " و لئن سألتهم من خلق السماوات و الأرض ليقولن الله " و قال : " قل من يرزقكم من السماء و الأرض أم من يملك السمع و الأبصار و من يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي و من يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون " و رغم ّإيمانهم بهذا إلا أن الله عز وجل بعث إليهم محمدا صلى الله عليه و سلم ليعلمهم و يدعوهم و يبين لهم و يجادلهم و يخاصمهم و يجاهدهم .....إن هذا يجعل المؤمن يتيقن أن إيمانهم بأن الله هو الخالق الرازق المدبر أن ذلك لم يكن كافيا ليكونوا مسلمين و ذلك لما كان في قلوبهم من تعظيم غير الله رب العالمين من الأوثان و الأصنام و الأشجار و الأحجار فكانوا يرجون جلب النفع و دفع الضر ممن لا يملكه من الأنداد و غير ذلك فأخبرنا رب العالمين بكفرهم .
أيها المسلم الغيور اعلم أن الله عز وجل حين أخبرك بحالهم ليس إخباره قصصا مسلية أو تاريخا بأخبار ماضية إن قصص القرآن لأحسن القصص ربنا جل و علا أراد منا أخذ العبرة لئلا نقع فيما وقعوا فيه و هذا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم عاش رسالته كلها لترسيخ هذا المعنى في قلوب أمته و الناس أجمعين فكان أول ما دعا أن قال " أعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا " فغضب منه قومه فقالوا : " أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب " و إنك لتعجب حين تجد الآن ممن يصلي مع المسلمين و يصوم معهم و يحج معهم ثم إذا نهيته عن الطواف بقبور الأولياء أو التمسح بترابهم قال : " هؤلاء لهم الجاه عند رب العالمين ".... " ما هذا الدين الجديد و لن أترك عهد الأباء و الأجداد" و تلك حجة شيطانية لا يزال يكررها شياطين الإنس و الجان على مر الأعوام و يلوكها على ألسنتهم الجهال الطغام من العوام .
و لما حضرته الوفاة صلى الله عليه و سلم كان يضع خميصة على وجهه فإذا اغتم بها كشفها و قال : " لعنة الله على اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد " يحذر ما صنعوا هذا إمام الأئمة يحذر من هذا الصنيع ليعلم أمته جميعا أن القبور لا تجتمع مع المساجد و مواضعها و هكذا من تأمل ما جاء في الصحاح و السنن و الكتب المسندة فإنه سيجد النبي محمدا صلى الله عليه و سلم كثير الحث لأمته على التعلق بالله عز وجل ناهيا عن كل باب يدخل فيه على القلب غير الله عز وجل، نهى عن إطراءه و الغلو فيه و نهى عن أن يجعل لله ندا كما نهى عن زيارة القبور في مبتدأ دعوة الاسلام فقال " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها فإنها تذكركم الآخرة " و في كل هذا كان صلى الله عليه و سلم مقررا للتوحيد مرسخا له مبديا فيه و معيدا فقطع النبي صلى الله عليه و سلم كل طريق تدخل فيه على القلوب التعلق بغير الله عز وجل فقطع التمائم و أبطل التبرك بها و نهى عن التطير و التشاؤم و الالتفات إلى دواعيها وكان من جملة ما تقرر عدم اجتماع العبادة و السجود مع القبور إذ العبادة استكانة و خضوع و تعظيم و داع ذلك عند القبور فتنة فلذلك حذر عليه الصلاة و السلام من اتخاذها أوثانا و في الجملة فقد مات عليه الصلاة و السلام و قد رسخ في قلوب الصحابة رضي الله عنهم بطلان التعلق بغير الله عز وجل فلذلك ساروا على تلك العقيدة النقية مستحضرين قول النبي صلى الله عليه و سلم الذي أخرجه مالك في موطئه بسنده عنه عليه الصلاة و السلام أنه قال : " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد " و نهيه صلى الله عليه و سلم حيث قال : " لا تجعلوا قبري عيدا " و مع داع الهوى وعارض الجهل يدخل الشيطان على بني آدم فيسوغ لهم الشرك بدعوى تعظيم الصالحين و توقيرهم لذلك نهى عن إطرائه و الغلو فيه صلوات ربي و سلامه عليه و من باب أولى من هو دونه .....
و بعد أقول : لقد قضى الله عز وجل ببالغ حكمته و واسع علمه و أجرى في كونه أن تبقى العداوة و الحرب قائمة بين بني آدم و إبليس و جنده فأخبر سبحانه و تعالى أن الشيطان متوعد لابن آدم بالغواية و الإضلال و أخبر سبحانه أن النجاة للمخلصين من عباده من هذا الضلال و لأجل هذا أخبر النبي محمد عليه الصلاة و السلام أن الشرك سيقع في هذه الأمة و لا يغرنها انتسابها لإسلام أن تأمن على نفسها فهذا إمام الحنفاء إبراهيم عليه السلام أخبر عنه ربنا جل و علا أنه خاف الشرك و عبادة الأصنام مع أنه كان يعدل أمة من الأنام في خصال الخير فقال عز وجل عنه : " و اجنبني و بني أن نعبد الأصنام " و نبينا محمد صلى الله عليه و سلم قال : " و لا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين و حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان " و في هذا أبلغ الرد على ما يلوكه متصوفة الزمان ترويجا لباطلهم من أن الشرك انقضى و في الحديث التنبيه على ضرورة الاهتمام بالتوحيد لئلا تزل بأهل الإسلام الأقدام هذا و إذ بلغ الكلام إلى هذا المقام أقول :
و بعد معشر الفضلاء :
إن مما آلم كل غيور على الإسلام و المساجد ما فعله أهل مسجد عين مران ببلدية عين مران في ولاية الشلف عافاها الله و سائر ديار المسلمين من هذا البلاء فقد أطلت علينا وسائل التواصل و شبكة المعلومات بصور و تسجيلات مرئية عما أقدم عليه شرذمة مفتونة من دفن إمامهم أحمد اليوسفي في مدخل المسجد و هذا و إن اتضح فساده و جرمه عند كثير من المسلمين غير أنه ذكّرنا و للأسف بسنوات عجاف متطاولة كان الجهل فيها فاشيا و تسلط الأعداء فيها غير خاف زمان الإستدمار الفرنسي ذكّرنا بما كان يقوم به أرباب العتبات و المزارات و المشاهد من تعظيم الشيوخ و تخصيص قبورهم و تشييدها و كأن السنين تعود ....
إن هذا الفعل مع كونه دخيلا على ملة الإسلام التي أبطلت كل مظاهر الغلو في الصالحين فهو أيضا غريب على أهل الجزائر في مساجدهم فلم يعهد إقامة شارات التعظيم للموتى و هو باطل إلا في الأربطة و المزارات و القبب و العتبات و رحم الله علماءنا من جمعية العلماء المسلمين حين أفنوا أعمارهم في تقرير عقيدة التوحيد بما لا يمكن أن يطمس من تاريخ بلادنا المشرق .....
و لمن ساهم في إحياء هذا المنكر الشنيع في مسجد عين مران نقول :
- لقد تظافرت الأدلة و تكاثرت النقول عن علماء الإسلام في إنكار اتخاذ المساجد مكانا لدفن الموتى و الصالحين .
إن ما فعلتموه ليس مسألة فقهية هي محط للاجتهاد و الاختلاف إذن لقيل مسألة اجتذبها القوي و الأقوى أو الراجح و المرجوح من الدليل ..
- إن دفن الموتى في المساجد منكر عظيم بإجماع المذاهب و كأن القائمين على المسجد عموا أو تعاموا عن ذلك .
- إن في هذا المنكر لمناقضة للشهادة لله عز وجل بالوحدانية كيف و قد قال رب العالمين جل و علا : " و أن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " و لأهل المسجد القائمين عليه بل للمصلين فيه نقول :
كيف يؤذن المؤذن " أشهد أن لا إله إلا الله ....أشهد أن محمدا رسول الله " في هذا المسجد و أنتم ترددون ذلك ؟؟؟!!! إن من المفارقة العجيبة أن يعظم المسلم ربه جل و علا و يوقر نبيه صلى الله عليه عليه و سلم بلسانه ثم يفعل ما يناقض أو يهز من هذا الركن العظيم الذي هو أساس الإسلام : إن لسان حالكم رفع ذكر الله و لكن لسان مقالكم سوء الأدب معه و مع رسوله صلى الله عليه عليه و سلم الذي لعن من اتخذ القبور مساجد .
_ يا أهل مسجد عين مران لكم نقول : إن الله عز وجل توعد بالعذاب و الخزي العظيم لمن سعى في خراب بيوت الله عز وجل ...و إن لكم النصيب الأوفر من هذا عياذا بالله إنا لا نقول هذا لكم شماتة و لكن تحذيرا لكم و تنبيها لعلكم تراجعون أنفسكم و تتوبوا إلى الله رب العالمين .....إنكم بهذا صددتم كل موحد لله غيور على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الصلاة في هذا المسجد الذي أحسب أن من بناه أول ما بناه لم يقصد إلا إعماره بذكر الله عز وجل .
و لئن قلتم أنكم لم تناقضوا المرجعية الدينية الوطنية كما تسمى ....
نقول جوابا : بيننا و بينكم الكتب و الدفاتر ...إن علماء المالكية الذين تنتسبون إليهم زورا و تتمسحون بالانتساب إليهم كذبا كتبهم طافحة بإنكار هذه القبائح التي تفعلونها في المساجد و منها :
قال ابن عبد الباقي الزرقاني رحمه الله تعالى في شرح الموطأ : " روى أشهب عن مالك أنه كره لذلك أن يدفن في المسجد "
قال الباجي المالكي (ت: 474هـ): "وقد روى أشهب عن مالك أنه لذلك كره أن يُدفَن في المسجد. وهذا وجه يحتمل أنه إذا دفن في المسجد كان ذريعة إلى أن يتَّخذ مسجدًا، فربَّما صار ممَّا يُعبَد". ["المنتقى شرح الموطأ" (1/ 306)].
*
والذي يذهب إليه القرويون هو تحريم الدفن في المسجد، كما ذكر الحطاب المالكي - رحمه الله - في "مواهب الجليل" (2/239).
*
قال القرطبي المالكي - رحمه الله - بعد سرد أحاديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد: "قال علماؤنا: وهذا يحرِّم على المسلمين أن يتَّخذوا قبورَ الأنبياء والعلماء مساجد" ["تفسير القرطبي" (10/ 380)]
*
قال ابن بطال المالكي – رحمه الله -: "قال المهلب: هذا النهى من باب قطع الذريعة، لئلا يعبد قبره الجهالُ كما فعلت اليهود والنصارى بقبور أنبيائها" ["شرح البخاري" (3/ 311)].
*
قال ابن عبدالبر – رحمه الله –: "وفي ذلك أمرٌ بأن لا يعبد إلا الله وحده، وإذا صنع من ذلك في قبره فسائر آثاره أحرى بذلك.
وقد كره مالك وغيرُه من أهل العلم طلبَ موضع الشجرة التي بويع تحتها بيعة الرضوان، وذلك - والله أعلم - مخالفةً لما سلكه اليهود والنصارى في مثل ذلك". ["الاستذكار" (2/ 360)].
وقال: "هذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء والصالحين مساجد". ["التمهيد" (1/ 165)]
و غير هذا كثير .
و إنما المقصود التذكير و الاستنكار ...
و إلى طلبة العلم أوجه ندائي :
إن الواجب عليكم معاشر الفضلاء إشاعة إنكار هذا المنكر وفق الطرق الشرعية بتعليم الناس دينهم و بيان قبح هذا الفعل أعني دفن الأموات في المساجد فضلا عن تشييدها فيها ...و إن السكوت على هذا لعمري لفاتحة باب لإعادة هذا الصنيع من ضعفاء العقول و سدنة المزارات و القباب حتى لا تطل علينا أمثال هذه المظاهر الشركية في أماكن أخرى فتصير عادة ثابتة عافانا الله من ذلك ....و إن لم تفعلوا من واجب البيان تكن فتنة في الأرض و فساد كبير ...
" إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب " .
و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و الحمد لله رب العالمين .
و كتبه : محمد حجام العنبري الجزائري

مدينة سيدي بلعباس صانها الله من كل مكروه و باس

عشية الإثنين 8 شوال 1438

و الحمد لله رب العالمين .


الساعة الآن 06:37 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013