منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   المجلى في بيان خطأ نسبة البنت لأمنا حوى (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=21944)

عز الدين بن سالم أبو زخار 27 Oct 2017 03:16 PM

المجلى في بيان خطأ نسبة البنت لأمنا حوى
 
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فقد ينسب البعض البنت لأمنا حواء كما فعلت بنت الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في كتابها الذي عنونت له بـ ((الفتوى في زينة بنت حوى))، وهذا خطأ بيِّن.
ومنه قول الشاعر:
بناتُ حواءَ أعشابٌ وأزهارُ ... فاستلهمِ العقلَ وانظرْ كيف تختارُ
ولا يغرَّنكَ الوجهُ الجميلُ فكم ... في الزهرِ سمٌ وكم في العُشْبِ عقارُ
وقد ورد التنصيص من الشرع الحكيم أن نسبة الأبناء ذكورا وإناثا تكون إلى الأب، فيتبع الولد في النسب أباه، قال الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله}.
قال الإمام المفسر ابن كثير رحمه الله في ((تفسيره)): ((قوله: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله}: هذا أمر ناسخ لما كان في ابتداء الإسلام من جواز ادعاء الأبناء الأجانب، وهم الأدعياء، فأمر الله تعالى برد نسبهم إلى آبائهم في الحقيقة، وأن هذا هو العدل والقسط.
قال البخاري، رحمه الله: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا موسى بن عقبة قال: حدثني سالم عن عبد الله بن عمر؛ أن زيد بن حارثة رضي الله عنهما مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله}. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي، من طرق، عن موسى بن عقبة، به)) اهـ.
وحذر من أن ينتسب الرجل لغير أبيه، أخرج البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى قوما ليس له فيهم فليتبوأ مقعده من النار)).
كما حذر من الطعن في الأنساب، أخرج مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة " وقال: ((النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب)).
كما أن الابن قد ينسب إلى الأب الأعلى، قال الله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا}.
قال الإمام الشوكاني رحمه الله في ((فتح القدير)): (({وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا} فكان صلاحه مقتضياً لرعاية ولديه وحفظ مالهما، قيل: هو الذي دفنه؛ وقيل: هو الأب السابع من عند الدافن له، وقيل: العاشر)) اهـ.
وأصرح من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:
أنا النبي لا كذب *** أنا ابن عبد المطلب
فمن النصوص السابقة يتبين أن الانتساب الشرعي يكون للأب، وهذا حق له، وليس هذا للأم، سواء كانوا ذكورا أو إناثا.
بل جاء النصوص صريحة وواضحة في نسبة البنات لأبيهم آدم عليه الصلاة والسلام.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج فلما كنا بسرف طمثت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.
فقال: ((لعلك نفست ؟)).
قلت: نعم.
قال: ((فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)). متفق عليه.
وجاء في ((الصحيحة)) للإمام الألباني رحمه الله تحت رقم (2507): ((أما بعد يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، [إنما أنت من بنات آدم]، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه)). وفي رواية: ((فإن التوبة من الذنب الندم)).
هذا والله أعلم وبالله التوفيق وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الأربعاء 28 المحرم سنة 1439 هـ
الموافق لـ: 18 أكتوبر سنة 2017 ف

منصور خيرات 27 Oct 2017 07:24 PM

الحمدُ لله؛ وبه أستعينُ، وبعدُ:

جزاكَ اللهُ خيرًا أخِي أبا زخَّار على هذا التَّوضيحِ المُحلَّى بالأدلَّة والنُّقُولِ عن أئمَّةِ التَّفسِيرِ.

لكنَّني أستغربُ أنَّكَ أدخلتَ مسألةً أخرَى في بدايةِ مقالكَ وبنيتَ عليها تأييدًا لما تُريدُ أن تُوَضِّحَهُ.

فإنَّكَ قُلتَ - سلَّمكَ اللهُ تعالى -:
اقتباس:

وقد ورد التنصيص من الشرع الحكيم أن نسبة الأبناء ذكورا وإناثا تكون إلى الأب، فيتبع الولد في النسب أباه، قال الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله}.
قال الإمام المفسر ابن كثير رحمه الله في ((تفسيره)): ((قوله: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله}: هذا أمر ناسخ لما كان في ابتداء الإسلام من جواز ادعاء الأبناء الأجانب، وهم الأدعياء، فأمر الله تعالى برد نسبهم إلى آبائهم في الحقيقة، وأن هذا هو العدل والقسط.
قال البخاري، رحمه الله: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا موسى بن عقبة قال: حدثني سالم عن عبد الله بن عمر؛ أن زيد بن حارثة رضي الله عنهما مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله}. وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي، من طرق، عن موسى بن عقبة، به)) اهـ.
وحذر من أن ينتسب الرجل لغير أبيه، أخرج البخاري عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى قوما ليس له فيهم فليتبوأ مقعده من النار)).
كما حذر من الطعن في الأنساب، أخرج مسلم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة " وقال: ((النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب)).
وهذا في نسبةِ الولدِ لغيرِ أبيه، وليسَ المُرادُ منهُ أن لا يُنسبَ إلى أمِّهِ، لأنَّ الآيةَ كما هوَ موضَّحٌ نزلت في تحريم التَّبنِّي ونسبة الأبناء إلى آباءٍ آخرينَ.
وأمَّا نسبةُ الولدِ لأمِّهِ فسيأتي الكلامُ عليهِ.

وَأمَّا قولُكَ - سلَّمكَ اللهُ تعالى -:
اقتباس:

كما أن الابن قد ينسب إلى الأب الأعلى، قال الله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا}.
قال الإمام الشوكاني رحمه الله في ((فتح القدير)): (({وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا} فكان صلاحه مقتضياً لرعاية ولديه وحفظ مالهما، قيل: هو الذي دفنه؛ وقيل: هو الأب السابع من عند الدافن له، وقيل: العاشر)) اهـ.
وأصرح من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:
أنا النبي لا كذب *** أنا ابن عبد المطلب
فمن النصوص السابقة يتبين أن الانتساب الشرعي يكون للأب، وهذا حق له، وليس هذا للأم، سواء كانوا ذكورا أو إناثا.
بل جاء النصوص صريحة وواضحة في نسبة البنات لأبيهم آدم عليه الصلاة والسلام.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج فلما كنا بسرف طمثت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.
فقال: ((لعلك نفست ؟)).
قلت: نعم.
قال: ((فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)). متفق عليه.
وجاء في ((الصحيحة)) للإمام الألباني رحمه الله تحت رقم (2507): ((أما بعد يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، [إنما أنت من بنات آدم]، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه)). وفي رواية: ((فإن التوبة من الذنب الندم)).
فهذا نَعَمْ يُستدلُّ بهِ على جوازِ نسبةِ الوَلَدِ إلى أبيه الأكبَر، كما هُوَ صَرِيحٌ في النُّصُوصِ الَّتي أوردتها.

فيبقى وجهُ اعتراضكَ على قولِ: بنت حوَّاء، هل هُوَ ممنُوعٌ من خلالِ هذه النُّصُوصِ الَّتي أوردتها؟
والجوابُ: لا، والدَّليلُ على هذا الجوابِ مِن وجهينِ:
أوَّلُهُما: أنَّ هذه النُّصوص لا تدلُّ على نهي نسبة الولدِ لأمِّهِ، فالنُّصُوص الأولى في تحريم التَّبنِّي، وهذا لا دخلَ لهُ في هذه القضيَّة.
والنُّصُوص الثَّانيَةُ فيها نسبةُ الولدِ لأبيه وجوازُ نسبتهِ لأبيه الأكبرَ آدم أو غيرُ ذلكَ من الآباء في نسبهِ، وليسَ فيها نهيٌ لنسبةِ الولدِ لأمِّهِ.

والوجهُ الثَّانِي: هُوَ ما جاءَ صريحًا في نسبةِ النَّبيِّ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - لعبدِ اللهِ بن مسعُودٍ - رضيَ اللهُ عنهُ - إلى أمِّهِ، فقد جاءَ في صحيح مُسلمٍ مِن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - قال: (( خُذُوا القرآن مِن أربعةٍ: مِن ابن أمِّ عبد ... )) الحديث.

وفي صحيح البُخاريِّ، سُئلَ حُذيفَةُ عن رجُلٍ أقرب هديًا إلى رسول الله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - ليأخُذُوا عنهُ، فقال: (( لا أعرفُ أحدًا أقربَ هديًا إلى رسُول الله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - من ابنِ أمِّ عبدٍ )) الحديث.

وكانَ يُعرفُ ابنُ مسعُودٍ - رضيَ اللهُ عنهُ - بينَ الصَّحابةِ - رضيَ اللهُ عنهُم - بابنِ أمِّ عبدٍ، مع معرفتهم بنسبهِ.

وهكذا؛ ابنُ أمِّ مكتُوم - رضيَ اللهُ عنهُ - يُقالُ لهُ ابنُ أمِّ مكتُوم، وهذه ليست نسبةً إلى الأبِ، بل هيَ نسبةٌ إلى الأمِّ.

ولعلِّي أكتفي بهذين كنموذجٍ، وإلَّا فيُوجدُ غيرُهُم، وهذان منَ الصَّحابةِ، ومنَ الرُّواةِ الَّذينَ يمُرُّ علينا اسمُهُم كثيرًا، إسماعيلُ بنُ عُليَّة، وهيَ - أي: عُليَّة - أمُّهُ أو جدَّتهُ، وليسَ أبوهُ.

فالحاصلُ أنَّ هذا لا مانعَ منهُ إن شاء اللهُ تعالى، إلَّا أن تُورِدَ - حفظكَ اللهُ تعالى - ما يَنهَى عن ذلكَ، وهذا غيرُ موجودٍ فيما كتبتَهُ - سلَّمكَ اللهُ تعالى -.

وما أوردتُهُ من الآثارِ فهُوَ بمعناهُ لا بلفظهِ لبُعدي عن مكتبتِي.

هذا، واللهَ نسألهُ أن يُرينَا الحقَّ حقًّا ويرزُقنا اتِّباعه، ويُرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه
وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلَّم
وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.

منصور كرِيرات.

عبد الباسط لهويمل 27 Oct 2017 10:22 PM

سرّني تعقيب الأخ منصور بغض النظر عن محتواه فلست أهلا للحكم فيما تحاورتما فيه ، غير أنني رأيتُ أنه من الأمر الجميل أن نرى هذه الإستدراكات والمقابسات والتعقيبات التي هي روح كل منتدى علمي فإذا فقدت فكبّر على المنتدى أربعاً ، وإني قد رأيت في هذا المنتدى الذي نرجو منه الكثير أنه قد ركن إلى التكديس بدلا من التمحيص ، فلا تجد مفاعلةً في منشور ، ولا مباحثة في مسطور ، مما زهد كثيرا من الناس من نشر موادهم ، فدعوة إلى فرسان المنتدى من طلاب العلم والبحاثة وغيرهم على إثراء هذا الفضاء العلمي الأدبي وإلا فإنه آيل إلى الجمود

عز الدين بن سالم أبو زخار 28 Oct 2017 12:37 PM

أحسن الله إليك اخي الفاضل منصور نصر الله بك الإسلام والمسلمين
بخصوص آية التبني، وان كان سبب نزولها في التبني فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
قالت اللجنة الدائمة وأما تبعيته لأبيه في النسب ولأمه في الحرية والرق فدليله الإجماع العملي جيلا بعد جيل، ولعموم قوله تعالى‏:‏ سورة الأحزاب الآية 5 ‏{‏ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ‏}‏‏. انتهى
أما حديث ابن أم عبد لم يغب عني ما يشبه والله أعلم هذا من باب القدح ليس بغيبة في ستة ...
فمن نسب لامه وعرف به واشتهر بين الناس فهو من باب التعريف
خاصة ان البعض يستخدمها للتنقص
والسحرة كذلك
وابن الزنا وطفل الملاعن ينسب لامه
والله اعلم
والموضوع بخصوص نسبة البنات لامنا حواء.

وسئلت اللجنة الدائمة في قريتنا ينسب بعض كبار السن الابن إلى أمه دون أبيه، فما الحكم‏؟‏
فأجابت‏:‏ الواجب أن ينسب المولود إلى أبيه، ولا تجوز نسبته إلى أمه، لقوله تعالى‏:‏ سورة الأحزاب الآية 5 ‏{‏ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ فإن لم يعلم أبوه نسب إلى اسم مناسب، كعبد الله أو عبد الرحمن أو ما أشبه ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

كما أشكرك أخي الفاضل عبد الباسط على التعليق فقد أحسنت التنبيه بارك الله فيك وجزاك خيرا

منصور خيرات 28 Oct 2017 01:20 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عز الدين بن سالم أبو زخار (المشاركة 82013)
أحسن الله إليك اخي الفاضل منصور نصر الله بك الإسلام والمسلمين
بخصوص آية التبني، وان كان سبب نزولها في التبني فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
قالت اللجنة الدائمة وأما تبعيته لأبيه في النسب ولأمه في الحرية والرق فدليله الإجماع العملي جيلا بعد جيل، ولعموم قوله تعالى‏:‏ سورة الأحزاب الآية 5 ‏{‏ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ‏}‏‏. انتهى
أما حديث ابن أم عبد لم يغب عني ما يشبه والله أعلم هذا من باب القدح ليس بغيبة في ستة ...
فمن نسب لامه وعرف به واشتهر بين الناس فهو من باب التعريف
خاصة ان البعض يستخدمها للتنقص
والسحرة كذلك
وابن الزنا وطفل الملاعن ينسب لامه
والله اعلم
والموضوع بخصوص نسبة البنات لامنا حواء.

وسئلت اللجنة الدائمة في قريتنا ينسب بعض كبار السن الابن إلى أمه دون أبيه، فما الحكم‏؟‏
فأجابت‏:‏ الواجب أن ينسب المولود إلى أبيه، ولا تجوز نسبته إلى أمه، لقوله تعالى‏:‏ سورة الأحزاب الآية 5 ‏{‏ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ فإن لم يعلم أبوه نسب إلى اسم مناسب، كعبد الله أو عبد الرحمن أو ما أشبه ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

كما أشكرك أخي الفاضل عبد الباسط على التعليق فقد أحسنت التنبيه بارك الله فيك وجزاك خيرا

آمين، حفظكَ البارِي أخي أبا زخَّار.
ومازلتُ أستغربُ صنيعكَ، إذ مازلتَ تُورِدُ آيةَ التَّبنِّي للاستدلال على منع نسبة الولدِ لأمِّهِ بدعوَى أنَّ العبرةَ بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب.
أرجُو أن تنتبهَ إلى أنَّكَ لم تُبيِّن وجهَ الاستدلال منَ الآيةِ لا عمومًا ولا خُصُوصًا، فالأمرُ بنسبة الولدِ لأبيه في الآية ليسَ فيه منعٌ لنسبته إلى أمِّهِ لأنَّهُ ولدهُها حقًّا.
وإجابتُكَ عن ما يتعلَّقُ بابنِ أمِّ عبدٍ - رضيَ اللهُ عنهما - يُردُّ عليه بأنَّ ابنَ مسعُودٍ كانَ معروفًا بينَ الصَّحابةِ بعبد الله بن مسعُودٍ، وانظُر ذلكَ في الآثار والتَّراجُم وغيرها، وهل نعرفهُ نحنُ بابنِ أمِّ عبدٍ؟!!
إنَّما يُعرفُ بعبد الله بن مسعُودٍ، ويُعرف بعبد الله، ويُعرف بكُنيته: أبو عبد الرَّحمن، ولا يُذكرُ كثيرًا بابن أمِّ عبدٍ، فدلَّ هذا على أنَّهُ لم يكُن معروفًا به كما قُلتَ.
وإن أجبتَ عن ابنِ مسعُودٍ، فماذا يكُونُ جوابُكَ بالنِّسبة لعبد الله بن أمِّ مكتُوم؟ بل وَغيرُهُ، مِمَّن لو كنتُ قربَ مكتبتي لعزمتُ على جمعهِم - ولعلَّ اللهَ يُيَسِّرُ ذلكَ في قادمِ الأيَّامِ بإذنهِ تعالى -.

أرجُو أن نستفيدَ من هذه المُذاكرَةِ، وأرجُو أن يتبيَّنَ الحقُّ للمُخطئ فينا.

وأنا بدورِي أشكُرُ لأخينا عبد الباسط كلماتهِ الجَمِيلَة، وحرصَهُ على أن يُنشرَ العلمُ وينتفعَ النَّاسُ، والشُّكرُ في هذا بعدَ شُكرِ الله - سُبحانه تباركَ وتعالى - لِشيخنا الوالد أبي عبد الله أزهَر سنيقرة - حفظهُ اللهُ تعالى - ولإخواننا المُشرفين، الَّذين يسعون جاهدًا لتحقيق تلك المطالب العالية، فجزاهُم اللهُ خيرًا.

وباللهِ التَّوفيقُ.

عز الدين بن سالم أبو زخار 29 Oct 2017 06:20 AM

بارك الله فيك اخي منصور هذا كلام اهل العلم كيف نوجه فهمهم

سئلت اللجنة الدائمة في قريتنا ينسب بعض كبار السن الابن إلى أمه دون أبيه، فما الحكم‏؟‏
فأجابت‏:‏ الواجب أن ينسب المولود إلى أبيه، ولا تجوز نسبته إلى أمه، لقوله تعالى‏:‏ سورة الأحزاب الآية 5 ‏{‏ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ فإن لم يعلم أبوه نسب إلى اسم مناسب، كعبد الله أو عبد الرحمن أو ما أشبه ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

منصور خيرات 29 Oct 2017 11:26 PM

وفيكَ باركَ اللهُ أخي أبا زخَّار - حفظكَ اللهُ تعالى -.

اعذِرنِي، ولكن أنا لا أدرِي من هيَ اللَّجنةُ الدَّائمةُ للإفتاء في قريتِكُم، فهذا أوَّلًا.

وثانيًا؛ يُوَجَّهُ بأنَّ الاستدلالَ غيرُ مُتَّضِحٍ، زِيادةً إلى أنَّ السَّائِلَ كأنَّ في سُؤالهِ عادةً اتَّخذها هؤُلاءِ بنسبةِ الابنِ إلى أمِّهِ دائمًا تقصُّدًا، فأجابَ المُفتُونَ في قريَتِكُم بما هُوَ منقُولٌ هُنا.
وأمَّا المنعُ مُطلقًا فهذا غيرُ مقبُولٍ لما تمَّ توضِيحُهُ من قبلُ.
وعلى هذا لعلَّنا نخلُصُ إلى تفصِيلٍ، وهُوَ:

01/ أنَّ نسبةَ البنات إلى حوَّاء لا مانعَ منهُ.
02/ أنَّ تقصُّدَ نسبةِ الابن إلى أمِّه وتفشِّي ذلكَ في المُجتمعِ وتركِ نسبةِ أبناء المُجتمع إلى آبائهم لا يجُوزُ كما أفادت لجنةُ الإفتاءِ عندَكُم في الحالة المذكُورةِ.
واللهُ أعلمُ.

كما أرجُو أن نجدَ كلامًا في هذا الموضوع من أحد مشايخنا - حفظهُم اللهُ تعالى - لفَصْلِ الكلامِ في المسألةِ، وباللهِ التَّوفيقُ.

عبد الباسط لهويمل 30 Oct 2017 01:13 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعذراني على الدخول بينكما في هذه المسألة ، إلا أني ابتغي بذلك المذاكرة والمباحثة ، وارم في ما تباحثتما فيه بسهم فإن أصاب فالحمد الله وإن أخطأ فالحمد الله مع رجاء التصويب والتصحيح :

أحسبُ أنّكماَ مُتفقانِ مُختلفانِ ، وكأنّكما تَنظرانِ إلى المَسألةِ من مِنظارينِ مُتباينينِ ، أمّا فيما يَخصُّ الأدلةَ التيِ استندَ إليها صاحبُ المَنشور فهيِ لا تَمنعُ ما سعىَ لمَنعهِ ، وأخذ في البَرهنةَ على بطلانه ، فالأدلةُ الجُزئية لا تكفيِ ، والدلالةُ الظنيةِ التي لا تبلغُ درجةَ القوة لا يمكنُ الإعتماد عليها ، فصاحبُ المنشورِ كأنهَ منعَ نسبةَ البناتِ إلى حواءَ باعتبارِ منعِ نسبةِ الولدِ إلى غيرِ أبيهِ ، وهذا قياسٌ مع الفارق ، فالمُعترضُ لا يناقشُ ذلك فهو متفق على حرمةِ ما نهى الشارع عنه من جهة إلحاق الولد بغير أبيه ، لكن ينازعك في نسبة الولد إلى أمهِ من غيرِ أن يكون ابن زنا ، على سبيل التعريفِ كما ضُرِبَ من الأمثلةِ بصاحبيين جليلينِ ابن مسعودٍ وابن أم مكتومِ رضى الله عنهما ، وهذه معارضةٌ متوجهة على مقتضى أدلتك واستنباطك ، فلا مهرب لك إلا أن تقول إن هذا منصصٌ عليهِ ، ونسبة البنات إلى حواءٍ غير منصوص عليه ، وما لم يرد في الشرع استعماله مع وجود مقتضى لوجوده فهو بدعة ، وخصوصا مع أثر عائشة رضى الله عنها الذي ذكرته في مبتدأ منشورك ، فههنا يمكن أن يتوجهَ استدلالك ، بل يكون قوياً نسبيا في المنع من التسمية على تفاضل المنع بين الحرمة والكراهة، خصوصاً إذا أرجعت أصل التسمية في قولهم ( بنات حواء ) أنّ منبتها من بلاد الغرب و منتحلها هم دعاةُ المساواة بين الرجل والمرأة على مفاهيمهم الباطلة ، وتحرير المرأة وغير ذلك مما هو معروف في أدبياتهم الفاسدة ، فيضاف إلى دليل المنع حرمة مشابهة اليهود والنصارى من جهة مع فسادِ الإصطلاح في مقاصده وأغراضه من جهة أخرى، إلا أن يعترض عليك أن الإشتراك الإسمي لا يبطل أحقية الإسم ، وكم من الأسماء التي ينتحلها أهل الباطل ولها أصول في الكتاب والسُّنة كالتوحيد بين المعتزلة وأهل السُّنة وغير ذلك ، أما اعتراض الأخ منصور فهو لا يخرج عما ذكرتهُ وإن لم يقم الإعتراض إقامة وسطاً حتى في استدلاله بابن أم عبد وابن أم مكتوم وابن علية فليس هذا مما ينازع فيه صاحب المنشور ، ولكن ينازع في نسبة البنات إلى حواء ، وليس نسبة الذكور إلى حواء وبين الأمرين فارق ، مع ما تقدم أن نسبة أولئك قد تكون عرفية أقرّها الشارع بينما نسبة البنات إلى حواء فهي محدثة مع ما يرد عليها من الإشكالات كما تقدم والله أعلم.
وما أراه أن المنع متوجهٌ لأمرين :
الأول ورود خلاف ذلك في الحديث ، بقوله عليه الصلاة والسلام بنات آدم فنسبهم إلى آدم ولم يفعل إلى حواء مع وجود المقتضى لذلك وبخاصة أن المقام مقام تسلية فكان ذكر حواء من باب أولى . ولو نسبها إلى حواء لكان تعريضا للذّم ومما جاء في ذلك في الصحيحن قوله عليه الصلاة والسلام لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر وأما معناه فقد قال النووي في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: . أي لم تخنه أبدا، وحواء بالمد، روينا عن ابن عباس قال: سميت حواء لأنها أم كل حي، قيل إنها ولدت لآدم أربعين ولدا في عشرين بطنا، في كل بطن ذكر وأنثى، واختلفوا متى خلقت من ضلع آدم، فقيل قبل دخولها الجنة فدخلاها، وقيل في الجنة. قال القاضي: ومعنى هذا الحديث أنها أم بنات آدم فأشبهنها، ونزع العرق لما جرى لها في قصة الشجرة مع إبليس فزين لها أكل الشجرة فأغواها، فأخبرت آدم بالشجرة فأكل منها.
الثاني أن هذا اللقب استعمله ولا يزال يستعمله دعاة حرية المرأة والمساواة ودعاة الشقاق بين الذكور والإناث وغير ذلك
والله أعلم
معلومة : يوجد معجم في الذين نسبوا إلى أمهاتهم في هذه الأمة فلينظر .

حبيب تومي البجائي 30 Oct 2017 07:53 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منصور خيرات (المشاركة 82053)
اعذِرنِي، ولكن أنا لا أدرِي من هيَ اللَّجنةُ الدَّائمةُ للإفتاء في قريتِكُم، فهذا أوَّلًا.

هو يقصد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الافتاء في المملكة العربية السعودية,
و كان السؤال: في قريتنا ينسب بعض كبار السن الابن إلى أمه دون أبيه، فما الحكم‏؟‏

منصور خيرات 30 Oct 2017 07:50 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيب تومي البجائي (المشاركة 82058)
هو يقصد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الافتاء في المملكة العربية السعودية,
و كان السؤال: في قريتنا ينسب بعض كبار السن الابن إلى أمه دون أبيه، فما الحكم‏؟‏

جزاكَ اللهُ خيرًا أخي البجائِي، أحسنتَ.

منصور خيرات 30 Oct 2017 08:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الباسط لهويمل (المشاركة 82057)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكُم السَّلام ورحمة الله وبركاتُه.

حفظكَ اللهُ وباركَ فيكَ أخي الفاضل عبد الباسط، هداكَ اللهُ يا أخي، أطلتَ كثيرًا، كان ينبغي أن يردَ تعليقُكَ في أوَّل يومٍ، وفيهِ واللهِ ما يسُرُّ الباحثَ عن الحقِّ.
غيرَ أنَّني صاحبُ طلَّةٍ سريعةٍ اليومَ، فأستأذنُكَ في وقتٍ لأرجعَ بعدهُ وأعلِّقَ على ما سطرتهُ من كشفٍ لأوجُهِ الاتِّفاقِ وأوجُه الاختلاف بيني وبينَ أخي أبا زخَّار - وفَّقني اللهُ وإيَّاكُم وإيَّاهُ -، معَ التَّفصِيلِ في ذلكَ كُلِّهِ وبيانِ ما تبيَّنَ لكَ أنَّهُ حقٌّ في ذلكَ.
فجزاكَ اللهُ خيرًا أيُّها الأخُ الفاضلُ.

أخُوكَ.


الساعة الآن 02:12 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013