منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   لا تكمموا الأفواه .. #لاتسكتونا (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=22461)

أبو عبد الله بلال يونسي 24 Dec 2017 07:24 PM

لا تكمموا الأفواه .. #لاتسكتونا
 
لا تكمموا الأفواه .. #لاتسكتونا
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلتني على الخاص رسالة تضمنت مقالة قيمة من أخي في الله أبي مارية عباس البسكري فأردت مشاركتكم بما جاء فيها لأنها أضفت على الموضوع رونقا:

(( إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رّبَّكُمُ الَّذِّي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِّي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
{ يَا أَيُّهَا الَّذِّينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}
أمّا بعد :

فبعض الشباب لجهله ــ أو لتلبيسه ــ يخلط بين التحذير من الخطأ وبين الحكم على الشخص ، فرد الخطأ وبيان الحق واجب على كل من يستطيع ؛ سواء كان عالماً أو غير عالم ــ إذا قام به البعض سقط عن الباقين ــ سواء صدر هذا الخطأ من صغير أو كبير ، أو صدر من عالم أو جاهل ، أو صدر من سنيّ سلفيّ أو من مبتدع ضال ، ــ مع مراعاة حرمة العالم السني وحفظ كرامته ــ ، ولو كان الخطأ في المسائل الخلافية ، ويجب قبول الحق وأخذه من قائله مهما كان هذا القائل .
أما الحكم على الشخص بالابتداع أو الكفر ، فهذا لا بد من توفر الشروط وانتفاء الموانع ــ في حق المعين ــ ولا بد من الرجوع لأهل العلم من أهل السنة والأثر ــ ولا أقول كلهم ، أو أحداً بعينه ــ فإذا تكلم العالم السنيّ السلفيّ في هذا الشخص وحكم عليه فيؤخذ كلامه ويصبح حجة ، ولا يرد ويترك بحجة أن العالم الفلاني لم يتكلم ولم يحكم فيه أو الهيئة الفلانية لم تحكم ولم تتكلم فيه .
قال العلامة إسحاق بن أحمد العلثي رحمه الله ـ في إنكاره على ابن الجوزي ـ: " ...فلا يخفى أن : الدين النصيحة ... فلستَ بأعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ حيث قال له الإمام عمر : أتصلي على ابن أُبَيِّ ؟! فأُنزل القران : ) ولا تُصلِّ على أحدٍ منهم ( ، ولو كان لا يُنْكِر من قل علمه على من كَثُرَ علمه إذاً لتعطل الأمر بالمعروف، وصرنا كبني إسرائيل حيث قال تعالى ) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه (، بل ينكر المفضول على الفاضل، وينكر الفاجر على الولي، ـ على تقدير معرفة الولي ـ ... " ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: 4 / 164 – 165 .
وقال الإمام ابن رجب رحمه الله : " وكذلك المشايخ والعارفون كانوا يوصون بقبول الحق من كل من قال الحق صغيراً كان أو كبيراً وينقادون له" الحكم الجدير بالإذاعة:ص / 126 ، بواسطة الموقف الشرعي من المسلم العاصي ، لأخينا الشيخ مليحان الرشيدي وفقه الله ص / 11 .

قال أيضاً : " ... لا يمنعنا تعظيمه ومحبته من تبيين مخالفة قوله لأمر الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ونصيحة الأمة بتبيين أمر الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ونفس ذلك الرجل المحبوب المعظم لو علم أن قوله مخالف لأمر الرسول فإنه يحب من يبين للأمة ذلك، ويرشدهم إلى أمر الرسول، ويردهم عن قوله في نفسه، وهذه النكتة تخفى على كثير من الجهال بسبب غلوهم في التقليد، وظنهم أن الرد على معظم ـ من عالم وصالح ـ تنقص به، وليس كذلك " . كتاب الحكم الجدير بالإذاعة: ص / 127 المصدر السابق ص / 10.

وقال : " ... ولهذا نجد في كتبهم المصنفة في أنواع العلوم الشرعية من التفسير وشروح الحديث والفقه واختلاف العلماء وغير ذلك ممتلئة بالمناظرات وردِّ أقوال من تُضَعَّفُ أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم ولا ادعى فيه طعناً على من ردَّ عليه قولَه ولا ذمَّاً ولا نقصاً اللهم إلا أن يكون المصنِّف ممن يُفحش في الكلام ويُسيءُ الأدب في العبارة فيُنكَر عليه فحاشته وإساءته دون أصل ردِّه ومخالفته ، إقامةً للحجج الشرعية والأدلة المعتبرة .
وسبب ذلك أن علماء الدين كلُّهم مجمعون على قصد إظهار الحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ولأنْ يكون الدين كله لله وأن تكون كلمته هي العليا ، وكلُّهم معترفون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شيء منه ليس هو مرتبة أحد منهم ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيراً ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم ...فحينئذٍ رد المقالات الضعيفة وتبيين الحق في خلافها بالأدلة الشرعية ليس هو مما يكرهه أولئك العلماء بل مما يحبونه ويمدحون فاعله ويثنون عليه ... وأما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله إذا تأدب في الخطاب وأحسن في الرد والجواب فلا حرج عليه ولا لوم يتوجه إليه ... " الفرق بين النصيحة والتعيير ص / 1 – 4 .)) .

انتهى النقل فبارك الله في مرسله وناقليه ونفعهم به ومن بلغ .

وكتب: بلال يونسي السكيكدي


https://twitter.com/biloelhor2015/st...01563113877504

عبد الباسط لهويمل 24 Dec 2017 09:37 PM

لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على هذه المعاني القيّمة غير أنّ ثمة فاصلة مهمة ينبغي التَنبه لها ، وإعطاؤها حظاً وافرا من النظر ؛ بعد ممهداتٍ متفق عليها ، مثل أن بيان الحق وإزالة الإلتباس أمر لا بد منه ؛ وقد يلزم من بيان الحق وإزالة الإلتباس التحذير من الأعيان ووصفهم بالخطأ أو بالبدعة ، أو بالفسق أو بالكفر على حسبِ المسائل المبحوثة والأخطاء الواقعة ، مع استيفاء الشروط وانتفاء الموانع كما هو مقرر في مظانه ؛ وإنما ينبغيِ أن نوليَّ أهميةً كُبرى لهذا الإنسان المُتصديِّ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فيِ علمه وأخلاقه وحاله ، وكذا الأمر بالنسبة للمأمور والمخاطب ؛ فلقد وقفنا على تجاوزاتٍ خطيرة من بعض النّاس فيِ دعوتهم لبيان الحق ورفع الإشتباه الحاصل بأساليب فظة مُنَفِرة ، بل بكلام يعلوه الصلف والغلط ،مما يخشى أن تنجم مفاسد وتطاعن وتباغض وإحن بين إخواننا وهم أصناف فمنهم المنتهي ومنهم المتوسط ومنهم المبتدي بسبب هؤلاء الذين ليسوا من أهل البيان والبلاغ وإنما عليهم أن ينكروا بقلوبهم وينقلوا كلام كبار علمائهم فقط ، ونحن دعاة إلى الحق على مقتضى الحق لا على مقتضى حظوظ النفس والهوى ؛ ولا يخفى العقلاء أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصعب الطرق ، وهو ليس واجبا على الأعيان ، ولكن واجب على الكفاية ، لمن امتلك الإستطاعة والقدرة ، والناس إزاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاث أضرب ، ضربٌ له القدرة على إزالة المنكر بيده ، وضربٌ له القدرة على إزالة المنكر بلسانه ، وضربٌ ليس له إلا الإنكار القلبي ، لتفاضل المراتب والقدرات وغير ذلك مما هو معلوم وأنقل هذا الكلام النفيس الذي وقفت عليه في إحدى النسخ الخطية لاحد أئمة المالكية يدعى ابن قاسم المالكي :"فمن لا يعرف المعروف والمنكر بالحجة والبيان من الكتاب والسنة ولا يعرف كيف أمر الله أن يدعى إلى سبيله وطاعته ولا يعرف الوقت الذي يرجى فيه قبول دعائه ولا يعرف حال من يدعوه ولا يصبر إذا أوذي ورد عليه قوله فالأولى له أن يكره المنكر بقلبه ويعتزل أماكن ظهور المنكر حتى يسلم من رؤيته ولا يجب عليه إنكاره وينبغي له أن يتعلم ويتفقه ثم يدعو إلى طاعة الله وينهى عن معصيته بعلم فإن كثيرا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بجهل فينتج أمورا منكرة زيادة على ذلك المنكر ويوقع الشيطان بذلك العداوة والبغضاء بين كثير من الناس وربما أدى إلى خرق أعرض مصونة وسفك دماء محرمة ولهذا كانت هذه الطريق أصعب الطرق وهي فرض على الكفاية يجب على الرجل المعيّن من ذلك ما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره فإذا كان ضعيفا عاجزا أو مستضعفا سقط عنه واجب الأمر باللسان وبقي عليه واجب الأمر بالقلب لعلمه أنه لا يقبل له قول ويؤذي في نفسه أو ماله أو أهله من غير فائدة [/color]"أه

أبو عبد الله بلال يونسي 24 Dec 2017 10:11 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الباسط لهويمل (المشاركة 83774)
لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على هذه المعاني القيّمة غير أنّ ثمة فاصلة مهمة ينبغي التَنبه لها ، وإعطاؤها حظاً وافرا من النظر ؛ بعد ممهداتٍ متفق عليها ، مثل أن بيان الحق وإزالة الإلتباس أمر لا بد منه ؛ وقد يلزم من بيان الحق وإزالة الإلتباس التحذير من الأعيان ووصفهم بالخطأ أو بالبدعة ، أو بالفسق أو بالكفر على حسبِ المسائل المبحوثة والأخطاء الواقعة ، مع استيفاء الشروط وانتفاء الموانع كما هو مقرر في مظانه ؛ وإنما ينبغيِ أن نوليَّ أهميةً كُبرى لهذا الإنسان المُتصديِّ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فيِ علمه وأخلاقه وحاله ، وكذا الأمر بالنسبة للمأمور والمخاطب ؛ فلقد وقفنا على تجاوزاتٍ خطيرة من بعض النّاس فيِ دعوتهم لبيان الحق ورفع الإشتباه الحاصل بأساليب فظة مُنَفِرة ، بل بكلام يعلوه الصلف والغلط ،مما يخشى أن تنجم مفاسد وتطاعن وتباغض وإحن بين إخواننا وهم أصناف فمنهم المنتهي ومنهم المتوسط ومنهم المبتدي بسبب هؤلاء الذين ليسوا من أهل البيان والبلاغ وإنما عليهم أن ينكروا بقلوبهم وينقلوا كلام كبار علمائهم فقط ، ونحن دعاة إلى الحق على مقتضى الحق لا على مقتضى حظوظ النفس والهوى ؛ ولا يخفى العقلاء أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصعب الطرق ، وهو ليس واجبا على الأعيان ، ولكن واجب على الكفاية ، لمن امتلك الإستطاعة والقدرة ، والناس إزاء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاث أضرب ، ضربٌ له القدرة على إزالة المنكر بيده ، وضربٌ له القدرة على إزالة المنكر بلسانه ، وضربٌ ليس له إلا الإنكار القلبي ، لتفاضل المراتب والقدرات وغير ذلك مما هو معلوم وأنقل هذا الكلام النفيس الذي وقفت عليه في إحدى النسخ الخطية لاحد أئمة المالكية يدعى ابن قاسم المالكي :"فمن لا يعرف المعروف والمنكر بالحجة والبيان من الكتاب والسنة ولا يعرف كيف أمر الله أن يدعى إلى سبيله وطاعته ولا يعرف الوقت الذي يرجى فيه قبول دعائه ولا يعرف حال من يدعوه ولا يصبر إذا أوذي ورد عليه قوله فالأولى له أن يكره المنكر بقلبه ويعتزل أماكن ظهور المنكر حتى يسلم من رؤيته ولا يجب عليه إنكاره وينبغي له أن يتعلم ويتفقه ثم يدعو إلى طاعة الله وينهى عن معصيته بعلم فإن كثيرا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بجهل فينتج أمورا منكرة زيادة على ذلك المنكر ويوقع الشيطان بذلك العداوة والبغضاء بين كثير من الناس وربما أدى إلى خرق أعرض مصونة وسفك دماء محرمة ولهذا كانت هذه الطريق أصعب الطرق وهي فرض على الكفاية يجب على الرجل المعيّن من ذلك ما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره فإذا كان ضعيفا عاجزا أو مستضعفا سقط عنه واجب الأمر باللسان وبقي عليه واجب الأمر بالقلب لعلمه أنه لا يقبل له قول ويؤذي في نفسه أو ماله أو أهله من غير فائدة [/color]"أه

بارك الله فيك أخي عبد الباسط على الإفادة

ابومارية عباس البسكري 25 Dec 2017 02:11 AM

وفيك بارك الله اخي بلال وبارك الله في الاخ الباسط على التوضيح

نسيم منصري 26 Dec 2017 01:33 PM

بارك الله فيك استاذ بلال و جزاك خيرا


الساعة الآن 07:52 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013