منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الرّباط على الثّغور والدّفاع عن جناب التّوحيد من خصائص أتباع السّلفيّة (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=21135)

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 30 Jun 2017 06:50 PM

الرّباط على الثّغور والدّفاع عن جناب التّوحيد من خصائص أتباع السّلفيّة
 
بـــسم الله الرحمن الرحيـــم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ﷺ و على آله و صحبه و من والاه ، و بعد :
فإذا انتهك التوحيد ، هبّ السّلفيون ، و إذا عوديت السنة ، هبّ السّلفيون ، و إذا انتُقص الأنبياء و الأصحاب ، هبّ السّلفيون ، و إذا اقتحمت المحارم ، هبّ السّلفيون ، و إذا أميتت الأخلاق ، هبّ السّلفيون ، و إذا استبيحت الأعراض ، هبّ السّلفيون ، و إذا رُميت الأوطان ، هبّ السّلفيون ...
و هكذا تراهم - و لله الحمد - في كلّ مجال للشرف و موطنٍ للعلياء ، و ذاك أمرٌ يشهد به العقلاء ، حتى من الأعداء .
و ترميهم كلُّ الملل و الطوائف ، عن قوسٍ واحدة ، و يبغونهم الفتنة و النّكوص على الأعقاب ، و ينتظرون منهم بصبرٍ منقطع النّظير ، سهوة الجَنان أو طرفة العين أو سِنةً تأخذهم على حين غرّة ، و هم على أفواه الثّغور ، ليميلوا على الإسلام الصّحيح ميلة رجلٍ واحد . و الله تعالى الموفق . قال ﷺ : « لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل أخرهم المسيح الدجال » (رواه أحمد و أبو داود و صححه الألباني 4/602)
دعا السّلفيون إلى عقيدة التوحيد و هي عقيدة الإمام مالك و أصحابه ، فقامت قائمة المتصوفة و الضلال ، و دعا السّلفيون إلى إخراج زكاة الفطر طعاما ، و هي السنّة و هو المذهب ، فرمي السّلفيون بافتعال الفتن ، و دعا السّلفيون إلى نبذ البدع و سدّ الذّرائع ، و هو من خصائص المذهب ، فاتّهم السّلفيون بأنّهم أحدثوا دينا جديدا ، جاءوا به من الحجاز . و كأنّهم ما علموا أنّ الدّين أصلا جاء من هناك !!
و بعد هذا كلّه لا يزال بعض الأغبياء ، يدندن حول حتمية المرجعية إلى المذهب و نبذ ما سواه - و لو كان نصا - ، و لو حوكموا إلى المذهب لخوصموا و لأُفحموا ، و لكنّها الأهواء عندما تتجارى بأربابها .
و رحم الله رائد الإصلاح في المغرب العربي عموما و القطر الجزائري خصوصا ، العلامة بن باديس إذ يقول -رحمه الله - : « و ياليت النّاس كانوا مالكية حقيقة إذا لطرحوا كلّ بدعة و ضلالة ، فقد كان مالك رحمه الله كثيرا ما ينشد :
وخير أمور الدّين ماكان سنة......وشرّ الأمور المحدثات البدائع » [آثار ابن باديس 5/283]

و المقصود معشر الأحباب أن السّلفيين هم الحصون المنيعة و الخنادق العميقة ، الحائلة بين حياض الإسلام الصّافية و بين من يرومون تكدير صفوها و تغوير ماءها .
فهم الذين يقفون في وجه الروافض ، و هم الذين يقفون في وجه الخوارج ، و هم الذين يقفون في وجه الملحدين و الحداثيين ، و هم الذين يقفون في وجه المحدِثين و المبتدعين ، و هم الذين يقفون في وجه التحرريين و الإباحيين ، و هم الذين يقفون في وجه المخربين و الخائنين .
و لن تجدهم في صفٍّ خليٍّ من الدّين و مصالح أوطانهم و شعوبهم ، و كفاهم بهذا شرفا و فخرا .
و لبُّ القول و صريح الزبد : أنّ الدّفاع عن جناب العقيدة و الغيرة على التوحيد ، يبقى من خصائص أتباع المنهج السلفي .
و هذا ما أبانت عنه حملتهم و هبّتهم ضدّ دفن فلان في ساحة مسجد عين مران ، و هو ذريعة إلى الشّرك كما لا يخفى ، و سبيل إلى حرمة الصلاة في ذاك المسجد و تعطيل له . قال تعالى : ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ﴾ [البقرة 114] فلا حول و لا قوة إلا بالله .
و إذا كنت في ريبٍ من أنّهم وحدهم في هذا المضمار ، فأين دفاع غيرهم عن العقيدة و جناب التوحيد ، و أين دفاع غيرهم عن الوطن و الوقوف ضد الفتن ، و أين دفاع غيرهم عن أعراض الصحابة و الصّالحين ، و أين دعوة غيرهم إلى السنة و تحقيقها ، و متى وقف غيرهم في وجه الروافض و الخوارج و الزنادقة و الملاحدة - اللهم إلا بعض المنصفين من الكتاب و العقلاء -
و للسّلفيين أيادٍ بيضاء على الجزائر في زمن الاستعمار بأن حفظت عليها هويتها و دينها و لغتها و صلتها بالعالم العربي و الإسلامي ، و السعي للتعريف بقضيتها في أقطار العالم ، لمّا كان الصوفيون هم القلب و الساقة في الجيش الفرنسي . و للسّلفيين أيادٍ بيضاء على الجزائر في زمن الفتنة و الهرج ، و اليوم بأن بقيت مُحصّنة من عدوى الرّبيع العبري .
و أقول لمن قد يشرق بهذه الكلمة المقتضبة ، لِما استكنّ في جنانه من العداوة لهذه الشّرذمة الصّابرة المرابطة ، إن كنتَ تتميّز غيظا من دعوتنا ، و هجر النّوم محاجر مقلتيك ، و ضاق صدرك بما نقول . فاعلم أننا على الحقّ ماضون و علينا السّكينة و الوقار ، و ننام إذا جاءت الرؤوس على المخادِّ ملئ الجفون ، كنوم العروس ، بصدور منشرحة ، ملؤها اليقين بالعاقبة ، و الرّضى بالمقدّر . و الحمد لله رب العالمين .

أبو عاصم مصطفى بن محمد
السُّـــلمي
تبلـــبالة يوم الجمعة 05 شوال 1438 هـ

أبو حفص محمد ختالي السوقي 30 Jun 2017 11:10 PM

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم كلمات في الصميم

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 01 Jul 2017 12:53 PM

و فيك بارك الرحمن أخي أبا حفص

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 02 Jul 2017 09:52 AM

المساجد يمنع من الدعوة إلى الله فيها السلفيون ، و يقبر فيها أهل التصوف القبوريون

أبو إكرام وليد فتحون 02 Jul 2017 10:27 AM

جزاك الله خيرا أخي مصطفى وبارك فيك .

أبو ياسر أحمد بليل 02 Jul 2017 10:09 PM

لله درك أخي مصطفى لطالما أعجبتني مقالاتك قد تغلغل فيها نفس السلف
بوركت اخي الغالي موفق أحسنت أحسنت

لزهر سنيقرة 03 Jul 2017 05:23 AM

مقالة طيبة ووقفة مشرفة تدل على غيرة صادقة وإرادة للخير خالصة وفقك الله أخي أبا عاصم ونفع بقلمك السهل الخصيب إخوانك وسائر المسلمين

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 04 Jul 2017 06:30 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ياسر أحمد بليل (المشاركة 79244)
لله درك أخي مصطفى لطالما أعجبتني مقالاتك قد تغلغل فيها نفس السلف
بوركت اخي الغالي موفق أحسنت أحسنت

جزاك الله خيرا أخي أحمد و بارك فيك
و أقول عفا الله عنك أخي الحبيب ، قل ببعض قولك و لا يستجرينك المديح

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 04 Jul 2017 06:36 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لزهر سنيقرة (المشاركة 79253)
مقالة طيبة ووقفة مشرفة تدل على غيرة صادقة وإرادة للخير خالصة وفقك الله أخي أبا عاصم ونفع بقلمك السهل الخصيب إخوانك وسائر المسلمين

جزاكم الله عني و عن سائر المسلمين خيرا شيخي و والدي الحبيب ، و إنه لمن دواعي السرور و بواعث الشرف ، أن أرى شيخي قد علق على هذه الكليمة المقتضبة . و هذا من تواضعكم و تشجيعكم لأبنائكم ، فدمتم ذخرا لهذه الأمة ، و منكم نتعلم ، و بتوجيهاتكم و إخوانكم ـــ بعد كتاب الله و سنة رسوله ـــ نستضيء . فبارك الله فيكم و أحسن إليكم و متع و نفع بكم و سدد على طريق الحق خطاكم .

أبو عاصم مصطفى السُّلمي 30 Mar 2018 10:23 AM

واليوم أقول لمن قد يشرق بمقالة الشيخ السلفية، لِما استكنّ في جنانه من العداوة لهذه الشّرذمة الصّابرة المرابطة، إن كنتَ تتميّز غيظا من دعوتنا، و هجر النّوم محاجر مقلتيك، و ضاق صدرك بما نقول. فاعلم أننا على الحقّ ماضون و علينا السّكينة و الوقار، و ننام إذا جاءت الرؤوس على المخادِّ ملئ الجفون، كنوم العروس، بصدور منشرحة، ملؤها اليقين بالعاقبة، و الرّضى بالمقدّر. و الحمد لله رب العالمين .


الساعة الآن 01:24 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013