![]() |
فائدة حديثية تتعلق بمصطلح (الموضوع).
يقول الإمام ابن تيمية: (..ولهذا تنازع الحافظ أبو العلاء الهمداني والشيخ أبو الفرج بن الجوزي: هل في المسند حديث موضوع؟.
فأنكر الحافظ أبو العلاء أن يكون في المسند حديث موضوع, وأثبت ذلك أبو الفرج وبين أن فيه أحاديث قد علم أنها باطلة, ولا منافاة بين القولين. فإن «الموضوع» في اصطلاح أبي الفرج هو الذي قام دليل على أنه باطل, وإن كان المحدث به لم يتعمد الكذب, بل غلط فيه, ولهذا روى في كتابه في الموضوعات أحاديث كثيرة من هذا النوع, وقد نازعه طائفة من العلماء في كثير مما ذكره, وقالوا: إنه ليس مما يقوم دليل على أنه باطل, بل بينوا ثبوت بعض ذلك, لكن الغالب على ما ذكره في الموضوعات أنه باطل باتفاق العلماء. وأما الحافظ أبو العلاء وأمثاله فإنما يريدون «بالموضوع»: المختلق المصنوع الذي تعمد صاحبه الكذب, والكذب كان قليلا في السلف) مجموع الفتاوى(1/248). وهذه فائدة حديثية يستفاد منها فائدة أخرى, وهو ضرورة معرفة مدلول مصطلحات أهل العلم, ليعرف مقصودهم ومرداهم, ولا يحمل كلامهم ما لم يحتمله. ومن المصطلحات الحديثية التي وقع فيها الاختلاف: مصطلح الحسن, ويذكر أهل العلم أن أول من قسم الحديث إلى ثلاثة أقسام: الترمذي, وصرح بمصطلح الحسن, والتقسيم المعهود عند من تقدم الترمذي هو: الصحيح والضعيف, وكانوا يقسمون الضعيف إلى: ضعيف متروك لا يحتج به, وإلى ضعيف حسن يحتج به. انظر: مجموع الفتاوى(1/251). ومن المصطلحات الحديثية التي وقع في الاختلاف كذلك: (المنكر), وهو في اصطلاح بعض الحفاظ يراد به المفرد أو الغريب الذي يتفرد به بعض الرواة الضعفاء, لكن قد يعد مفرد الصدوق منكرا. انظر: الموقظة للذهبي(ص42, 77). فهذه إشارة يسيرة فيها تنبيه لطلاب العلم إلى ضرورة الاعتناء بمصطلحات أهل العلم, تحت كل فن من فنون علوم الشريعة, ليقل الغلط على الشريعة وعلى الأئمة. |
جزاك الله خيرًا ، و رحم الله علماء الحديث .
|
جزانا الله وإياك أخي الكريم مهدي
|
تنبيه مهم جداً..
جزاك الله خيراً أخي بوفلجة.. ومن ذلك: الاعتناء بقراءة تراجم وسير العلماء، لمعرفة مذاهبهم ومنها ( مصطلحاتهم ) فقد يغفل عن دراستها كثير.. والله المستعان. |
بوركت أخي الكريم أبا حـاتم على مرورك الطيب.
|
اقتباس:
تأصيل مفيد |
جزاك الله خيرا
|
عبد الصمد وسعيد بارك الله فيكما.
|
جزاك الله خيرا على الفائدة,زادك الله علما وفقها.
|
اقتباس:
|
جزاك الله خيرا أخانا الفاضل بن عباس على الفائدة
ومن جنس الأغلاط على الأئمة وأحكامهم مصطلح (المكروه) الذي كان السلف المتقدمين كثيرا ما يعبرون به عن الحرام ويَرِد عند أحكام المتأخرين بخلاف هذا المعنى |
جزانا الله وإياك أخي الفاضل أبا عبد الله.
وفيما يخص مصطلح (المكروه) والاختلاف فيه فهو كما قلت, وقد كتبت مقالا ليس بالطويل سميته: (الاختلاف في المصطلحات الفقهية مصطلح (المكروه) أنموذجا) نشر في شبكة المنهاج السلفية, وقد نبهت على هذه المسألة ببعض النقول التي نقلتها عن أهل العلم وذكرت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة على إطلاق لفظ المكروه على الحرام. فنسأل الله عزوجل أن يرزقنا وإياكم الصدق والإخلاص في القول والعمل. |
بارك الله فيكم.
والغلط نشأ فهم كلام الله ورسوله, فكيف بكلام العلماء, ومن أعظم أسبابه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى"(12/ 106_107): " ... أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث، فيريد أن يفسر كلام الله بذلك الاصطلاح ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها ".اهـ مثاله: لفظ القضاء والإتمام. فإنهم تنازعوا في مراد النبي صلى الله عليه وسلم : " فما أدركتم فَصَلُّوا، وما فاتكم فاقضوا " وفي لفظ : " فأتموا " فيظنون أن بين اللفظين خلافا وليس الأمر كذلك، بل قوله : [ فاقضوا ] كقوله : [ فأتموا ] لم يرد بأحدهما الفعل بعد الوقت، بل لا يوجد في كلام الشارع أمر بالعبادة في غير وقتها. "مجموع الفتاوى" (12/106). |
وفيكم بارك الله
وهو كما قلت كذلك في لفظ (القضاء) و(الأداء), وانظر مقالي: (الاختلاف في المصطلحات الفقهية(2) مصطلح القضاء أنموذجاً) منشور في شبكة المنهاج السلفية. وليعلم أن الغلط والاختلاف في المصطلحات العلمية يكثر كذلك في المصطلحات العقيدة, وهذا الباب من أعظم الأبواب. |
بارك الله فيك
فائدة عزيزة |
اقتباس:
والله يتولى توفيقنا لما فيه خير |
أخوي الكريمين: أباحاتم البليدي وعمر, جزاكم الله خيرا على مرروكم الطيب.
أخي الحبيب أبا حاتـم أول مقال كتبته في هذا الموضوع نشر في هذا المنتدى المبارك, وهو بعنوان: (الاختلاف في المصطلحات العقدية مصطلح التقليد أنموذجا). ولعل الله ييسر لي إتمام هذا المشروع, وسأخصص هذا المنتدى المبارك بالمصطلحات العقدية -فاللهم أعن ويسر- وفقني الله وإياكم لكل خير. تنبيه: أصل البحث في الاختلاف في المصطلحات العقدية إنما استفدته من بحث للشيخ صالح بن محمد العقيل نشر في مجلة تطبع في الهند, والشيخ يشرف علي في رسالتي الماجستير. |
بارك الله فيك أخي بوفلجة فدائما تأتينا بالفوائد
|
وفيك بارك الله أخي الكريم محمد.
|
جزاك الله خيرا أخي أبافلجة ، ولي تعقيب على كلامك وزيادة فائدة إن شاء الله
أما اصطلاح الحسن فقد وجد من سبق الترمذي إليه ومنهم البخاري رحمه الله وانظر في هذا كتاب أسئلة أبي العينين للألباني ، وأما التعريف الذي ذكرته عن المنكر فليس اصطلاحا خاصا ببعض الحفاظ وإنما هو القسم الثاني للمنكر فالمنكر قسمان كما ان الشاذ والحسن قسمان انظر النكت على ابن الصلح للحافظ ابن حجر ، وهذا القسم أي(تفرد الراوي الضعيف الذي لا يحتمل تفرده) الحكم بنكارته خاص بالحفاظ ، والذي ذكره الذهبي حسب ما أذكر ان الحفاظ قد يطلقونه أي (المنكر) على تفرد الراوي المقبول والله أعلم وعلى كل حال بارك الله فيك على الفائدة |
بارك الله فيك أخي الفاضل مصباح على التعقيب والفائدة.
لكنك لم تمعن النظر في كلامي جيدا: فقد ذكرت أن أول من قسم الحديث إلى التقسيم الثلاثي: الصحيح, والحسن, والضعيف, هو الترمذي, واصطلح على معنى خاص: وهو أن يسلم روايه من أن يكون متهما, وأن يسلم من الشذوذ والعلة, وأن يروى نحوه من غير وجه. يقول ابن تيمية: (وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام: صحيح, وحسن, وضعيف هو أبوعيسى الترمذي في جامعه, والحسن عنده: ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم, وليس بشاذ, فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفا ويحتج به, ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذي يحتج به بحديث: عمرو بن شعيب, وحديث إبراهيم الهجري, ونحوهما) انظر: مجموع الفتاوى(1/252). ويقول الذهبي: (وأما الترمذي فهو أول من خص هذا النوع باسم الحسن) الموقظة(ص27) فالسؤال: هل يوجد من قبل الترمذي من قسم الحديث إلى ثلاثة أقسام, واصطلح على الحسن بما ذكر؟. نعم: يوجد استعمال الحسن في كلام من تقدم الترمذي كشيخه البخاري وكالإمام أحمد وغيره, يقول ابن الصلاح: (كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن, وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه, ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه, والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما) معرفة علوم الحديث(ص105). وقد ذكر محقق الكتاب أنه وجد فيمن تقدم أحمد كالشافعي ومالك, بل وجد فيمن تقدم هؤلاء, لكن هل وجد بهذا الاصطلاح الذي اصطلح عليه الترمذي وتبعه على ذلك من جاء بعده؟. فلفظ الحسن موجود في لغة العرب وفي القرآن والسنة, لكن كمصطلح حديثي اصطلح عليه أهل الفن, فهذا الذي هو الكلام واقع فيه, لهذا كان المقصود من ذكر هذه الفائدة هو الاعتناء بمصطلحات أهل العلم, حتى لا يكثر الغلط والخطل على الأئمة. ولي متابعة لأن وقت صلاة العشاء قد حضر عندنا.. |
فإذا تقرر ما سبق ذكره, فيجب النظر أولا في مصطلح الحسن الذي ورد استعماله في كلام من تقدم الترمذي, ثم المقارنة بينه وبين اصطلاح الترمذي.
ثم لك أخي الكريم أن تنظر في كتب مصطلح الحديث عند كلامهم على الحسن: فإن الغالب عليهم ذكر ما اصطلح عليه الترمذي, ثم يذكرون ما له وما عليه, ويذكرون معه تعريف الخطابي ما له وما عليه, ثم استقر بعد ذلك تقسيمهم الحسن إلى قسمين: الحسن لذاته والحسن لغيره. فهل وجدت من يذكر معهما اصطلاح من تقدم الترمذي, إن كان المصطلح شائعا عند من قبله من الأئمة؟؟. فلو كان مصطلح الحسن شائعا قبل الترمذي لما غفل عن ذكره الأئمة الحفاظ عند ذكرهم لمبحث(الحسن). وأما مصطلح (المنكر): فقد كنت أسمع مرارا وتكرارا من شيخنا العلامة عبد المحسن العباد عند شرحه لسنن الترمذي وابن ماجة, وشرحه الآن الذي هو بصدده: شرح صحيح البخاري: ينبه على مسألة إطلاق المنكر عند الإمام أحمد, ويقول:إن أحمد يريد بالمنكر التفرد والغرابة ولو كان المتفرد بالحديث ثقة. وسمعت هذا كذلك من الشيخ عبد الكريم الخضير من أحد شروحه السمعية, لا أذكر عينها الآن, فعلمت أن مصطلح المنكر يختلف معناه عند الأئمة, ولما طالعت بعض كتب المصطلح علمت ذلك. يقول ابن الصلاح: (وإطلاق الحكم على التفرد: بالرَّد, أو النكارة, أو الشذوذ, موجود في كلام كثير من أهل الحديث) معرفة علوم الحديث(ص170). ويقول ابن حجر: (وهذا مما ينبغي التقيظ له, فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ(المنكر) على مجرد التفرد...) النكت على ابن الصلاح(ص674). وما ذكرته أخي الفاضل من تقسيم المنكر إلى قسمين فهذا الذي اصطلح عليه طوائف من المتأخرين, ولأبي عمر عثمان بن الصلاح -رحمه الله- اليد الطولى في تهذيب هذا الفن, وجاء بعده من الأئمة الحفاظ من اعتنوا به أشد اعتناء وعلى رأسهم ابن حجر العسقلاني -رحمه الله-, فذكروا التقسيمات تسهيلا للمعرفة, وجمعا لشتات العلم, فرحم الله الجميع. فالمقصود أخي الكريم هو أنك إذا وقفت على مصطلح (المنكر) عند المتقدمين كأحمد وغيره فلا تعجل بالحكم على أنه من المنكر الذي تفرد به الضعيف, فترده, فهذا اصطلاح اصطلح عليه جماعة من المتأخرين, أما على اصطلاح المتقدمين فالمنكر هو الغريب المفرد, وقد يتفرد بذلك الثقة والصدوق ونحوه, فتتريث في الحكم عليه. فقد ظهر المقصود من إيراد هذه الفائدة, وهو ضرورة الاعتناء بمصطلحات أهل العلم, وليس المقصود تحرير المسائل وتقريرها. والحمد لله رب العالمين. |
| الساعة الآن 01:22 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013