منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   تنبيه الغافلين المنخدعين بالأحداث المتصدرين (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=1543)

أبو نعيم إحسان 14 Jan 2008 08:13 PM

تنبيه الغافلين المنخدعين بالأحداث المتصدرين
 
الحمد لله رب العالمين ؛ و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين ؛ و على آله و صحبه الطيبين الطاهرين ؛ و من اتبع هديه إلى يوم الدين ؛ أما بعد :

فمن المشاكل التي تعانيها الدعوة السلفية -اليوم- كثرة المتصدرين باسمها مع أن بضاعتهم العلمية محدودة جداً - إن لم نقل ضئيلة جداً - ، حبا للظهور و ثناء الجاهلين المنخدعين بهم

فهؤلاء - يقينا - لم يتأهلوا للتصدر و التدريس ؛ و لكن هم أهَّلوا أنفسهم حتى للافتاء ؛ و يا لها من فتاوى تصدر منهم : فضيحة خلف فضيحة!

و مما ساعد على انتشار هذا الأمر - كما أشرت سابقا - هم هؤلاء المنخدعين بكل من يتزين بلباس أهل العلم أو يزعم أنه منهم
فظنوا أن كل من كتب موضوعا من كيسه أو بين مسألة من المسائل أنه شيخ في السلفية!

و الذي يؤسف له ، هو أن هؤلاء المتصدرين أحيانا يتكلمون في أمور كبيرة جدا عنهم ، توقف فيها العلماء أو أطالوا البحث فيها ؛ لكنهم يجيبون بمجرد ورود السؤال إليهم
بل لم يقفوا عند هذا الحد ؛ فأحيانا تجدهم يردون كلام العلماء -زعما- أنهم أخطؤوا و هم أصابوا ؛و قد يشنعون على ذلك العالم .


فنصيحتي - أولا - هي لهؤلاء الشباب المنخدع، أن لا يغتروا بأحد من هؤلاء الصغار الأحداث و لو دلّسوا بعبارات مثل " شيخنا ابن باز شيخنا ابن العثيمين " أو غيرها مما توحي - زورا - أنهم تلاميذ هؤلاء المشايخ و أنهم جالسوهم طويلا
فلا تكونوا للشيطان عونا على هؤلاء

و هذه فتوى للشيخ العثيمين -رحمه الله في مثل هؤلاء المنخدعين بطلبة العلم دون العلماء

سئل الشيخ -رحمه الله-: هناك بعض طلبة العلم يحرص على حضور دروس طلبة العلم دون أن يلقي اهتماماً بدروس العلماء الذين جمعوا ما لم يجمعه طلبة العلم. فما توجيه فضيلتكم – حفظكم الله تعالى -؟

فأجاب -رحمه الله- بقوله : الذي أراه أن الإنسان ينبغي أن يطلب العلم على عالم ناضج ؛ لأن بعض طلبة العلم يتصدر للتدريس فيحقق المسألة من المسائل -سواء حديثية أو فقهية أو عقائدية- يحققها تماماً ،ويراجع عليها ؛ فإذا سمعه الناشئ من طلبة العلم ظن أنه من أكابر العلماء ؛ لكن لو خرج قيد أنملة عن هذا الموضوع الذي حققه ونقحه وراجع عليه ، وجدت أنه ليس عنده علم ؛ لذلك يجب على طالب العلم المبتدئ أن يتلقى العلم على يد العلماء الموثوق بعلمهم وأمانتهم ودينهم.

(من كتاب العلم للشيخ -رحمه الله -)

فما بال هؤلاء الذين رفع من شأنهم بعض الجهال في الشبكة العنكبوتية ؛ فوجدوا في الشبكة ملجأً للتصدر دون تقوى من الله و لا أدنى ورع ؛ و لقد رأينا ما تجلبه فتاويهم من فتن بين الشباب لعدم مراعاتهم للمصالح و المفاسد.

و نصيحتي - ثانيا - هي لهؤلاء المتصدرين ، أن يتقوا الله في هذه الدعوة و في هؤلاء الشباب
فالدعوة لها علماؤها الذين يوضحون أصولها ومعالمها ، و طلبة علم أكفاء يؤدون واجبهم فيها

أما أنتم فتعلموا -أولا - و انضجوا في عقولكم - ثانيا - ثم إن كنتم أهلا لأمر الدعوة فإن الله يرفعكم و ليس هؤلاء الشباب

و هذا كلام الشيخ العثيمين -رحمه الله- يخصكم

ذكر -رحمه الله - في كتاب العلم في فصل الأخطاء التي يجب الحذر منها :

ومنها: التصدر قبل التأهل

مما يجب الحذر منه: أن يتصدر طالب العلم قبل أن يكون أهلاً للتصدر ؛ لأنه إذا فعل ذلك كان هذا دليلاً على أمور:

الأمر الأول : إعجابه بنفسه ؛ حيث تصدر ، فهو يرى نفسه عَلَم الأعلام.
الأمر الثاني : أن ذلك يدل على عدم فقهه ومعرفته للأمور؛ لأنه إذا تصدر، ربما يقع في أمر لا يستطيع الخلاص منه؛ إذ أن الناس إذا رأوه متصدراً أَوْرَدوا عليه من المسائل ما يبين عواره.
الأمر الثالث: أنه إذا تصدر قبل أن يتأهل ، لزمه أن يقول على الله ما لا يعلم؛ لأن الغالب أن من كان هذا قصده، أنه لا يبالي ويجيب على كل ما سُئِلَ ؛ و يُخاطر بدينه وبقوله على الله – عز وجل – بلا علم.
الأمر الرابع: أن الإنسان إذا تصدر فإنه في الغالب لا يقبل الحق ؛ لأنه يظن بسفهه أنه إذا خضع لغيره -ولو كان معه الحق- كان هذا دليلاً على أنه ليس بعالم.

و قال قبل ذلك في خطأ الافتاء بغير علم :

و إن بعض المتعلمين أنصاف العلماء يقعون فيما يقع فيه العامة من الجرأة على الشريعة في التحليل والتحريم والإيجاب ؛ فيتكلمون فيما لا يعلمون ؛ ويجملون في الشريعة ويفصلون ؛ وهم من أجهل الناس في أحكام الله ؛ إذا سمعت الواحد منهم يتكلم ، فكأنما ينزل عليه الوحي فيما يقول من جزمه وعدم تورعه، لا يمكن أن ينطق ويقول: لا أدري ؛ مع أن عدم العلم هو وصفة الحق الثابت ؛ ومع ذلك يصر -بناءً على جهله- على أنه عالم فيضر العامة؛ لأن الناس ربما يثقون بقوله ويغترون به ؛ وليت هؤلاء القوم يقتصرون على نسبة الأمر إليهم ؛ لا بل تراهم ينسبون ذلك للإسلام فيقولون: الإسلام يقول كذا ، الإسلام يرى كذا، وهذا لا يجوز ؛ إلا فيما علم القائل أنه من دين الإسلام ؛ ولا طريق إلى ذلك إلا بمعرفة كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم -، أو إجماع المسلمين عليه .

إن بعض الناس -لجرأته وعدم ورعه وعدم حيائه من الله وعدم خوفه منه- يقول عن الشيء المحرم الواضح تحريمه: ما أظن هذا حراماً ؛ أو عن الشيء الواجب والواضح وجوبه يقول ما أظن هذا واجباً ؛ إما جهلاً منه، أو عناداً ومكابرة، أو تشكيكاً لعباد الله في دين الله .

أيها الإخوة: إن من العقل والإيمان ومن تقوى الله وتعظيمه أن يقول الرجل عما لا يعلم لا أعلم، لا أدري، اسأل غيري ؛ فإن ذلك من تمام العقل ؛ لأن الناس إذا رأوا تثبته وثقوا به ؛ ولأنه يعرف قدر نفسه حينئذ وينزلها منزلتها ؛ وإن ذلك أيضاً من تمامالإيمان بالله وتقوى الله ؛ حيث لا يتقدم بين يدي ربه ولا يقول عليه في دينه مالا يعلم ؛ ولقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو أعلم الخلق بدين الله- كأن يسأل عما لم ينزل عليه فيه الوحي، فينتظر حتى ينزل عليه الوحي ؛ فيجيب الله –سبحانه- عما سئل عنه نبيه ﴿ يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ (المائدة الآية: 4) وقوله : ﴿ وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرا ﴾ (الكهف الآية:83) وقوله : ﴿ يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ﴾ (لأعراف الآية: 187) ؛ ولقد كان الأجلاء من الصحابة تعرض لهم المسألة لا يدرون حكم الله فيها فيهابونها ويتوقفون فيها.

فها هو أبوبكر الصديق – رضي الله عنه – يقول: " أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إذا أنا قلت في كتاب الله بغير علم ".

وهاهو عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – تنزل به الحادثة فيجمع لها الصحابة ويستشيرهم فيها؛ قال ابن سيرين:" لم يكن أحد أهيب مما لا يعلم من أبي بكر، ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب بما لا يعلم من عمر" ؛ وقال ابن مسعود – رضي الله عنه :- " أيها الناس ؛ من سئل عن علم يعلمه فليقل به ؛ ومن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم ؛ فإن مع العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم ".
وسئل الشعبي عن مسألة فقال: لا أحسنها ؛ فقال له أصحابه: قد استحيينا لك ؛ فقال: لكن الملائكة لم تستح حين قالت: ﴿ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ﴾ (البقرة الآية:32) ...اهـ

وكلام الشيخ -رحمه الله - كاف لتبليغ المقصود لهؤلاء و هؤلاء.

و الحمد لله رب العالمين

أبو الوليد جمال 14 Jan 2008 08:26 PM

بارك الله فيك واحسن اليك ونعوذ بالله من هذه الآفة.

أبو نعيم إحسان 14 Jan 2008 08:33 PM

آمين ؛ و فيك بارك الله

وسيم بن معن 14 Jan 2008 08:56 PM

جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر - (ج 3 / ص 29)
سئل مالك ، قيل له : لمن تجوز الفتوى ؟ قال : « لا تجوز الفتوى إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه » قيل له : اختلاف أهل الرأي ؟ قال : « لا ، اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وعلم الناسخ والمنسوخ من القرآن ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك يفتي » وقال عبد الملك بن حبيب ، سمعت ابن الماجشون يقول : كانوا يقولون : « لا يكون إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار ولا يكون إماما في الآثار من لم يكن إماما في الفقه » قال : وقال لي ابن الماجشون ، كانوا يقولون : « لا يكون فقيها في الحادث من لم يكن عالما بالماضي »

معبدندير 14 Jan 2008 09:05 PM

بارك الله فيك

أبو نعيم إحسان 14 Jan 2008 09:17 PM

بارك الله فيكم

أبو تميم يوسف الخميسي 15 Jan 2008 09:35 AM

جزاك الله خيراً يا أبا نعيم على هذه النصحية
وبارك الله لك ونفع بك
ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه
----------
و نرجو من إخواننا نشرها

أبو نعيم إحسان 15 Jan 2008 01:53 PM

و فيك بارك الله

أبو أنس عبد الهادي 16 Jan 2008 08:40 AM

جزاك الله خيرا أخي..

أبو نعيم إحسان 18 Jan 2008 02:49 PM

و إياك ؛ بارك الله فيك

أبو أيوب نبيل شيبان 19 Jan 2008 11:02 AM

جزاك الله خيراً يا أبا نعيم على هذه النصحية
وبارك الله لك ونفع بك
ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

أبو نعيم إحسان 27 Jan 2008 10:18 PM

آمين ؛ و فيك بارك الله

ابوعبدالله الجزائري 27 Jan 2008 10:33 PM

نسأل الله العافية والسلامة .
نصيحة في الصميم اسأل الله تعالى ان اكون من اول المنتفعين المستنصحين بها .
بارك الله فيك اخي ابا نعيم .

أبو نعيم إحسان 29 Jan 2008 10:36 PM

آمين ؛ و فيك بارك الله أخي الحبيب

أبو نعيم إحسان 04 Apr 2008 08:01 PM

يرفع

أبو نعيم إحسان 23 Jan 2010 02:37 PM

لعل و عسى

أبو أمين مختار 24 Jan 2010 12:31 AM

بارك الله فيك أخي الحبيب و تجد بعضهم يلقب بالعلامة الفهامة أو شيخنا المحدث أو الشيخ الفاضل أو غيرها من ألقاب التفخيم فيظن المسكين أنه قد أصبح سلطان زمانه أو عبقري أقرانه و يالها من مهزلة حيث يلبس عليه إلى هذه الدرجة أين العقل . هناك ضابط واحد . من أكون ؟ و هل حقا أنا كذالك و إن كنت كذالك من قال عني ذالك هل قاله الجهابذة أم الخنافس أم الأقزام أو الأنصاف هل أنا عالم بالخلاف و الناسخ و المنسوخ هل أحفظ مثل ما كان السلف عشرات الألاف من الأحاديث بسندها و طرقها هل أنا هل أنا عالم بتفسير كتاب الله عز وجل و عالم بأسباب نزوله هل هل هل ... أسئلة يجب على كل واحد منا قبل الكلام أن يطرحها على نفسه ربما تكون له رادعا و الله لن يضل من عرف قدر نفسه . و الله و الموفق

لزهر سنيقرة 24 Jan 2010 11:24 AM

بارك الله فيك أخي إحسان على هذا التحذير المدعوم بكلام العلماء، لكن حبذا لو يتفرغ بعض إخواننا لجمعٍ أوسع لكلام الأئمة من المتقدمين والمتأخرين حول هذا الموضوع، الذي عظم خطره واشتدَّت على المسلمين بليته.
والله المستعان

أبو أحمد ضياء التبسي 24 Jan 2010 06:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لزهر سنيقرة (المشاركة 12874)
بارك الله فيك أخي إحسان على هذا التحذير المدعوم بكلام العلماء، لكن حبذا لو يتفرغ بعض إخواننا لجمعٍ أوسع لكلام الأئمة من المتقدمين والمتأخرين حول هذا الموضوع، الذي عظم خطره واشتدَّت على المسلمين بليته.
والله المستعان

جزاكَ اللهُ خيراً شيخنا أبا عبد الله.

أبو نعيم إحسان 25 Jan 2010 12:39 PM

و فيكم بارك الله جميعا

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لزهر سنيقرة (المشاركة 12874)
بارك الله فيك أخي إحسان على هذا التحذير المدعوم بكلام العلماء، لكن حبذا لو يتفرغ بعض إخواننا لجمعٍ أوسع لكلام الأئمة من المتقدمين والمتأخرين حول هذا الموضوع، الذي عظم خطره واشتدَّت على المسلمين بليته.
والله المستعان

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ ؛ كنت قد شرعت في هذا الموضوع هنا و في شبكة سحاب السلفية ؛ و شاء الله أن يغلق منتدانا لطيلة سنتين ؛ فاستمررت في رفع كلام للعلماء في نفس الموضوع في سحاب ؛ و سأقوم برفعه هنا كذلك إن شاء الله ؛ و أرجو منكم و من جميع الإخوة المشاركة كذلك فيه كلٌ بما يجد من كلام يصبو في هذا الموضوع ؛ و الله الموفق

أبو نعيم إحسان 25 Jan 2010 12:44 PM

جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر
سئل مالك ، قيل له : لمن تجوز الفتوى ؟ قال : " لا تجوز الفتوى إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه " قيل له : اختلاف أهل الرأي ؟ قال :" لا ، اختلاف أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلم الناسخ والمنسوخ من القرآن ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك يفتي "
وقال عبد الملك بن حبيب ، سمعت ابن الماجشون يقول : كانوا يقولون : " لا يكون إماما في الفقه من لم يكن إماما في القرآن والآثار ؛ ولا يكون إماما في الآثار من لم يكن إماما في الفقه " قال : وقال لي ابن الماجشون ، كانوا يقولون : " لا يكون فقيها في الحادث من لم يكن عالما بالماضي "

أبو نعيم إحسان 25 Jan 2010 12:44 PM

قال الإمام مالك -رحمه الله-:
"لاينبغي لرجل يرى نفسه أهلا لشيئ حتى يسأل من كان أعلم منه ؛ وما أفتيت حتى سألت ربيعة ويحي بن سعيد فأمراني بذلك ؛ ولو نهياني لانتهيت " من كتاب "صفة الفتوى والمستفتى" ( ص 7

وقال أيضا : "ليس كل من أحب أن يجلس في المسجد للتحديث والفتيا جلس ، حتى يشاور فيه أهل الصلاح والفضل ، وأهل الجهة من المسجد ؛ فإن رأوه أهلا لذلك جلس ؛ وما جلست حتى شهد لي سبعون شيخا من أهل العلم أني موضع لذلك"
نقلا من الديباج لابن فرحون المالكي ص 21
و كتاب ابن حمدان صفة الفتوى والمستفتى

أبو نعيم إحسان 25 Jan 2010 12:45 PM

قال أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله - :

"هذا، وبمناسبة ما ابتلينا به من كثرة الشباب وغيرهم الذين يكتبون في هذا العلم وهم عنه غرباء مفلسون، كما يقطع بذلك كل منصف وقف على النماذج الكثيرة من الأوهام، بل والجهالات المتقدمة على هذه الاستدراكات، وفي المقدمة أيضا في هذا المجلد وغيره، - فإني أرى لزاما عليَّ أن أذكر و (( الذكرى تنفع المؤمنين )) فأقول:

إني أنصح أولئك الكاتبين والناقدين ألا يتسرعوا بالكتابة - إن كانوا مخلصين – لمجرد أنهم ظنوا أنهم أهل لذلك، بل عليهم أن يتريثوا ويتمرسوا فيه زمنا طويلا، حتى يشعروا في قرارة أنفسهم أنهم صاروا علماء فيه، وذلك بأن يقابلوا نتائج كتاباتهم وتحقيقاتهم بأحكام من سبقنا من الحفاظ والنقاد في هذا العلم، فإذا غلب عليها موافقتهم كان ذلك مؤشرا قد سلكوا سبيل المعرفة بهذا العلم.
هذا أولا.
وثانيا: أن يشهد لهم بذلك بعض أهل العلم الصالحين المعاصرين بعد أن يطلعوا على شيء من كتاباتهم وتحقيقاتهم، ذاكرين نصيحة الشاطبي المتقدمة (ص 713) فإنها صريحة في أنه من اتباع الهوى أن يشهد المرء لنفسه بأنه عالم! وأنا أقرب هذا لكل مخلص من طلاب العلم بلفت نظره إلى مثل قوله تعالى [فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ] فإنه يدل بفحوى الخطاب على أن المجتمع الإسلامي من حيث العلم والجهل قسمان: أهل الذكر - وهم العلماء بالقرآن والسنة وهم الأقلون – والذين لا يعلمون وهم الأكثرون، بنص القرآن وحكم المشاهدة والواقع، فإذا عُلِمَ هذا، فلينظر أولئك المشار إليهم هل هم من الأقلين أم من الأكثرين، وحينئذ عليهم أن يعودوا إلى رشدهم، ويتوبوا إلى ربهم من حشرهم أنفسهم في زمرة أهل الذكر.
فإذا بدا لهم أنهم من هؤلاء، فعليهم أن يحتاطوا لدينهم وأن يسألوا أهل الذكر حقا، فإن شهدوا لهم بذلك حمدوا الله وسألوه المزيد من علمه، وإلا فهم من المغرورين المعجبين بأنفسهم، الهالكين بشهادة نبيهم صلى الله عليه وسلم القائل: ((ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه)) وهو القائل((لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو أشد من ذلك: العجب العجب))؟! ((إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد )).
نهاية المجلد الثاني من السلسلة الصحيحة


وهذه نصيحة الشاطبي -رحمه الله- في "الاعتصام":
"والعالم إذا لم يشهد له العلماء فهو في الحكم باق على الأصل من عدم العلم حتى يشهد فيه غيره ويعلم هو من نفسه ما شهد له به وإلا فهو على يقين من عدم العلم أو على شك فاختيار الإقدام في هاتين الحالتين على الإحجام لا يكون إلا باتباع الهوى
إذ كان ينبغى له أن يستفى في نفسه غيره ولم يفعل وكل من حقه أن لا يقدم إلا أن يقدمه غيره ولم يفعل هذا قال العقلاء إن رأى المستشار أنفع لأنه برىء من الهوى بخلاف من لم يستشر فإنه غير برىء ولا سيما في الدخول في المناصب العلية والرتب الشرعية كرتب العلم.
فهذا أنموذج ينبه صاحب الهوى في هواه ويضبطه إلى أصل يعرف به هل هو في تصدره إلى فتوى الناس متبع للهوى أم هو متبع للشرع".

منقول من هنــــا

أبو نعيم إحسان 25 Jan 2010 12:45 PM


سئل الشيخ العثيمين -رحمه الله -: ذكر الخطيب البغدادي جانباً من جوانب تعلم العلم وهو لزوم أحد
العلماء أو أحد المشائخ فما رأي فضيلتكم؟

فأجاب فضيلته بقوله: هذا جيد ؛ كون الإنسان يركز على شيخ من المشائخ يجعله هو الأصل ، لاسيما المبتدئ الصغير. المبتدئ الصغير إذا طلب العلم على عدة أناس تذبذب ؛ لأن الناس ليسوا على رأي واحد -خصوصاً في عصرنا الآن- ؛ كان فيما سبق -أي قبل مدة- كان الناس -هنا في المملكة- لا يخرجون أبداً عن الإقناع والمنتهى ؛ فتجد فتاواهم واحدة ، وشروحهم واجدة ؛ لا يختلف واحد عن الآخر إلا في الإلقاء وحسن الأسلوب ؛ لكن الآن لما كان كل واحد حافظاً حديثاً أو حديثين قال: أنا الإمام المقتدى به ؛ والإمام أحمد رجل ونحن رجال ؛ فصارت المسألة فوضى ؛ صار كل إنسان يفتي ؛ أحياناً تأتي الفتاوى تبكي وتُضحك ؛ وكنت أَهُمُّ أن أُدَوِّن مثل هذه الفتاوى ؛ لكن كنت أخشى أن أكون ممن تبع عورات إخوانه ، فتركته تحاشياً مني ؛ وإلا نقلنا أشياء بعيدة عن الصواب بعد الثريا عن الثرى.
فأقول: ملازمة عالم واحد مهمة جداً ، مادام الطالب في أول الطريق لكي لا يتذبذب ؛ ولهذا كان مشائخنا ينهوننا عن مطالعة المغني وشرح المهذب والكتب التي فيها أقوال متعددة ،عندما كنا في زمن الطلبة ؛ وذكر لنا بعض مشائخنا أن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بابطين -رحمه الله – وهو من أكبر مشائخ نجد مفتي الديار النجدية ، ذكروا أنه كان مكبًا على الروض المربع لا يطالع إلا إياه ويكرره ؛ كلما خلص منه كرره ؛ لكن يأخذه بالمفهوم و المنطوق والإشارة والعبارة فحصل خير كثير.

أما إذا توسعت مدارك الإنسان ، فهذا ينبغي له أن ينظر أقوال العلماء يستفيد منها فائدة علمية وفائدة تطبيقية ؛ لكن في أول الطلب أنا أنصح الطالب أن يركز على شيخ معين لا يتعداه.


أبو نعيم إحسان 25 Jan 2010 12:46 PM

- سئل فضيلة الشيخ العثيمين – رحمه الله -: كثرت الأسئلة عن كيفية الطلب ، وبأي شيء يبدأ من أراد أن يطلب العلم ، وبأي المتون يبدأ حفظاً ؛ فما توجيهكم لهؤلاء الطلبة ؛ وجزاكم الله خيراً؟

فأجاب فضيلته بقوله : أولاً وقبل أن أذكر التوجيه لهؤلاء ، الطلبة أوجه الطلبة أن يتلقوا العلم عن عالم ؛لأن تلقي العلم عن العالم فيه فائدتان عظيمتان:

الأولى: أنه أقرب تناولا ؛ لأن العالم عنده اطلاع وعنده معرفة ويعطيك العلم ناضجاً سهلاً .
الثانية: أن الطلب على عالم يكون أقرب إلى الصواب ، بمعنى أن الذي يطلب العلم على غير عالم يكون له شطحات وآراء شاذة بعيدة عن الصواب ؛ وذلك لأنه لم يقرأ على عالم راسخ في علمه حتى يربيه على طريقته التي يختارها.
فالذي أرى أن يحرص الإنسان على أن يكون له شيخ يلازمه لطلب العلم ؛ لأنه إذا كان له شيخ فإنه سوف يوجهه التوجيه الذي يرى أنه مناسب له.

...ثم قال -رحمه الله- :
وأنصح طالب العلم –أيضاً- ألا يتسرع في الحكم على الشيء ؛ لأن بعض طلبة العلم المبتدئين تجده يتسرع في الإفتاء وفي الأحكام ؛ وربما يخطىء العلماء الكبار وهو دونهم بكثير ؛ حتى إن بعض الناس يقول :
ناظرت شخصاً من طلبة العلم المبتدئين فقلت له: إن هذا قول الإمام أحمد بن حنبل ؛ فقال: وما الإمام أحمد بن حنبل ؟!! الإمام أحمد بن حنبل رجل ونحن رجال ؛ سبحان الله !! صحيح أن الإمام أحمد رجل وأنت رجل ؛ فأنتما مستويان في الذكورة ؛ أما في العلم فبينكما فرق عظيم ؛ وليس كل رجل رجلاً بالنسبة للعلم.

وأقول إن على طالب العلم أن يكون متأدباً بالتواضع وعدم الإعجاب بالنفس وأن يعرف قدر نفسه. ...

من كتاب العلم للشيخ -تغمده الله برحمته-

أبو نعيم إحسان 25 Jan 2010 12:48 PM

مرّ إبراهيم بن أدهم رحمة الله عليه على مجلس الأوزاعي رحمه الله ، و هو جالس في أربعة نفر يعظهم و يعلّمهم ، فقال له إبراهيم : لو جلس مثل عدد هؤلاء إلى أبي هريرة لقام عنهم ! فما كان منه رحمه الله إلا أن أخذ نعليه و قام .
و قال سفيان الثوريّ رحمه الله : إذا تصدّر الحدث فاته خير كثير .اهـ

منقول من مشاركة الأخ أبي حاتم الورقلي


الساعة الآن 12:10 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013