![]() |
عيش الرجال - الحلقة الثانية-
بسم الله الرحمن الرحيم عيش الرجال الحلقة الثانية إنّ من أكبر الغفلة أن ينحصر حديث الناس عن هذه الدعوة السلفية المباركة في الجانب النظري، وأن تُسدّ طرق هذه الدعوة ولا يسلك فيها إلا طريق الأقوال والدعاوي! بل حتى النظري لا يُلتفت إلى لجانب واحد منه ! وهذا ما جعل عقول الكثير من أصحابها، وحتى أعدائها تستخلص نتيجة موهومة وتعتقد: أنّ هذه الدعوة ليست إلاّ مساحة عراك، وساحة حرب، والمنتسب إليها لا يحسن إلا ترديد شعارات: الراد على أهل البدع مجاهد! والهجر من أصول الإسلام! ونبذ التمييع والتحذير من أهله! وفلان إخواني و الآخر خارجي! وهذا حلبيّ وذاك حدادي! نعم هذا جانب لا يزهد فيه إلاّ مختلّ العقل أو الديانة لكن! هلمُّوا إلى فنّ -مهجور- من فنون هذه الدعوة المباركة! فنّ كاشف لمعادن الرجال، وبه توزن أنفس أهل الكلام!، فتتميّز الطيبة الأبية، وتُفضح الذليلة الغويّة! فنّ من فنون الأعمال لا الأقوال، به يُميّز الذكور عن الرجال! عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال (صحيح الأدب المفرد:81): "لقد أتى علينا زمان –أو قال: حين- وما أحد أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم، ثم الآن الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: "كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول: يا رب، سل هذا لم أغلق بابه دوني ومنعني فضله" فيامن تغدو وتروح في في ميدان الانتساب للسلف الصالح، هل سمعت قول من تنتسب إليهم: (لقد أتى علينا زمان –أو قال: حين- وما أحد أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم) فاسأل نفسك وأجبها بصدق: هل أنت سلفي في مثل هذا المقام؟! أم أنك صاحب هوى منحرف ضال ! مخالف للسلف الصالح ورضي الله عن ابن عمر كيف لو رأى زماننا؟! وقد اشتكى من زمن خير الناس بعد الصحابة رضي الله عنهم: (ثم الآن الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم)!! وكيف لو رأى الخصومات الدنيوية اليوم بين أصحاب المنهج الواحد ؟! وكيف لو رأى العبد المؤمن يموت في حيّه مرضا وعين جاره وابن حيّه السلفي عنه مغمضة؟! كيف لو رأى السلفيّ يبكي ليله ونهاره من ألم حقوق الناس التي يُطالب بها كمطالبة الشرطة للسارق! وإخوانه أهل السنة! يتفرجون على مصرعه، ويقفون على مقتله؟! كيف لو رأى الفقير السلفي! يمشي بنعل قد لا يقبلها البغل لو أُلبسها، في وسط إخوانه أصحاب الترف من أهل السنة ممن ازدحمت النعال الراقية في رواق بيته؟! كيف لو رأى السلفي وهو يطرد من بيته وتفرق عائلته ويصاب بالأمراض النفسية جراء هذه المحن! وإخوانه يشترون تذاكر الأسفار إلى ماليزيا والصين وأكرانيا!! كيف لو رأى السلفي يعاني مع والدته المُعاقة وهو لا يملك قوت يومه والفقر قد بصم على وجهه، حتى ظفر به الشيطان غنيمة باردة فصيّره بائعا للمخدرات بعدما كان عامرا للحلقات!! في وقت يجتهد إخوانه أهل السنة في شراء آلات الرياضة الفاخرة ! و الاجتهاد في كسب أحدث سيّارة وباخرة!! الراد على أهل البدع مجاهد! نعم مجاهد ! ولا يردّ هذا إلاّ مبتدع أوجاهل لكن هناك مجاهد آخر! لكنه غريب في ساحات القتال! لا يكاد يذكر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (صحيح الأدب المفرد:98): "الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله وكالذي يصوم النهار و يقوم الليل" أمر محزن جدا أن يغفل أهل السنة عن مثل هذه الحقائق ! التي تعتبر -والله- من صميم منهجهم ومن آكد خصالهم !! أما حان الوقت أن نستحي ونحن نجلس على أريكة البطالة، نوجه وننظّر، ونقرّر ونؤصل! وأرملة بجوارنا تشتكي إلى الله من متاعب العيش؟! أما حان الوقت أن نستحي من الله ومن عباده أن نكتب ونؤلف، ونخطب ونُدرّس، ومسكين يعذّب في الدنيا، وقد رُفع لنا خبره ثم نتركه ولا نقف معه؟! ليست هذه والله ديانة أسلافنا! عن الحسن رحمه الله (مصنّف بن أبي شيبة برقم:36226) قال: (أدركت أقواما يبذلون أوراقهم، ويخزنون ألسنتهم, ثم أدركت من بعدهم أقواما خزنوا أوراقهم، وأرسلوا ألسنتهم) كيف لو أدرك زماننا ؟! فاللهم سلم سلم إن الانتساب للسلف في جانب وإهمال ذلك في جوانب أخرى، نشأ منه جرأة منعدمة النظير من عوام الناس، حتى خرجت بهم إلى نصب العداء لهذه الدعوة المباركة من حيث لا يشعرون ! أما قرأنا وحفظنا حديث موسى بن أنس، عن أبيه، قال: (ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئا إلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة ) فبأي حق يهمل هذا الجانب المهمّ! ويركّز أهل الثرثرة والكلام على جانب وجدوا فيه ضالتهم؟! فكن سلفيا في مالك ! ولا تدعيها فقط في كلامك وكتابك! عن عبيد بن عمير (كتاب إصلاح المال لابن أبي الدنيا برقم: 409) قال: (إن الله يبغض القاريء إذا كان لباسا, وركابا, خارجا, ولاجا) يتبع |
بارك الله فيك أخي محمد على هذا المقال النافع الماتع، والدعوة السلفية إن لم تقم على مثل هذه الركائز النبوية والمعاني الإيمانية ـ"ليس بمؤمن من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع وهو يعلم"ـ فهي قاصرة، لأن الدين الكامل الذي بُعث به سيد ولد آدم لا يقوم إلا على الهدى ودين الحق، والهدى هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح.
|
بارك الله فيك أخي محمد على مقالك الماتع، جزاك الله خيرا.
|
بارك الله فيك أخي أبا معاذ وأسأل الله أن يجنبنا البخل
|
بارك الله بك أخي محمد مرابط ، لقد أجدت وأفدت ..
|
بارك الله فيك أخي محمد على هذا المقال القيم
أسأل الله أن يصلح أحوالنا و يعيننا على سلوك سبيل سلفنا الصالح في القول و العمل |
حقّا أبا معاذ إنّه( فنّ من فنون الأعمال لا الأقوال، به يُميّز الذكور عن الرجال)
بارك الله فيك ونفع بك |
جزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك على المقال الماتع والتنبيه النافع .
|
صدقتَ -والله- أخي، وبالحقِّ نطَقْتَ. وأسألُ الله أن يجزَيكَ خيرًا على تذكيرِ النفسِ الضَّعيفَةِ. واللهُ المستعانُ!
روى مسْلِمٌ في صحيحه: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه-، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ..». قَالَ أبُو سعيدٍ الخدرِيُّ- رضي الله عنه-: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ. اهـ |
جزاك الله خيرا شيخ محمد على التذكير ،،،، أسأل الله أن يصلح أحوالنا
|
لا كسر الله هذا القلم الخيّر وما خطّه من كلِمٍ نيّر.
وبارك الله فيكم وفي هذا النَّفس الذي_أكرّر_تُغبطون عليه. وهذا منكم يا أبا معاذ تذكير مهجور كما كتبتم عن فنّ مهجور، رزقتم به منازل الأبرار في دار السّعادة والسّرور. ونحن إلى باقي الحلقات بالأشواق. |
بارك الله فيكم
|
بارك الله في هذه الجهود ونور الله قلوبا كانت سببا في تذكير أتباع هذا المنهج السلفي . أحسن الله إليك أبا معاذ وجعل هذا في ميزان حسناتك، ونفعنا الله بما كتبت وسطرت، وجعله تذكيرا لنا فيما نحن في غفلة عنه . |
أنا عجزت عن التَّعليق! فعذرا أبا معـــــــاذ.
|
أحسن الله إليك لقد نصحت وأجدت بوركت و حفظت نسأل الله أن ينفعنا ويجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
|
احسن الله اليك فيما قلت ، فقد بلغت و نصحت
لكن للاسف !! مما نسمعه و نراه الي الله المشتكى |
جزاك الله خيرا أخي محمداسال الله ان يعيننا على نفوسنا فثم الجهاد الأكبر
|
بارك الله فيك
للأسف الشديد نجد بعض الاخوة السلفيين يوظف أهل المعاصي بل ومنهم لا يصلون ويدع اخوانه السلفيين الذين ضاقت بهم الدنيا كمثال ومثال آخر نجد البعض ينفق أمواله في بناء المساجد التي صارت تبنى واحدة أمام الأخرى ويصرف على الزخرفة بينما يوجد اخوة يحتاجون الاعانة للزواج وللعلاج ولامور اخرى ما عسانا نقول الا ان يفرج الله علينا ويصلح احوالنا ويهدي اخواننا |
الله المستعان
وضعت الدواء على الجرح يا أخانا نفع الله بك. |
سدد الله ذلك اليراع.
نستغفر الله ونتوب اليه |
بارك الله فيك أخانا أبا معاذ على مقالك الطيب
ما أحوجنا إلى مثل هذه المواعظ جزاك الله خيرا |
بارك الله فيك أخي محمد
|
جزاكَ اللهُ خيرًا أخي الفاضل، كتبْتَ؛ فأجدتَّ وأفدتَّ .. وفّقك اللهُ |
أوافقق الشيخ أبا البراءفي قوله:
أنا عجزت عن التَّعليق! فعذرا أبا معـــــــاذ. فعذرا شيخ محمد. وبارك الله في شيخنا على تعليقه ،وفي جميع إخواننا. |
والله يا إخوان ذكّرتني تعليقاتكم بقوله تعالى (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) فأسأل الله أن يجعلكم ممن هداهم الله وأكرمهم بجناته فما أعظم النصيحة حين تُقبل! وأخصّ بالشكر شيخنا العزيز أزهر -حفظه لله وأمدّه بالصحة والعافية- فكم له من فضائل علينا أعاننا الله على ردّ جميله |
بارك الله فيك أخي محمد على هذا المقال
نسأل الله العافية والله نحن مقصرون شغلتنا هموم هذه الحياة الدنيا. والآخرة خيرا و أبقى اللهم اغفرلي ولإخوتي ومن كتب المقال وذكرنا ومن قرأه ومن عمل به. والله المستعان |
جزاك الله خيرًا شيخ مرابط.
|
جزاك الله خيرا أخي محمد
|
جزاك الله خيرا أخي محمد على هذا المقال النافع الماتع -مثل ما قال شيخنا الأزهر حفظه الله-
أسأل الله عزوجل أن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتك يوم القيامة ونسأله سبحانه أن يرزقنا الصدق في الأقوال والأعمال. |
و إلى الله نشكوا قسوة القلوب مع كثرة القوارع والخطوب
|
مقال ماتع ماتع ماتع، فجزاك الله خيرا .
حقا لا يزهّد عاقل في جانب التأليف والدعوة والرد على أهل البدع والضلال-ممّن هو أهل لها -، ولكن لا ينبغي إغفال الأخلاق ومنها المواساة والتكافل الاجتماعي الذي تحدّث به صاحبنا الطيب أبو معاذ-أعاذه الله من النار وأسكنه وإيانا الجنان-. وقد كان الإمام الألباني يدندن حول جانب الأخلاق ، وممّا قاله-رحمه الله- : (( كنت لما بدأت في حياتي العلمية أعتقد أن الأمة قد أصيبت في عقيدتها، ولا بد أن نجتهد على الناس ليتم إصلاح ما فسد. ثم بدا لي -بعد- أن المسلمين -أيضاً- قد أصيبوا في أخلاقهم. وكما قال شوقي : إنما الأمم الأخلاق ما بقيت*** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا وإننا -معشر السلفيين- قد أصبنا في أخلاقنا ، وعلينا أن نعيد هيكلة أخلاقنا بما يتناسب مع عقيدتنا السلفية...................... وأنا لا أشك أنّا قد أصبنا بما أصيب به (الإخوان المسلمون) -وغيرهم- من وجود أفراد ينتسبون لهم للمصلحة والمنفعة...................... ....... يا أخي؛ أصاب الدعوة ما أصاب غيرها من جماعات ؛ فالانقسامات ظاهرة في الدعوة السلفية ابتداء من السعودية وانتهاء هنا ............. )) . فينبغي علينا جميعا القيام بحق الأخلاق والمعاملات كما نقوم بحق الاعتقاد والدعوة؛ خصوصا في هذا الزمان الذي يشوه فيه الإسلام وتشوه فيه دعوة أهل السنة وتنبز بانعدام الأخلاق وعدم الاهتمام بجانب التعامل والتآخي، والله المستعان . |
بارك الله فيك أخي الحبيب محمد على مقالك الماتع
وفقنا الله و إياكم للعلم النافع و العمل الصالح آمين |
السلفي الذي لايبكي من هذا الحال . - فقد أكل قلبه في لقمة خبز كما يقول المثل الشعبي عندنا -
أين البقية بارك الله فيك و رعاك بما يرعى به عباده الصالحين |
كلام رائق رائع، وأسلوب سهل ماتع، بارك الله فيك وفي وقتك، ولكن أخانا أبا معاذ، هلّا أحلتني على الحلقة الأولى زادك الله سدادًا وتوفيقا
|
|
كلمات من ينبوع الحكمة، صيغت بأسلوب بديع، إذا قرأتها تشعر أنها من القلب الى القلب،تجول بك في حقيقة الواقع،متذكرا الخلل الواقع، بوركت أبا معاذ من أخ ناصح.
|
جزاك الله خيرا شيخ محمد مقال صادق و الله أصبت به الصميم و كشفت يه على عين الجرح الذي لا يلتئم إلا بهذه الكلمات وما يعقبها من السعي في هذا الباب كل بما يستطيع خاصة ونحن مقبلون على شهر تتأكد فيه هذه المعاني السامية . بورك فيك
وفق الله الجميع لمرضاته |
جزاك اللهُ خيرًا مرّة أُخرى أبا معاذ،
قال فضيلةُ الشّيخ العلاّمة صالح بن سعد السُّحَيْمِيّ -حفظه الله- في درسه يوم 23 شعبان 1435هـ بالمسجد النّبويّ: "المسلم عليه أن ينهج منهج الإسلام كاملا عقيدة وعبادة وأحكاما وآدابا وأخلاقا وحدودا، ولا يجوز له أن يُفرّط في ذلك".اهـ وفّق اللهُ الجميع لما يُحِبُّ ويرضى .. |
جزاك الله خيرا أخانا أبا معاذ ، و بارك في أنفاسك آمين
|
جزاكم الله خيرا.
|
| الساعة الآن 01:37 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013