<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات التصفية و التربية السلفية</title>
		<link>http://www.tasfiatarbia.org/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 14 May 2026 10:02:25 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات التصفية و التربية السلفية</title>
			<link>http://www.tasfiatarbia.org/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>يا راحلين إلى مِنًى بِقِيَادِي**هَيَّجتُمُوا يومَ الرَّحيل فُؤادي...</title>
			<link>http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=25016&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 06 May 2026 13:13:43 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرّحمن الرّحيم 
 
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 
 
 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div> <div align="center"><font size="6"><font face="Traditional Arabic"><font color="Black"><br />
<br />
<br />
<font size="7">بسم الله الرّحمن الرّحيم<br />
<br />
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
</font><br />
<br />
<br />
<img src="https://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8637&amp;stc=1&amp;d=1778072938" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<font color="DarkRed">يا لـه من غُلُوٍّ ومُبالغات في تقديس الأماكن والنّبوّات<br />
<br />
أهـي قُرْبَى لربّ البَرِيّات أم هـي زيادة في الضّلالات</font><br />
<br />
لقد لاحظتُ في هذه الآونة الأخيرة التي تقترب من الأيّام المباركات ، كثرة تداول نشيد: &quot;<font color="DarkRed">يا راحلين إلى مِنًى</font>&quot; رغم ما فيه  من المخالفات.<br />
<br />
أهي غفلة من كثير من المسلمين والمسلمات أم هو تجاهل لنداء المشايخ ببعض التنبيهات التي يحذرونهم بها عن الخروج عن الشريعة في بعض الألفاظ التي تتعلق بسلامة المعتقدات؟<br />
<br />
(تعليق: أم وحيد بهية صابرين)<br />
<br />
<br />
<img src="https://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8638&amp;stc=1&amp;d=1778072993" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
وإليكم تنبيه الشيخ الفاضل عبدالرزّاق بن عبدالمحسن العباد حفظهما الله<br />
<br />
<br />
<img src="https://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8639&amp;stc=1&amp;d=1778073055" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<font color="DarkRed"><font size="7">تنبيهات على قصيدة (يا راحلين إلى منى) للبرعي</font></font><br />
<br />
الحمدُ لله، والصلاةُ والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:<br />
<br />
فقد كَـثُـرَ التداول في مثل هذه الأيام المباركة -أيام حَجِّ بيت الله الحرام- عبر وسائل التواصل لقصيدة للشاعر اليمني عبد الرحيم البرعي، وهو من شعراء القرن الثامن الهجري، ويُذكر أنَّه قال هذه القصيدة بعدَ أن اشتدَّ عليه المرضُ في آخر حياته، وهو في طريقه إلى مكَّة في رحلة الحجِّ، وأنَّـه لفَظَ أنفاسَهُ بعدَ آخرِ بيتٍ من هذه القصيدة، ومَطلعُها:<br />
<br />
<font size="7"><font color="DarkRed">يا راحلين إلى مِنًى بِقِيَادِي هَيَّجتُمُوا يومَ الرَّحيل فُؤادي</font></font><br />
<br />
وهذه القصيدة مُثبتـةٌ في ديوانهِ المطبوع (ص213)، وتُعَدُّ من أَشْهَرِ قصائده، إلاّ أنّه حصل في هذه القصيدة المتداولة -عبـرَ وسائل التواصل- شيءٌ من التصرُّف بتعديلٍ لبعضِ الألفاظ، والحَذْف لبعضِ الأبيات المشتملة على مُخالفات شرعية.<br />
<br />
ومن المؤاخذات على هذه القصيدة:<br />
<br />
1- قوله: (<font color="darkred">فإذا وصلتُم سالمين فبَلِّغوا .:. مِنِّي السَّلامَ إلى النبيِّ الهادي</font>) :<br />
<br />
هذا الإبلاغ للسلام عملٌ غيرُ مَشروعٍ، ولا أصلَ له في المأثورِ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا في عملِ السلف الصالح، ويُغني عن ذلك ما ورد في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن لله تعالى ملائكةً سيَّاحين في الأرض يُبلِّغوني من أمتي السلام»، رواه أحمد، وسنده صحيح.<br />
<br />
2- قوله: (<font color="darkred">مَنْ نالَ مِن عرفات نظْرَةَ ساعةٍ .:. نالَ السُّرُورَ ونالَ كلَّ مُرادي</font>) :<br />
<br />
في هذا البيتِ مِنَ التَّعلُّقِ بالبِقاع ما لا يَخفى، وإن أُريد الوقوفُ بعرفات فَـنَـيلُ السُّرور إنما هو بحَسَبِ حال الواقف بها إخلاصًا وصِدقًا وحُسنَ إقبال.<br />
<br />
3- قوله: (<font color="darkred">تالله ما أحلى المبيتَ على منىً .:. في ليلِ عيدٍ أبرك الأعياد</font>) :<br />
<br />
المشروعُ للحاج ليلة عيد الأضحى المَبِيتُ بمزدلفة، وهو من واجبات الحجِّ، وإنما رُخِّص للضَّعفة الدَّفعُ منها إلى منى بعدَ نِصفِ الليل.<br />
<br />
4- قوله: (<font color="darkred">ضَحوا ضحاياهم وسال دِماؤها .:. وأنا الـمُتَـيَّم قد نَحرتُ فؤادي</font>) :<br />
<br />
هذا من مبالغات الشُّعراء، وكما قيل: (<font color="darkred">أعذبُ الشِّعر أكذبه</font>)، وإلا فإنَّ المشروع لعموم المسلمين في أقطار الأرض التقرَّب إلى الله يوم الأضحى وأيام التشريق الثلاثة بذبح الأضاحي لا بِنَحر الفؤاد.<br />
<br />
5- قوله: (<font color="darkred">لَبِسُوا ثياب البيض شارات الرِّضا .:. وأنا من أجلِهم لبست سوادي</font>) :<br />
<br />
لُبسُ السَّواد عند الحزن والمصيبة من البِدَع المُحْدَثة، والمَشروع عند المصيبة التَّجلُّد والصبـرُ والرِّضا، لا إظهار الحزن بلبس سوادٍ أو غيره.<br />
<br />
<br />
6- قوله: (<font color="darkred">يا ربِّ أنت وصلتَهم وقطعتني</font>) :<br />
<br />
ليس كُلُّ من حجَّ البيتَ نالَ الوِصال، ولا كُلُّ من لم يحج مقطوعٌ، بل ربَّما غيرُ حاجٍّ خيرٌ من عددٍ من الحجاج، والمَرَدُّ في ذلك إلى الإحسان في العمل، والصِّدق مع الله فيه، وإخلاصه لله وحده.<br />
<br />
7- قوله: (<font color="darkred">فَبِحَقِّهم يا ربِّ حُلَّ قيادي</font>) :<br />
<br />
هذا توسُّلٌ مُحْدَثٌ غير مشروع؛ فإنَّ الله تعالى يقول: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، ولم يقلْ سبحانه: فادعوه بحقِّ فلان، أو بِجاه فلان، أو بحقِّ بيته العتيق أو بحقِّ حجاج بيته ونحو ذلك، وقد صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ»، ومنه هذا التوسُّل؛ فإنَّه لم يَرِد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن الصحابة -رضي الله عنهم-.<br />
<br />
8- قوله: (ب<font color="darkred">الله يا زُوَّار قبرَ محمَّدٍ</font>) :<br />
<br />
شَدُّ الرِّحال لزيارة القبور مُحرَّمٌ لا يجوز، وإنَّما المشروع شدُّها لزيارة المساجد الثلاثة خاصة؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «<font color="darkred">لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى</font>»، متفق عليه، وإذا زار المسلمُ المسجد النبوي زار قبره -صلى الله عليه وسلم-، وقبري صاحبيه.<br />
<br />
9- قوله: (<font color="darkred">يُبلغ إلى المختار ألف تحيَّة</font>) :<br />
<br />
هذا عملٌ غير مشروع كما تقدَّم التنبيهُ عليه.<br />
<br />
10- قوله: (<font color="darkred">مِن عاشقٍ مُتفتِّتُ الأكباد</font>) :<br />
<br />
العِشقُ هو المحبة المُفرطة الزائدة عن الحدِّ الذي ينبغي، وهو مذمومٌ مُطلقًا، ولفظه في العُرفِ إنما يُستعمل في محبة الرجل لامرأةٍ، ولا يليق استعماله في محبة الله أو الأنبياء أو الصالحين.<br />
<br />
11- قوله: (<font color="darkred">قولوا له عبد الرحيم مُتَـيَّمٌ</font>) :<br />
<br />
أي: بِحُبِّك، والتَّـتَـيُّم التَّعبُّد، قال في (الصِّحاح): (<font color="darkred">تيمُ الله</font>: أي عبد الله، وأصلُهُ مِن قولهم: تيَّمَهُ الحبُّ؛ إذا عَبَّدَهُ وذلَّله)، وشعرُ الناظم الآتي شاهدٌ على هذا التَّـتيُّم والتَّعبُّد، نسأل الله العافية.<br />
<br />
ثم إنّ الناظر في ترجمة ناظِمها عبد الرحيم البُرعي يَجِدُ أنه شاعرٌ مُتصوِّفٌ، له أبيات فيها غُلُوٌّ وإطراءٌ للرسول -صلى الله عليه وسلم-، بل وفيها دعاءٌ له، واستِغاثَةٌ به مِن دون الله عز وجل، ومِن الأمثلة على ذلك قوله:<br />
<br />
<font color="darkred">ماذا تـُعامِل يـا شمسَ النُّـبُــوَّةِ مَن    أَضحى إِليك مِنَ الأشواقِ في كَـبَـدي<br />
فامْنَعْ جنابَ صَريعٍ لا صَريخَ له    نائِـي المـزارِ، غَريـبَ الـدَّار مُـبـتَـعِـد<br />
حـليـفَ وُدِّكَ واهِ الـصَّبر مُنـتَـظـرٌ    لغـارَةٍ مـنك يـا رُكْـنـي ويـا عَـضُدِي<br />
أسيـرُ ذنـبـي وزَلاتِـي ولا عَـمَلٌ    أَرجُـو الـنَّـجـاةَ بـه إِن أنـت لـم تَـجُد<br />
</font><br />
<br />
إلى أن قال:<br />
<br />
<font color="darkred">وحُلَّ عُقدَةَ كَـربي يا محمد مِن    هَمٍّ عـلى خَطرات القَلبِ مُطَّـرِد<br />
أرجُوك في سَكراتِ الموتِ تَـشْهَدُني    كَيما يَـهُون إِذ الأنـفاس في صَـعَد<br />
وإن نَـزَلت ضريـحًا لا أَنـيسَ بـه    فـكُن أَنِـيسَ وَحِـيـدٍ فـيـه مُـنْـفَـرِد<br />
وارْحَمْ مُؤَلِّـفَها عبدَ الرَّحيم ومَن    يَـلِـيـه مِن أهـلـه وانـعِـشْهُ وافتَـقِدِ<br />
وإنْ دَعَـا فَـأَجِـبْـه واحْـمِ جـانِـبَـهُ    مِـن حـاسِـدٍ شـامِتٍ أو ظالم نَـكد</font><br />
<br />
(انظر «ديوانه» ص82-83)<br />
<br />
وقال أيضًا:<br />
<br />
<font color="darkred">يا سيِّدي يا رسولَ الله يا أَمَلِـي    يا مَوْئِـلي يا مَلاذِي يومَ يَـلقَاني<br />
هَـبْـنـي بِجاهِكَ ما قَـدَّمتُ مِن زَلَلٍ    جُودًا ورَجِّحْ بفَضلٍ منك ميزاني<br />
واسْمَع دُعائي واكشِف ما يُساوِرُني    مِنَ الخُطُوب ونَـفِّس كُلَّ أحزاني<br />
فأنت أَقربُ مَن تُرجَى عَواطِفُهُ    عندي وإن بَعُدَت داري وأوطاني<br />
إني دَعَـوتُـكَ مِـن «نيابـتـي برع»    وأنت أَسْمَعُ مَن يَدعُوه ذو شان<br />
فامْـنَعْ جَنابي وأَكرِمْني وَصِل نَسَبي    بِـرَحْمَةٍ وكَـرامـات وغُـفْـران</font><br />
<br />
( انظر «ديوانه» ص38-39)<br />
<br />
قال الشيخُ سُليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله- بعدَ أن نقَل الأبيات المُتقدِّمة:<br />
<br />
«هذا بعينِـهِ هو الذي ادَّعتْـهُ النَّصارى في عيسى -عليه السلام-، إلَّا أنَّ أولئك أَطْلَقوا عليه اسمَ الإِله، وهذا لم يُطْلِـقْه، ولـكن أَتى بِـلُـبَابِ دَعْواهُم وخُلاصَتِها، وتَـرَكَ الاسْمَ، إذ في الاسْمِ نَـوْعُ تَمْـيِـيز، فرأى الشيطانُ أنَّ الإِتيان بالمَعنى دُونَ الاسْمِ أَقرَبُ إلى تَـرْويج الباطل، وقبولِـهِ عندَ ذَوِي العُـقُول السَّخِيفة، إذ كان مِنَ المُـتَـقَـرِّر عند الأُمَّـةِ المُحَمَّدية أنَّ دَعْوَى النصارى في عيسى -عليه السلام-: كُـفْرٌ.<br />
فلو أتاهم بدعوى النصارى اسمًا ومَعنى لرَدُّوه وأَنكَـرُوه، فأَخَذَ المَعنَى وأَعطاهُ البُرعي وأَضْرَابَـهُ، وتَرَكَ الاسْمَ للنصارى، وإلَّا فما نَدري ماذا أَبْـقَى هذا المتكلِّمُ الخَبِيثُ للخالِق -تعالى وتقَدَّس- مِن سُؤَالِ مَطْلَبٍ أو تَحْصِيل مَأْرَب؟! فالله المستعان».<br />
<br />
(انظر: «تيسير العزيز الحميد» (ص158)<br />
<br />
<br />
وأشارَ الشَّيخُ سُليمانُ -رحمه الله- في مَوضعٍ آخر لأبيات البُوصيري والبُرعي وما فيها من الغلوِّ: وبيَّنَ أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- مُـتَـبَـرِّئٌ من غُلوِّهم هذا، وقد بَـيَّـنَ -صلى الله عليه وسلم- أنَّ هذا إنما هو مِن خصائص الخالق تعالى وتقدَّس، كما قال تعالى: {<font color="darkred">قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ</font>}.<br />
<br />
(انظر: «تيسير العزيز الحميد» (ص216)<br />
<br />
<br />
وقال الشيخ العلامة ابن باز -رحمه الله- في (الفتاوى 5/175) بعدما أشار لأبيات البوصيري وما فيها من الغُلوِّ والشرك: (<font color="darkred">وكما وقع في قصيدة البرعي اليمني وما فيها من الشرك الأكبر في دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم</font>-).<br />
<br />
وقد جرى هذا التنبيه لئلاّ يُغتَـرَّ بأبياته في الحجِّ بسبب غلبة العواطف والجهل، ولئلاّ تكون سببًا للاطلاع على ديوانه والتورُّطِ بما فيه من غلوٍّ وشِرْكٍ.<br />
<br />
<br />
وما أَحْسَنَ ما جاء في الدرر السنية (15/204) عن الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله- حين قال: (<font color="darkred">سبَبُ الفِتنة بقصائد هؤلاء المتأخرين؛ كقصائد البوصيري، والبُرعي، واختيارها على قصائد شعراء الصحابة؛ كحسَّان بن ثابت، وكَعْبِ بن مالك، وكَعْبِ بن زُهَير، </font>وغيرهم من شعراء الصحابة -رضي الله عنهم-،<font color="darkred"> وفيها من شواهد اللغة والبلاغة، ما لم يُدْرِك هؤلاء المتأخرون منه عُشْرَ المِعْشار؛ وما ذلك إلاّ لأنّ قصائد هؤلاء المتأخرين، تجاوزوا فيها الحَدَّ إلى ما يَـكرَهُهُ الله ورسولُـهُ، فَـزَيَّـنها الشيطانُ في نفوس الجُهَّال، والضُّلَّال، فمالت إليها نفوسُهُم عن قصائد الصحابة التي ليس فيها إلا الحقُّ والصدقُّ</font>).<br />
<br />
تمَّ المقصود، واللهُ الحافِظُ، وهو وَحْدَهُ الـمُستعانُ لا شريك له، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<img src="https://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8640&amp;stc=1&amp;d=1778073103" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></font></div> 
</p>

<!-- AddThis Button BEGIN --> 
<p align="center"><span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " align="center"> 
<a class="addthis_button_facebook_like" fb:like:layout="button_count"></a> 
<a class="addthis_button_tweet"></a> 
<a class="addthis_button_google_plusone" g:plusone:size="medium"></a> 
</div> 
<script type="text/javascript" src="http://s7.addthis.com/js/250/addthis_widget.js#pubid=ra-4e632bb07d09a97b"></script> 
<!-- AddThis Button END -->
</div>


	<br />
	<div style="padding:6px">

	

	

	
		<fieldset class="fieldset">
			<legend>الصور المرفقة</legend>
			<table cellpadding="0" cellspacing="3" border="0">
			<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/jpg.gif" alt="نوع الملف: jpg" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8637&amp;d=1778072938">photo_2026-05-06_14-05-27.jpg&rlm;</a> (25.8 كيلوبايت)</td>


</tr>
<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/jpg.gif" alt="نوع الملف: jpg" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8638&amp;d=1778072993">photo_2026-05-06_13-49-27.jpg&rlm;</a> (14.3 كيلوبايت)</td>


</tr>
<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/jpg.gif" alt="نوع الملف: jpg" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8639&amp;d=1778073055">photo_2026-05-06_13-52-23.jpg&rlm;</a> (11.6 كيلوبايت)</td>


</tr>
<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/jpg.gif" alt="نوع الملف: jpg" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8640&amp;d=1778073103">118129118_1667372000088816_5219482618518285702_n.jpg&rlm;</a> (72.5 كيلوبايت)</td>


</tr>

			</table>
			</fieldset>
	

	

	</div>
]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=36">قــســـــــــــم الأخــــــــــــوات</category>
			<dc:creator>أم وحيد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=25016</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم سجود التِّلاوة</title>
			<link>http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=25015&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 26 Apr 2026 18:32:56 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرّحمن الرّحيم 
 
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 
 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div> <div align="center"><font size="6"><font face="Traditional Arabic"><font color="Black"><br />
<br />
<br />
<font size="7">بسم الله الرّحمن الرّحيم<br />
<br />
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته</font><br />
<br />
<br />
<img src="https://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8631&amp;stc=1&amp;d=1777227992" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
&#128162; <font size="7"><font color="DarkRed">حكم سجود التِّلاوة</font></font><br />
&#128162; خليف الهلالي<br />
&#128162; منشور في العدد (40) من مجلة الإصلاح<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<img src="https://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8634&amp;stc=1&amp;d=1777228606" border="0" alt="" /><br />
<br />
<br />
إنَّ من أفضل الأعمال والقربات،<font color="darkred"> سجودَ العبدِ بين يدي ربِّ الأرض والسَّموات</font>(*)، فهو من أعظم دلائل العبوديَّة، وأجلِّ مظاهر الاستكانة والضَّراعة، وأفضلِ أثواب الافتقار والطَّاعة، وهو أوَّلُ العبادات الَّتي ابتَلَى اللهُ بها خلقَه، فامتثل الملائكةُ وعصى إبليس ربَّه: &#64831; <font color="darkred">وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِين </font>&#64830; [البقرة: 34]، ولهذا لم يصلحِ السُّجودُ إلاَّ لله، فمَنْ سَجَدَ لغير الله فهو مُشْرِكٌ, ومن لم يسجُدْ له فهو معانِدٌ مستكبرٌ هالِكٌ.<br />
<br />
فإذا اقترنت هذه العبادة بتلاوة كلام الله، وكان سببًا لها تأثَّرَتْ بها نفوسُ المؤمنين، ولانت لها قلوبهم، فخرُّوا ساجِدِين لله، مُعفِّرين وجوهَهم، مُمرِّغِين أنوفَهم، مُسَبِّحِين بحمد رَبِّهم، قال تعالى: &#64831;<font color="darkred">إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُون </font>&#64830; [السجدة: 15].<br />
وسجود التِّلاوة(1): «هو <font color="darkred">سجودٌ شرعَه الله ورسولُه عبوديَّةً عند تلاوة تلك الآيات واستماعها</font>(2)، <font color="darkred">قُربةً إليه وخضوعًا لعظمته، وتذَلُّلاً بين يديه</font>»(3).<br />
<br />
فيكون سببُه هو التِّلاوة، فالإضافة فيه من باب إضافة المُسبَّب إلى السَّبب، وهو من أقوى وجوه الاختصاص(4)، قال العيني ـ رحمه الله ـ: «<font color="darkred">لا خلافَ في كون التِّلاوةِ سببًا للسُّجود، وإنَّما الاختلاف في سببيَّة السَّماع، فقال بعضُهم ليس السَّماعُ سببًا، ولذلك اقتصرت إضافة السَّجدة إلى التِّلاوة دون السَّماع، أو يُقال إنَّ التِّلاوةَ أصلٌ في الباب؛ لأنَّها إذا لم تُوجَدْ لم يوجد السَّماع، فكان ذكرها مُشتَمِلاً على السَّماع من وجه فاكتُفيَ به</font>»(5).<br />
<br />
اتَّفَقَ أهلُ العلم على أنَّه ليس في <font color="darkred">القرآن</font> أكثر من <font color="darkred">خمسَ عشرة سجدةٍ</font>، كما اتَّفقوا على مشروعيَّة السُّجود في عشرٍ منها، وهي: سجدة الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والأولى الَّتي في الحج، والفرقان، والنمل، والسجدة، وفصلت، ثمَّ اختلفوا في السُّجود في ثانية الحج، وص، وفي الثَّلاث اللَّواتي في المفصَّل النجم، الانشقاق، العلق.<br />
<br />
ثمَّ إنَّ العلماءَ اختلفوا في حكم سجود التِّلاوة في حقِّ التَّـالي(6) والمستمع(7) والسَّامع( 8 ) بعدَ اتِّفاقِهم على مشروعيَّتِه لهم، قال النَّووي ـ رحمه الله ـ: «<font color="darkred">فقد أجمعَ العلماءُ على الأمر بسجود التِّلاوة، واختلفوا في أنَّه أمرُ استحباب، أم إيجاب</font>» اهــ(9).<br />
<br />
&#61551; أمَّا <font color="darkred">التَّـالي</font>: <br />
فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال:<br />
القول الأوَّل: أنَّ <font color="darkred">السُّجودَ واجبٌ في حقِّه مُطلَقًا في الصَّلاة وخارجِها</font>، وهو مذهبُ الحنفيَّة(10) وأحمد في رواية(11)، واختارها ابن تيمية(12)، وقد استدلَّ هؤلاء بما يلي:<br />
ـ قوله تعالى: &#64831;<font color="darkred">فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُون*  وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُون</font>&#64830; [الانشقاق: 20 ـ 21]، قالوا: فإنَّ اللهَ ذمَّهم على ترك السُّجود، وإنَّما استحقُّوا ذلك بترك الواجب، فرُدَّ عليهم بأنَّ المقصودَ بالذَّمِّ مَنْ تَرَكَ السُّجودَ غير مُعتقِدٍ فضلَه، أو مشروعيَّتَه، أو مَنْ تركَهُ تكذيبًا واستكبارًا.<br />
<br />
ـ قوله تعالى: &#64831;<font color="darkred">فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا</font>&#64830; [النجم: 62] وقوله: &#64831;<font color="darkred">وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب</font>&#64830; [العلق: 19]، قالوا: وهذا أمرٌ بالسُّجود، ومطلقُ الأمر يقتضي الوجوب.<br />
<br />
ـ ما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النَّبيِّ &#65018; أنَّه قال: «<font color="darkred">إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يا ويْلَهُ! أُمِرَ ابنُ آدَمَ بالسُّجُودِ فسَجَدَ فلَهُ الجَنَّةُ، وأُمِرْتُ بالسُّجُودِ فأَبَيْتُ فلِيَ النَّارُ</font>»(13)، قالوا: قوله &#65018;: «<font color="darkred">أُمِرَ</font>» دليلٌ على الوجوب.<br />
<br />
ونوقشوا بأنَّ الأمرَ يقتضي الوجوب إذا خلا عن القرائن الصَّارفة عنه إلى غيره، وقد وُجد الصَّارفُ له كما سيأتي في أدلَّة القول الثَّاني.<br />
<br />
ـ قالوا: لو لم يكُنْ واجِبًا لمَا جَازَ أداؤه في الصَّلاة؛ لأنَّ أداءه زيادةُ سجدةٍ، وهو تَطَوُّعٌ يُوجِبُ الفسادَ(14).<br />
<br />
القول الثَّاني:<font color="darkred"> أنَّه سنَّةٌ مُطلَقًا، وهو ما ذهب إليه المالكيَّة</font>(15) <font color="darkred">والشَّافعيَّة</font>(16) <font color="darkred">وأحمد </font>في الرِّواية المشهورة عنه(17) وبها أخذَ أكثرُ أصحابه، وابن حزم(18)، وقد استدلَّ هؤلاء بما يلي:<br />
ـ حديث زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ قال: «<font color="darkred">قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ &#65018; &#64831;وَالنَّجْمِ &#64830; فلم يسجُدْ فيها</font>»(19)، فلو كان السُّجودُ واجبًا لسَجَدَ رسولُ الله &#65018;، وأمر به زَيْدًا.<br />
<br />
ـ ما جاء عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ أنَّه قال: «قَرَأَ رسولُ الله &#65018; وهو على المنبر &#64831;ص&#64830; فلمَّا بَلَغَ السَّجدةَ نَزَلَ فسجد، وسجد النَّاسُ معه، فلمَّا كان يومٌ آخر قرأها فلمَّا بَلَغَ السَّجدة تشزَّنَ(20) النَّاس للسُّجود فقال النَّبيُّ &#65018;: «<font color="darkred">إِنَّمَا هيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، ولَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تشزَّنْتُم للسُّجود</font>»<font color="darkred"> فنزل فسجد وسجدوا</font>(21).<br />
<br />
ـ ما ثبت عن عمر بن الخطَّاب ـ رضي الله عنه ـ، أنَّه قرأ سورة النَّحل على المنبر يوم الجمعة حتَّى إذا جاء السَّجدة نَزَلَ فسجد وسجد النَّاسُ، حتَّى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتَّى إذا جاءت السَّجدة قال: «<font color="darkred">يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بالسُّجُودِ، فمَنْ سجَد فقد أَصَاب، ومَن لم يَسْجُدْ فلا إِثْمَ عليه</font>»، ولَمْ يسجد عمر ـ رضي الله عنه ـ، وفي رواية «<font color="darkred">إنَّ اللهَ لم يفرض السُّجود إلاَّ أنْ نشاء</font>»(22)، قال النَّووي ـ رحمه الله ـ: «وهذا الفعل، والقول من عمر ـ رضي الله عنه ـ في هذا الموطن، والمجمع العظيم دليلٌ ظاهرٌ في إجماعهم على أنَّه ليس بواجب»(23).<br />
<br />
ـ ما رُوِيَ أنَّ رجلاً قرَأَ عند رسول الله &#65018; آيةَ سجدةٍ فسجد، وقرأها آخر فلم يَسْجُدْ، فلمَّا سُئل النَّبيُّ &#65018; عن ذلك قال: «<font color="darkred">كُنْتَ إِمَامَنَا فَلَوْ سَجَدتَّ سَجَدْنَا</font>»(24) قالوا: فلم يأمره &#65018; بالسُّجود وأقرَّه على تركه.<br />
<br />
ـ ما رُوِيَ عنه &#65018; أنَّه لم يسجد في المُفصَّل(25)، وبما ثبت عنه أنَّه سجد في &#64831;<font color="darkred">وَالنَّجْمِ</font> &#64830;(26) وفي &#64831;<font color="darkred">إذا السماء انشقت</font>&#64830; وفي: &#64831;<font color="darkred">اقرأ باسم ربك</font>&#64830;(27) قال ابن رشد: «وجه الجمع بين ذلك يقتضي أن لا يكونَ السُّجودُ واجبًا، وذلك بأنْ يكونَ كلُّ واحدٍ منهم حدَّث بما رأى، مَنْ قال: إنَّه سَجَدَ، ومَن قال: إنَّه لم يسجد»(28).<br />
<br />
ـ أنَّه <font color="darkred">يُفعل في السَّفر على الرَّاحلة، فلا يكون واجبًا</font>؛ لأنَّه في حكم سجود النَّوافل(29).<br />
<br />
ـ أنَّه <font color="darkred">ليسَ هناك نصٌّ صريحٌ في القرآن، ولا في السُّنَّة، ولا إجماعٌ من سَلَفِ الأمَّة على وجوب سجود التِّلاوة</font>، والواجبات لا تُؤخَذُ إلاَّ مِنْ أَحَدِ هذه الوجوه الثَّلاثة(30).<br />
<br />
ـ أنَّ <font color="darkred">الأصلَ عدم الوجوب حتَّى يثبُتَ دليلٌ صحيحٌ صريحٌ في الأمر به</font>، مِنْ غيرِ مُعارِض له(31).<br />
<br />
القول الثَّالث: أنَّه<font color="darkred"> واجبٌ في الصَّلاة مسنونٌ خارجَها،</font> وهو روايةٌ لأحمد(32)، ولعلَّ مُسْتَنَدَه في ذلك ما ثبت من مواظبته &#65018; على السُّجود داخلَ الصَّلاة مع ما نُقل عنه من عدم سجوده أحيانًا خارجَ الصَّلاة، كما في حديث زيد ابن ثابت ـ رضي الله عنه ـ.<br />
<br />
<font size="7"><font color="darkred">التَّرجيح</font></font>:<br />
<br />
الَّذي يظهرُ هو <font color="darkred">رجحان القول الثَّاني وهو عدم وجوب السُّجود</font>، لقُوَّة ما بُنِيَ عليه من أدلَّةٍ مع سلامتها من المعارض، في مقابل ضعف ما أورَدَه الموجبون للسُّجود من أوجه الاستدلال، قال ابن عبد البرِّ ـ رحمه الله ـ: «<font color="darkred">وليس قولُ مَنْ أوجبَها بشيءٍ، والفرائض لا تجبُ إلاَّ بحُجَّة لا معارضَ لها</font>» اهـــ(33).<br />
<br />
&#61551; أمَّا<font color="darkred"> المستمع:</font><br />
فقد اختلفَ أهلُ العلم في حكم سجود التِّلاوة له على قولين:<br />
القول الأوَّل: أنَّه واجب، وإليه ذهب الحنفيَّة(34) وهو اختيارُ شيخ الإسلام ابن تيمية(35).<br />
<br />
وقد استدَلَّ هؤلاء بما استدلَّ به مَنْ قَالَ بوجوبه على التَّالي وزادوا عليه:<br />
ـ قوله تعالى: &#64831;<font color="darkred">إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُون</font>&#64830; [السجدة: 15]، قالوا: وهذا مِن أَبْلَغِ الأمر والتَّخصيص؛ فإنَّه تعالى نفَى الإيمان عمَّنْ ذُكِّرَ بآيات ربِّه ولم يَسجُد إذا ذُكِّرَ بها(36)، ونوقش بأنَّ المرادَ به التزام السُّجود واعتقاده؛ فإنَّ فِعلَه ليس شرطًا في الإيمان إجماعًا، ولهذا قرنه بالتَّسبيح(37).<br />
<br />
ـ ما رواه عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: «<font color="darkred">كان النَّبيُّ &#65018; يقرأُ علينا السُّورة فيها السَّجدة فيسجد، ونسجد معه حتَّى ما يجدُ بعضُنا موضعًا لمكان جبهته</font>»(38).<br />
<br />
ـ ما رواه عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: «<font color="darkred">قرأ النَّبيُّ &#65018; النَّجم بمكَّةَ فسجد فيها وسجد من معه، غيرَ شيخ(39) أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا، فرأيته بعد ذلك قُتِلَ كافرًا</font>»(40).<br />
<br />
ـ ما صحَّ عن عثمان ـ رضي الله عنه ـ أنَّه قال: «<font color="darkred">إنَّما السَّجدة على مَن استمعها</font>»(41)، قالوا: (<font color="darkred">عَلَى</font>) كلمةُ إيجاب؛ فدلَّ على وجوب السُّجود.<br />
<br />
القول الثَّاني: <font color="darkred">أنَّه سُنَّة في حقِّ المستمع</font>، وبه قال الجمهور، وهم المالكيَّة(42) والشَّافعيَّة(43) والحنابلة وهو المذهب عندهم(44)، وهو ظاهر مذهب ابن حزم(45)، وقد احتجَّ هؤلاء بما احتجُّوا به على عدم وجوبه على التَّالي، وهذا من باب أولى.<br />
<br />
&#61551; أمَّا<font color="darkred"> السَّامع</font>: فقد اختُلف في حكم سجوده على الأقوال التَّالية:<br />
القول الأوَّل: أنَّه واجبٌ، وهو مذهب الحنفيَّة(46) واحتجُّوا:<br />
ـ بما سبق من الاستدلال <font color="darkred">على وجوبها للتَّالي، والمستمع</font>، وقالوا إنَّ الأدلَّة مُطلَقةٌ غيرُ مُقيَّدة بالقصد(47).<br />
ـ وبما رُوِيَ عن ابن عمر: «<font color="darkred">إنَّما السَّجدة على مَن سمِعها</font>»(48).<br />
<br />
القول الثَّاني: <font color="darkred">أنَّه سُنَّة</font>، وهو مذهب الشَّافعيَّة(49) والحنابلة في وجه(50) وقد احتجَّ هؤلاء بما استدلُّوا به على سنِّيَّته في حقِّ المستمع.<br />
<br />
القول الثَّالث:<font color="darkred"> أنَّه سُنَّةٌ</font>، ولكن لا يتأكَّدُ في حقِّه تأكُّدَه في حقِّ المستمع، وهو وجه عند الشَّافعيَّة(51).<br />
<br />
القول الرَّابع:<font color="darkred"> أنَّه غيرُ مشروعٍ في حقِّه</font>، وهو مذهب المالكيَّة() والشَّافعيَّة في وجهٍ ـ أيضًا ـ(53) والحنابلة في المذهب(54) وقد احتجَّ هؤلاء بما يلي:<br />
ـ ما رُوِيَ عن عثمان ـ رضي الله عنه ـ أنَّه مرَّ بقاصٍّ فقرأ القاصُّ سجدةً ليَسْجُدَ عثمانُ معه فلم يَسْجُدْ وقال: «<font color="darkred">إنَّما السَّجدة على مَن استمع</font>»(55).<br />
<br />
ـ وبما رُوِيَ عن ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ: «<font color="darkred">إنَّما السَّجدةُ على مَنْ جَلَسَ لها</font>»(56).<br />
<br />
ـ ما رُوِيَ عن مُطَرِّف بن عبد الله ابن الشِّخِّير قال: «قيل لعمران بن حصين:<font color="darkred"> الرَّجل يسمع السَّجدة، ولم يَجْلِسْ لها</font>، قال: «<font color="darkred">أَرأيْتَ لو قَعَدَ لها</font>» كأنَّه لا يُوجِبُه عليه»(57).<br />
<br />
ـ وقالوا: لأنَّ غيرَ القاصد لم يشارك التَّالي في الأجر فلم يشاركه في السُّجود كغيره(58).<br />
<br />
<font color="darkred"><font size="7">التَّرجيح:</font></font><br />
<br />
الَّذي يظهر هو<font color="darkred"> رجحان القول الرَّابع القائل بعدم مشروعيَّة سجود التِّلاوة للسَّامع</font>، ومَنْ قال: إنَّه سامعٌ للسَّجدة فيُسَنُّ له السُّجود كالمستمع؛ إذ مبناه على الخضوع لله، وليس لتحصيله أجر التِّلاوة، كما هو القول الثَّاني، فله وجه، والله أعلم.<br />
<br />
ومع اتِّفاق أصحاب المذاهب الأربعة على<font color="darkred"> مشروعيَّةِ السُّجود للمستمع، والسَّامع</font>، فقد اختلفوا في الشُّروط الواجب تحصيلُها لِكَيْ يُشرعَ لهما السُّجود.<br />
<br />
الشَّرط الأوَّل: <font color="darkred">صلاحيَّة التَّالي لإمامة المستمِع، والسَّامع</font>.<br />
<br />
ـ فقد ذهب مالكٌ في المشهور عنه(59) والحنابلة في المذهب(60) والشَّافعيَّة في وجه(61) إلى اشتراط كون التَّالي يَصلُحُ لأَنْ يكون إمامًا حتَّى يُشرَعَ السُّجود لتلاوته.<br />
<br />
ـ وذهب الحنفيَّة(62) ومالكٌ في رواية عنه(63) والشَّافعيَّة في الأصحِّ عندهم(64)، والحنابلة في قولٍ(65) إلى أنَّه لا يُشتَرط ذلك، قالوا: لأنَّ سببَه استماعُ آيةِ السُّجود، وهو حاصلٌ بتلاوةِ مَنْ لا يصلُحُ للإمامة.<br />
والَّذي يَظهَرُ عدمُ اعتبار هذا الشَّرط؛ لأنَّ سجودَ التِّلاوة لا يُعَدُّ صلاةً، وعليه فلا يُشرَعُ له إمامةٌ ولا ائتمامٌ، والله أعلم.<br />
<br />
الشَّرط الثَّاني: <font color="darkred">سجودُ التَّالي لكي يسجدَ المُستمِعَ، والسَّامع</font>، وقد اختلف العلماءُ في اشتراط ذلك على قوليْن:<br />
<font color="darkred">الأوَّل:</font> ذهب الحنفيَّة(66) والمالكيَّة(67) والشَّافعيَّة في المذهب(68) أنَّه <font color="darkred">لا يُشْتَرَط</font>، وقالوا: لأنَّ سجودَ التِّلاوة يلزم القارئَ والمستمعَ، فإذا تَرَكَ القارئُ ما نُدِبَ إليه فَعَلى المستمعِ أن يأتي به، ولأنَّ الاستماعَ موجودٌ، وهو سبب السُّجود.<br />
<br />
<font color="darkred">الثَّاني:</font> وذهب الحنابلة(69) والشَّافعيَّة في وجهٍ(70)وبعض المالكيَّة(71) إلى أنَّه <font color="darkred">يُشترَطُ ذلك</font> حيث اعتبروا القارئَ إمامًا، فلا تصحُّ مخالفَتُه، وتمسَّكوا بقوله &#65018;: «<font color="darkred">إِنَّكَ كُنْتَ إِمَامَنَا، ولَوْ سَجَدتَّ سَجَدْنَا</font>»، لكنَّه حديثٌ مُرسَلٌ كما سبق، وبما جاء عن عبد الله ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنَّه قال لتميم بن حذْلم ـ وهو غلام ـ قد قرأ عليه سجدة: «<font color="darkred">اسْجُدْ فَإنَّك إِمَامُنا فيها</font>»(72)، لكن يقال إنَّه لا دلالة فيه على امتناع السُّجود إذا لم يَسجُد التَّالي، وإن كان يسجد بسجوده، وعليه<font color="darkred"> يترَجَّح القول الأوَّل</font>، والله أعلم.<br />
<br />
الشَّرط الثَّالث: أن<font color="darkred"> يكون جلوسُهُ ليتعلَّمَ القرآن أو أحكامه</font>، فلا يَسجُدُ الجالس لابتغاء الثَّواب، وذهب إليه أكثر المالكيَّة(73)، وذهب بعضهم(74) إلى أنَّه <font color="darkred">لا فرقَ </font>وأنَّ العبرةَ بالاستماع، فمتى وُجِد شُرع السُّجود، ولعلَّه قولُ بقيَّةِ المذاهب حيثُ أطلقوا القولَ بمشروعيَّتِه في حقِّ المستمع دون فرقٍ ـ كما مرَّ ـ، وهو الرَّاجح؛ لأنَّ سبَبَهُ التِّلاوة، أو الاستماع وقد وُجدا.<br />
<br />
الشَّرط الرَّابع: أن<font color="darkred"> لا يكون القارئُ جلسَ ليُسمِعَ النَّاس حُسنَ قراءته</font>، ولم يتعرَّض لهذا الشَّرط إلاَّ المالكيَّة(75)، ولعلَّه يرجع إلى الحكم بفِسقِه(76)، ورُدَّ عليهم بأنَّ غايةَ ما فيه فسقُه بالرِّياء، والمُعتَمَدُ عندهم صحةَّ إمامة الفاسق(77).<br />
<br />
والحمد لله ربِّ العالمين.<br />
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
(*) ذكَرَ شيخ الإسلام ابن تيمية فضلَ السُّجود في مَعرَض المفاضلة بينه وبين القيام فقال: «فإنَّ جنسَ السُّجود أفضلُ من جنس القيام من وجوه مُتعدِّدة»، ثمَّ سردها ـ رحمه الله ـ، انظر: «مجموع الفتاوى» (23/71) وما بعدها، و«زاد المعاد» لابن القيِّم (1/228 ـ 230).<br />
(1) قال الخرشي ـ رحمه الله ـ: «إنَّما قالوا سجود التِّلاوة، ولم يقولوا سجود القراءة؛ لأنَّ التِّلاوة أخصُّ من القراءة، فالتِّلاوةُ لا تكون في كلمةٍ واحدةٍ، والقراءةُ تكون فيها، تقول: قرأَ فلانٌ اسمَه، ولا تقول: تلا اسمَهُ» اهــ بتصرُّف، «شرح الخرشي على مختصر خليل» (2/93).<br />
(2) انظر: «مراتب الإجماع» لابن حزم (ص57)، و«شرح معاني الآثار» (1/359)، و«فتح الباري» (2/551)، «بدائع الصَّنائع» (2/3) وما بعدها، و«المبسوط» للسَّرخسي (2/10)، و«تبيين الحقائق» (1/498)، و«المنتقى» للباجي (2/420)، و«المُقدِّمات» لابن رشد (1/191)، و«بداية المجتهد» (2/500)، و«مواهب الجليل» (2/361)، و«المجموع شرح المهذَّب» (3/557)، و«روضة الطَّالبين» (1/401)، و«مغني المحتاج» (1/442)، و«المغني» لابن قدامة (2/352)، و«الإنصاف» للمرداوي (2/196).<br />
(3) «حاشية ابن قاسم على الرَّوض المربع» (2/232).<br />
(4) «البناية شرح الهداية» للعيني (2/654).<br />
(5) المصدر السَّابق (2/654)، وانظر: «عمدة القاري» (7/137).<br />
(6) وهو المباشر لقراءة القرآن.<br />
(7) وهو الَّذي يقصدُ الاستماع للقراءة، «حاشية ابن قاسم» (2/233)، و«كشَّاف القناع» (1/531).<br />
( 8 ) وهو الَّذي لا يقصد الاستماع، بل طرق أذنه السَّماع، «كشَّاف القناع» (1/532)، و«حاشية الخرشي» (2/94).<br />
(9) «التِّبيان في آداب حملة القرآن» (ص154).<br />
(10) «المبسوط» (2/6)، و«بدائع الصَّنائع» (1/728)، و«فتح القدير» (2/13)، و«تبيين الحقائق» (1/498).<br />
(11) «الإنصاف» (2/193)، و«الفروع» لابن مفلح (1/500).<br />
(12) «مجموع الفتاوى» (23/139).<br />
(13) أخرجه مسلم (81).<br />
(14) «البناية» (2/660 ـ 661)، و«بدائع الصَّنائع» (1/729).<br />
(15) «المنتقى» للباجي (2/419)، و«بداية المجتهد» (2/498)، و«شرح الخرشي» (2/97).<br />
(16) «الأمُّ» (1/252)، و«المجموع شرح المهذَّب» (3/551)، و«مغني المحتاج» (1/443).<br />
(17) «المغني» (2/364)، و«الفروع» (1/500)، و«شرح منتهى الإرادات» (1/311).<br />
(18) «المُحلَّى» لابن حزم (3/323).<br />
(19) أخرجه البخاري (1073).<br />
(20) التَّشزُّن: هو التَّأهُّب والتَّهيُّؤ للشَّيء، والاستعداد له، انظر «النِّهاية في غريب الحديث» (2/471)، و«لسان العرب» (13/236).<br />
(21) رواه أبو داود (1410)، والدَّارمي (1507)، وصحَّحه النَّووي كما في «المجموع» (3/555)، والألباني في «صحيح أبي دواد» (1/390).<br />
(22) أخرجه البخاري (1077).<br />
(23) «المجموع شرح المهَذَّب» (3/557).<br />
(24) رواه الشَّافعي كما في «المسند» بتربيب الأمير أبي سعيد النَّاصري (ص324)، وأبو داود في «المراسيل» (ص184)، والبيهقي (2/324) من طريقين موصولاً عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به، وضعَّفَهما وقال: «والمحفوظ من حديث عطاء بن يسار مرسل»، وأخرجه ابن أبي شيبة بنحوه عن زيد بن أسلم «المصَنَّف» (4396)، قال الحافظ: «رجاله ثقاتٌ إلاَّ أنَّه مُرسَل» «فتح الباري» (2/556)، انظر «التلخيص الحبير» (2/28)، و«إرواء الغليل» (2/226).<br />
(25) كما في حديث ابن عبَّاس ـ رضي الله عنهما ـ: «أنَّ النَّبيَّ &#65018; لم يَسجُد في شيءٍ من المُفصَّل منذ تحوَّل إلى المدينة» رواه أبو داود (1403)، والطَّيالسي (2811)، وابن خزيمة (560)، والطَّبراني (11924)، والبيهقي (2/312 ـ 313)، وهو حديث ضعيفٌ، قال ابن عبد البرِّ: «هذا عندي حديث منكر» «التَّمهيد» (19/120)، وانظر «العلل المتناهية» (1/444).<br />
(26) البخاري (1067)، ومسلم (576) من حديث عبد الله ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ.<br />
(27) أخرجه مسلم (578) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.<br />
(28) «بداية المجتهد» (2/499 ـ 500).<br />
(29) «المنتقى» (2/419)، و«المجموع» للنَّووي (3/557).<br />
(30) انظر «مقدِّمات» ابن رشد (1/193).<br />
(31) «المجموع» للنَّووي (3/557)، و«حاشية ابن قاسم على الرَّوض المربع» (2/234).<br />
(32) «الإنصاف» (2/193)، و«مجموع الفتاوى» (23/139 و155).<br />
(33) «التَّمهيد» (19/133).<br />
(34) «المبسوط» (2/6)، و«بدائع الصَّنائع» (1/730)، و«البناية» (2/661).<br />
(35) «مجموع الفتاوى» (23/149 ـ 150) و(155 ـ 156).<br />
(36) المصدر السَّابق (23/139).<br />
(37) «شرح منتهى الإرادات» (1/312).<br />
(38) أخرجه البخاري (1079)، ومسلم واللَّفظ له (575).<br />
(39) هو أُمَيَّةُ بن خَلَف كما عند البخاري (4863).<br />
(40) البخاري (1067)، ومسلم (576).<br />
(41) رواه البخاري مُعلَّقًا بصيغة الجزم (1/338)، وقد وصله ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (4247) بلفظ: «إنَّما السَّجدة على من جلس لها»، وعبد الرَّزَّاق (5906) بلفظ: «إنَّما السُّجود على من استمع»، وقال ابن حجر: «والطَّريقان صحيحان» «الفتح» (2/558).<br />
(42) «المنتقى» (2/422 ـ 423)، و«بداية المجتهد» (2/505)، و«شرح الخرشي» (2/92).<br />
(43) «المجموع» (3/551)، و«مغني المحتاج» (1/443).<br />
(44) «المغني» (2/366)، و«الإنصاف» (2/193)، و«المبدع» (2/29).<br />
(45) «المُحلَّى» (3/328).<br />
(46) «المبسوط» (2/7)، و«بدائع الصَّنائع» (1/730)، و«تبيين الحقائق» (1/500)، و«فتح القدير» (2/13).<br />
(47) «تبيين الحقائق» (1/500)، و«البناية» (2/661).<br />
(48) رواه ابن أبي شيبة (4252)، وفيه عطيَّة ابن سعد العوفي، وهو ضعيف «الكاشف» للذَّهبي (2/27).<br />
(49) «روضة الطَّالبين» (1/422)، و«نهاية المحتاج» (1/92).<br />
(50) «المغني» (2/367)، و«الإنصاف» (2/194)، و«المبدع» (2/29).<br />
(51) «روضة الطَّالبين» (2/422)، و«مغني المحتاج» (1/443)، و«نهاية المحتاج» (2/92).<br />
(52) «المدوَّنَة» (1/140)، و«حاشية الدُّسوقي» (1/489).<br />
(53) «المجموع شرح المهذَّب» للنَّووي (3/552).<br />
(54) «المغني» (2/366)، و«الإنصاف» (2/193)، و«المبدع» (2/29).<br />
(55) سبق تخريجه.<br />
(56) رواه ابن أبي شيبة (4243)، وعبد الرَّزَّاق (5908) وزاد فيه: «فإنْ مرَرْتَ فسجدوا فليس عليك سجود»، وفي إسناده ابن جُرَيْج وقد عنعن.<br />
(57) أخرجه البخاري مُعلَّقًا (1/338)، وقد وصله ابن أبي شيبة بمعناه كما في «المُصنَّف» (4251)، ورواه عبد الرَّزَّاق (4251) من وجه آخر: أنَّ عمرانَ بنَ حصين مرَّ بقاصٍّ، فقرأ القاصُّ سجدةً فمضى عمران ولم يسجد معه، وقال: «إنَّما السَّجدةُ على مَنْ جَلَسَ لها» وصحَّح الحافظُ إسنادهما، «فتح الباري» (2/558)، و«تغليق التَّعليق» (2/411).<br />
(58) «المغني» (2/367)، و«كشَّاف القناع» (1/532).<br />
(59) «المُدوَّنة» (1/140)، و«المنتقى» للباجي (2/422 ـ 423)، و«حاشية الخرشي» (2/94)، و«مواهب الجليل» (2/360).<br />
(60) «الإنصاف» (2/194)، و«المبدع» (2/29).<br />
(61) «روضة الطَّالبين» (1/422).<br />
(62) «المبسوط» (2/7)، و«بدائع الصَّنائع» (1/746)، و«فتح القدير» (2/15)، و«تبيين الحقائق» (1/501).<br />
(63) «بداية المجتهد» (2/505).<br />
(64) «المجموع شرح المُهذَّب» (3/552).<br />
(65) «الإنصاف» (2/194)، و«المبدع» (2/30).<br />
(66) «حاشية ابن عابدين» (2/578).<br />
(67) «المُدوَّنة» (1/140)، و«المنتقى» (2/423)، و«حاشية الخرشي» (2/94)، و«حاشية الدُّسوقي» (1/489).<br />
(68) «المجموع» للنَّووي (3/552).<br />
(69) «المغني» (2/367)، و«الفروع» (1/501).<br />
(70) «المجموع شرح المُهذَّب» (3/552)، و«روضة الطَّالبين» (1/422).<br />
(71) «المنتقى» (2/323).<br />
(72) أخرجه البخاري مُعلَّقًا بصيغة الجزم (1/338)، وأشار الحافظ أنَّ سعيدَ بنَ منصور وصله في «سننه» ـ لم أقف عليه في المطبوع منه ـ، انظر «تغليق التَّعليق» (2/409)، و«الفتح» (2/556).<br />
(73) «مواهب الجليل» (2/360 ـ 361)، و«حاشية الخرشي» (2/94)، و«الفواكه الدَّواني» (1/255 ـ 256)، و«الشَّرح الصَّغير» للدَّردير (2/604).<br />
(74) «مواهب الجليل» (2/361).<br />
(75) المصدر السَّابق، و«حاشية الدُّسوقي» (1/490)، و«الفواكه الدَّواني» (1/256).<br />
(76) قلتُ: فيرجع الحكم حينئذٍ إلى الشَّرط الأوَّل، وهو الخلاف في اشتراط صلاحيَّة التَّالي للإمامة.<br />
(77) «حاشية الدُّسوقي» (1/490).<br />
<br />
<br />
</font></font></font></div> 
</p>

<!-- AddThis Button BEGIN --> 
<p align="center"><span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">
<div class="addthis_toolbox addthis_default_style " align="center"> 
<a class="addthis_button_facebook_like" fb:like:layout="button_count"></a> 
<a class="addthis_button_tweet"></a> 
<a class="addthis_button_google_plusone" g:plusone:size="medium"></a> 
</div> 
<script type="text/javascript" src="http://s7.addthis.com/js/250/addthis_widget.js#pubid=ra-4e632bb07d09a97b"></script> 
<!-- AddThis Button END -->
</div>


	<br />
	<div style="padding:6px">

	

	

	
		<fieldset class="fieldset">
			<legend>الصور المرفقة</legend>
			<table cellpadding="0" cellspacing="3" border="0">
			<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/jpg.gif" alt="نوع الملف: jpg" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8631&amp;d=1777227992">سجود.jpg&rlm;</a> (30.4 كيلوبايت)</td>


</tr>
<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/jpg.gif" alt="نوع الملف: jpg" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8632&amp;d=1777228104">السجود.jpg&rlm;</a> (51.5 كيلوبايت)</td>


</tr>
<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/jpg.gif" alt="نوع الملف: jpg" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8634&amp;d=1777228606">سجود التلاوة1.jpg&rlm;</a> (56.6 كيلوبايت)</td>


</tr>

			</table>
			</fieldset>
	

	
		<fieldset class="fieldset">
			<legend>الملفات المرفقة</legend>
			<table cellpadding="0" cellspacing="3" border="0">
			<tr style="vertical-align: top;">
	<td><img class="inlineimg" src="http://www.tasfiatarbia.org/vb/curves/attach/pdf.gif" alt="نوع الملف: pdf" width="16" height="16" border="0" style="vertical-align:baseline" /></td>
	<td><a href="http://www.tasfiatarbia.org/vb/attachment.php?attachmentid=8633&amp;d=1777228163">حكم سجود التلاوة ـ خليف الهلالي.pdf&rlm;</a> (6.07 ميجابايت)</td>


</tr>

			</table>
		</fieldset>
	

	</div>
]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=36">قــســـــــــــم الأخــــــــــــوات</category>
			<dc:creator>أم وحيد</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=25015</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
