فقه و احكام

التَّرغيبُ فِي السِّواكِ وبيانُ بعضِ أحكامِه وفضائلِه

إنَّ من السُّنن العظيمةِ، التي هجرها أكثرُ المسلمينَ، ولا تكادُ تراها بينهُم إلا قليلاً، سنَّة التَّسوكِ أو الاستياكِ، وهذا أمرٌ محزنٌ للغايةِ، فرغم سهولتِها ويُسرِها، ورغم ما جاء في بيانِ عظيمِ فضلِها، إلاَّ أنَّ أكثرَ المسلمينَ عنها معرضُونَ، وعن فضلِها غافِلونَ، فأردت بهذه الكلماتِ اليسيراتِ أن أذكِّر نفسي وإخوانِي ببعضِ ما جاء في السِّواك: أحكامِه وفضائِلِه، عسانا أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والله الموفق لا ربَّ سواه.

البيان لما يجب من العلم على الكفاية وما يجب على الأعيان

إن مّما لاشك فيه ولا اختلاف أنّ من العلم ما هو واجب لا يسع مكلفا جهله ومنه ما هو فرص كفاية إذا قام به من العلماء من يكفي سقطت المطالبة بتحصيله عن الباقين وقد ذكر هذا الإمام الشافعي رحمه الله في الرسالة ،وأصّل هناك لفرض الكفاية واستدل له ومثّل، غير أنه لم يذكر ضابطا يتمايز به النوعان.

ثم رأيت الشافعي الثاني أبا العباس ابن سريج رحمه الله ذكر ضابطا لفرض العين في آخر كتابه "الودائع لمنصوص الشرائع" وأنه ما يحتاج إليه المكلف في أداء ما دخل فيه من عبادة أو معاملة، وهو ضابط جيّد حمله عنه الناس وتكلموا به غير أنه يحتاج إلى إيضاح وشرح.

وبقي فرض الكفاية مهملا بلا ضابط يضبطه فخاض الخلق حتى أدخلوا فيه ما ليس منه.

عيد الحب (حقيقته، حكمه)

يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.
ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، وقد ابتلي به المسلمون، وفي هذا المقال شيء عن حقيقته وحكمه، والله الموفق والهادي.

العِـيــدُ : سُــنَـــنٌ وَ آدَابٌ ..

لعِيدُ مُنَاسَبَةٌ سَارَّةٌ ، تَجْتَمِعُ فِيهَا القُلُوبُ ، وَ تَنْشَرِحُ لَهَا الصُّدُورُ،وَ تَعُمُّ البَهْجَةُ جمَِيعَ المُسْلِمِيـنَ ، فَيَنْسَوْنَ هُمُومَهُمْ وَ غُمُومَهُمْ .

وَ سُمِّيَ العِيدُ عِيداً لأَنَّ فِيهِ عَوَائِدَ الإِحْسَانِ عَلَى العِبَادِ في كُلِّ عَامٍ ، وَ لأَنَّ العَادَةَ فِيهِ الفَرَحُ وَ السُّـرُورُ ، وَ النَّشَاطُ وَ الحُبُورُ .

وَ قِيلَ : سُمِّيَ كَذِلَكَ لِعَوْدِهِ وَ تَكُرُّرِهِ ، لأَنَّهُ يَعُودُ كُلَّ عَامٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ ، أَوْ تَفَاؤُلاً بِعَوْدِهِ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ، وَلمَّا كَانَ العِيدُ بِهَذِهِ الأَهَمِّيَّةِ سَنَّ دِينُنَا لِلْمُسْلِمِينَ عِيدَيْنِ سَنوِيَّيْنِ هُمَا أَفْضَلُ أَعْيَادِ البَرِيَّةِ.

 

رفع اللّبس عن حكم المكس

من وجوه أكل أموال النَّاس بالباطل، الَّذي عمَّت به البلوى، ضريبة المكوس، الَّتي سلّطت على كواهل النُّفوس، فنغضت لها الرؤوس، واستجلبت الفُلُوس (من الإفلاس)، وسقت التجّار سمَّ الكؤوس، وفي هذا البحث كشف النَّواقب عن هذه الضَّرائب ليحذر من سوء العواقب، وهو أربعة مباحث:

·المبحث الأوَّل: تعريف المكس.

·المبحث الثَّاني: حكم المكس.

·المبحث الثَّالث: أنواع المكس.

·المبحث الرابع: دفع المكس بنيَّة الزَّكاة.

حَقُّ غَيْرِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ

حَقُّ غَيْرِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ

الحمدُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

أَمَّا بَعْدُ:

عشرة أسباب حرم من أجلها علماؤنا الاحتفال بالمولد النبوي

إن مما حرّمه الله علينا تحريما شديداً مقروناً مع التهديد والوعيد الشديد: الإحداث في الدين والابتداع فيه، لا سيّما إذا اقترن مع تلك البدع محرمات أخرى ومنكرات تترى، فإن ذلك العمل يرتفع إلى درجة البدع الكبرى التي توجب مقت الله وغضبه-أعاذنا الله من ذلك-.

إذا علمت هذا فاعلم أن من البدع المنكرة المشتملة على جملة كبيرة من المفاسد والمضار المتنوعة بدعة الاحتفال بالمولد النبوي.

وفي هذا المقال ذكر عشرة أسباب حرّم العلماء من أجلها هذه الاحتفالات، حتى يكون المرء على بيّنة من أمره وبصيرة من دينه.

المسائل الحسّان التي أرشد إليها سجود النقصان

هذه جملة من المسائل الحسان المستنبطة والمتفرعة عما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ،ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلّى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان".

أنواع الاختلاف الذي ذُكر في القرآن الكريم من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية/ التحرير

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :

واعلم أن أكثر الاختلاف بين الأمة الذي يورث الأهواء؛ تجده من هذا الضرب، وهو: أن يكون كل واحد من المختلفين مصيبا فيما يثبته، أو في بعضه مخطئا في نفي ما عليه الآخر، كما أن القارئين كل منهما كان مصيبا في القراءة بالحرف الذي علمه، مخطئا في نفي حرف غيره؛ فإن أكثر الجهل إنما يقع في النفي الذي هو الجحود والتكذيب، لا في الإثبات، لأن إحاطة الإنسان بما يثبته أيسر من إحاطته بما ينفيه ولهذا نهيت هذه الأمة أن تضرب آيات الله بعضها ببعض؛ لأن مضمون الضرب: الإيمان بإحدى الآيتين والكفر بالأخرى – إذا اعتقد أن بينهما تضادا – إذ الضدان لا يجتمعان.

الصفحات